الفصل 36
"إيه، قلتي إنه كان صاحبك؟" فكرت فلورنس براون شوية وبعدين سألت بحرج.
ذاكرتها ضعيفة أوي دلوقتي، و حاجات كتير بتنساها في غمضة عين. الممرضة شرحت لها إن ده بسبب العملية و إنها بتتحسن بالراحة.
"يا أمي، إيه رأيك فيه؟" ما قدرتش أمنع إحساسي بالذنب لما سمعت كلام صحبتي. فجأة، أردت أعرف إيه رأي أمي في كالفن.
"وسيم أوي!" ابتسمت فلورنس براون و بصت في عيني. "شكله بيحبك أوي!" لاشعورياً، أردت أشرح علاقتي بكالفن، بس فكرت فوراً إني ما ينفعش أكشف العلاقة الحقيقية بيني و بينه، فقفلت بوقي و نزلت راسي و عملت نفسي خجلانة.
"ألكسيا، كافحي عشانه لو بتحبيه عشان ما تندميش بعدين!" قالت فلورنس براون بتعب.
"يا أمي؟!" بصيت برعب، هل أمي شافت حاجة؟ ابتسمت فلورنس براون، و عيونها كانت مليانة حب.
"عايزة أشوفه." قالت فلورنس براون بهدوء. أمي عايزة تشوف كالفن؟ هل لازم أخلي كالفن ييجي؟ في اللحظة دي، بجد كنت عايزة أحكي لأمي كل حاجة، بس و الكلام بيعدي على شفايفي، بلعته في النهاية.
لازم أعمل كل حاجة بنفسي. فجأة حسيت بألم في مناخيري، "يا أمي، هروح الحمام." بعد تردد كتير، طلعت موبايلي و اتصلت برقم كالفن.
"أوه، اشتقتيلي بسرعة كده؟" ضحك كالفن.
"بطل هزار،" ترددت شوية، بعدين قلت، "عندك وقت تيجي دلوقتي؟ أمي عايزة تشوفك!" "طيب، استنيني." قفل كالفن مبسوط. و أنا في المحطة، فجأة جه جوني إيفانز.
"إيه بتعمل هنا؟" سألت بغضب.
"أنا، جيت أزور عمتي، أنا آسف، ما فهمتش الوضع في اليوم ده، أنا غلطت." أخد جوني إيفانز خطوتين ناحيتي، كان عايز يقرب مني، الأيام دي دايماً كان عايز ييجيلي، بس ما قدرش عشان عرف إن حاجات كتير حصلت، بجد ما كانش حاسس إنه عايز يشوفني تاني. بس تردد.
"دلوقتي إنك شفتيها، ممكن تمشي!" قلت ببرود.
"ألكسيا، ممكن تسمحيلي أشرح؟ بجد ما كنتش أعرف في اليوم ده -" فجأة جوني إيفانز أصبح متوتر لما شاف إني مش مهتمة بيه.
"اسكت! لو ما عندكش حاجة تانية، من فضلك امشي!" قاطعته.
الأيام دي، ما بقدرش أتكلم عن اليوم ده قدام أمي خايفة إن أمي تضايق.
"ألكسيا، أنا آسف!" جوني إيفانز كمان لقى إن عيون فلورنس براون فيها حاجة غلط شوية بعد ما سمع اسم غلوريا ويليامز.
فجأة أدرك إنه كان مهمل، فاعتذر بسرعة.
"إيه تاني المفروض تقوله غير إنك تعتذر؟" كنت خلاص متضايقة.
"ألكسيا!" جذبت فلورنس براون إيدي. بصيت لها تحت، "يا أمي، ما تقلقيش، أنا كويسة!"
"اطلع بره!"
"يا عمتي، أنا آسف!" انحنى جوني إيفانز بعمق لفلورنس براون و اعتذر على اللي عمله. أغمضت فلورنس براون عيونها و تجاهلته.
"لو عندك حاجة، قولها هنا!" روحت على الركن و قلت بغضب لجوني إيفانز.
"ألكسيا، ليه ما بتبصيليش؟ لسه عندك مشاعر ناحيتي، مش كده؟" حدق جوني إيفانز، و عيونه بتلمع برغبة، و قرر يحكي كل حاجة.
"اطلع بره، مش ببص لك لأني مش عايزة أقرف نفسي!" أنا متضايقة، بجد متضايقة.
"ألكسيا،" ما اتثبطش، مسح وشه، و خفض صوته و قال، "ألكسيا، أنا عارف إنك بتكرهيني، مالوش فايدة إني أعتذر تاني، بس عايز أقول لك حاجة، ده بجد ما كانش اللي أنا عايزه. أنا، أنا كمان ضحية."
ابتسمت، "جوني إيفانز، بجد فاكر إني عبيطة؟ هل ممتع إنك تخترع كدبة زي دي عشان تخدعني؟"
"ما كدبتش عليكي!" جوني إيفانز ما زعلش، بس هز راسه، "الشخص اللي خططلي هو أمي!" عبست و بس فكرت إن ده كله عمال يزيد في السخافة. كنت متضايقة أوي و دورت عشان أمشي.
"ألكسيا، من فضلك!" مد جوني إيفانز إيده و مسكني في دراعي، بس كان قلقان إني أغضب و سابني فوراً.
وقف ورا و قال بقلق، "أمي كانت بتخون و غلوريا ويليامز عرفت عن ده. استغلت ده عشان تهدد أمي و تقول إن آبي بتحبني و عايزاني أسيبك. مش عايزها. أمي كانت خايفة إنها تفضحها و إن أبويا يعرف، فحطت الدوا في الميه اللي كنت بشربها، في الوقت اللي ما كنتش أعرف فيه أي حاجة، بجد كنت فاكر إنك إنتي، و بعدين..." ما قدرش جوني إيفانز يتكلم أكتر.
بصلي، و عيونه كانت مليانة أمل، "ألكسيا، أنا بعترف إني سافل، بس بس بتمنى إنك تديني فرصة تانية، طيب؟" كنت صامتة. فكرت في ألف سبب ليه جوني إيفانز خان، بس عمري ما تخيلت إنها هتكون النتيجة دي.
"فات الأوان!" بعد شوية، بس فضلت أتكلم.
"إيه اللي فات الأوان؟" جوني إيفانز اتوتر و سأل بحذر، "هل بسبب كالفن؟"
"ممكن تمشي!" ما جاوبتش، "أنا ممكن أسامحك، بس مش ممكن أتجاهل ده!" ايدي اتأخدت بجوني إيفانز، و اتقفلت بإحكام كأنه خايف لو سابها هيخسرها للأبد. قابلت عيون جوني إيفانز و تنهدت، "جوني إيفانز، انساني!" في النهاية درت و مشيت ناحية المحطة.
أغمض جوني إيفانز عيونه بألم، بس بعدين قال بجدية، "ألكسيا، مش هأستسلم، دايماً هستناكي!"
خطواتي ما وقفتش، كأني ما سمعتش كلام جوني إيفانز، فضلت أمشي لقدام. في المحطة، كالفن كان وصل خلاص.
كالفن ابتسم، "أنا هنا!"
"كح!" ما قدرش كالفن يمنع نفسه من العطس.
"عندك برد؟" سألت، و بينت اهتمامي.
"لأ!" أخد كالفن المناديل و كان هيقول حاجة لما عطس كام مرة كمان.
قام و هو محرج أوي و راح على الشباك، بس العطس شكله ما بيتوقفش.
ميلت راسي و بصيت له بخجل. كنت حاسة بحاجة غريبة شوية. بالصدفة، شفتي شوية ورد جنب أمي. فجأة، افتكرت إن آخر مرة قال إنه عنده حساسية من الطلع.
ربت على إيد أمي عشان تحس بالراحة، بعدين قمت، و أخدت الباقة الكبيرة من الورد و مشيت بره الباب. بالصدفة لقيت ممرضة بتعرفني كويس و اديتها الورد،
"عندي حساسية. الورد ده ليكي." درت و كنت عايزة أدخل العنبر، بس لقيت إن جوني إيفانز لسه ما مشيش. كان واقف على بعد أقل من تلاتة أقدام مني.
طبعاً، شاف المشهد لما كنت لسه باعتة الورد بره. "ليه ما عرفتش إن عندك حساسية من الورد؟" عيون جوني إيفانز كانت مليانة شك.
"في حاجات كتير ما تعرفهاش!" ده كل اللي كنت عايزة أقوله.
أخد جوني إيفانز كام خطوة لقدام، قريب كفاية إنه يشوف كالفن ماشي ناحيته. "ده!" فجأة ابتسم جوني إيفانز، بس بعدين اتحولت لسخرية. بص، "طلع عشان بتحبي حد تاني!" جزيت على أسناني و ما أنكرتش.
"مش مصدق! مش شايف إنك هتحبي غيري!" جوني إيفانز ما استسلمش.
"أنت!" كنت بتضايق أكتر و أكتر. و لما شفتي إن كالفن خلاص موجود، فجأة مديت إيدي و حضنت رقبته و أنا واقفة على أطراف صوابعي و بوسته بعنف.
هعتذر له لما يخلص، المهم جوني إيفانز، عشان أخليه يستسلم. بعد البوسة، درت و بصيت لجوني إيفانز، و متعمدة عملت نفسي مش مهتمة،
"بتصدق؟"
أخد جوني إيفانز خطوة كبيرة لورا، و عيونه في النهاية اتملت بيأس، و در و مشي من غير ما يقول كلمة.
أخيراً، مشي.
"مشى!" أدركت إني لسه ماسكة كالفن في رقبته.
"أنا آسفة!" اعتذرت بسرعة.
"اديني مرة!" حط كالفن صباع و هز بيه قدامي.
"إيه؟" ما فهمتش.
"انتي بس تعمدتي تستخدميني كأداة قدام صاحبك اللي فات و بوستيني،" قال كالفن.
"أنا بعتذر!" رجعت رقبتي و اديتها نظرة غاضبة.
"الاعتذار مالوش فايدة!" غمض كالفن.
"طيب، إيه عايز؟" بصيت لكالفن بشك، خايفة إنه يطلب طلب غير منطقي.
"بس عايزك تبوسيني زي ما عملتي امبارح!" همس كالفن.
"ياي!" وشي احمر. "مش عايزة كده!" غمض كالفن. "طيب، هحكي لصاحبك اللي فات عن علاقتنا؟"
"لأ!" اعترضت بصوت عالي.
"طيب، أوعد!" في النهاية استسلمت.
وقف كالفن قدام المحطة و نادى، و مشيت على سرير أمي.
"يا أمي."
"مشي؟" سألت فلورنس براون.
"إيه." هزيت راسي.
"ألكسيا، كالفن قال إنه جاد معاكي!" قالت فلورنس براون الكلمة دي بتأكيد. احمر وشي. ليه كالفن قال حاجة زي دي لأمي! ما ينفعش أرفض أمي دلوقتي.
فلورنس براون بجد لسه عندها شكوك كتير، بس دلوقتي لسه في المستشفى، و بس بتتمنى إن كالفن بجد مخلص ليا زي ما قال.
"ألكسيا، جيبيلي تسوية الطلاق!" فلورنس براون قررت. اتصدمت،
"يا أمي، إنتي كويسة إنك تطلقي من بابا؟" هزت فلورنس براون راسها.
"إيه." فجأة مش عارفة إيه أقول، هل أكون سعيدة إن أمي فجأة غيرت رأيها؟ بس ليه دايماً في إحساس وحش في قلبي؟
"ألكسيا، عندك حق. ما كانش عندي مشاعر لأبوكي من زمان. بس كنت مش مقتنعة، عشان كده كنت مصممة ما أطلقش منه. كنت ممكن أعيش أحسن من غيره، و الحاجات دي ما كانتش هتحصل... ... مش عايزة أضيع وقت أكتر." قالت فلورنس براون بهدوء، بس كل كلمة كانت محفورة في قلبي.
"إيه، طيب!" كان تعبيري حزين، و الدموع غطت عيني. "هنلاقي محامي و ناخد اللي لينا!"