الفصل 32
آه، أنا ما أكلت بما فيه الكفاية للحين، ليش أسوي له فطور؟
"هي، أنت وايد تدقق!" أنا جذبت أكمامه.
مهارات الطبخ حقتي كويسة، بس للحين أسوأ بوايد من اللي يبيعونها في المحلات.
بصعوبة رحت السوبرماركت أشتري أغراض وياه.
لما رجعت للغرفة، عمي كان يسولف مع الممرضة.
قلت "أهلًا" ودخلت المطبخ الصغير اللي كان جزء من غرفة كبار الشخصيات وبخبرة طبخت المعكرونة.
كالفن كان يتسند على الباب من البداية للنهاية، يراقبني وأنا أطبخ المعكرونة ويشم ريحة الأكل. قلبه دفا كأن المنظر من ست سنين مضت ظهر مرة ثانية، بس لما شافني أوزع المعكرونة في صحنين. لما واضح أنها مو له لحاله، فجأة حس بشويش من الضيق.
دورت عشان أشوف كالفن مكشر، أفكر إنه عشان كنت أطبخ ببطء وهو جوعان.
"مو بتاكلها؟" كالفن رمش علي.
"عمي وأنا نقدر ناكل صحن." مسكت كم صحن زيادة وخططت أشاركهم مع عمي. من يوم ما كنت صغيرة، متعودة آكل مع عمي. بعد نحب نتخانق على الأكل، فما فكرت أن هذا غلط. بس قبل ما أوصل الباب، كالفن ردني لورا. "لا!" كالفن كان وجهه عابس والنار في عيونه. "أنت بتاكلين معاي." أقدر أسمع إنه غيور.
رغم إني للحين مو قادرة أتقبل أكون قريبة منه لهالدرجة، ما نشارك أطباق. فـ أقدر أتقبل.
بعد كم لقمة، كنت شبعانة، ولما رفعت راسي، كالفن كان خلص أكل بالفعل.
هل طبخي فعلًا عظيم! بعد الفطور، كان تقريبًا الساعة ثمانية. الممرضات اللي يدخلون ويطلعون من الغرفة كانوا يصيرون متوترين أكثر وأكثر.
لحسن الحظ، وجود كالفن وعمي خلاني أحس براحة أكثر.
على الساعة 8:10، أمي دخلت. في غرفة العمليات، كانوا يضغطون على قلبي. رغم إن الدكتور بلاك قال لي إنهم سووا عدة خطط جراحية عشان يبذلون قصاراهم عشان يضمنون سلامة حياة أمي، ما قدرت أرتاح.
مع مرور الوقت، قعدت في غرفة العمليات، ما تجرأت أطلع. كالفن ما راح الشركة اليوم وكان بجانبي. كنت متوترة، فـ كالفن خلاني أمسك يده وخلاني أغرز أظافري في كفوفه من غير ما يكشر.
إريك جونسون رجع ظهره على الجدار وظل منزل راسه. ثلاث ساعات بعدين خلصت العملية، بس في هالوقت كنت أصلاً أصلاً أتوتر أكثر وأكثر.
حسيت كأني مو قادرة أتنفس. الدكتور طلع وأنا بغيت أسأل شلون صار، بس رجولي كأنها مسمّرة.
لحسن الحظ كالفن ساندني ورحت أشوف الدكتور. لما شفتي الدكتور، فتحت فمي عشان أتكلم، بس ما قدرت أطلع أي صوت، حتى بعد ما شديت كم مرة.
كنت فعلًا خايفة وايد أسمع خبر مو زين. تعبير الدكتور كان وايد هادي، "العملية كانت وايد ناجحة!"
"شكرًا!" بعد ما سمعت كلام الدكتور، قدرت أتكلم على طول، والألم اللي كان على وشك الخنق اختفى على طول.
"ألكسيا، العملية نجحت، تقدرين ترتاحين." الدكتور بلاك بعد ابتسم وطمن. "وفي أخبار زينة، أمك ما تقدر توقف، مو بسبب مشاكل في العمود الفقري عندها، بس بسبب جلطة دم في جمجمتها. العصب كان مضغوط، وهذا تم إزالته اليوم، فـ أمك تقدر تتخلص من الكرسي المتحرك في المستقبل!" أمي تقدر توقف! مو بس أمي تقدر توقف، بس تقدر تمشي، وهذا فعلًا عظيم!
"شكرًا!" ما قدرت أمسك نفسي من البكي ورقدت على صدر كالفن، مغطية وجهي وأبكي. "زين، أنت مو طفلة!" إريك جونسون بعد بين ابتسامة نادرة على وجهه.
وقفت بسرعة، وجهي محمر من الإحراج، "آسفة، لَوّثت ملابسك مرة ثانية."
كالفن طالعني وابتسم، تعبير لين في عيونه.
"عادي!" قال، "طالما تبين، ذراعي دائمًا مفتوحة لج."
صوت كالفن كان وايد هادي، أنا بس اللي أقدر أسمعه، وأنا احمر خجلانة.
للحظة فكرت كالفن بيعترف لي بشي، بس الفرصة كانت غلط، وما كان عندي وقت أفكر في المعنى العميق لكلامه، فـ بس تظاهرت إني ما فهمت.
الدكتور قال لأمي تقعد في العناية المركزة لمدة 48 ساعة. كنت وايد أبغى أقعد مع أمي. حتى لما رجعت عشان أرتاح، ما قدرت أنام.
"صارت متأخرة، روحي أكلي شي أول شي." كالفن طالع في التليفون. ما رفضت العرض. بس أثناء العشا، كنت مو مركزة، أفكر في أمي.
كالفن أخذني على طول للبيت. هو راح للبيت وغيّر ملابسه. بعد كم كلمة، طلع، وخلاني لحالي في البيت.
أبغى أروح للمستشفى وأنتظر، بس كل اللي أقدر أسويه هو أقعد برة. صار عندي وايد وداع في الأيام الأخيرة وأقدر أحس بمشاعري تتأثر. إذا ممكن، فعلًا ما أبغى أرجع لذاك المكان. أخذت شور وبعدين رقدت عشان أنام.
فجأة، استيقظت على جرس الباب. المكالمة كانت من كالفن.
"في البيت؟" سأل كالفن بمجرد ما رفعت التليفون.
"أيه." جاوبت. كالفن سكت شوي وقال، "لازم أروح سويسرا في حالة صار شي مؤقت. الطيارة خلاص بتطير. متأخر وايد عشان أرجع. ديري بالج على نفسج."
"أوه، زين!" كنت متوترة أشوف شو بيصير. هو كان متحمس لدرجة إنه حتى ما عنده وقت يرتب أغراضه. كالفن ما سكر، وما قدرت أسكر لين ما هو يسكر. ما قدرت أسمعه شوي، فسألت بحذر، "في شي ثاني؟" "ما عندج شي تقولينه لي؟" "ما في شي." فعلًا ما عندي شي أقوله، هل لازم أقول له ينتبه على نفسه، يرجع بدري، وإني بنتظره في البيت؟ ما أقدر أتحمل بس أفكر فيه.
كالفن سكت شوي قبل ما يقول بهدوء، "أدري."
كالفن سكر التليفون. ليش حسيت جملة كالفن الأخيرة مخيبة للآمال؟
أعتقد إني كنت أفكر وايد. بعد ما أكلت شي عشوائي، استقريت في السرير وتصفحت. بعدين استقبلت مكالمة من عمي.
"أنتِ قاعدة وياه؟" سأل إريك جونسون على طول.
"عمي، أنا..." ما قدرت أفكر في سبب أقوله لعمي إني انتقلت و إني اكتشفتي. شو المفروض أسوي؟
"أجدادج يدرون عن أمج. بيجون باجر. بيرجعون وبيقعدون لمدة يومين. لما يروحون، بترجعين. لازم ما يكتشفون إنج عندك صديق. إذا اكتشفوا، بيعرفون هوية كالفن وبيقلقون عليج مرة ثانية."
"عمي،" ما قدرت أمنع نفسي من إني أتسائل إذا كنت فهمت غلط.
"أنا مو رجال كبير، أفهم إنج تحبين، بس ألكسيا، تذكري تستخدمين واقي ذكري!" إريك جونسون شرح بعناية.
احمر وجهي وبغيت أقول لعمي إنه ما فيه طريقة يصير فيها شي مثل هذا. أنا وقعت عقد وياه!
"فهمت، عمي." قلت هذا بوجه محمر. "أنت أكلت للحين؟" إريك جونسون بعد عرف إنه شوي محرج يقول هذا، فـ بسرعة غيّر الموضوع.
"أكلت." جاوبت بأمانة. "بعدين ارتاحي زين." إريك جونسون سكر على طول بعد ما تكلمت.
زميت شفايفي شوي مو راضية، كنت للحين أفكر إني أبغي أتعشى مع عمي إذا قال إنه ما أكل. ذيك الليلة نمت لحالي في البيت الكبير ونمت لين الفجر. شغلت التليفون ولقيت إن كالفن بعث لي رسالة في نص الليل.
"وصلت." جاوبت، "كل شي زين؟" بس هو ما جاوب لمدة طويلة، يمكن كان للحين نايم. أنا بروح للمستشفى عشان أتكلم مع عمي.
لما جدي ووجدتي يجون، هو ما يقدر بس يتكلم كذا. مو زين أخوّف الشيبان. اتصلت على آبل وهو بسرعة وصل. ما بغيت أجذب الانتباه وخفت إن أجدادي بيسألون إذا شافوني، فـ طلبت من آبل يوصلني لمحطة الباص قرب المستشفى.
اللي ما كنت أعرفه، على كل حال، إنه مو بعيد في أحد يسجل هالمشهد بهدوء في التليفون. من البنتلي اللي مصطفة على جنب الشارع، لـ آبل وهو يفتح الباب، لي وأنا أطلع من السيارة، العملية كلها صورت.
بمجرد ما دخلت المستشفى، شفتي جدي ووجدتي جالسين في الكرسي برة الممر يطالعون في ذيك الجهة. لحسن الحظ ما خليت آبل يصف هنا وإلا كنت بتشوف. اللي فاجأني هو إنهم ما كانوا متضايقين، رغم إن وجيههم كانت مليانة قلق وحزن، بس كانوا وايد معقولين.
"جدي، وجدتي." لما شفتيهم، ما قدرت أمنع نفسي من البكي. "يا بنتي الزينة، عانيتي." وجدتي ما قدرت توقف البكي.
"وين عمي؟" مسحت دموعي، بس ما قدرت ألقى عمي.
"روح اشتر لنا فطور." قال جدي.
"بعدين بننتظره مع بعض وبعدين بنروح فوق." ساعدت وجدتي تقعد.
"ألكسيا، أبوك أجا هنا؟" سأل جدي فجأة.
تعبيري كان شوي محرج، بس هزيت راسي وقلت، "لا."
جدي ووجدتي وقفوا كلام، بس قدرت أشوف مزاجهم كان يصير أسوأ. لحسن الحظ، عمي رجع في ذيك اللحظة.
قبل ما يدخل الغرفة، عمي بهدوء قال لي إن جدي ووجدتي فعلًا يدرون بكل شي، وأنا رعبت شوي.
"روحي!" إريك جونسون حضني، ودخلنا البيت مع بعض. طبعًا، جدي ووجدتي كانوا وايد معصبين عشان كانوا يظنون إن أمي صار لها حادثة مو زينة وأنا للحين أخفيها كسر.
بعد حسوا بالأسف علي إني أتعامل مع وايد أشياء لحالي.
"جدي ووجدتي،" طالعت الشخصين الكبار.
"اقعدي!" قال جدي بصوت جاد. قعدت بطاعة، إريك جونسون قعد بجانبي بعد، وبعدين بدينا نسمع.
"ألكسيا، لما شي مثل هذا يصير، أحسن إذا نلقى طريقة مع بعض من إنج تكونين لحالج. وجدتي تعرف إنج خايفة إحنا مو قادرين نتحمل. هي، إحنا كبار بالسن ومرينا بكل شي. مو بنخلي هالموضوع يكسرنا بهالسهولة. تذكري، مهما يصير، مو لازم تشيلينه لحالج!" خشمي يوجعني وأنا أسمع كلام وجدتي، ما قدرت أوقف الدموع.
"وأنت يا ولد الزفت!" جدي شافني أبكي، وحس بالضيق. ما تحمل يصرخ مرة ثانية، فـ قال لـ إريك جونسون، "أنت في الثلاثينات وما عندك حبيبة. ألكسيا بنت صغيرة. فعلًا ما في فائدة من إنج تنجبك." إريك جونسون قعد من غير ما يقول كلمة. هو وايد عنده خبرة. إذا قال أي شي الحين، بيضربونه أكيد، فالأحسن إنه يسكت. أحد بينقذه على أي حال.