الفصل 82
ما تجرأتُ أتوقف ومشيت لكافية على الجانب الآخر من الشارع. كنت أشرب رشفة من الماء المجاني لما شفتي رجال الحراسة الشخصية يدخلون.
"يا مدام، إيش في؟" سأل الرجل.
"كله تمام!" هزيت رأسي وبعدين سألت مرة ثانية، "أنت قلت لكالفن إن كيفن سميث جه يشوفني؟"
"هو كيفن سميث كان في الكافية الحين؟" الرجل ظهرت عليه صدمة. خبى نفسه في الظلام. ما شرح ولا طبعًا عرف مين شفتي. في ذيك اللحظة، سمع اسم كيفن سميث وانفزع.
"ايوة!" ما قلت كثير.
وصول كيفن سميث خلاني ما عندي وقت أقلق عن خداع كالفن. كنت مليانة أفكار ليش كيفن سميث جه لي.
ليش قال لي عن العلاقة بين آبي ويليامز وياه؟ وهذي القصة.
مستشفى سان فرانسيسكو.
بوندر وصله خبر أن كيفن سميث وأنا تقابلنا اليوم، وجهه فجأة صار جدي، وأسرع وبلغ كالفن.
"سيد سميث، كيفن سميث فجأة راح للـ... للمرة!" بوندر كان قلقان.
كالفن فكر شوي واتصل بي برقم تلفون بوندر. كان جدًا قلقان، بس تلفوني لسا مقفل، ووجه كالفن الحلو صار أسود مرة ثانية.
"سيد سميث، كيفن سميث استخدم صديقات المرة عشان يجبر على الاجتماع." قال بوندر.
"رتب جدول الأعمال وارجع فورًا!" خلص كالفن كلامه وتوجه للمحطة.
بعد ما تقابلت مع كيفن سميث في العصر، كنت مليانة طاقة، ولسا حسيت ودي أتسوق في السوبر ماركت وآكل بره.
رجعت لبناية الشقق قبل الساعة ثمانية.
بس تفاجأت إن فيه أحد كأنه في البيت.
"آندي، رجعتي؟" شفتي زوج شباشب على رف الأحذية وتوقعت إن آندي رجعت، فصحت بصوت عالي.
"ألكسيا، أنا!" آني هي اللي جاوبتني.
الصوت جه من الغرفة. ركضت وشفتي آني منسدحة على السرير.
"آني، خرجتي من المستشفى؟"
"ايوة، طلعت." آني كانت منسدحة هناك، وجهها لسا شاحب، بس كانت في روح كويسة. لما شافت ألكسيا تدخل، جلست وسندت ذراعاتها.
بسرعة حطيت الشنطة اللي في يدي ونزلت ورحت مسكت المخدة ورا آني.
"آني، أنتِ..." طالعت في الشنطة اللي في الزاوية.
"ألكسيا، بـتسأليني ليش رجعت أسكن؟" آني كانت ذكية، شافت ترددي وعرفت ايش أبغى أسأل.
"أنتِ وأندرو ديفيز..." استنيت آني تتكلم.
آني غيرت وضعيتها وابتسمت بمرارة. "شفتيي كل شيء. كذا. هو وأنا ما نقدر نعيش أكثر. هالمرة أبغى آخذ القرار بنفسي. قاعدة أفكر في الموضوع بوضوح. هذي الحياة مو اللي أبغاها. لو لازم، الأفضل الطلاق على إني أجبر!"
أسمع كلام آني، تأثرت جدًا. آني عمرها ما كانت حازمة كذا.
"آني، لو تفكرين كذا، ارتحت. كنت خايفة إنك ما تقدرين تطلعين." مسكت يد آني وقلت بفرح.
"ألكسيا، نسيت تقريبًا، ليش رجعتي تسكنين؟ جيت اليوم وشفتيي شنطتك هنا."
"أوه، أشتغل كمدرسة خصوصي هنا. قريب مرة لبيت الطالب. بـأجلس كم يوم الحين." لقيت عذر بالصدفة. مشاكل آني لحالها تكفي تزعجها، وما أبغى أزيد مشاكل آني.
"طيب زوجك يوافق؟" آني تفاجأت.
"هو مشغول جدًا الأيام اللي فاتت، ما عنده وقت يهتم فيني." قلت بهدوء.
"آني، أنتِ تعرفين فعلًا إن آندي عندها صديق؟" فكرت شوي، لسا كنت قلقة شوي على آندي، يا ترى آني تعرف.
آني تفاجأت أكثر، عليها نظرة ذهول، "ما سمعت. سألتها لو كانت تحب قبل كم يوم في المستشفى، بس قالت لا."
كنت أصير قلقة أكثر. "دايم أحس إن فيه شيء غلط في آندي هالايام. قالت إنها تواعد زميل الدراسة اللي يشتغل في الترفيه، بس بشخصيتها، متأكدة إنها بتقول لنا إيش صار هالمرة؟"
"ايه،" آني هزت راسها، "هي مندّفعة وسهلة تنخدع. سيطر عليها وغسل دماغها هذا الشخص، صح؟"
"طيب، آني، لا تفكرين، يمكن فعلًا لقت الشخص المناسب، بس تستحي تظهره لنا. بـأسألها بكرة."
"طيب، أتمنى كذا." آني هزت راسها.
"طيب، آني، ارتاحي أكثر ولا تفكرين!" طبطبت على كتف آني وابتسمت.
الليل صار أعمق ومش بعيد نزل بوندر نظر لكالفن اللي كان يدخن سيجارة جنب السيارة، "سيد سميث، ليش ما تطلع فوق؟"
كالفن أخذ نفس عميق، الدخان ملأه، وطالع في نافذة الدور العلوي، يرمش، مو عارف إيش قاعد يفكر.
"سيد سميث، اركب السيارة وارتاح شوي. كنت في الطيارة وقت طويل اليوم، وفيه اجتماع بكرة،" نصح بوندر.
كالفن ما اعترض وركب السيارة، بس أغمض عيونه متأخر.
اليوم اللي بعده صحيت بدري، غرفة آني كانت هادية، خلصت غسيلي، غيرت وطلعت.
سقت السيارة، وما انتبهت لسيارة تتبع.
"لقيت إيش قاعد يسوي كيفن سميث؟" سأل كالفن بتعبير هاديء في السيارة.
"جه هنا قبل ثلاث أيام ورجع سويسرا الليلة اللي فاتت." بلغ بوندر.
"مين شاف في الثلاث أيام الأخيرة؟" كالفن لسا يطالع السيارة اللي قدامه، صوته بارد.
بوندر قلب تلفونه وقفل وقال لكالفن تقارير وصلت واحدة واحدة.
بوندر سكت فجأة، "سيد سميث، كيفن سميث كان عند آبي ويليامز من يوم ما قبل أمس."
كالفن عبس وكأنه يتساءل مين هذي. "آبي ويليامز؟"
"هذي الأخت غير الشقيقة للمرة سميث،" رد بوندر.
"هي؟" تعبير كالفن صار أكثر جدية، وعيونه صارت أبرد.
طلع إن آبي ويليامز تنتمي لكيفن سميث. لا عجب أنها تحاول تقرب له!
"سيد سميث، ليش مو فضولي إيش قال كيفن سميث للمرة؟" ما قدر بوندر يمنع نفسه من السؤال.
كان جدًا فضولي. كيفن سميث يمكن ما سوى شيء خارج عن المألوف، بس لسا كيفن سميث لازم عنده قصد إنه يلاقيني. كيف كالفن يكون هاديء كذا؟
كالفن أعطى بوندر نظرة نفاد صبر.
"آسف، سيد سميث!" سكت بوندر على طول. هو كان مع كالفن وقت طويل وبالطبع فهم مزاج كالفن. كالفن ما يحب إن غيره يسأل عن خصوصياته. هو يسأل لأن يهتم فيني كثير.
"حافظ عليها آمنة." نطق كالفن كلمة وأمر بوندر يسوق بعيدًا.
صفيت السيارة في موقف سيارات قريب وجددت سيرتي الذاتية في السيارة عشان أشوف فيه وظيفة مناسبة. اللي ما حسبت حسابه إن فيه أحد اتصل قريبًا يطلب مدربة رسم وتحديد موعد عشان نتقابل قريب. أنا فرحانة.
طلعت من السيارة ومشيت للاجتماع.
"ليش هنا؟" دفعت باب المطعم، بس ما توقعت...
"ليش ما أقدر أكون هنا؟" كالفن سحبني في حضنه.
أبغى أفلت، بس ما عندي قوة كفاية، فاللي أقدر أسويه إني استسلم.
لما كالفن شاف كذا، زاد غضبه. "لو ما جيتك، بـتستخفين مني للابد؟"
"ما بـتطلقني؟ ليش تدورني؟" حضنت كالفن بقوة لي، بس هالمرة انفصلت منه بسهولة، وجلست على الكنبة بدون ما أطالعه.
"عن إيش تتكلمين!" كالفن عبس وجلس. "قلت إنه سوء فهم! ليش ما تصدقيني؟"
"سوء فهم؟" صفقت يد كالفن وقلت عاطفيًا، "كالفن، تعتقد إني غبية؟ شفتي بعيوني وسمعت بأذني. تقول لي الحين إن هذا سوء فهم؟"
كالفن شرح بصبر، "ألكسيا، متى كذبت عليك؟ هي ناسي، تولدت عشان تكون جوكر. كنت أشرب كحول ذيك الليلة وما كنت أسوق. هي اللي سقتني. هي اللي ضايقتنا كثير."
"كالفن، تعتقد إني غبية؟" ابتسمت.
"أقسم بالله، لو فيه أي هراء، بـأندعس لو رحت بره!" كالفن متضايق، قاعد يقول الحقيقة، بس الحين حتى هو يعتقد إن هذا شوي مو معقول.
سمعت هذا جاب الدموع لعيوني، "ليش تطلق مثل هذا القسم!"
كالفن شاف دموعي وقلبه فجأة لان. حط يده حولي ومسح الدموع، "ألكسيا، تثقين فيني؟ فعلًا ما سويت شيء يخليك آسفة."
كالفن حاول يشرح بصوت ناعم كذا إني فعلًا بديت أتردد.
"كالفن، أنا آسفة!"
كالفن تنهد من الداخل، ركع، مسك يدي وطالع فيها، "أنا آسف ألكسيا، كنت غلطان هالمرة."
هزيت راسي، أبغى أقول شيء بس ما قدرت أطلع صوت، وبعدين دموع كثيفة نزلت.
"لا تبكين، طيب؟ أعرف إنه غلط. فعلًا ما سويت أي شيء يخليك آسفة. ما عندي امرأة ثانية غيرك!" كالفن مد يده يمسح دموعي، صوته أنعم.
ما قدرت أوقفها بعد، حضنت كالفن، دفنت وجهي على كتفه وبكيت.
كالفن حضني بعد وخلاني أجلس على رجله، يواسيني بهدوء، "أنا آسف، كل هذا خطأي، لا تبكين!"
بعد شوي، قلت بهدوء، "تعرف ليش أتجنبك؟"
كالفن، بالطبع كان فضولي جدًا. عرف طبعي، أحيانًا أكون عنيدة بس مو غير معقولة، بس هالمرة ردة فعلي كانت عنيفة جدًا.
"ليش؟"
"أنا خايفة."
"من إيش خايفة؟" كالفن رفع ذقني، يشجعني أطالعه.
"ما حسيت بها قبل. دايم حسيت إن بس اثنين يحبون بعض، بس من يوم ما قابلتك، صرت مو آمنة." هذا اللي قلته في قلبي. كنت مو آمنة قدام كالفن.
}