الفصل 5
آبي ويليامز، بنت عندها ثقة بنفسها مررررة. الصور اللي نزلتها في مجموعة فيسبوك الكلية، أكيد كانت موجهة ضدي، بس اليوم خليتها تنحرج قدام الكل. اللحظة اللي شفتي فيها قشعريرة تجري في ظهرها، حسيت بسعادة غامرة.
فجأة، تلفوني صار يقرف، يا للمفاجأة، إنه سميث.
"تقدري تسوقي؟ تعالي، استنيني تحت."
صُعقت من صوته اللي زي سمك القرش، إيش صار له؟
دورت على طولي ومشيت، قلقانة عليه، هل هو سكران؟
تحت، الـ Bentley الرهيبة واقفة تلمع في الطريق، و سميث يدخن.
"يا إلهي، دي Bentley ليمتد!" آبي ويليامز و البقية اللي يتابعوني، يناظرونا و هم مليانين حسد.
السيد سميث مسحني و حضني في ذراعه الطويل و الدافئ.
"مين اللي قالت محدش يبغى ألكسيا؟ هذا الرجال وسيم و غني، أحسن بكتير من جوني إيفانز." الجماعة يتهمهم، و وجه آبي ويليامز صار أغمق.
قَبضت على قبضتها، و صكت على أسنانها، ألكسيا براون، مش راح أخلي لك حياة كويسة.
بعد ما سقت أكتر من 10 دقايق، سألت سميث، "السيد سميث، وين ساكن؟"
سميث ما رد، دورت راسي، و لاحظت إنه مغمض عينيه و يتنفس بشكل منتظم و شكله نايم.
اتصلت على وارن ويلسون، بس محدش رد.
أبغى أوديه الفندق، بس ما يقدر يدخل بدون إثبات هوية.
أشك إنه بيمثل إنه نايم، بس ما أقدر أصحيه و ما أتجرأ أزعله. و زيادة على كدا، ساعدني قبل كدا، مفروض ما أتركه لحاله.
فـ ما عندي إلا إني آخذه لبيتي.
بسرعة حضنته و وديته لغرفتي، ما تجرأت أغير له ملابسه، غطيته ببطانية و رحت لغرفة تانية أنام مع آني، بس آني لسه ما رجعت.
أمي فجأة اتصلت، "هاي، بنتي، إيش رأيك في جاك ويليامز؟"
"أشوف إنه كويس، عمره 35 سنة، أشوفه كبير شوية." كل مرة أمي و أنا نتكلم في الموضوع دا، راسي ينفجر.
"عمرك 26، و عنده انطباع كويس عنك. تقدري تكملي العلاقة دي. أمي مستنية أخبار حلوة منك." أمي قفلت التلفون و هي فرحانة، و أنا ألعب في المحفظة اللي سميث توه طاحها. مع إني ما ينفع أطالع في محافظ الناس، بس فتحتها من باب الفضول و لقيت صورة جوا...
"إيش بتسوي!" سميث فجأة وقف قدامي.
قفلت محفظته بسرعة و خبيتها في جيبي.
"بجيب شي أشربه." رحت بسرعة للمطبخ و صبيت له كاسة مويه.
"عمره 35 سنة؟"
"آه." سمع كلامنا.
"لو ما عندك مانع، ارجع نام في غرفتي، تصبح على خير." جريت بسرعة من غرفة المعيشة.
الفطور.
سميث، اللي مهووس بالنظافة الشديدة، رفض اقتراحي إني أشتري له Starbucks و طلب إني أطبخ له.
سويت له ساندويش،
أخده و خلصه في لقمة، بعدين أخذ ساندويشي.
اتكرع بعدين وقف و اختفى من نظري لما رجعت آني.
بكل حماس قالت لي إنها قابلت رجال وسيم جدا في المصعد.
أعرف إنها تتكلم عن سميث.
"آني، ليش متأخرة كدا؟" غيرت الموضوع.
"تعرفي إيش، أهلي رتبوا لي لقاء، و بعدين جلست معاه طول الليل في الفندق." آني شكلها مو مبسوطة.
"كفاية بجد. أمس طلبوا مني أتخطب له على طاولة العشا بس عشان الولد غني. ما تقابلنا إلا مرة! و ما يحبوا حبيبي اللي فات عشان فقير و جبرونا ننفصل. الحين، حتى زواجي لازم يتحكموا فيه. أنا تعبانة، أبغى أموت بجد." كلام آني صدمني.
"آني لا تفكري كدا، بس دا زواجك، ما ينفع تخليهم يقرروا!" الزواج مو لعبة، لازم أنتِ اللي تقرري.
"صح، قلت لهم لو ضغطوا عليا تاني، راح أقطع علاقتي فيهم، و مش راح أكون آلة الصراف الآلي بتاعتهم." آني أكدت كلامها.
"راح أروح البلد أشوف أمي بعدين، و أشوف إذا فيه مشكلة." أنا قلقة شوية إن آني لحالها في البيت، بس ما رحت البيت من زمان. حجزت تذكرة قبل كم يوم و مشتاقة لأمي مررررة.
لما وصلت البيت، كان وقت الغدا.
أمي انصابت بالحادث. لازم أطبخ لها.
"ألكسيا، مهاراتك في الطبخ مرررة كويسة، جوزك أكيد راح يكون مبسوط في المستقبل." أمي قالتها بدهشة.
"أسرعي و دوري على حبيب. أمي راح تطمئن." أمي بجد خلتني أحس إني متورطة أكتر.
"أمي، الزواج مو شي زي إنك تروحي السوبر ماركت. لا تضغطي عليا من فضلك. راح أنتظر الشخص المناسب!" يا ريت يكون فيه شخص كدا، عشان أمي ما تنق.
بعد العشا، أمي كلمتني لحالي.
"جاك ويليامز ولد كويس، ممكن تتزوجوا؟" لهجة أمي مستعجلة جداً،
"أمي، ما نعرف بعض للحين، و الموضوع ياخد وقت." ما أبغى أمي تغضب.
"أمي قلقانة عليكي، بنتي حلوة مرررة. متى تتزوج؟" أمي ربّت على يدي و تنهدت، "يا حبيبتي، راح أكون عبء عليكي. ما كنتي مبسوطة بعد ما رقدت على السرير."
"أمي، إيش قاعدة تتكلمي، أنا مرررة مبسوطة!" أنا متضايقة مرررة لما أسمع أمي.
"أمي. في الحقيقة، أبوك كلمني الأسبوع اللي فات. هو..." مع إنه مو كويس إني أذكر أبويا في الوقت دا، بس أبغى أمي تقبل فلوس أبويا و تسوي العملية بألم أقل.
"ليش أجاكي؟ يبغاكي تقنعيني أوقع على ورقة الطلاق! الله يلعنه، هل ندمتي إنك اخترتيني بدل أبوكي الغني!" أمي في قمة الانفعال.
"أمي، اهدي بالله. تكرهي أبويا مرررة، ليش ما تطلقي؟ لو تطلقتي، راح تكوني حرة و سعيدة." بجد ما أقدر أفهم أفكار أمي، و أكره الناس اللي يتدخلوا في عيلتنا. أكره أبويا كمان، بس أمي تعبانة كدا، ليش لازم تتواصل معاهم!؟
أمي عطتني كف، و انصدمت. "روحي! كُح..." أمي أخرجت نفس عميق. أنا خفت و ساعدت أمي تتمدد و أخرجت الدوا. "أمي، أنا غلطانة. لو لسه زعلانة، اضربيني!" أحس بالذنب لإني خليت أمي تغضب.
"ألكسيا، روحي ارتاحي، أنا أهتم هنا." المربية جات، و أدتني شوية وقت أتنفس فيه.
وقتها بس عرفت إن وجهي مورّم.
"تبغي تشوفي فيلم الليلة؟" رسالة من جاك ويليامز. في الحقيقة، أبغى أرفض، بس لما أفكر في دموع أمي، وافقت. "أرجع بعد الظهر و أشوفك في المساء."
بعد ما أرسلت الرسالة، جات مكالمة تلفون، و رديت بدون ما أشوف مين.
"وينك؟ فيه حفل مسائي، و راح تكوني رفيقتي." إنه سميث، حسيت إني متلخبطة، أحضر الحفل؟ أنا؟
"أنا في لوس أنجلوس و ما أقدر أروح." أدعي إن سميث ما يبغاني أكون رفيقة.
"أنا في لوس أنجلوس، راح آخدك!" بدون ما يخليني أرفض، قفل التلفون. بس وجهي، طالعت في وجهي اللي مورّم في المراية، أبغى أستقيل، بس لما أشوف حالة أمي، ما أقدر أكون عنيدة، لازم أتحمل.
أرسلت له العنوان، يمكن يستسلم لما يشوف وجهي. ما أرسلت له عنوان بيتي الصح.
بعد ما بست أمي وداعاً، مشيت للعنوان.
اتصلت على جدي و قلت له إني راح أزوره المرة الجاية. و كمان أرسلت رسالة لجاك ويليامز و رفضت موعد الفيلم الليلة.
قريب، سيارة سميث جات، و لما ركبت السيارة، طالع في وجهي. "إيش في وجهك؟"
"طحت." ما أبغى أقول الحقيقة.
"انضربتي؟" سميث سأل مباشرة.
"ها؟ إيش؟" ما استوعبت، طالعت فيه بغباء.
"انضربتي من أمك؟" سميث طالع فيني.
ما أعرف كيف أجاوب و فضلت ساكتة شوية.
جاك ويليامز اتصل فجأة، بس في سيارة سميث، ما أبغى أجاوب عليه.
"جاوبي، ليش ما تجاوبي؟" هو كمان لاحظ المكالمة، صح، ليش أهتم فيه.
"ألو." جاوبت، جاك ويليامز ما سألني ليش فجأة رفضت موعده، الشي دا خلاني أحس إني كويسة تجاهه. "بس أبغى أسألك إذا عندك وقت بكرة."
"عندي وقت في النهار و لازم أشتغل في الليل." أبغى أقول إني راح أكون فاضية طول اليوم، بس أتذكر إني راح أشتغل بارت تايم في الليل.
"بعدين راح أتصل عليكي بكرة." جاك ويليامز قفل التلفون و هو فرحان.
بعد المكالمة، حسيت إن الجو في السيارة غريب، و اكتشفتي إن سميث شكله في مزاج مو كويس.
"السيد سميث، وجهي مورّم و ما راح أقدر أروح معاك الحفل." ذكرت سميث، أتمنى إنه ما ياخدني الحفل، و إلا راح أخجل.
"تقدري تشاركي، خدي دا." أعطاني مرهم، و حسيت إني أحسن.
"يا إلهي، المرهم دا فعال، وجهي مو حار." تفاجأت إني لقيت إن المرهم دا مفيد مرررة، و حسيت إني مرتاحة أكتر. "دا من واحد من أصحابي، لو تبغيه، راح أجيب لك شوية."
عند إشارة المرور، فجأة مد ذراعه حولي، قلبي دق أسرع,
"اليوم ما في احمرار." هو قريب، قريب لدرجة إني أحس بنَفَسه.
"السيد سميث، الضوء أخضر!" بفضل الضوء الأخضر، هو يقترب من أذني.
لما وقف عند مبنى، قادني فوق على طول لمحلات ملابس فخمة.
سلم على وحدة من البنات اللي يعرفها و طلب منها تختار لي ملابس.
"أنت أول بنت يجيبها." المصمم قال لي بدهشة، و أنا ما قدرت إلا ابتسم.
في النهاية، اخترت فستان أزرق بذيل سمكة مع قوام واضح جدًا، و كان مرررة حلو.
"يا إلهي، الفستان دا مفصل عليكي تمام! روحي، فرجيه لسميث!" المصمم متحمسة أكتر مني.
"هيي، استني، هل دا مكشوف زيادة عن اللزوم!" رفعت تنورتي و طالعت في فتحة الصدر العميقة في المرايا. أنا مرة محرجة.