الفصل 99
في نهاية الوليمة، الضيوف ما مشيوش بعد، لأنه كان فيه كمان عرض ألعاب نارية كبير الليلة دي.
الساعة 8:30 مساءً، بدأ عرض الألعاب النارية. الكل اتجمع في الحديقة برا أو في بلكونة الفندق عشان يتفرجوا.
"أنا هاروح أحضن البيبي بتاعي الصغير!" الجدة جلوريا فجأة جت في اللحظة دي وأخدت جورج من إيدي. السبب كان إنها كانت خايفة إن الألعاب النارية تومض في عيون جورج. يعني، عيون البيبي لسه ما اتطورتش كويس وكانت لسه ضعيفة أوي.
فكرت في الموضوع وقولت إنه منطقي، فاديت جورج للجدة جلوريا، بس لما رفعت راسي، شفتي الجدة جلوريا، بتغمز لـ كالفن بنظرة غامضة.
"يا جماعة، فيه حاجة بتخبوها عني؟" سألت كالفن بشك.
"اتفرجي على الألعاب النارية الأول!" كالفن ابتسم بس ما قالش حاجة، بس سحبني معاه عشان نتفرج على الألعاب النارية الجميلة في الليل.
مالحقتش أفكر في الموضوع شوية، واتسحرت بالألعاب النارية، وهما الاتنين اتلزقوا في بعض عشان يتفرجوا على العرض.
"ألي، أنا بحبك!" كالفن فجأة قال بهدوء في ودني.
لفيت له وبصيت له بعيون بتتجعد زي القمر اليوم ده، "وأنا كمان بحبك!"
شفايف كالفن اتلوت في ابتسامة. أخد خطوة لورا وفجأة نزل على ركبة واحدة. أنا اتصدمت. كنت محتارة وعايزة أساعده. شفتي إن كالفن معاه صندوق زيادة في إيده، كأنه بحركة سحرية.
"أنت، بتعمل إيه؟"
في الوقت ده، الألعاب النارية كانت لسه مخلصة، والهوا كان مليان بريحة البارود. الجمهور اللي كان متجمع في الحديقة عشان يتفرج على الألعاب النارية سمعوا الصوت ده وكلهم بصوا ناحية التراس.
فجأة كنت متوترة أوي لدرجة إني حسيت كأن عيون العالم كلها عليا، وده خلاني محتارة.
"من سبع سنين، قابلتك لأول مرة. في الوقت ده، فقدت الإيمان بالحياة. كنت تايه في كل مكان والناس كانت بترفضني. بس أنت، وأنت بس، ما رفضتنيش. أنقذتيني وحميتيني. لما حبيتك، الندم الوحيد اللي كان عندي هو إني انفصلت عنك. على مدار السنين اللي فاتت، دورت عليكي في كل مكان. ربنا كان لطيف معايا وخلاني في النهاية ألاقيكي."
كل ما سمعت أكتر، كنت محتارة أكتر، كالفن بيعمل إيه؟ بيعترفلي قدام العالم؟
هو، إمتى بقى رومانسي كده؟
كالفن لسه بيعترف بمشاعره الحقيقية، يمكن هو عادة بيدي الناس انطباع إنه بارد زيادة، وهو دايماً كان هادي أوي. الكلام الحلو المفاجئ ده صدم الكل.
الناس صوت نفسها بيسمع بهدوء في الأوضة الضخمة.
"على مدار الشهور اللي فاتت، ما قدرتش أكون معاكي لأسباب كتير. بعتذر ليكي، وبوعد إني عمري ما هاسيبك من دلوقتي وأهتم كويس ببيتنا الصغير!"
كالفن قال الكلام ده بنبرة باردة. بص للمراسل اللي كان ماسك الكاميرا مش بعيد. كان بيكلم الكل برا الكاميرا. بعد ما المراسل فهم نية كالفن، قرب تاني.
في اللحظة دي، كل مستخدمين الإنترنت اللي كانوا بيتفرجوا على البث المباشر قدام أجهزة الكمبيوتر، والتليفونات المحمولة، والتليفزيونات انفجروا.
"يا إلهي، يا إلهي، طلع فيه تاريخ زي ده بين كالفن ومراته. مؤثر أوي. أنا على وشك إني أعيط!"
"كالفن مسيطر أوي. ده شرح إزاي بيحمي مراته. ياريت ألاقي جوز زي ده."
في الوقت ده، على التراس، كالفن كان خلاص اعترف. بص لي بشوق، الصندوق الصغير اللي في إيده مفتوح عشان يكشف عن خاتم ألماس اللي بدأ يلمع.
"يا آنسة ألكسيا، هنا، أنا عايزك توعديني إنك تتجوزيني!" كالفن في النهاية فتح الموضوع بتاع الليلة، في اللحظة دي كان متحمس زيادة عن اللزوم.
هو استنى كتير أوي على اليوم ده. في الماضي، ما تجرأش إنه يعترفلي بسبب تدخلات كتير من برا. هو بس استخدم شهادة الزواج عشان يربطني. دلوقتي الوضع مختلف. هو بالفعل على قمة العالم. عنده طرق كافية عشان يحميني، فعايز يقترح عليا الزواج قدام الكل في العالم، وعايز يعلن للعالم كله إني مراته!
أنا مرات كالفن الوحيدة المحبوبة في الحياة دي!
في غرفة البث المباشر، الكل انفجر تاني لما شافوا المنظر ده.
"يا خراااابييي، بيقترح عليا الزواج، قلبي انكسر!"
"بجد عايزة أوافق!"
"مافيش فايدة لو وافقت وهو ما بيحبكيش!"
"شيت، عدت دقيقة، ليه ألكسيا ما قالتش نعم؟"
"ليه شكلها مصدومة؟ هي مصدومة ولا عندها حاجة تانية في دماغها؟"
"هي، ماتقولش هبل، إيه فايدة ده؟"
"زي إزاي ما بقتش تحب كالفن تاني؟ إزاي ما ردتش لمدة طويلة كده، يا لهوي، عدت تلات دقايق! أنا متعاطفة مع سميث أوي!"
"ليه ألكسيا بتهيم؟"
على تراس الفندق، كالفن كمان لاحظ إن فيه حاجة غلط فيا.
من وجهة نظر كالفن
ليه كنت بتبدو مخدرة، هي ماسمعتش اللي هو قاله، ولا ما كانتش عايزة؟
لأ، ما ينفعش! إزاي ممكن ما توافقش؟
قلب كالفن نط بجنون من التوتر.
من وجهة نظر ألكسيا
"ألي!" كالفن ركع شوية مؤلم. في اللحظة دي، شكل فيه شوكة تحت ركبته، بتخليه يقوم ويسألني أنا بفكر في إيه.
بس ما قدرش يقوم. كان بيقترح عليا الزواج. كان فيه ضيوف كتير بيتفرجوا من برا، وكاميرات لا حصر لها موجهة عليه. إنه يقوم في اللحظة دي كان هيبقى مسخرة.
الجدة جلوريا والناس التانيين كلهم كانوا قلقانين أوي لدرجة الموت، واحد ورا التاني كانوا عايزين يجروا عشان يصحوني، إزاي ممكن تكون مشتتة في الساعة دي؟
"بسرعة، وافقي!"
"وافقي، وافقي!"
"ألكسيا، بتعملي إيه؟"
بما فيهم كاري سميث، آني، آندي، إلخ. تقريبا الكل همسوا بقلق.
عدت دقيقة تانية، ووش كالفن اللي كان بيبتسم بالعافية كان بالكاد يتماسك. هو كرر الاقتراح، "يا آنسة ألكسيا، هتتجوزيني؟"
في اللحظة دي، كنت بالتأكيد انتهيت. كنت مصدومة لأني عمري ما فكرت إن كالفن هيقترح عليا الزواج تاني في المناسبة دي. لما شفتي الكاميرات اللي لا حصر لها حواليا، عرفت إنه كان واضح إنه مستعد للاقتراح الليلة دي.