الفصل 93
بعد عشرين دقيقة وصلنا لمطعم، "كمية ناس، أنا بالتأكيد ما أقدر آكل الوجبات الخاصة هنا."
"يا جماعة، هنا، هنا!"
فجأة، صوت آني وصل لأذني. رفعت رأسي وشفتي آني قاعدة على طاولة، تلوح لنا.
على طول فرحت، "هل سويتو موعد؟"
"أيوة! هيا بنا!" آني وصلت بدري وكانت طلبت بالفعل مقبلات. لما وصلنا، الأكل كان جاهز.
"هيا، كلو أكتر! كل ده عشانكم!" آندي كانت سعيدة بوجود الأكل. هي وآني سمعوا عن كالفن وكانوا قلقانين. دلوقتي شافوني، شكلي لسة كويس وطمنوا.
الثلاثة كانوا بيتكلموا ويضحكوا. أنا كنت راضية عن الأكل. آندي سابتني قاعدة وراحت عشان تدفع الحساب.
في اللحظة دي، التليفزيون في أخبار الصبح ظهر فجأة على الحيطة في المحل، وطلع كالفن! هو نحيف شوية، وأنا بتفرج عليه بشراهة في التليفزيون. الأيام دي بنتكلم بس في التليفون بسرعة، ده مش كفاية، بموت عشان أحضنه. "يا لهوي، إزاي ممكن يكون شكله حلو كده؟ نفسي أتزوجه جداً!"
الأخبار لسة شغالة، النقاش في المحل بيعلى، بس التركيز كله على كالفن.
"يا جماعة قرأتو الأخبار؟ طلع عيلة سميث بتتحارب جوة. طلع كيفن سميث هو ابن مش شرعي للرئيس سميث."
"أنا أعرف كيفن سميث. عنده شوية خدع مخبيها كمان. هو تقريباً دمر عيلة سميث لوحده."
"سمعتوا إن كيفن سميث وكالفن إخوات من الأب، أوين سميث سرق زوجة أبو كيفن سميث، عشان كده كيفن سميث بيكره عيلة سميث قوي!"
"العيلة الكبيرة دي فوضى بجد."
"بالمناسبة، كيفن سميث كان قليل الأدب كمان. عشان يرد الجميل، انضم لمال أجنبي وحاول يخرب الاقتصاد المحلي. ما فيش عجب إن عيلة سميث اشترت كذا اتحاد صغير ورا بعض وهددوا العائلات الكبيرة بوسائل مختلفة."
"لحسن الحظ ما نجحش، وإلا كان هيبقى شيء لا يمكن تخيله."
"والآن؟ إيه اللي حصل؟" سأل واحد بسرعة، شكله ما كانش عارف الوضع.
"ده بجد مثير" قال رجل، وحط الطبق من إيده وقال بحماس، "كالفن لسة عظيم! قدم دليل إن كيفن سميث بيتآمر مع مال أجنبي. لو الإدعاءات اتأكدت، كيفن سميث ممكن يتغرم."
"ألكسيا، السيد سميث راجع!" آندي ضربت الترابيزة بحماس وبصت لي، مبتسمة.
"أيوة، أيوة! أبو ابننا راجع!" آني ابتسمت كمان.
"يا انتو الاتنين!" ما قدرتش أمنع نفسي من إن أعمل حركة عيني، كانوا متحمسين أكتر مني.
"هيا نمشي شوية ونهضم." ضحكت.
من شهرين آني وأندرو ديفيز اتفاوضوا على الطلاق. آني سابت البيت من غير ما تطلب أي حاجة. أندرو ديفيز عيط زي الطفل.
بالنسبة لآندي، هي تقريباً قطعت الاتصال بزميلتها في الدراسة، وقلبها المتهور هدي كمان، بس دلوقتي هي مليانة شغل.
أنا بجد بحب حياتي دلوقتي. أنا بستنى كالفن يرجع. شفتي الأخبار النهارده وعرفت كالفن مر بقد إيه. هو عمره ما حكالي عن ده في المحادثات القليلة السريعة قبل كده. لما شفتي إنه بخير، ارتحت جداً.
"ألكسيا، تليفونك رن."
وأنا ماشية بفكر في الحاجات دي، التليفون رن وكان من الجدة! ما اتصلتش بيها من زمان. فكرت إنها في خطر. دلوقتي بشوف اتصالها. أنا متأثرة جداً. شكل شغل كالفن خلاص قرب يخلص!
"ألكسيا"
بعد ما الجدة نادت على اسمي، ما كانش في كلام تاني وسُمعت شهقة هدوء.
"وجدتي!" أنا اتضايقت لما سمعت شهقة الجدة.
"أنا هنا. بتعاني!" الجملة دي ما جاتش من التليفون، جات من ورايا، ودورت في مفاجأة. كانت الجدة، اللي جتلي بمساعدة الخادمة!
بصيت عليها بفرح. بس كنت قلقانة إني حامل، وما تجرأتش أجري.
"الجو برد برة، هيا نلاقي مكان نقعد فيه ونتكلم، طيب؟" الجدة مسكت إيدي بفرح، هزيت راسي وبعد ما ودعت آندي وآني، مشيت معاها لدكان القهوة.
المدفأة في دكان القهوة كانت شغالة عشان كده قلعت المعطف وبطن الحمل بتاعتي اللي في الشهر السادس كانت ظاهرة بالكامل للجدة.
الجدة ما قدرتش تشيل عينيها عن بطنها المنتفخ من ساعه ما شافتني. وشها كان مليان إثارة، "ألكسيا، أنتِ في الشهر السادس بالفعل؟"
"أيوة، كان أكتر من تلات شهور لما اكتشفتي." هزيت راسي بخجل وربت على بطني. كالفن يقدر يعرف إني حامل كمان. العشاء في البيت كان عظيم في الشهور القليلة اللي فاتت، بس عمري ما بينت ده، وهو ما بينش ده. الإحساس ده شيق جداً. هو إحساس بثقة متبادلة.