الفصل 72
لا تخافي، حنجيبك للمستشفى في دقيقة، كل شيء حيكون تمام!" حضنت **آني جونز** بقوة.
**بوندر** كان خلاص شغل العربية. بسرعة لاقى مكان أقرب مستشفى. بعدها بكم دقيقة وصل المستشفى. كان كلم المستشفى من قبل. العاملين في المجال الطبي كانوا مستنيين برة المستشفى. لما **آني جونز** وصلت، علطول نقلوها لغرفة الطوارئ.
**الممرضة** طلعت و طلبت من عيلتها يمضوا على ورقة الموافقة على العملية. **آندي** قعد على الكرسي و هو محرج، "بس إحنا مش من العيلة، ليه ما تتصليش بـ **أندرو ديفيز**!". مراته حامل في البيت، هو رايح فين؟!"
**آندي** طلّعت تليفون **آني جونز**. اتصلت برقم **أندرو ديفيز**.
لما طلعت من بيت **آني جونز**، أخدت شنطة **آني جونز**. جوا الشنطة كان في سجل طبي. حطيت كمان تليفون **آني جونز** في الشنطة.
"يا **ممرضة**، إيه اللي قاله **الدكتور**، الطفل كويس؟" أنا عارفة **آني جونز** بتحب الطفل ده أوي. في النهاية، الطفل كان في بطنها لمدة أربع أو خمس شهور.
"بنحاول بكل قوتنا ننقذه." قالت **الممرضة** تاني، "لو ما مضيتوش، مش حنعرف نعمل العملية!"
في اللحظة دي، باب غرفة العمليات اتفتح تاني، و **ممرضة** طلعت و حثت على ورقة الموافقة على العملية، "عندنا قانون، مش حنعرف نعمل عملية من غير ما تمضوا، قرروا بسرعة، المريضة مش مستنية!"
**آندي** فكرت شوية. مسكت ورقة العملية من **الممرضة** و مضت، "أنا أمضي! أنا مسؤولة عن كل شيء!"
ما كانش عندي وقت أوقفها. **آندي** كانت مضت على الورقة و سلمتها لـ **الممرضة**. أنا عرفت **آندي** كانت قلقانة من إيه. يا رب **آني جونز** تكون كويسة. لو حصل حاجة، الشخص اللي مضى على العملية النهاردة حتهاجمه حماتها أكيد. "**أندرو ديفيز** ما بيردش على التليفون؟"
"قفل السكة علطول!" **آندي** كانت غضبانة لما جابت سيرة الموضوع. هي لسه بتتصل بـ **أندرو ديفيز** بس هو كان بيقفل السكة علطول و في النهاية قفل التليفون.
"يا خراشي!" **آندي** كانت متعصبة، "**آني جونز** بجد عمية، ليه بتحب واحد زي **أندرو ديفيز**!"
لما شفتي إن فيه ناس تانيين من عيلة المرضى حوالينا، شدّيت **آندي** و همست، "خلاص، ممكن تبعتيله رسالة!"
**آندي** كتبت رسالة و بعتتها، "عاوز تتصل بعيلة **آني جونز**؟"
فكرت في الموضوع شوية، "تمام، إحنا مش قريبين في النهاية."
بعدها، بصيت جوة غرفة العمليات و شفتي **آني جونز** بتنزف دم كتير. بجد اتصدمت.
**آندي** بدأت تتصل تاني. المرة دي أم **آني جونز** ردت و قالت إنها قريبة و حتكون هنا علطول.
"فين **أندرو ديفيز**؟" أنا لسه متوترة أوي.
**آندي** اتصلت برقم **أندرو ديفيز** تاني، بس بعدها هزت راسها بغضب، "قفلته! يا لهوي! عاوزة أغلط!"
**آندي** لسه غضبانة أكتر، مش عاوزة أقول أي حاجة، دلوقتي كل اللي أقدر أعمله إني أدعي في صمت إن **آني جونز** تكون كويسة.
مش عارفة أخد وقت قد إيه قبل ما باب غرفة العمليات يتفتح و **دكتور** يطلع، **آندي** و أنا جرينا عشان نسلم عليه.
"عيلة **آني**؟" **الدكتور** عنده حوالي أربعين سنة، و شكلها كويسة.
"أيوة، إحنا!" **آندي** و أنا بصينا للدكتور بتوتر، "يا **دكتور**، عاملة إيه؟"
"ما فيش مشكلة، بس ارتاحوا." قال **الدكتور** بلطف.
ارتحت لما سمعت كده، "شكرا، شكرا!"
"هو ده حبيب الست الحامل؟" **الدكتور** شاف **بوندر** واقف ورا و شاف دم على جسمه. فكرت إنه جوز **آني جونز**. ما قدرتش إلا إنها توبخه، "حبيبك صحته وحشة، لازم تعرف ده، ليه حركتها بعنف كده!"
**بوندر** حرك بقه و قال بإحراج، "آسف."
بدلًا من كده، **آندي** ساعدت في التوضيح، "يا **دكتور**، غلطتي. هو مش جوز **آني جونز**. هو مجرد عابر سبيل. تصرف بشجاعة و ساعدنا نوصل **آني جونز** للمستشفى."
"ده صح!" **الدكتور** كانت محرجة، "فكرت إن في دم على جسمك، فعلشان كده، فكرت…"
**بوندر** ابتسم ببرود، "ما فيش مشكلة!"
بعد عشر دقايق **آندي** و أنا دفعنا مصاريف المستشفى و **آني جونز** اتنقلت للجناح.
**بوندر** ما دخلش الجناح، بس ما قدرش يبعد عيني عني برضه، فعلشان كده استنى برة الجناح. **آندي** و أنا دخلنا الجناح. ده جناح فيه سريرين. في الجانب التاني كمان في ست حامل ولدت. جوزها جنبها. هما الاتنين بيتفرجوا على فيديو على تليفوناتهم سوا. لما شافوا ناس داخلة، ابتسموا بلطف و قالوا "أهلًا".
**آني جونز** كانت نايمة على سرير المستشفى في آخر الممر.
"**آني جونز**، أحسن؟" مسكت إيد **آني جونز** بيأس و كنت عاوزة أعيط. **آني جونز** زمان كانت كويسة أوي، إزاي ممكن تكون مش سعيدة كده.
"أنا كويسة، ما تقلقيش!" **آني جونز** بتردد سحبت أركان بوقها و قالت بابتسامة، "شكرا!"
"**آني جونز**، إيه المشكلة، ليه في البيت لوحدك، فين **أندرو ديفيز**؟" **آندي** ما قدرتش تمنع نفسها من السؤال.
**آني جونز** بصت لـ **آندي** و أخدت وقت طويل عشان تتكلم، "راح لأمه."
"**آني جونز**، إيه المشكلة؟ بسرعة، حأموّت!" **آندي** نطت بقلق.
"ما فيش مشكلة، بس أنا كان عندي مشاكل مع أمه. هو راح عشان يشرح لها." وش **آني جونز** كان هادي و صوتها كان واطي، زي ما تكون بتتكلم عن حاجة مالهاش علاقة بيها.
**آني جونز** لسه ضعيفة أوي، "تمام، خلي **آني جونز** ترتاح شوية!"
**آندي** ردت كمان و قالت بسرعة، "همم، **آني جونز**، نامي شوية! إحنا هنا عشان نكون معاكي!"
**آني جونز** غمضت عينيها و طيعت و قفلت عينيها. ساعدتها أدخل الأغطية، مشيت مع **آندي** للباب و همست لها، "ما تسأليش كتير، لازم حصل حاجة، بس بما إن **آني جونز** مش حتقول، ما فيش فايدة من السؤال تاني!"
**آندي** حكت راسها، "بس إيه اللي بيحصل، إزاي ممكن تكون بالشكل ده النهاردة؟"
اتنهدت، "يااه."
و إحنا بنتكلم التليفون رن في إيد **آندي**، كان **أندرو ديفيز**، هي بسرعة مسكته و بدأت تغلط من غير ما تدي فرصة للطرف التاني إنه يجاوب.
"فين **آني جونز**، فين **آني جونز**؟" **أندرو ديفيز** كان مصدوم. بعد ما سمع شوية، أدرك إنها مش **آني جونز**. كان قلقان.
"إنت سايب ست حامل لسه خارجة من المستشفى لوحدها!" **آندي** صرخت بغضب. "مراتك في المستشفى و البيبي مات. قفلت التليفون من غير ما ترد عليه؟! إنت لسه إنسان؟"
"هاتي التليفون!" لما شفتي صوت **آندي** بيعلى و بيأثر على الآخرين، بسرعة مسكت التليفون و قلت لـ **أندرو ديفيز**، "إنت فين؟"
"**ألكسيا**؟ إنتي **ألكسيا**؟" **أندرو ديفيز** سمع صوتي و ارتاح. "أنا أيوة، أنا هنا في بيت أمي، و التليفون خلصت شحنه دلوقتي. **آني جونز**، **آني جونز** عاملة إيه؟ البيبي راح؟ أنا لسه واصل المستشفى!"
في النهاية، **أندرو ديفيز** طلع صرخة.
"طيب، ممكن تيجي المستشفى الأول!" عبست شوية و أنا مقرف. هو واضح إنه ما ردش على التليفون و كان قفله. دلوقتي حتى بيكذب على مشكلة التليفون. بجد كلامي راح.
قفلت التليفون و رجعته على الطاولة اللي جنب سرير **آني جونز**، و لما رفعت راسي، شفتي **آني جونز**، اللي كانت بترتاح و عينيها مقفولة، بتبصلي في اللحظة دي.
"**أندرو ديفيز** قال إيه؟" سألت **آني جونز**، و صوتها كان خشن و ضعيف أوي، بس عينيها مركزة.
"تعالي هنا دلوقتي!" سحبت كرسي و قعدت على طرف سرير المستشفى، بابتسامة صغيرة لـ **آني جونز**، "**آني جونز**، إيه اللي عاوزة تاكليه؟ حاشتريه ليكي."
"أنا مش جعانة." **آني جونز** هزت راسها بصوت واطي و قالت، و قفلت عينيها تاني.
"مش لازم تكوني جعانة، لازم تفكري في البيبي." **آندي** مشيت ناحيتها كمان، و هي تعمدت إنها توطي صوتها.
"أيوة، **آني**، ناكل حاجة." حضنتها كمان، هي بجد خسرت وزن كتير.
ما قدرتش ألوم نفسي. تجاهلت **آني جونز** الأيام دي. لازم حصل حاجة في بيت **آني جونز**، بس ما قدرتش أعرف إلا لو **آني جونز** قالتلي.
"تمام، خلاص." **آني جونز** فكرت في الطفل، قوَت نفسها تاني و ابتسمت، "**آندي**، جيبيلي توست."
"تمام!" **آندي** لوحت بشكل مبالغ فيه، و لفت و جريت.
مسكت إيد **آني جونز**، السؤال كان على شفايفى، بس ما عرفتش إزاي أسأل لسه.
"بس لو عاوزة تعرفي اسألي." **آني جونز** ما قدرتش إلا إنها تتنهد. "أنا عارفة، مش حاعرف أوقفِك."
"ليه في البيت لوحدِك؟ فيه سبب تاني للقعدة في المستشفى؟ ليه **أندرو ديفيز** راح لأمه؟" ما قدرتش أمنع نفسي من إن أسأل سلسلة أسئلة.
**آني جونز** اضطرت إنها تتنهد تاني، "إزاي من المفروض إني أجاوب على أسئلة كتير في نفس الوقت؟"
"يبقي حتبدئي من الأول!" قررت إني أعرف ليه النهاردة و أشوف إيه اللي حصل لـ **آني جونز**.
**آني جونز** سكتت و أخدت وقت طويل، "فيه حاجات كتير، خليني أقولك حاجة واحدة. ما سألتينيش ليه كنت في البيت لوحدي؟ أنا بقولك دلوقتي لإن أم **أندرو ديفيز** جت هنا الصبح. هي قالتلي علطول إنها شاكة إن طفلي مش من **أندرو ديفيز**!"
"يا خراشي! هي مريضة!" لما سمعت كده، نطيت و ما قدرتش إلا إني أغلط.
و **آندي** طالعة، الشابين في الغرفة خرجوا عشان يكشفوا على الولادة. في اللحظة دي ما فيش إلا شخصين في الجناح، **آني** و أنا.
"كانت بتعد الوقت،" قالت. أسبوع الحمل بتاع البيبي كان أطول من الوقت اللي عرفت فيه **أندرو ديفيز**، فعلشان كده هي متأكدة إن البيبي ده مش من **أندرو ديفيز**." **آني جونز** قالت كده، بوقها اتلوى، كنت غضبانة منها. في الخلاف، **أندرو ديفيز** كمان أعلن إن البيبي بالفعل ابنه، بس الأم بس مش عاوزة تصدق."
"يبقي إيه؟ عاوزاكي تقتلي الطفل؟" بجد مش عارفة إيه اللي أستخدمه عشان أعبر عن مشاعري في اللحظة دي.
"هي ما قالتش كده بوضوح، بس المعنى واحد!" قالت **آني جونز**. على الرغم إنها كانت هادية من برة، ما قدرتش تخبي الغضب في عينيها.
"إزاي فيه شخص زي ده!" فكرت إن التصرف ده بيحصل بس في المسلسلات، بس ما توقعتش إنه يحصل قريب مني.
بوق **آني جونز** اتلوى، "مش عارفة منين جابت الخبر إني كان عندي علاقة مع رجالة تانيين لما **أندرو ديفيز** ما كانش في البيت."
"يا إلهي! **آني جونز**، إيه نوع الشخص اللي اتجوزتيه!" كل اللي أقدر أعمله إني أتنهد، "فين **أندرو ديفيز**؟ هو لازم يكون عارف الحقايق!"
**آني جونز** ضحكت، "هو؟ هو، هو ما عندوش حاجة يعملها غير إنه يعيط و يعيط. بس أمه بتعيط و بتعمل مشاكل. عاوزة أديلها أوسكار. هي كويسة أوي في التمثيل."
هزيت راسي، و أنا حاسة إني عاجزة قدام العيلة دي، "يبقي ليه نزفت بعدين؟"
"غضب!" **آني جونز** حدقت، "حسيت إني مش مرتاحة لما كنت بتخانق معاها. بعدها **أندرو ديفيز** طارد أمه. لما شفتيها، كان كله دم!"
"**آني جونز**" استمعت، و عيني كانت مبلولة، "يااه,"
"أنا كويسة! عديت بحاجات كتير من زمان" **آني جونز** مسكت إيدي تاني، "دي الأقدار!"
"الأقدار في إيدينا!" عبست و رديت على **آني جونز**، "**آني جونز**، إنتي كويسة أوي، ما بتعرفيش تقاومي، ما بتتحاربيش، و الجواز من **أندرو ديفيز** كان متسرع أوي."
"أيوة، عارفة، ممكن، بس لو مت بس ممكن أحل كل ده!" **آني جونز** ابتسمت بمرارة.
"إيه الهبل ده!" حدقت في **آني جونز** "دائما فيه حل للمشكلة!"
"أيوة." ردت **آني جونز** بصوت واطي.