الفصل 6
البناطيل الجينز والتي شيرتات عادةً ما تكون نوعي المفضل. عمري ما لبست فستان لامع وغالي كده ومكشوف. كنتِ تقدري تشوفي القلق في قلبي.
دفعوني ناحية مقدمة سميث.
سميث ما قالش أي حاجة، بس عينيه اللي بتسحر ما سابتنيش ولا لثانية واحدة.
"غيري طقم." سميث أخد رشفة من النبيذ اللي في إيده.
اتفاجئت شوية، يعني ما طلعتش حلوة فيه؟ ليه عايزني أغير.
أشار على واحد أزرق.
غيرته بسرعة. عنده ذوق حلو فعلاً. الفستان الجديد مش مكشوف خالص، بس شيك أوي، بيبين منحنيات جسمي المثالية، حسيت بنظرة سميث السخنة عليا.
"البسي ده." سميث طلع عقد ألماس، عينيه النارية مركزة في عيني، بتبص فيا بعمق بلا نهاية.
"يا مستر سميث، ده غالي أوي، مش ممكن أتحمله." العقد شكله غالي أوي، ممكن ما أعرفش أرتاح طول الليل عشان أخد هدية لا تقدر بثمن زي دي، المفروض أدفع إيه في المقابل.
"لازم تلبسيه وإلا هتحرجيني!" نبرة سميث آمرة لدرجة إن ما عنديش سبب أرفض.
"يا إلهي، مش ده حورية البحر السماوية اللي اتعرضت في مزاد بأرقام فلكية!" المصممة ما قدرتش إلا إنها تصيح ولبستهولي. همست في ودني، "يا حبيبتي، ده وعد مني، سميث لازم يقع في حبك، دي هدية غالية أوي!"
"اسكتي وحطي لها مكياج." سميث بص للمصممة ببرود، وبعدين لف مشروبه اللي في إيده.
"أيوة يا فندم."
المصممة شكلها صاحبة سميث، ما احمرتش.
"المكياج التقيل مش مناسب ليكي، عندك ملامح كويسة مكياج بسيط يكفي."
المصممة دي فعلاً مذهلة. في إيديها، شكلي بقيت شخصية تانية جاية من عيلة غنية. لو كنت راجل، كنت هقع في حب نفسي.
"ابعتي الفاتورة لمساعدتي، هيا بنا." سميث ابتسم ابتسامة خبيثة، ومد إيده عشان يمسك إيدي.
بس أنا اتعمّدت أتهرب، في النهاية، هو مديري.
هو اتضايق شوية، بس لسه فتح باب العربية ليا بمنتهى الشياكة.
العربية نزلتنا في بيفرلي هيلز، اللي هي منطقة معروفة إنها غنية.
بعد ما وصلنا هنا، فهمت فجأة ليه سميث أصر إني لازم ألبس كويس.
على الرغم من إني والأب حضرنا مناسبات زي دي قبل كده، بس كان من سنين طويلة، ولسه متوترة جداً.
"متوترة؟ ما تخافيش، امشي ورايا." سميث لاحظ توتري وطمني بحب.
بعد ما دخلنا الفيلا، خادم دلنا على الطريق. فجأة، سميث وقف.
بصيت لفوق وشوفته بيثني دراعه وبيراقبني.
ترددت لحظة، بس في النهاية مسكت دراعه.
"يا مستر سميث، أهلاً بك." سميث أصبح مركز الاهتمام على طول لما وصل، الكل بيسلم عليه، بس سميث بيرد ببرود. اتكسفت شوية. عشان هما كمان هيركزوا عليا جنبي، "دي رفيقة مستر سميث، جميلة أوي." ما ينفعش أبقى غير مبالية زيه، فما كانش قدامي غير إني ابتسم وما أتكلمش.
"مش دي حورية البحر السماوية؟ مناسبة أوي للسيدة دي." خجلت أكتر. بس سميث شكله مبسوط أوي لما سمع ده، وهز راسه للمتحدث.
"هي مش رفيقتي، دي حبيبتي!"
بعدين انهالت عليا مجاملات مختلفة. كنت عايزة أجري.
"أنا مش حبيبته..." قبل ما أكمل كلامي، حسيت إن سميث بيقرصني جامد. هيعمل إيه؟ عايز الكل يغلط ويفهم علاقتنا غلط؟
"مستر بيل إيفانز وصل!"
استغربت إن أغنى راجل جه؟ المجموعة الأغنى اللي أسسها بيل إيفانز زي اسم الشركة. الأغنى، ومؤسسها كمان أشهر فاعل خير. هو اللي منظم الحفلة دي.
"هنسلم عليه." سميث خدني لمستر بيل إيفانز.
"يا جدي. عامل إيه؟" سميث بينادي مستر إيفانز يا جدي. علاقتهم كويسة أوي. بتفرج على تفاعلهم زي الأبله.
"زمان ما جيت تشوفني، وحفيدتي قاعدة تتكلم عنك كتير." واقفة جنب مستر إيفانز بنت شابة جميلة. لما سمعت كلام جدها، بصت لسميث واحمرت.
"مساء الخير، يا مستر سميث." بس لما شافتني وسميث ماسكين إيدي، حواجبها عبست بسرعة. كنت عايزة أبعد إيدي عن إيد سميث، بس هو مسكها أشد.
"مساء الخير يا آنسة إلسا." سميث رد بأدب.
"أنت حبيبة مستر سميث؟" نبرة إلسا مش ودودة.
"سميث حتى أداكي حورية البحر السماوية. فعلاً ليكي وزن في قلبه. نادراً ما بيعمل كده مع واحدة."
"أيوة، نادر."
بصيت من غير قصد على ألكسيا واقفة جنب سميث، وهو صاح: البنت دي جميلة أوي.
ما قدرتش إلا إني ابتسم، عشان عارفة إن لو أنكرت تاني، إيدي ممكن تتأذي. وسواء كنت حبيبته ولا لأ، الأنسة إلسا دي بالفعل شايفاني عدوة، عشان كده إنكاري ملوش معنى. الحياة دي صعبة أوي. مستر إيفانز أكيد عايز مستر سميث يبقى جوز حفيدته، خسارة، شايف إن مستر سميث مش بيحب الأنسة إلسا.
"آسف إني اتأخرت." وارن ويلسون لخص، بس تأخره ما زعلش مستر إيفانز، شكلهم يعرفوا بعض كويس.
"يا أختي، تيجي نأكل مع بعض؟" إلسا عزمتني بحرارة على مكان تاني. بصيت لسميث، وبعد ما شفتيه بيأشر، روحت مع إلسا للبار.
"يا أختي، مستر سميث طيب معاكي أوي، حس بشوية قلق لما عزمتك هنا." صوت إلسا غريب شوية، وما كانش قدامي غير إني ابتسم. النهاردة أنا روبوت بيضحك.
"ألكسيا، أنت جميلة أوي النهاردة." وارن ماشي ناحيتنا بكوباية نبيذ.
"مش جميلة؟" إلسا بتقول لـ وارن بدلع.
"أنتِ جميلة كمان!" وارن بيبتسم وبيجيبلي كوباية نبيذ أحمر.
"ما تقلقيش، الكحول ده مش قوي."
"ما تسمعيش كلامه، النبيذ ده هيخليكي تسكري." إلسا بتفكرني، بس طعم النبيذ ده حلو أوي، ما قدرتش إلا إني أشرب كتير.
"يا أختي، عرفتي مستر سميث إزاي؟" شكلي سكرت.
"قابلناه من كام يوم بس، هو مديري."
"يبقى أنتِ فعلاً مش حبيبة مستر سميث، بس إزاي أداكي حورية البحر السماوية؟" إلسا مش مصدقة كلامي،
"استعرته بس، وهراجعهوله بعد الحفلة." ابتسامة إلسا وسعت أكتر، حسيت كمان إني ارتحت كتير، وبأتمنى البنت الصغيرة دي ما تجيبليش مشاكل كتير. أنا مجرد واحدة مجهولة.
"هروح أجهز عشان الرقص." بعد كده، إلسا شالت فستانها الجميل ومشت.
"إلسا اللي عندها 9 سنين قالت إنها هتتجوز مستر سميث لما تكبر، ولسه ما استسلمتش لحد دلوقتي. هي عنيدة فعلاً، بس في رأيي، سميث بالفعل بيحب واحدة." وارن شكله بيلمح لحاجة.
"معقول، إلسا صغيرة وجميلة، وعندها تربية كويسة." أنا عارفة وارن عايز يقول إيه، بس مش هجاوبه مباشرة.
"أوه، بجد~ يبقى ما تندميش." وارن بيبص عليا باستمرار، وأنا بتجنب نظره متعمد.
الحفلة بتدور، وسميث ماشي ناحيتي. عارفة إنه عايز يعزمني على الرقص، بس ده أول رقصة النهاردة. عايزاه يرقص مع إلسا، عشان لو رقصت معاه، مستر إيفانز أكيد هيتضايق أوي.
"سميث، أنا آسفة بجد، أنا مش في مزاج..."
قبل ما أكمل، هو لسه عنيد وحط إيده قدامي.
"ما اتعلمتش الرقص، مش ممكن تعلمني." قبل ما سميث يتكلم، عرفت إجابات كل أسئلته، عشان كده أكيد هيرفض، بس لسه حاطط إيده قدامي. ممكن دقيقة عدت. أخيراً، سحب إيده. ارتحت أخيراً لما شوفته كده. على الرغم من إن مزاجه اتغير فجأة، والناس اللي حواليه متفاجئين إني رفضته. بس، يا إلهي، مش عايزة أسبب مشاكل تاني.
إلسا كانت أسعد واحدة في الحفلة، عشان أخيراً قدرت ترقص مع سميث.
"يا أخ، أنت زعلان؟ الأنسة ألكسيا قالت إنك سلفها العقد." إلسا ما قدرتش إلا إنها تقول كلام وحش لـ سميث. لما سمع ده، خطوات سميث وقفت ووشه اسود.
"يا أخ، أنت بتحب الأنسة ألكسيا؟" إلسا على طول بتحس إن موقف سميث غريب.
"أيوة." ما توقعتش إن سميث هيجاوب على السؤال ده، اللي خلى إلسا تغار. بتجنن.
واضح إنها تعرف سميث من أقدم من ألكسيا، وهي صغيرة، وجميلة، وحفيدة أغنى راجل، أحسن من ألكسيا بألف مرة! ليه سميث مش بيحبها!
الرقصة الأولى خلصت.
سميث مشي بعيد عن إلسا بلامبالاة. إلسا بتبص على ظهره.
فجأة، قطعة من الخوف بتنتشر في قلبها، قدرت تحس إنه بعد النهاردة، عمرها ما هتاخده تاني، هتخسره للأبد. إلسا بتقفل قبضتها وبتبص على ألكسيا، مليانة غضب وغيره.
على الجانب الآخر، وارن، اللي شاف ألكسيا رفضت سميث، ما قدرش إلا إنه ينم بعد ما سميث مشي.
"بتعملي إيه؟" وارن غريب شوية،
"ألكسيا، أنت أول واحدة بترفضه. مش ممكن تعرفي تعبيرات البنات دي بعد ما شافوكي رفضتيه. ممكن يفتكروا إنك غبية. !ههه" كلام وارن فعلاً بيخليني أتضايق. ليه بتنادي عليا غبية؟ بشرب شوية كمان.
"ما أعرفش أرقص. الرقص مع مستر سميث لمجرد إن الكل يضحك على مستر سميث. رفضته لمصلحة الكل."
"بجد، مش غيرانة إن سميث بيرقص مع غيرك!" وارن فضولي. لو كانت بنت عادية، ما كانتش هترفض دعوة سميث للرقص.
"أنا مش غيرانة. مستر سميث وأنا مجرد زملاء شغل عاديين!" النهاردة سمعت كفاية نميمة بين سميث وأنا، وأنا منهكة.
من وجهة نظر وارن
صعب أوي أوصل لقلب ألكسيا، أو ممكن ألكسيا فعلاً مش بتحب سميث.
في البداية فكرت إنها مجرد خجل بنت اللي بيخلي ألكسيا تبعد عنه.
بس الحقيقة شكلها إن ألكسيا فعلاً ما عندهاش مشاعر ناحية سميث.
}