الفصل 55
لما صحيت الصبح، كان كالفن بالفعل قام. بدلت هدومي، اتغسلت، وحطيت مكياج خفيف. لقيت كالفن جاهز للفطار. مدحته من غير تردد، "أنت رائع جدًا."
كالفن بص على هدومي، "ليه مش لابسة الهدوم اللي اخترتها ليكي؟"
"ها؟" بصيت له باستغراب، "إمتى اخترت لي هدوم؟ ليه مش عارفة؟"
كالفن سكت. "ما دخلتيش أوضة الهدوم دي قبل كده، صح؟"
"أوضة الهدوم؟ أوضة الهدوم بتاعتك؟ دخلتها، كلها هدومك!" أخدت رشفة من اللبن.
"يا غبية!" كالفن قام، أخدني لأوضة الهدوم.
كالفن زق المراية اللي في أوضة الهدوم، الخزانة اتحركت، وكشفتي عن مساحة تانية. لسة في أوضة هدوم جوة، كبيرة جدًا، بس الهدوم كلها جزم ستات واكسسوارات مختلفة.
"إمتى ده حصل؟" بصيت حواليا، عيني اتخدرت.
"تاني يوم ما دخلتي!" كالفن لف عيني بغضب.
"طيب ليه ما قلتليش؟" أنا كمان اكتئبت. لو كنت أعرف إنه محضر لي هدوم، كنت هفضل فيها كل يوم.
"فكرت إنك هتكتشفي ده لوحدك، وبعدين تيجي وتحضنيني بحماس!" كالفن اختار جيبة مشجرة وأدهالي، "غيري دي!"
عوجت شفايفي ومديت أيدي عشان أخد الجيبة، "لا تحلم، مش هحضنك عشان شوية هدوم!"
"ممكن تقولي كلام حلو؟" كالفن خربش على مناخيري.
ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسام، "اخرج أنت الأول، هغير هدومي!"
"أنتِ كلها ملكي، ليه بتخجلي؟" كالفن غمض عينيه.
وشي سخن تاني، وقلت بدلع، "بس لسة مش متعودة على ده! أو ممكن تلف وشك."
بس كالفن وقف ثابت، فلفيت وشي وطمنت نفسي. كده كده هو شافني في كل مكان. على الأقل لسة عندي ملابس داخلية.
السوستة بتاعة الجيبة ورا. بحاول أشد السوستة. إيد كبيرة جات وقفلت لي السوستة. وبعدين حضني بشكل طبيعي من ورا، "إمتى عايزة تقولي بحبك؟"
ما كنتش مرتاحة، وصوتي كان زي صوت الناموس، "أنت عارف ده، ليه لازم تقوله؟"
"عايز أسمعك، وإلا مش هكون مرتاح!" كالفن باس.
"ابعد، ابعد، مش هقول!" هزيت راسي بخجل، وفضلت من حضنه، ورحت آكل فطار.
بعد الفطار، وشي كان لسة أحمر. ما كنتش عايزة أتكلم مع كالفن تاني، بس ازاي هروح الشغل من غير عربية، فأخدت مفتاح الفيراري السوبركار من الدرج ومشيت.
لما كالفن أخد الشنطة من المكتب، سمع صوت الباب بيتقفل. رفع حواجبه ولف عشان يبص على الدرج اللي حط فيه مفاتيح العربية. أركان بوقه ارتفعت فجأة.
لما وصلت الشركة، ممكن يكون عشان السوبركار دي مبالغ فيها. شوية ناس بس ساقوا معايا لحد الباركينج اللي تحت الأرض. بعد ما ركنت العربية، بصيت على الناس اللي حواليا كلهم بيتجمعوا حوالين العربية عشان يصوروا، وما قدرتش أمنع نفسي من التنهد.
حاولت، ولسة أخدت شنطتي، فتحت الباب وخرجت من العربية.
خرجت من العربية، واللي حواليا فجأة أخدوا نفس.
"حلوة جدًا، مين دي؟ هي دي مجموعة سكاي بتاعتنا؟ ليه ما شوفتهاش قبل كده؟"
"مفروض إنها مش موظفة، شايفين، لابسة تصميم خاص من سي براند الصيف ده. الفستان ده بمرتب ستة شهور عندنا."
"واو، يا بختي!"
أول ما خرجت من العربية، سمعت الكلام ده، بس كنت عاجزة.
الناس اللي حواليا شافوا إني خرجت من العربية ولحقوني. ما كنتش عايزة ألفت الانتباه، فنكست راسي ومشيت بسرعة.
ده وقت الذروة للشغل، وفي ناس كتير مستنيين في الأسانسير، بس بجد مش عايزة حد يتكلم عليا تاني، فدخلت الأسانسير الخاص بالرئيس من غير ما أفكر. اللحظة اللي أبواب الأسانسير اتقفلت فيها، شوفت وشوشهم مصدومة، ووعيت إن الأسانسير ده خاص بكالفن. ما حدش في الشركة تجرأ يستخدم الأسانسير ده غيره هو و وارن.
عايزة أخرج بس فات الأوان عشان الأسانسير بالفعل طالع.
بعد ما طلعت في الأسانسير الخاص بالرئيس، في ناس برة الباب بالفعل عرفوني.
"مش دي ألكسيا؟"
"أيوة، أنا كمان حاسس إنها هي. غيرت تسريحة شعرها وما قدرتش أعرفها في الأول."
"مش هي كانت فقيرة جدًا؟ ليه فجأة لابسة ماركة عالمية، واحنا مش هنقدر ندفع تمن الهدوم دي في سنة."
شوية ناس بدأوا يتكلموا بحسد.
"أيوة، هي استقالت من فترة، ومش عارفة إيه اللي حصل. الشركة رفضت تخليها تستقيل، بس أدولها ترقية وبقت سكرتيرة مساعد وارن. متوقع إن مرتبها زاد كتير."
الكل ضحك بشكل غير متوقع بعد ما سمعوا ده.
"طلع الموضوع كده، مش غريب إنها مش مهتمة دلوقتي!"
أول ما باب الأسانسير اتفتح، شوفت شخص واقف قدام الباب، كالفن. اتصدمت، "مش أنت هتخرج من الباب بعدي؟"
كالفن عوج بوقه، ومد إيده.
"لسة مش عايزة أسوق عربيتك تاني. بتلفت النظر أوي. خليني أشتري عربية." خليته يتقدم.
"عايزة تشتري عربية؟" كالفن لف.
"أه،" شوفت حد معدي بسرعة وأخدت إيدي من إيد كالفن الكبيرة.
كالفن كشر، "هرافقك عشان تشتري عربية بعد ما نخلص شغل، وهديها ليكي."
هزيت إيدي بسرعة، "لا! لا! بس عايزة عربية عادية، طيب، أنا في الشغل، مع السلامة!" بعد كده، لفيت ورحت على المكتب، وما اديتش لكالفن فرصة يتكلم.
كالفن ضيق عينيه، نور خطر ظهر في عينيه.
الشغل الصبح خلص في راحة، وقبل بريك الغدا، استقبلت مكالمة من آندي.
"ألكسيا، عملتي إيه النهاردة؟ ليه الشركة كلها بتتكلم عليكي؟" آندي همست.
"نتغدى سوا، هتعرفي لما تشوفيني!" تنهدت بعجز.
"طيب، نروح ناكل في الكافيتريا؟ يبقى هستناكي!" آندي بجد فضولية دلوقتي، "يلا!"
بعد ما خلصت مكالمة التليفون مع آندي، لقيت التليفون بيرن تاني، المرة دي كان كالفن بيتصل، "بجد مش هتأكلي معايا؟"
"أه، الأكل معاك بيبين أوي! هروح لآندي." كالفن طلب مني قبل كده إني أروح لمطعمه الخاص على الغدا، بس رفضت.
"طيب، هخرج في الضهر، واستنيني لما أخلص شغل!" كالفن قال.
"طيب!" حسيت بحلاوة في قلبي لما كالفن اتكلم بالراحة دي.
كافيتريا موظفي سكاي جروب.
أول ما دخلت، عرفت إن الكل بيبص عليا.
ما فيش سبب تاني، هو بس إني مبهرة جدًا. لبست لبس خاص دلوقتي وأكتر جاذبية.
"هاي، ألكسيا، هنا!" آندي كمان شافني ووقفت بسرعة ولوحت.
أول ما قعدت، "مش غريب إنك قولتي إني فهمت لما شوفتك. صحيح، الفستان ده حلو جدًا! مش غريب إن الناس دي بتقول إن عندك بابا فلوس."
"أيوة، أنا زهقانة أوي!" مديت إيدي، عاجزة.
"بيقولوا إيه؟" آندي سألت بفضول، "ألكسيا، قولي بصراحة، عندك كام قطعة من الهدوم دي؟"
"بيت!" جاوبت بصراحة.
آندي فجأة عملت صوت بيتحسد عليه، "ألكسيا، أنا بغار منك!"
"إيه اللي يخليك تغاري!" بصيت لآندي بحدة، و لما كنت هقول حاجة، سمعت حد بيضحك بسخرية جنبي.
"أيوة، محرج تستخدمي الفلوس اللي بتكسبها من بيع جسمك؟ ههه، ده أكتر حاجة مش محترمة سمعتها السنة دي!"
كانت أنجيل جونسون اللي بتتكلم، ولسة لابسة ماركة عالمية، ومكياجها مش زي شخص حقيقي، بس التعبير اللي على وشها كان لاذع.
ما اهتميتش لكلامها، بس اتفاجئت بالناس اللي وراها، كانت آبي ويليامز.
آبي ويليامز بتبص عليا كمان. لسة لابسة فستان أبيض. لو ما كنتش فاهمة عليها، كنت هفكر إنها ملاك.
بس أنا أعرف آبي ويليامز كويس أوي، وأعرف هي ازاي قليلة الأدب. لو ممكن، بجد مش عايزة أقابلها، بس الحياة قاسية أوي. كل ما تحاول ما يحصلش حاجة، كل ما حاجات كتير بتحصل.
"ألكسيا، كويسة؟" آبي ويليامز عن قصد كبت غيرتها، بابتسامة لطيفة على وشها، وحيت.
ما اتكلمتش، بس أنجيل جونسون فجأة سألت بحدة: "أنتوا تعرفوا بعض؟"
آبي ويليامز ابتسمت. بصت حواليها وشافت إن ناس كتير بتهتم هنا. قالت عن قصد، "أيوة، نعرف بعض من زمان! و—"
"و لسة شخص بيحب يسرق صحاب الولاد!" آندي بجد ما تقدرش تتحمل المظهر المتصنع لآبي ويليامز، فورا سخرت، وبصت على أنجيل جونسون تاني، "يا مدير، لازم تاخدي بالك، ممكن في النهاية حبيبك يبقى حبيبها، أبوك يبقى أبوها، ما تلومنيش إني ما نبهتك!"
"آندي إيه الهبل اللي بتتكلميه!" آبي ويليامز فجأة احبطت. هي أخيرًا دخلت الشركة وما قابلت أنجيل من زمان. ما ينفعش تتدمر بسبب آندي.
"تفتكري إني هصدقك؟" عينين أنجيل جونسون اتلألأت لما بصت على آندي، بس لسة ما رضيتش تستسلم.
"صدقي أو ما تصدقيش،" آندي هزت كتفها.
"ألكسيا، هتسيبي صاحبتك تتكلم كلام فاضي؟" آبي ويليامز ضغطت على صوابعها بغضب وبصت عليا بغضب.
"ليه بتبصي عليا؟" شوفت العرض بصمت و فورا تظاهرت إن شكلي بريء، "هي اللي قالت، والبوق بيكبر عليها!"
في الواقع، أنا بجد مش عايزة أقول الكلام ده في الشركة، بس مش عايزة أقوله. آبي أكيد مش هتفوت فرصة زي دي، فمش خايفة.
آبي ويليامز واضح إنها ما اتوقعتش إني أكون مش مهتمة.
شايفة إن في ناس أكتر وأكتر في الكافيتريا، آبي ويليامز فجأة خفضت صوتها وقالت، "ألكسيا، أنا عارفة إني كنت غلطانة في البداية، وما كانش مفروض أكون مع—"
"كفاية!" أنا أعرف آبي ويليامز كويس أوي. أكيد بتمثل إنها مسكينة تاني. عايزة تذكر الحجات القديمة تاني. "مش عايزة أذكر الماضي. مش لازم تقولي أي اعتذارات تاني. على كل حال، لازم أشكرك."
لما اتكلمت عن ده، ابتسمت، وآبي ويليامز اتخضت، "تشكريني؟"
"أيوة، أشكرك، وإلا، ازاي كان عندي فرصة أقابل راجل أحسن؟" ابتسمت بازدراء، "أنتِ و جوني إيفانز مناسبين لبعض، عشان كده أتمنى ليكي وله للأبد!"
آبي ويليامز سمعت ده، التعبير على وشها انهار.
"شكرًا، ما تقفيش قدامي، هتأثر على شهيتي!" قلت بصراحة.
آبي ويليامز عضت على شفايفها ودارت بعيد من غير ما تتكلم ولا كلمة. أنجيل جونسون في الأصل كانت عايزة تقول حاجة. بصت على آبي ويليامز ولحقتها.
"يا عاهرة!" آندي شتمت.