17
الصحوة في السرير مع إيفان ما جابتليش إحساس 'يا خراب اللي عملته' اللي كنت متوقعاه. لأ، لما فتحت عيني، سجلت جسم راجل خرافي ملفوف حوالين جسمي، و بدل ما أزقه و أقعد أصرخ على قد إيه أنا غبية، حضنته أكتر و استمتعت بكل دقيقة في الصباح الكسلان ده.
"صباح الخير," إيفان همس جنب ودنها. "ممم."
ضحك بهدوء و بعد شوية.
"اللعنة."
"أنا ما بحبش كلمة اللعنة دي," تذمرت سيليا. "حاجات وحشة هتحصل بعد الكلمة دي."
تنهد و هو ندمان. "آسف. صح، لازم نقوم."
"الساعة كام؟"
"الضهر."
اتفتحت عينيها و قعدت بسرعة تبص على الساعة من فوق جسمه.
"الضهر؟ أنا عمري ما نمت للضهر في حياتي!"
ابتسم و شدها على صدره. "سعيدة إني قدرت أساهم في سقوطك إذن."
"متكبر," قالت سيليا. "دلوقتي سيبني أمشي، و إلا هبقى زي ست شايلة شنط لحفلة أخوك."
"أنا بحب الستات اللي شايلين شنط."
اتنفخت. "ستات شايلة شنط هيرمز بيركين، يمكن."
بصلها باستغراب و كأنه ما عندوش فكرة عن اللي بتتكلم عنه. قلبت عينيها و بعدين طلعت نفسها من حضنه.
"يلا، قوم،" شجعتها. "كل ما نخلص بدري، كل ما تقدر تشوف أخوك و مراته الجديدة في طريقهم، و نقدر نروح البيت."
شال الغطا، و كادت تصرخ لما قام من السرير، عريان خالص. بعدين أدركت إنها مش لابسة حاجة كمان، و هربت للحمام، و ضحكه بتتردد في ودانها.
بعد ساعتين، لابسين كويس، راحوا على التراس حيث العشاق هيبدلوا وعود الزواج. لما وصلوا للباب اللي بيودي برا، إيفان حط دراعه حوالين وسطها و شدها جنبه.
الدفا انتشر في خدودها لحد ما افتكرت إن ده كله تمثيل. كانت غبية إنها نست ده و لو للحظة.
لما التنقل بين الكراسي و الناس اللي بتهزر أصبح صعب، خف قبضته على وسطها و حط إيدها في إيده بدلا من ذلك. شبك صوابعه مع صوابعها و فرك إبهامه كفها و هو يبتسم و يقول تحياته.
اللي قبل الاحتفال كان زي جنون و ما كانش ليه نظام. الكل بس اتجمعوا على التراس اللي بيطل على الخليج، و بيتكلموا و بيزوروا بعض لحد ما في النهاية والد إيفان وقف قريب من قوس الورد و رفع إيده عشان الناس تهتم.
"لو الكل يقعد في أماكنهم، أعتقد إننا مستعدين نبدأ."
إيفان أخد سيليا للصف الأول و قعدوا جنب لوسي و مارشال. إيفان فضل ماسك إيدها لحد ما بيتينا ظهرت.
على الرغم من عدم اهتمامه الظاهر، سلوك إيفان اتغير بمجرد ما الاحتفال بدأ. صوابعه سابت إيدها لحد ما سحبت إيدها بعيد و استقرت في حضنها. ما عملش أي حركة عشان يمنع الحركة دي.
بصته كانت مركزة على بيتينا و أخوه، و ما كانش بيبتسم زي باقي الحاضرين. شكله كان زي عمود من الحجر. مفيش مشاعر.
اللي زود الطين بلة إن لوسي بدأت تبص بصه جانبية لإيفان.
كانت واضحة إنها فهمت بروده.
ده بيطرح سؤال، هل إيفان ما اتأثرش زي ما قال؟ هل لسه بيحب بيتينا؟ لو هنصدقه، عمره ما حبها، بس هل راجل زي إيفان بيحب؟
علاقته بـ بيتينا يا دوب ممكن تعتبر رومانسية. هو عمل قائمة تسوق لعروس مستقبلية و ما بصش بعيد. أول مرشحة مناسبة لقاها حط خاتم في صباعها و بس.
سيليا بصت على الألماظ اللي بيلمع في صباعها الثالث و اتوجعت.
يا سيليا، قوليلي إنك ما وقعتيش في المهزلة دي. إنتي عملية أكتر من اللازم.
تقريبا اتنفخت. لما يتعلق الأمر بـ إيفان، العملية ما بتظهرش أولا. و لا ثانيا و لا حتى ثالثا. هي كانت بتشتهي الفاكهة المحرمة من اللحظة اللي شافته فيها.
فكرة صغيرة غير مرحب بها بدأت تخنق وعيها. هل كانت هتتوسل بشدة عشان تكون هي اللي هتخطب لـ إيفان لو ما كانتش مفتونة بيه؟ صوت ساخر تاني كان لازم يتم قمعه. الفتن كلمة ضعيفة جدا عشان توصف هوسها بـ إيفان. انجذاب. دي كمان مش كلمة وصفية جدا. بيبدو إن مهما كانت الكلمة، ما بتديلوش حقه في التراكم الهائل من الإحساسات اللي بتحس بيها في وجوده.
الحمد لله إن نهاية الأسبوع قربت و يارب أقدر أرجع موضوعية تاني. الحيلة بتاعتهم دي كانت خيال خطر بالنسبة ليها. لو ما بعدتش نفسها منها فورا، هتوقع ضحية ليها بالكامل.
تقدر تتخيل بس إنها بتحاول تشرح ده لرئيسها. الرئيس اللي حط مصير شركته في إيديها.
و بعدين الاحتفال خلص و فجأة إيفان كان بيبتسم ليها مرة تانية. على طول نسيت كل قلقها و تحفظاتها.
مرة تانية كان مهتم. لمسها كتير و كأنه ما يقدرش يبعد إيده عنها. بيخليها تتجنن بالطريقة اللي جسمها بيقفز بيها للحياة تحت اهتمامه، بس ما بتقدرش تتحكم في ده.
و هما واقفين ورا الناس اللي راجعين جوه، إيفان اتنى و همس في ودنها.
"تيجي نعمل شوية متعة في الحفلة؟" همس إيفان. "إنتي و أنا، شوية رقص قذر..."
ضحكت لما الضيق ساب صدرها. كان صعب تفتكر كل الأسباب اللي المفروض ما تدخلش فيها مع الراجل ده لما بيسحرها من راسها لرجليها.
حطت إيدها بإرادة في إيده، و المرة دي لفت صوابعها حوالين صوابعه و هو بيقودها للفندق. لأ، منطقيا المفروض ما تغرقش نفسها في المهزلة دي. بس بعدين الانجذاب ما كانش منطقي أبدا. معاها ساعات قليلة كمان قبل ما تصدم بالواقع تاني. خططت إنها تستمتع بكل واحدة فيهم.
رقصوا. أغان بطيئة، حسية، و حتى الألحان الأكثر حيوية. إيفان كان ماهر بشكل مذهل و هو بيلفها حوالين الأوضة. بطريقة ما ما كانتش شايفاه إنه نوع بيعمل وولتز رسمي أو بس نوع رقص حضن بطيء في نص الأرض.
كان المفروض تعرف. الراجل كان دراسة في الرشاقة الرياضية.
أخدوا استراحة سريعة و إيفان ساب سيليا عشان يجيب لهم شراب. سيليا لفت عشان تشوف لوسي بتقرب من خلال الزحام، و وشها منور زي شجرة الكريسماس. "سيليا! أنا سعيدة جدا إني جيتلك قبل ما إيفان ياخدك تاني." سيليا ابتسمت بحرارة لـ والدة إيفان.
لوسي مدت إيدها عشان تضغط على إيد سيليا. "مش قادرة أشكرك بما فيه الكفاية على إنك جيتي."
"واضح جدا إن الاثنين في حالة حب."
أخد كل حاجة سيليا عشان ما تتفاعلش مع الكلام ده. واضح؟ ازاي ممكن يكون؟ في شهوة، أيوه، بس حب؟ إيفان هيموت من الرعب إن مهزلته نجحت شوية زيادة عن اللزوم. مفيش زي إشاعة إنهم بيحبوا بعض عشان يخوفوا الجنس الآخر. راجل زي إيفان غالبا عنده ستات أكتر من اللي يقدر يهز عصاية بيها.
بس هو ما أخدش أي واحدة منهم على الفرح. أخدها هي.
شغل، سيليا فكرت نفسها. كان مناسب و الشغل كان في مقدمة تفكيره.
"الاثنين بتعملوا زوجين حلوين،" قالت لوسي بحنين. "بتمنى توافقوا على معاد فرح قريب. ما تخليهوش يستنى، حتى لو أنا متأكدة إنه يستاهل. عايزاه يكون سعيد."
"أنا متأكدة إننا الإثنين هنطلع بموعد مرضي لبعض،" قالت سيليا بدبلوماسية.
لوسي ضغطت تاني و فجأة سيليا لقت نفسها محاطة في دراعات الست الكبيرة.
"كان من دواعي سروري إنك هنا، سيليا. مش قادرة أستنى أشوفك تاني."
لوسي ابتعدت، و هي بتشع لـ سيليا طول الوقت، و سيليا حست إنها أسوأ شكل من طحالب البركة عشان دورها في خداع الست دي.
"أوه، بصي، فيه إيفان مع شرابك. أنا همشي دلوقتي و أسيبكوا تكملوا متعتكوا."
لوسي بعتت قبلة في اتجاه إيفان و اختفت في الزحام.
"ايه ده كله؟" سأل إيفان لما قرب.
أداها كوباية نبيذ و وقف قريب، و جسمهم بيلمس بعض.
سيليا كشرت. "هي قالتلي إزاي هي شايفة إننا هنتجوز حاجة رائعة."
"أه، ده ممكن يفسر نظرة التعذيب في عينيك."
حط دراعه حوالين وسطها و شدها قريب. بص في عينها، و بعدين بس باسها.
متفاجئة إنه هيعمل كده علنا، حتى و هو بيخلد حيلة، وقفت هناك في دايرة دراعاته و هو باسها لحد ما فقدت عقلها.
الرغبة اتفتحت و انتشرت بسرعة النار في بطنها. كل اللي كان لازم يعمله هو يبوسها و هي كانت عاجزة عن عمل أي شيء غير إنها تستجيب.
"إنتي عارفة، معانا تسجيل خروج متأخر،" همس جنب شفايفها. "تسجيل خروج متأخر جدا. طيارتي ممكن تمشي لما أكون مستعد. إيه رأيك نرجع للأوضة؟"
لأ. كانوا محتاجين يرجعوا البيت. كانت محتاجة نهاية الأسبوع عشان تقدر تستعيد عقلها. بس بدلا من لأ، فتحت بقها و همست، "أيوه."
البريق المفترس رجع في عينه. حط الكوبيات بتاعتهم على ترابيزة قريبة و بعدين مسك إيدها و حرفيا جرها من الحفلة. جريوا في الممر للأسانسير زي اتنين مراهقين عندهم خلل هرموني.
لما وصلوا للأوضة، فتح الباب، و حطها في دراعاته و حملها على طول لغرفة النوم. رماها على السرير و وقف و هو بيخلع هدومه.
اتنت و هي قاعدة على مرفقها عشان تبص بإعجاب على جسمه.
"إنتي عارفة،" قالت سيليا بدلع. "فيه واحدة من خيالاتك ما لعبناهاش لسه."
حواجبه ارتفعت و بعدين زحف على السرير لحد ما ظهر بشكل مخيف فوقها.
"أوه، بجد. أي واحدة؟"
حطت دراعاتها حوالين رقبته و شدته عشان يبوسها. بعدين حركت فمها لودنه عشان تهمس بتفاصيل صادمة بالضبط الخيال اللي بتتكلم عنه.
طائرة إيفان هبطت في سان فرانسيسكو الساعة قرب نص الليل. ساعدها تنزل من السلم على المدرج و وقف جنبها و هما بيستنوا العربية بتاعته تتقدم.
لمس خدها، و شال خصلة شعر شاردة. في الحقيقة، شكلها و إحساسها كانوا في حالة فوضى من راسها لرجلها. اللي بدأ كمقدمة سريعة اتحول لعصر من المتعة الشهوانية. عملوا حب أكتر من اللي تقدر تعده.
خرجوا من الفندق و شكلهم زي اتنين عشاق خارجين عن القانون بيجروا يرجعوا لزوجاتهم بعد علاقة نهاية أسبوع ساخنة.
هزت راسها عشان تفوق من الفكرة دي. ما كانش فيه أي حاجة مش مشرفة في علاقتها بـ إيفان. كانت منفصلة عن الشغل، أكدت بحزم. منفصلة.
"إنتي متأكدة إنك مش هتسمحيلي أوصلك للبيت؟" سأل إيفان.
بص بينها و بين العربية اللي كانت واقفة على بعد أمتار، و شفايفه اترسمت في خط رفيع.
هزت راسها. "لأ، لسه لازم تطير لـ سياتل، و خلاص عدى نص الليل. هبقى كويسة. السواق بتاعك هيهتم بيا كويس."
بص و كأنه هيركز على النقطة دي لما رفعت إيدها. الألماظ مسك الإضاءة من الكشافات. ببطء شالت الشريط الرفيع من صباعها و ضغطت على الخاتم في كف إيفان.
"مش هحتاج ده تاني،" قالت بخفة.
عبس و هو بيبص على قطعة المجوهرات الرقيقة اللي في إيده.
كان سخيف إن ده حس وكأنه انفصال حقيقي. قلبها قبض و كان عندها الرغبة السخيفة إنها تخطف الخاتم من إيده و ترجعه في صباعها.
اتنت على أطراف صوابعها و لمست شفايفها على خده. "مع السلامة، إيفان. تكون في أمان في رحلتك للبيت."
لفت و سمحت للسواق إنه يرشدها لورا العربية. و هما بيمشوا، شافت إيفان واقف في نفس المكان اللي سابته فيه، و إيده مقفولة حوالين الخاتم. فضلوا يبصوا على بعض من خلال الشباك لحد ما العربية بعدت أكتر من اللازم عشان تشوفه تاني.