الفصل 96
بس الست اللي جابت الشوربة قالت، "السيد سميث، حتى لو الست لسه والدة، لازم تتمرن. كويس للاستعادة."
كالفن تردد شوية قبل ما يهز راسه بالموافقة، بس كمل يضمني ويقولي اتسند عليه.
قبل ما أوصل لباب الجناح، سمعت ضحكة عالية من بره، وبعدين الباب اتفتح، ودخلت مجموعة ناس.
قدام الجدة غلوريا، ماسكة بيبي صغير، وشها مليان فرحة، شكلها أصغر بكتير.
"ألكسيا، صحيتي، تعالي شوفي البيبي الصغير، الواد ده شكله زي كالفن وهو صغير، بصي، ايه الجمال ده!"
"أنا شايفة الحواجب زي بتاعة أختي!" كاري سميث قالت.
"ايوة، ايوة، شبه بعض. من شكله ده، لازم يكون ملاك لما يكبر!" الجدة غلوريا حبته أكتر وأكتر، ومقدرتش تخليه في حضنها.
"كح," كح وارن بصوت واطي، بعدها الجدة غلوريا رجعت تاني.
الجدة غلوريا رفعت راسها وشافتني ببص على الولد في ايدها، ودفعت على طول على جبهتها، "ألكسيا، بصي لي، أنا مبسوطة ومتلخبطة."
أخدت اللفة الصغيرة من الجدة غلوريا، والحركات كانت محرجة شوية. الجدة غلوريا على طول وجهتني، "اهدي، بس ضميه كده."
لما أخيرا مسكت ابني في حضني وبصيتله بعيون كئيبة كبيرة، كأنه بيبص علي، فجأة حسيت ان عيني سخنة أوي.
"ألكسيا، مينفعش تعيطي، مينفعش تعيطي!" فلورنس براون دخلت برضه من الباب في اللحظة دي. كانت في طريقها عشان تجيب جدودي. لما وصلت المستشفى، شافت ناس كتير في الجناح. بسرعة، دفعتني جوه وشافت عيني الحمرا.
"ايوة، متعيطيش، ده كويس برضه." الجدة أ قالتها بعصبية برضه.
حسيت ايد كالفن الكبيرة بتتشد على وسطي. بصيتله، مالقيتش غير ان عينيه حمرا برضه.
على طول، كل الباقي في الجناح ما عدا كام دكاترة وممرضات مدوا ايديهم عشان يمسحوا عينيهم.
"يا سلام، مفيش هوا في الجناح ده، ليه عيني مغيبة من الرمل؟" الجدة غلوريا مسحت عينها وقالت بابتسامة، "طيب، في اليوم الكبير، كلنا لازم نضحك! يلا نطلع بره الأول ونسيب العيلة الصغيرة تتصاحب شوية."
بينما الجدة غلوريا بتتكلم، الكل هز راسه بالموافقة، وقريب مابقاش فيه حد في الجناح.
"اقعدي." كالفن ساعدني أمشي تاني للسرير وأقعد.
ضميته جامد، عيني مركزة على وش الولد، ومقدرتش أتحمل أحركه حتى لو لحظة.
كتير ما تخيلت شكل ولد كالفن وأنا، بس دلوقتي أنا ماسكاه فعلا وببص في الوش الصغير ده، حاسة إني بحلم.
"ليه مش قادرة أشوف شكله زينا؟" بصيت شوية، مكشرة. "الشكل المجعد ده، زي راجل عجوز صغير، كالفن، هو وحش شوية؟"
كالفن ضحك. "البيبي اللي لسه مولود بيكون كله مجعد."
مقدرتش أمسك نفسي ورفعت ابني وبست ايده الصغيرة، "طيب، حتى لو شكله وحش، أنا بجد بحبه!"
"أنا كمان!" كالفن ضمني بايد واحدة واحتضن ابني. مفيش أبدا سعادة كتير في اللحظة دي.
شكرا إنك اديتني بيت!
كالفن بص بحب في عيني، الحب الثابت للحياة دي.
"بتفكر في اسم؟" مش قادرة أفضل أنادي على البيبي كده.
"جورج، أميرنا الصغير." كالفن قال الاسم من غير تردد. فكر في أسماء كتير. لو ولد، اسمه جورج، ولو بنت، فيكتوريا.
"ايوة! عجبني!" همست اسم ابني بهدوء، وكل ما بصيت، عجبني أكتر.
قعدت في المستشفى تلات أيام كمان وجسمي استعاد كويس جدا. أعتقد إن أسعد حاجة كل يوم هي إني أمسك جسم جورج الطري وأبص عليه وهو بيكبر.
كالفن، بالطبع، فضل معايا كل يوم وكل ليلة. كان بالفعل قادر يغير حفاضة جورج ويغسل مؤخرته بخبرة كبيرة. حتى لما مسك شوية براز بإيده، مابانش عليه تعبير مقرف، بس كان فرحان.
ده فاجأ وارن وغيره.
في اليوم ده، كالفن راح للشركة عشان يعتني بالشغل الرسمي. هو ما بقاش بيشتغل في مجموعة سكاي. أخد شغل عيلة سميث عشان يعوض الخساير اللي حصلت بسبب الصراعات الداخلية.
"أختي، عايزة أقولك حاجة." كاري سميث عضت شفتيها.
"اقعدي وقولي." طبطبت على السرير، بحاول أهدي كاري.
"برو، هو عايز يقاضي أمي. كيفن سميث اتعامل مع رأس مال أجنبي. هو دلوقتي في السجن، وفيه دليل إن فيه كام جريمة قتل ليها علاقة بيه، بس فيه حد اعترف إن أمي كانت بتحميه..."
"طب وأبوكي؟ ليه أمك بتعمل كده كتير وأبوكي مش مهتم؟" لقيت إن أوين سميث شكله اختفى.
"بابا" كاري سميث انفجرت في البكا، "بابا معندوش طاقة. هو عيان. كان عيان قبل كده، بجد خطير."
"فيه ايه؟ لما شوفته في سويسرا، كان كويس." اتفاجئت. عمري ما سمعت كالفن بيذكر كده.
كاري سميث بصت لي لحظة، كأنها متلخبطة شوية، بس لسه قالت بهدوء، "اكتئاب، اكتئاب بسبب الأرق الطويل، هو حاول يتغلب عليه، بس لسه فشل."
عبست. موضوع العيلة الكبير ده معقد أوي، صداع التفكير فيه. طيب لو معاك فلوس؟ من غير جسم صحي، فيه بس مؤامرات وصراعات. لو كده، أفضل أعيش شوية ببساطة أكتر.
"طب هعمل ايه دلوقتي؟" سألت تاني.
"أتمنى إنك تقنعي أخويا ميقاضيش أمي. هي بالفعل مش مبسوطة. لو رجعت السجن، جسمها مش هيقدر يستحمل. كنت بكرهها، بس بعدين عرفت ليه هي كيفن سميث بتدلعه أوي. مش شايفه إني قادرة أكرهها أكتر." كاري سميث تنهدت. هي عارفة إن فيونا سميث مش بتحبها. في الماضي، هي كان عندها فيونا سميث بتكرهها برضه، بس العلاقة الدموية الطبيعية خلت من المستحيل إنها تكون قاسية أوي. فيونا سميث اتحطت في السجن، واتهاماتها ممكن تكون خطيرة.
"ايه السبب؟" رفعت حواجبي. "أبو كيفن سميث قالي عن ده. هو وأمي عارفين بعض من وهما عيال. هو بيحب أمي، بس أمي كان مفروض بس تعامله كأخ أكبر، بس اتجوزته على أي حال، بس بعد ما أمي اتجوزت، بس قابلت أبويا بس وأمي اتأثرت، وبعدين اكتشفتي إنها بتحب بابا."
"بابا حب أمي من أول نظرة. هو ميعرفش إن أمي متجوزة في الأول، وهو بس عرف بعدين."
"العلاقة دي شكلها مش تمام، بس في الوقت ده بابا وماما مقدروش ينفصلوا، فماما وأبو كيفن سميث تقدموا بطلب طلاق. جدي كان غضبان أوي لما عرف. ممكن يكون مكسوف من أبو كيفن سميث وزعق لبابا. أمي كانت تحت ضغط كتير في الوقت ده. كانت بتشرب كحول كل يوم وبتاخد حبوب منومة كتير. بعدين اكتشفتي إنها حامل. عرفت إن الولد مش ممكن يكون بتاع أبويا. كانت متألمة وعايزة تتخلص منه. أبو كيفن سميث توسل للأم. قال إنه موافق على الطلاق طول ما هي ولدت ولد."
}