الفصل 66
بالتأكيد، يد كاري سميث كانت بتشد أكمامي.
"كاري؟" كنت متفاجئة شوية. أول مرة تشد أكمامي.
بس، استنيت كتير وما شفتي كاري سميث بتعمل أي حركات تانية. يمكن كانت صدفة بس. طفيت النور وعدّلت اللحاف لكاري بالمناسبة.
في اللحظة دي، اكتشفتي إن إيديها ماسكة إيدي. مش عارفة إذا كانت حركة لا إرادية من كاري سميث، عشان كده ما اتكلمتش، بس بصيت عليها في الضلمة.
اللي ما توقعتوش إن كاري سميث كانت بترسم في كفي، كاري سميث بتكتب!
"أختي!"
عرفت الكلمة وفتحت بوقي بصدمة. كاري سميث بتعرف تكتب؟ مش هي نباتية؟
"بطل تتكلمي!" كاري سميث كتبت تاني.
بلعت الكلام اللي كنت عايزة أقوله، بس بجد كنت مصدومة. في الضلمة، كدت أحدّق في كاري سميث اللي جنبي. مخي كان خلاص في حالة موت. إيه اللي بيحصل؟ هل كاري سميث كانت بتعمل كده طول الوقت؟
كاري سميث ما اتحركتش، بس صوابعها اتحركت ببطء بس بثبات على كفي.
"أختي، ما تتفاجئيش، أنا كاري."
قلبي كان بيدق بجنون.
"أختي، في حشرة في الكرسي المتحرك، ما تتكلميش، اتظاهري إنك نايمة." كاري سميث كملت الكتابة في كفي.
اتخضيت، و بصيت لا إرادياً على الكرسي المتحرك اللي جنب السرير. ما قدرتش أسيطر على الشكوك اللي في قلبي. مسكت إيد كاري سميث وكتبت وسألت، "إيه الموضوع؟ رجعتي طبيعية؟"
"أختي، أنا صحيت من سنة و عندي كتير أحكيهولك بعدين." كاري سميث كتبت.
الكتابة في كف الإيد بالشكل ده بجد بتضيع وقت، و في الضلمة دي، أغلب الوقت بعتمد على التخمين، عشان كده ما قدرتش إلا إني أحبس السؤال في قلبي، "تمام."
كاري سميث مسكت إيدي تاني، وبعدين كتبت، "أختي، الشخص ده هنا، ممكن يكون ضدك، لازم تكوني حذرة!"
"مين الشخص؟" مين ممكن يكون ضدها؟
"كيفن سميث!" لما كاري سميث كتبت الاسم، حسيت بوضوح إن إيديها بترتعش. إيه اللي حصل لكاري عشان تخاف بس من كتابة الاسم.
بس، لسه مش قادرة أفهم. ما كنتش أعرف كيفن سميث، و بس قابلته مرة واحدة في سويسرا. ليه لازم يكون ضدي؟
كتبت شكوك في كف كاري سميث. كاري سميث وقفت شوية قبل ما ترد، "أخويا."
كيفن سميث هيتعامل مع كالفن! يا لهوي!
هل كيفن سميث كان بيراقبني؟
فجأة، بقيت متوترة. إيه اللي عايز يعمله كيفن سميث ده؟
"أختي، في ناس مرتبين من كيفن سميث جنبي. خايفة، عشان كده ما تجرأتش أقول لحد. في الحقيقة، كنت صاحية و فاكرة اللي فات، بس ما تجرأتش أبين ده. أمي بتحابي كيفن سميث. حتى أخويا ما بتهتمش بيه، ممكن بس أكمل و أتظاهر إني غبية." كاري سميث بتكتب ببطء أوي، بس بتستمر في التمثيل، عشان كده، بعد شوية، تعبت.
"أخوك يعرف؟" سألت، مع إنني ما كنتش عايزاها تتعب كتير، بس كان فيه شكوك كتير الليلة، وما قدرتش أنام من غير ما أسأل.
"ما عنديش فرصة أقوله إنه نادراً ما بيرجع. حتى لو رجع، عمره ما قعد لوحده. ما تجرأتش أقول لأخويا حاجات كتير. خايفة أخويا يخرج عن السيطرة." كاري سميث كتبت ببطء، بس أصرت على إنها تخلص.
"إيه تاني؟" فهمت الكلام، بس كان عندي إحساس وحش. إيه اللي ممكن كاري سميث تظنه ممكن يخلي كالفن يفقد السيطرة؟
المرة دي، كاري سميث فضلت صامتة لوقت طويل قبل ما تكتب ببطء،"أختي، ما تسأليش."
مسكت إيد كاري سميث، وحسيت إني خلاص مش قادرة أخد نفسي.
"تصبحي على خير." مديت إيدي وربّت على كتف كاري سميث، وبهمس في ودنها.
كان الوقت متأخر بالليل، وكاري سميث كانت خلاص في نوم عميق، بس ما كنتش قادرة أنام على أي حال، عشان كده قمت، لفيّت المعطف بتاعي، وأخدت تليفوني للحمام.
بعت رسالة نصية لكالفن، "كالفن، عايزة أقولك حاجة، ما تتفاجئش. وكمان، ما تتصلش."
كالفن رد بسرعة، "ليه لسه ما نمتيش؟"
"كاري صاحية." مش قادرة أستنى كالفن يرجع و أقوله.
"؟" كالفن كان واضح إنه مستغرب. "هي جاتلك تاني من غير ما تنام؟"
"أنا أقصد، كاري اتكلمت معايا الليلة!" بعت الرسالة دي، "بالتحديد، استخدمنا طريقة الكتابة على كفوف إيدينا عشان نتواصل لوقت طويل."
كالفن كان صامت، كأنه لسه ما استوعبش.
أنا كمان عارفة إن الأخبار دي بجد صادمة. لو ما كنتش أنا الشخص المعني، أكيد ما كنتش هصدق.
"كاري قالت إنها صحيت من سنة، بس كانت ضعيفة في الوقت ده، محدش عرف إنها صاحية، عشان كده عرفت إن فيه دايمًا حد مع كيفن سميث جنبها، وإن أمك بتحابي كيفن سميث، و ده خلاها خايفة، عشان كده..." سننت على أسناني وبعت الرسالة.
كالفن لسه ما ردش، هل هو متفاجئ زيادة عن اللزوم؟
كالفن بجد ما كانش عارف إزاي يرد. في اللحظة دي، كان واقف برة غرفة الاجتماعات، وشه شاحب، و وشه مليان صدمة و عجز مش مصدقين.
بالظبط، مش لاقي كلام، دي أول مرة كالفن يبين تعبير زي ده. حتى لو اتصاب بجروح خطيرة في حادثة سيارة، عمره ما كان عنده تردد و خوف زي ده.
لأنه ما توقعش إن كيفن سميث يعمل حاجات كتير ما يعرفهاش!
هو كان بيهرب كل السنين دي، مش عايز يرجع البيت، مش عايز يشوف شكل كاري الضعيف، بس كان غلطان. ممكن يكون عشان هروبه ده إن كيفن سميث جريء أوي!
بس، هل أمها بجد ما عندهاش فكرة عن اللي عمله كيفن سميث؟
كالفن غمض عينيه بألم، وإيديه مقبوضة في قبضة.
"كالفن، حاسة إني متوترة أوي دلوقتي، دايمًا حاسة إن فيه مراقبة في كل مكان في بيتي، ومش قادرة حتى أتكلم." بعت الرسالة تاني.
"ما تخافيش!" كالفن رد أخيرًا. بالرغم من إنه مختصر، بس كان حازم أوي، "خليكي مع كاري، خليكي في البيت، ما تروحيش في أي مكان، استني لما أرجع!"
"تمام."
"روحي نامي، لسه عندي حاجات أتعامل معاها!" كالفن مش قادر يهدأ، بس مش عايز يبين أي مشاعر عشان ما يقلقنيش عليه.
"تمام!" بعت رسالة، وبعدين طلعت من الواتساب، وحذفت كل سجلات الدردشة، وأخيراً نمت بسلام.
في الساعة سبعة وربع، كاري سميث ما كانتش صاحية، بس خبط على الباب رن.
فتحت الباب و كان ده جيهان كاري سميث، هيلنا. الست دي سويسرية و بتعتني بيها من بعد حادثة كاري سميث، بس كاري سميث قالتلي الليلة اللي فاتت إن هيلنا واحدة من عيون كيفن سميث جنبها.
"مدام، أنا هنا عشان أخد الآنسة." هيلنا قالت باحترام.
"الآنسة مش صاحية، ارجعي بعدين." حسيت بخوف شوية لما شفتي هيلنا، بس ما أقدرش أبين ده على وشي، بس أبين الشكل المعتاد.
هيلنا بصت في ساعتها، عبّست و هزت راسها، "تمام."
هيلنا دارت و مشيت.
قفلت الباب و لفيت، بس عشان الاقي كاري سميث بتبصلي وعنيها مفتوحة.
ضحكت، ورجعت على السرير، وكتبت في إيدي مع كاري سميث زي الليلة اللي فاتت.
"شكراً." كاري كتبت.
"تشكريني على إيه؟" كنت متفاجئة.
"أنا بكره هيلنا." كاري سميث كتبت ببطء، "هي عرفت لما صحيت لأول مرة، بس هي و الراجل ما كانوش عايزين إني أصحى. كانوا بيدوني دوا كتير. بعدين، ممكن عشان ما اتحسنتش. وقفوا، بس هي لسه بتحط حبوب منومة في كوباية المية بتاعتي كتير."
إيديا انقبضت، وقلبي فجأة اتملى غضب.
"أختي، استنيت لوقت طويل. المرة دي أخويا جابك. أنا بجد سعيدة." كاري سميث بصتلي، وعنيها بتلمع.
"هنحميكي." كتبت، وحقيقي حسيت بالشفقة على البنت دي. حسب كالفن، كاري عندها ذكاء عالي و اتقبلت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. لو ما كانش فيه حادثة السيارة دي، كانت هتاخد مستقبل رائع.
"قومي!" همست في ودن كاري. لما شفتيها هزت راسها، قلت بصوت عالي، "كاري، الجو حلو النهارده. هوديكي الجنينة بعدين."
بعد ما قلت ده، استنيت. وبالتأكيد، قبل ما أقدر أعد للعشرة، الباب اتخبط. هيلنا سألت برة: "مدام، صحيتي؟"
تبادلنا النظرات مع كاري سميث، يبدو إن هيلنا بجد بتسمع كاري سميث طول الوقت.
سخرت، وبعدين قلت: "طيب، صحيت، الباب مفتوح، ادخلي."
"مدام، هأخد الآنسة عشان تتوضى أولاً." هيلنا غيرت هدوم كاري سميث واتجهت ناحيتي باحترام.
"تمام، الجو حلو النهارده. نشوفك في الجنينة بعدين." كشرت و قلت بابتسامة.
كاري سميث ما كانش عندها أي رد فعل، هيلنا ردت، وبعدين زقت كاري سميث برة الباب زي دمية متحركة.
بعد ما مشوا، كنت متوترة شوية. بما إن كيفن سميث يقدر يحط ناس جنب كاري سميث، إذن، المرة دي كاري سميث هتيجي للولايات المتحدة، أكيد هيرتب ده. ممكن أوضتي كمان هيركبوا فيها أجهزة مراقبة.
بعد الفطار، شفتي بوندر تحت. هو قائد فريق حماية كالفن وواحد من أكتر شركاء كالفن ثقة. كان في الجيش مع عمي، عشان كده أنا كمان بثق فيه.
لما شفتي إن ما فيش حد في غرفة المعيشة، حكيت لبوندر شكوك بهدوء. بوندر عبس، بس هز راسه و أشارلي عشان أهدى.
رحت الجنينة عشان أدور على كاري سميث. بعد نص ساعة، تليفوني هز واستقبلت رسالة من بوندر، بكلمة واحدة بس، "نهاية!"
الكلمة دي خلت قلبي يوقف و فروة راسي تنمل!
"رجعت!" دي كانت رسالة نصية من كالفن. كنت عايزة بس أبعت رسالة لبوندر عشان أسأله إيه اللي بيحصل، بس رجوع كالفن خلاني أنسى كل حاجة.
فجأة، حسيت إن عيني اسودت، ذراعين قويتين طوقوني فجأة، وشدوني في الشجيرات على الجنب، وكمان فمي اتسد.
اتمسكت بغتة بالقبلة دي، وقلبي كاد يتوقف من الخوف، بس بسرعة استجبت! ده كالفن.
بعد القبلة، اتكيت على صدر كالفن، وحسيت براحة شديدة.
كالفن طبطب على ضهري. "خديني أشوف كاري؟"
بصيتله، "تمام!"
الاثنين طلعوا من الشجيرات، صوابعهم متشابكة، ومشوا تجاه الجناح هناك.
"السيد سميث." هيلنا كانت واضحة إنها مذهولة لما ظهر كالفن، وبعدين استجابت بسرعة و خفضت رأسها تحية.
"روحي."
كالفن عمره ما كان شكله كويس لما بيواجه غرباء.
هيلنا ما تجرأتش يكون عندها أي اعتراضات، عشان كده ردت وأسرعت برة الجناح.
قبل ما تلف حول الشجيرات، بصت لورا، وعنيها مليانة مشاعر مختلطة.