الفصل 100
"ألكسيا" كالفن بجد حس إنه على وشك يبكي، متوتر!
بصيت على وجه كالفن المحبط. عمري ما شوفته كده محبط قبل كده. ما قدرتش أمنع نفسي من الضحك. كنت عايزة استنى شوية وأخلي كالفن يستعجل، بس لما شفتي وشه المتغير والمضايق، الدموع بدأت تنزل من عينيه.
بجد ما قدرتش أستحمل، عمري ما شوفت كالفن كده، فرحت له.
المرة دي كالفن اتصدم. السعادة جت بسرعة زي الإعصار، وما قدرش يتفاعل.
"أنا جاهزة!" قلت بهدوء.
بعد ثلاث ثواني، فجأة انفجرت الهتافات.
"بسرعة، يا ولد يا أهبل، حط خاتم في إيد ألكسيا، اتفاجئ!" لما شاف الجدة غلوريا لسه متفاجئة، جريت بسرعة ونادت على عجل.
"يا أخ، حط خاتم!" كاري سميث نطت بقلق.
كالفن رجع لوعيه، كأنه خايف يندم. وبكل صبر، مسك إيدي و حط الخاتم في إصبعي، وبعدين ارتاح.
"يا بنت سيئة، إيه اللي كنتي بتفكر فيه؟ كنت خايف تجيلي أزمة قلبية!" كالفن كان عنده شوية خوف، حملني على طريقة العروسة وسأل بهدوء في أذني.
أنا بوزت شفايفي وحضنت كالفن. من غير ما أجاوب على سؤاله، قلت بصوت عالي، "كالفن، أنا بحبك! أنا بحبك أوي!"
في اللحظة دي، كل الناس انفجروا في الهتافات، وفي الثانية اللي بعدها، "بوم بوم"، الليل نورته الألعاب النارية البراقة.
في الألعاب النارية الرائعة، كالفن باسني بقوة، عينيه دافئة زي المية، "أنا كمان بحبك!"
التهاني جت فجأة زي الفيضان، بعضهم بيبكوا من الفرح، وآخرين بيصرخوا من المفاجأة. في النهاية، الصورة بتثبت في المشهد اللي فيه بنحضن بعض حميمياً.
كالفن ما قدرش يستنى عشان يحدد الزواج في شهر. هو في الأصل كان عايز يتجوز في أسبوع، بس الجدة غلوريا والآخرين قالوا إن الأسبوع ده مش كفاية للتحضير، عشان كده أقنعوا كالفن إنه يوافق على مضض.
خطبة الزواج اللي كانت عالية في الليل اتذاعت في كل العالم عن طريق الإعلام. من اللحظة دي لحد تلات أيام بعدين، الحماس لخطوبة زواج كالفن ما قلش، لكن اتناقشوا فيه بزيادة.
بس أنا لأ. أنا اتخليت عن موبايلي من زمان. مش محتاجة موبايل إلا عشان أعمل مكالمات أو أصور وأعمل فيديوهات لجورج. ده كمان عشان أنا اتأذيت بالشائعات اللي على النت.
الأيام دي، أنا مشغولة كل يوم. لازم أعتني بجورج، وأمارس التمارين الرياضية، عشان أقدر ألبس فستان الزفاف في أحسن حالة، وأرسم صور، وأقع في حب كالفن. بجد ما عنديش وقت أقلق فيه بشأن الشائعات.
أنا حاسة إن حياتي الحالية بتتحقق.
الوقت بيلمع، وشهر مر في غمضة عين. الزواج كان لازم يحصل النهارده. كالفن قرر إنه ما يعملش الزواج في الكنيسة، لكن على حديقة الفندق، اللي فيها بحيرة والجو فيها كويس أوي.
أخدت ذراع عمي، وكنت لابسة فستان زفاف أبيض، ومشيت خطوة خطوة ناحية كالفن، اللي كان مستنيني.
مسيرة الزواج الرومانسية وصلت للنهاية، كالفن أخد إيدي من إريك جونسون، والزوجين وقفوا قدام الرب.
"السيد كالفن، هل تأخذ الآنسة ألكسيا لتكون زوجتك وتدخل في عقد زواج معها؟ لتحبها، تعتني بها، تحترمها، تقبلها، وتكون مخلصاً لها لبقية حياتك، بغض النظر عن المرض أو الصحة أو أي سبب آخر؟"
"أنا أفعل!" قال كالفن بجدية، وعيونه المحبة بتنظر للوجه الجميل اللي مغطيه الشاش الأبيض.
"السيدة ألكسيا، هل أنت مستعدة تتزوجي السيد كالفن، وتأخذيه كزوجك، وتدخلي في عقد زواج معه؟ بغض النظر عن المرض، الصحة، أو أي سبب آخر، تحبيه، تعتني به، تحترمه، تقبله..."
رفعت رأسي، وبصيت للرجل اللي قدامي، وبصيت للرجل ده اللي عرفته من سنين طويلة، كل الحلاوة والمرار اللي مرينا بيها واضحة جداً، بس ما بتضرش مشاعرنا وبتخلينا بس نقدر حبهم أكتر.
من دلوقتي هما هيكونوا مع بعض دايماً ومش هيتفرقوا أبداً!
"نعم!" استخدمت كل طاقتي تقريباً عشان أقول الكلمة دي، بجدية أوي!
في اللحظة دي، الجمهور رعد بالتصفيق.
كالفن حط خاتم الزواج في إيدي وبعدين مد إيده على عجل. أحلامه اللي كانت موجودة من زمان اتحققت النهارده.
لما شوفت نظرة كالفن اللي قلقانة، ما قدرتش أمنع نفسي من الضحك، بس لسه ما قدرتش أتحمل إني أخليه يستنى أكتر من كده. أخدت الخاتم وحطيته عليه. من دلوقتي، احنا أكتر زوجين بيتحسدوا.