الفصل 49
تنفس كالفن كم نفس عميق، "قلت أنا هنا عشانك!"
"لا! أنت مو هنا!" ابتسمت، أخيراً فهمت كل شيء.
السبب اللي خلى كالفن يجي عندي كان بس بسبب هاد الخاتم اللي بيرمز للعيلة وبينتمي للوريث. احتفظت فيه بعناية على مر السنين.
فهمت القصة كلها ومسحت دموعي. على الرغم من إني كنت خايبة الأمل وحزينة، حاولت أبذل قصارى جهدي وأمسك نفسي.
بمحاولة الحفاظ على صوتي هادي، همست، "هلق أعطيتك الخاتم. فيك تمشي بعد ما تاخده. رح أنسى اللي صار!"
"معقول عنجد تقدري تعتبري إنو ما صار شي؟" سأل كالفن و هو ضاغط على أسنانه.
"لا تخاف، ما رح أحكي شي." سكرت تمي.
"منيح، منيح كتير!" قبض كالفن قبضته، محاولاً يسيطر على غضبه.
"واو!" اتسعت عيوني على الفور وحاولت بكل يأس، أحاول أدفع كالفن بعيد.
هو فعلياً عم يبوسني مرة تانية بالإكراه! "تنسي؟ بدك تنسي؟ كيف ممكن يكون الأمر بهالسهولة؟ أخدت قلبي من ست سنين وهلق عم تكوني غير مسؤولة!؟"
شو عم يحكي؟ عم يقول إني أخدت قلبه من ست سنين؟ شو هاد الكلام؟ شو بيعني؟ في هاد اللحظة تركني كالفن، قرص دقني، صوته مليان خيبة أمل، "ليش ما بدك تصدقيني؟ بس لإنو بحبك وإنتي ما بتحبيني؟"
طالعت فيه.
"أنا بحبك من وقت ما التقيت فيكي بمنتزه يلوستون قبل ست سنين، مو بسبب الخاتم!" صار كالفن معصب أكتر، وأخيراً قدر يعبر عن اللي كتمه بقلبه لسنين طويلة.
"بس-" تفاجأت، ما كنت قادرة أصدق شو عم يحكي.
"ما بتصدقي؟ بدك إياني افتح قلبي ووريكي؟" صار كالفن معصب أكتر وفتح ياقة قميصه، وكشف عن صدره القوي.
عضيت على شفتيي، بس صرت أكتر حيرة.
"لو ما كنتي موجودة، يمكن كنت متت بهداك الوقت!" عيون كالفن كانت مليانة ألم، وصوته صار هادي، وكأنو عم يكتم شعور لا يوصف.
حبيت أحكي شي، بس بالنهاية ما حكيت شي. بهاد اللحظة، كنت مصدومة زيادة عن اللزوم لأفكر. هو عنجد هيك شخص... بس...
"ليش ما بدك تصدقيني؟" كالفن ضغط علي بقسوة بين ذراعيه، وكاد يسحقني.
"أنا، أنا كتير مرتبكة، أعطيني شوية وقت!" حسيت عظامي عم تنكسر، حضنت كالفن بقوة.
"أعطيتك وقت كفاية! بس شو عملتي؟ تجاهلتيني تماماً!" كالفن خفف شوي، بس ما تركني.
"قلتي بدك تتجوزي، وأنا حبيت أتزوجك، بس اللعنة، رفضتيني!" تنفس كالفن.
عبست. "ما كنت بحبك وقتها، ليش ما فيني أرفضك!"
"بهداك الوقت؟" أدرك كالفن فجأة، عيونه فجأة فتحت، ومسك بكتفي. "وماذا الآن؟ هل تحبيني الآن؟"
صُدمت، وبعدين قلبي قفز بعنف في صدري، "لا!"
"طالعيني واحكيها مرة تانية! طالما قلتي لا، مارح أزعجك مرة تانية!" كتم كالفن إثارته وبرد صوته عن قصد.
عضيت على شفتيي ودرت ظهري له، بس كان فيه غضب بصوتي، "لا! ما بحبك! فيك تتركني!"
صمت. ما طلعت، بس لاحظت كالفن عم يوّطي إيده بهدوء. أخد خطوتين لورا، ودرت لأطلع فيه.
بالصمت، لاحظت كالفن وصل للباب. إيدي كانت مضغوطة بهدوء على جانبي و عيوني كانت مسكرة. بعدين سمعت الباب عم ينفتح. أخيراً كان عم يمشي. بس كنت خايبة الأمل، بس بنفس الوقت حسيت حالي مرتاحة.
خلص، هل خلص أخيراً؟ منيح كتير، ما فيني أتحمل هاد النوع من المعاناة أكتر. "شو بتفكر؟" ليش بعده ما مشي؟
"عنجد بدك إياني أمشي؟" عبس كالفن. "ليش؟ ليش ما فيكي تمشي ورا قلبك وتقبليني؟"
بهاد اللحظة، كالفن كان وصل لعندي وكان عم يطالع فيني من فوق لتحت.
"لأنو بكرهك!" نزلت راسي.
"بس، أنا بحبك!" قال كالفن بوجه جدي. فجأة الدموع نزلت مرة تانية بيأس،
"أنت ما بتحبني أبداً! ما بتشوفني رخيصة، ليش بتزعجني؟"
"رح تصر على إنك تلاقي حدا لسنين قادمة، وما رح تنامي لضحكة شخص! هل تفعلين؟" مسك كالفن بكتفي وقال بفظاعة.
"إيه، بعرف إني ما بسوى كتير مصاري. رح اضطر نام معك كتير لأسد الدين." صرخت.
"عنجد بدك تنامي معي؟" كان كالفن معصب كتير. مسكني من دقني وعن جد قال، "طيب، بدي إياكي تنامي معي للأبد!"
"ليش!" حدقت فيه. "إحنا متجوزين، فمن القانوني أن أنام معك!" قال كالفن ببرود.
ما يبدو إني فهمت شو بيعني بهالشي!
"ما بتفهمي؟" قرص كالفن وجهي وباسني بسرعة على شفايفي، "أنا بحبك! أنا بحبك! من إيه مصنوع قلبك، ليش ما فيكي تشوفي كل شي عم بعمله؟!"
جمعت زوايا شفايفي ودرت راسي بعيداً.
"أنا بعرف إني وغد، بعرف إني عملت أشياء غلط، بس أنا مو إله، ورح أغلط كمان، لإنو بحبك كتير، لإنك بتعنيلي كتير!" خفف كالفن نبرة صوته شوي، "أنا آسف، سامحيني، طيب؟"
لسه نزلت راسي، بس لإنو بكيت كتير، اختنقت بالبكاء.
"كيف فيكي تسامحيني؟" مسكني كالفن بقوة، أخد إيدي وصفقني على وجهي، "ضربتيني، طالما إنك مو معصبة، فيكي تعملي كل شي بدك ياه!"
جمعت أصابعي بسرعة ورجعت إيدي لورا، "ليش رح أضربك؟ إيدي بتوجعني لما أضربك." شاف كالفن إني أخيراً جاهزة أحكي، ابتسم وترك إيدي,
ضرب حاله.
"هي! أنت مجنون!" مسكت بسرعة إيد كالفن.
"أنت مجنونة؟"
"لا تلمسني!" درت راسي وتجنبت.
"تمام، لا تعصبي أكتر، رح أسمعلك بالمستقبل، عمر ما رح أعصبك مرة تانية!" حضني كالفن بقوة وقبّل رقبتي بلطف. "روح، لا تلمسني! ما سامحتك!" كيف ممكن أكون معصبة، بس كبريائي ما رح يسمحلي أتقبل اعتذار كالفن بهالسهولة.
"بعدين كيف فيكي تسامحيني؟ طالما قلتيها، رح أعمل!" قال كالفن بجدية.
"استنى، ما توقعت هيك!" قلت معصبة.
"تمام، رح استنى." لفني كالفن بذراعيه، حاولت بكل يأس،
"أنت، شو عم تعمل؟ أنا معصبة!"
ضغط كالفن على مؤخرة راسي وراح يبوسني.
قبل ما تيجي البوسة، سمع كالفن صرخة غاضبة، "شو عم تعمل!؟" أنا كمان تفاجأت ودرت راسي، شفتي الجدة جلوريا واقفة معصبة على الباب و عم تطالع فينا. إيمتى انفتح الباب؟ توقفت. قبل ما يحكي كالفن أي شي، الجدة جلوريا حمتني وراها.
لما شافت جلوريا عيوني الحمر والمنفوخة والدموع، فهمت شو صار من دون ما تسأل، وصفقت كالفن على ظهره، "كيف بتجرأ تضايقها!"
"الجدة، أنا-" حاول كالفن يشرح شي، بس الجدة ما سمحتله يحكي ولا كلمة.
"ألكسيا، شو صار، الجدة بتساعدك!" حضنتني جلوريا بحرارة وطبطبت على ظهري بشكل مريح. بس حبيت أحكي بس شهقت، "تمام، تمام، لا تبكي. بعرف لازم يكون صار شي."
"الجدة، اللي شفتييه مو الحقيقة!" شاف كالفن إني عم ببكي وما عم بعطي أي شرح!
"اسكت! اطلعي معي!"
"اسكت! اطلعي معي!" صفقت الجدة جلوريا على إيد كالفن وهي عم تحاول تساعدني وطلعت. بعرف كالفن عم يطالع فيني، بس ما عم بشرح أي شي، بدي الجدة تعلمه درس!
هرع كالفن ليلحق بالجدة. بعد ما مشيو، ارتحت.
أنا كتير تعبانة، عن جد بدي أرتاح. احمر وجهي للحظة ونمت.
من ناحية تانية، "احكيلي شو عم بيصير!" ضربت جلوريا بقدمها بغضب.
"الجدة، الأمور شوي معقدة، بس فيكي تطمئني، ما عملت أي شي سيء، اجلسي." طالع كالفن بالجدة بقلق وساعدها تجلس.
على كل حال، كان حفيدها، والجدة ما كانت معصبة عن جد. جلست على الأريكة وبعدين شافت الخاتم بإيده.
"لقيت الخاتم؟" طالعت الجدة جلوريا فيه بتركيز وتفاجأت، "عنجد خاتم إرث!"
"إيه، لقيته!" هز كالفن راسه، أخد الخاتم و أعطاه للجدة. الجدة مسكته بإيدها وأخدت العدسة المكبرة مرة تانية. بعد ما طالعته لفترة طويلة، أخيراً تنفست الصعداء,
"إيه! هو خاتم إرث حقيقي! كالفن، ما قلت إنك ضيعته؟ ليش فجأة لقيته مرة تانية؟" غمّز كالفن بعيونه. طبعاً، ما حب يحكي إني أعطيته الخاتم بهداك الوقت.
بهالنقطة، كان خجلان كتير. هاد الخاتم الإرث كان عبء كبير عليه، فما تردد. لما بعته، كان عنده أفكار تانية.
"الجدة، لقيته على أي حال،" قال كالفن بصوت منخفض. "همم!" أعطت الجدة الخاتم لكالفن. نمت لمدة ساعة وصحيت. بمجرد ما شغلت التلفون، رن. كان كالفن. "ليش ما رن لهلق؟" قال كالفن بعدم رضاء. "لا!" تمتمت.
سكت كالفن، صوته يلين، "تعالي لهون." "لا!" رفضت مباشرة، "رح أقفل هلق!" بعدين ما استنيت رد منه و عن جد قفلت التلفون.
عندي الجدة جلوريا لتساعدني، ما بخاف منه هلق!
كنت على وشك اتصل بـ أمي لما سمعت جرس الباب بيرن و إيلا عم تصرخ من الغرفة، "يا حبيبي، افتح الباب!"
فتحت الباب، كالفن!
"اطلعي!" مد كالفن إيده.