الفصل 9
حان وقت الشغل والكل بيرجع لمكانه. بس أنجيل لسه واقفة قدامي، وبتغرق في سرحان.
"أنتِ كويسة؟" أنجيل شكلها اتصدمت، بتبصلي بعيون حادة وبعدين بتمشي.
بشوف إن الحلقان لسه في شنطتي، بتنهد تنهيدة ارتياح.
بعد شوية، آندي بتجري وبتهمسلي، "أنجيل لسه خارجة سِراً، لحقتها وشوفتها وهي بتدخل الأسانسير، خمنِ راحت فين؟ أوضة المراقبة."
"روحي شوفي بتعمل إيه." بقفل الدرج، وباخد تليفوني، وبخرج مع آندي.
بننطلق على طول للقبو. وأول ما باب الأسانسير بيتفتح، بنقابل أنجيل، وأنجيل شوية متوترة لما بتشوفني.
"واو، يا مديرة، ليه هنا؟ هل جايّة كمان تشوف مين الحرامي؟" آندي بتهزر.
"شغلك مالوش أي علاقة بيا. أنا ضيعت العقد بتاعي. أنا هنا عشان أشوف مين اللي اقتحم مكتبي الصبح ده!"
أنجيل بترد بثقة.
"إذن اكتشفي مين سرق العقد بتاعك؟"
هي مش منطقية.
"هاه! متدخليش في طريقي." أنجيل بتزقني وبتمشي في الأسانسير.
"الست دي وحشة بجد!" آندي مقدرتش تمسك نفسها من الشكوى. "مفيش عجب إن مستر سميث مش بيحبها، تستاهل!"
"بطلِ كلام، خلينا نروح نشوف!" باخد آندي لأوضة المراقبة.
أكيد، زي ما توقعت، أنجيل بتنسخ كل تسجيلات الفيديو للمراقبة، وبتحذف الملفات الأصلية بالغلط.
"ألكسيا، إيه اللي المفروض نعمله دلوقتي." آندي قلقانة.
"إيه اللي ممكن نعمله، هي حفيدة الرئيس، حتى لو اشتكينا، مش هيكون فيه أي نتيجة، ده غير إني ما ضيعتش أي حاجة، دليل الفيديو مش في إيدينا كمان." فبالتالي لازم نتركها.
رغم إني مش حابة، لازم أواجه الواقع.
"أنتِ استسلمتِ بس؟" آندي حاسة كمان إن ده مش عدل.
"هي ما قصدتش إنها ضيعت العقد بتاعها. ممكن تسبب مشكلة للكل. خلينا نشوف إيه الحيل التانية اللي عندها."
أنجيل مش بتخليني أمشي بالسهولة دي. بعد ما برجع للقسم، آندي بتحكي لزمايلنا إيه اللي حصل في أوضة المراقبة.
الزملاء مصدومين. الكل عارف إيه اللي حصل، بس محدش بيجرأ يقف. الأيام دي، أنجيل بتطلب من الكل يشتغلوا بجد وقت زيادة، بس بعيداً عن الوقت الزيادة، معندهاش أي طلبات تانية، بس بتخليني أقلق أكتر عشان هي مش زي سلوكها المعتاد.
كتير كنا بنشتغل وقت زيادة لما القائد اللي فات كان موجود، فبالتالي أنا متعودة عليه. على أي حال، فيه أجر وقت زيادة، بس جاك ويليامز اتصل كذا مرة عشان يعزمني على العشا الأيام دي، وأنا معنديش وقت.
وقت بريك الغدا يوم الأربعاء، حد بيتصل بيا. لما بخرج، بشوف مندوب توصيل بيوصل ورد. ماسك باقة كبيرة من الورد.
بعد ما بمضي على الإيصال، بلاقي كارت صغير مضاف فيه. بعرف إن ده من جاك.
بعد شوية، تليفوني بيرن."أنتِ فاضية دلوقتي؟ أنا تحت في شركتك. خلينا نتغدى سوا." هو جه لشركتي، ومش ممكن أرفض أكتر.
بلاحظ آندي جنبي، فبشرحلها إني عايزة أجيب صديق، هي بتوافق. جاك بيسألنا بأدب إيه اللي عايزين ناكله، وفي النهاية، بنقرر ناكل شوية ستيك.
آندي بتراقب جاك، وبتقوللي بهدوء،
"الراجل ده شكله كويس أوي ومهذب جداً" مش ممكن أرفض ده.
"بس مستر سميث أحسن," أنا مصدومة، ليه هتجيب سيرته دلوقتي؟
"إيه رأيك، مستر سميث راجل ممتاز كده، وكمان أداكِ حورية البحر الزرقا، ده هدية لحبيبته، هو بس بيحبك، وهو وسيم وغني جداً، لو مش بيحبني، لازم أوافق على طلبه!" آندي بتنهد.
"لازم تناقشي ده معايا دلوقتي؟" ببص لجاك وهو بيمشي قدام ومش عارفة إذا كان سمع كلامنا. مقدرتش أمنع نفسي من إن أقرص آندي، وبأمل إنها تنهي الموضوع ده." طيب، إذن هدور عليكي الليلة".
الوجبة سعيدة جداً، ولا جاك ولا آندي بيخلوا الجو متوتر.
"بتحبي الورد اللي أديتهولك؟" جاك بيسأل بابتسامة.
"شكراً، بحبه جداً."
"ده كويس، يلا بينا." جاك بيسحب كرسي ليا بأدب جداً. جاك بيبعتنا لتحت،
"أنتِ فاضية الليلة؟"
"آسفة، بنشتغل وقت زيادة الأيام دي، فبالتالي معندناش وقت الليلة." اللي قولته هو الحقيقة.
"مفيش مشكلة، خلينا نتعشى سوا بكرة الضهر," جاك بيقترح تاني.
"بس هتشتغل كتير أوي؟" أنا عارفة إن مكان شغله بعيد عني، وبياخد أكتر من ساعة سواقة.
"مفيش مشكلة. أنا بقابل عملاء بره الأيام دي، فبالتالي بمر." جاك بيبتسم,
"طيب، إذن أشوفك بكرة، سوق بحرص," بعد ما برجع المكتب، بلاقي حد نقل مكتبي تاني، ومكتب آندي كمان اتنقل.
"متشيلوش هم، أنا موظفة جديدة اسمها بيلا، ولسة بمسح الترابيزة للكل." بيلا دي هي الشخص اللي بتساعد أنجيل في فتح القفل المرة اللي فاتت.
"أيوة، هي موظفة جديدة، تم توظيفها عن طريق المديرة." زميل بيوصل المكتب بدري بيقدمها.
بحس إن فيه حاجة غلط لما بسمع إن الشخص اللي بتوظيفه أنجيل، ولبس الشخص ده فخم جداً. من أول نظرة، مش بحبها أبداً، والست دي بتحاول بكل قوتها تكون ودودة وبريئة، بس عيونها مقدرتش تخفي أفكارها الشريرة.
وصول بيلا خلاني أحس بعدم راحة أكتر، فبالتالي بخبي الحلقان في الخزنة في البيت. أنا عارفة إن لو سمحت لأنجيل تعرف بوجود حورية البحر الزرقا، ممكن تقتلني. بتوصلني ورود الضهر الأيام دي، وبعدين بتغدى مع جاك. بعرف عنه أكتر.
وجاك بيبقى راضي عني أكتر وأكتر. عايز يكون فيه تطور أكتر.
بعد ما بخلص شغل الجمعة، بروح للشارع التجاري وأبص للمجوهرات الفخمة.
فجأة بفكر في حورية البحر الزرقا. مش عارفة إذا كالفن لاقاها. تليفوني رن فجأة.
كالفن بيتصل. أنا لسه بفكر فيه، ودلوقتي بيتصل بيا، وقلبي بينط جامد.
مبادراته بتخليني أحس إني عاجزة جداً. بعترف إن هو شخص كويس، بس أنا مش أنا الواثقة بنفسي تاني. مش بفكر إني ممكن أحقق أحلام سندريلا تاني، عشان سندريلا موجودة بس في الحكايات الخيالية، ده مش واقعي.
بس تليفوني بيفضل يرن كأنه هيفضل يرن لحد ما أرد. في النهاية، برد على المكالمة.
"ليه بتردي على مكالمتي دلوقتي؟" صوت كالفن شوية غضبان.
"سبت تليفوني في الأوضة من شوية." بكدب. بفكر إن علاقتي بيه غريبة أوي دلوقتي. أنا مش حبيبته ولا صديقة مألوفة، بس كلامنا شكله زي التواصل بين الأحباب.
"بجد!" صوت كالفن بيتحول لأبرد، حتى أنا ممكن ألاحظ فيه حاجة غلط. هو اكتشف إني كدبت، بس أنا كدبت خلاص ومش ممكن إلا إني أكمل في الكذب.
"أنتِ كويسة؟"
"لا" والمحادثة الغريبة بتخلص.
من وجهة نظر كالفن
أنا قاعد في العربية ببص على ألكسيا واقفة قدام محل المجوهرات وبمسك علبة الهدية. كانت الهدية اللي خططت إني أديها ليها.
بمجرد ما نزلت من الطيارة، على طول جيت عندها، بس. هي كدبت، هل بتكرهني أوي كده؟
من وجهة نظر ألكسيا
بعد ما قفلت التليفون، بحس بالذنب أوي. دايماً بحس كأن فيه حد بيراقبني. ببص ورايا وبحس إني بشوف عربية مألوفة.
بعد ما رجعت البيت، بحزم هدومي وبشوف الجاكيت اللي كالفن استعاره في أول لقاء. بفكر إنه الأفضل إني ألاقي فرصة وارجع الجاكيت ليه. قبل ما أنام، وارن بيبعتلي رسالة.
و: ألكسيا، هل وصلتك هدية؟
أ: إيه هدية؟
و: سميث راح يشوفك لما نزل من الطيارة؟ هل الهدية وصلت خلاص؟
وارن كمان متفاجئ. أنا مذهولة لما شوفت رسالته. ماشوفتوش النهارده، بس فجأة خطر في بالي إني بستقبل المكالمة الغريبة بعد الضهر والعربية اللي خلتني أحس شوية بالمألوف.
هو كان موجود!، بعدين قولتلوا إني كنت بكدب في البيت وهو اكتشف إني بكدب. مفيش عجب إنه كان كده غير مبالي.
أ: ماشوفتوش النهارده.
و: يا خسارة، فكرت إنك هتكوني سعيدة جداً الليلة.
أ: ممكن أسأل، ليه أداني هدية؟
أولاً، كانت حورية البحر الزرقا، ودلوقتي هدية جابها من برة. بحس إني بتجنن.
و: لازم تسأليه هو بنفسك~ أسمحلي أسأل؟ أنا مجنونة.
و: روحي نامي بدري، تصبحي على خير. بخلص الدردشة مع وارن، وبستقبل رسالة تانية من كالفن.
إنها صورة! إنها حورية البحر الزرقا اللي ضيعتها! مقدرتش أمنع نفسي من إني أتصل بيه، "سميث، أه، كالفن، هل لقيت العقد!"
"لقيته" لما بسمع رده، أنا مرتاحة تماماً، ودلوقتي ممكن أنام كويس.
"مش هقولك إزاي لقيته. المفروض ترتاحي بدري." صوته شكله بارد.
بس استعادة العقد بتخلي توتري يهدأ، ومقدرتش أهتم بأي حاجات تانية. أنا سعيدة جداً إني لقيت العقد ده!
من وجهة نظر كالفن
بابتسم. عايز أخبيها شوية. أنوي إني استخدم العقد ده وأواعد ألكسيا شوية مرات، بس ألكسيا بتخليه يخاف شوية النهارده، لو، في المستقبل.
خليها تكتشف إني كنت بخبي السر، العواقب ممكن تكون خطيرة، دلوقتي علاقتنا عادية جداً، بس لازم متدهورش تاني، فبالتالي بتخلى عن الخطة دي.