21
العرق نزل على جبينه. عيونه كانت فتحات ضيقة، وما شال نظره عنها. حركها أقرب عشان يقدر يمسك صدرها. ملا إيديه الإثنين و فرك بطرف إبهامه على الحلمات اللي كانت منتصبة بشكل مؤلم.
'مش قادرة أستحمل,' همست.
'يبقى خلينا نروح سوا,' حثها.
إيديه سابت صدرها و مسك وركها، رفعها و سحبها لتحت في نفس الوقت مع اندفاعاته لفوق. الإحساس بالحرق إنتشر. التوتر زاد. هي لفت أقوى و أقوى لغاية ما ما بقاش قدامها إلا إنها تتمسك.
رمت راسها لورا، فمها مفتوح في صرخة ألم لا نهاية لها. أحلى، و أروع ألم في حياتها.
إيديه سابت وركها عشان تتشابك في شعرها. طلع لفوق، سحبها بقوة عشان تلتقي بقبلته. و بإضطراب، إيديه طلعت و نزلت على ظهرها، في شعرها، خلال شعرها، على وشها كأن مش كفاية و كان عايز يحفظ كل ملامحها.
و بعدها كأن العالم سكت. الموجة إتدحرجت، إرتطمت و بعدين إنكسرت لملايين التموجات الصغيرة، كل واحدة بتغذي التانية.
ما بقتش واعية إنها بتتمسك فيه. كانت بتركب عالي و بسرعة.
ما عندهاش فكرة قعدت قد إيه مفرودة على إيفان، قلبها بيدق بسرعة شديدة لدرجة إنها حرفيا حست بكل دقة. دراعاته كانت ملفوفة حواليها، و رجولهم كانت كلها متشابكة. هو لسه مدفون جواها، و كانت حاسة ببقايا النشوة. كل نبضة صغيرة بعتت صدمة صغيرة من التبعات بتغرق في جسمها.
ببطء بدأت تدرك إنه بيمسح على ضهرها و شعرها. همهم بكلمات حلوة صغيرة في ودنها لكن ولا حاجة بدت تعمل معنى. كانت مربوكة تماما بالراجل ده، برد فعلها ليه.
'أنا أعتقد إني بوظتها تاني.'
إبتسمت و إتحشرت أقرب شوية، بتدخل راسها تحت دقنه و بتدلك صدره.
'أنت بوظت، ماشي. بس أنا أعتقد إني بوظت الأول.'
صدره إرتج و هو بيضحك. 'أنت بنت سيئة جدا.'
إستجمعت طاقة كانت فعلا محتاجاها، رفعت راسها و إعتمدت على صدره عشان تقدر تبص في عيونه. اللي شافته بعت إحساس بالرغبة مباشرة خلال قلبها.
بص سعيد. مش بس في طريقة جنسية. بص كأنه في بيته، كأنهم مع بعض للأبد. يا، هي عندها خيال نشط زيادة عن اللزوم. كانت متأكدة من ده. لكن لما بص عليها بالطريقة دي، و العالم في عينيه، عالم مابيحصلش فيه غيرها، كان صعب إنها ما تنجرفش في الفانتازيا اللي إخلقوها بينهم. مرر إصبع بلطف على فمها. 'بتفكري في إيه؟'
'أنا متأكدة إن راجل المفروض مايسألش ست بتفكر في إيه بعد الجنس مباشرة,' قالت بخفة.
'أنا متأكد إن كل الستات بيحبوا يتكلموا بعد الجنس. طيب، يتكلموا و يتدلعوا، أو حاجة بنات زي دي.'
إبتسمت و إنحنت عشان تبوسه. 'أنا بحب جزء الدلع.'
ضمها في دراعاته و إتدحرجوا لغاية ما ناموا على جنبهم. 'مش بتكلمي، هاه؟'
نزلت و لفيت الواقي الذكري من عليه بعناية. هو حط إيده عشان يوقفها.
'لأ، أنا هاعمل ده. مش لازم تخشي في الموضوع.'
لكن هي كانت بالفعل شيلته. هي باستته تاني بعدين إبتعدت من السرير عشان ترميه. لما بصت لورا، هو كان متسند على إيد واحدة، بيبص عليها بتركيز.
جسمه العريان كان منظر رائع. حتى في حالة إسترخاء، أبعاده كانت سخية على أقل تقدير.
'لو إستمرتي بتبصي عليا كده، مش هـ يفضل لتحت,' زمجر.
'عندك واقي ذكري واحد بس؟' سألت بسخرية.
مد إيده، مسك دراعها و شدها تاني جنبه. 'لازم تعرفي، أنا طلبت علبة.'
إستنكرت بضحك. 'علبة؟ أنت بتخطط لحفلة جنس جماعي؟'
'أنا يمكن بالغت... شوية. بس شوية بس,' قال بابتسامة ماكرة.
'ده كويس إنك تعرف. أنا أكره إني أفكر إني تحت الضغط ده.'
قرص أنفها و بعدها قبلة. 'بطريقة ما أنا أعتقد إنك ممكن تتحملي كويس جدا.'
إتعلقت بعمق في حضنه. هي ما كدبتش عن جزء الدلع و لا جزء الكلام. طيب، يمكن عن جزء الكلام. في الحقيقة، هي بتحب تعرض روحها، تتعلم كل أسراره، تحكي كل أسرارها. تحكي أد إيه هي بتحب.....
تجمدت. للحظة ببساطة ماقدرتش تتنفس. مش كأنها بس
وقعت في حب الراجل. لأ، غالبا كانت جاية من فترة. لكنها ما إعترفتش. ما فكرتش حتى إنها تقلل من الكلام بصوت عالي.
أيوة، كانت موجودة في الخلفية مستنية اللحظة اللي هتخليها تهرب فيها. كانت كويسة جدا—أو كده فكرت—عن الحفاظ على مسافتها العاطفية.
هي حبت الراجل ده. قلبها مسك. كان إعتراف مؤلم. ألم يكن المفروض إن إكتشاف إنك في حب يصاحبه ألعاب نارية، إحتفال، إثارة غريبة؟
ألم يكن المفروض إنه يكون أحلى حاجة في العالم؟
ليه عندها الرغبة المفاجئة في إنها تجري للحمام و تترجع؟
'عندنا إختيارات,' قال إيفان.
غمضت و ركزت إنتباهها تاني على هنا و دلوقتي و حقيقة إنها في السرير بعد جنس ساخن و متعرق مع الراجل اللي هي.....حبته.
كان كل اللي تقدر تعمله إنها ما تصرخش.
'إيه الإختيارات؟' سألت بصوت أجش.
'أنا أقدر آكلك. أقدر أعمل حب مجنون، شغوف ليكي تاني. أو نقدر ناخد قيلولة قصيرة و بعدين نعمل إما الإختيار الأول أو التاني. أو الإثنين. شايفه؟ أنا سهل.'
إبتسمت و ضغطت عليه. هي حبته. خوفتها لدرجة إنها حبته جدا، و دلوقتي إنها إعترفت، هي إنغرقت بكم كبير من المشاعر. كان كل اللي تقدر تعمله إنها ما تلطمش زي بنت مراهقة مع أول إعجاب ليها.
'هأقعد هنا؟' سألت. هي ما كانتش عايزة تفترض، لكنها محتاجة تعرف قبل ما تبدأ تختار الإختيارات.
إتفرد و إحتضنها عشان يبص عليها. 'بالطبع. ده، لو أنت عايزة. لو ماجبتيش لبس عشان تروحي بيه الشغل، أنا أقدر أخلي السواق بتاعي ياخدك البيت.'
بلعت ريقها. 'أنا جبت لبس. لكن لو أخده الشغل، هأكون من غير عربية. غالبا هيكون الأفضل لو أخده البيت بدري بما فيه الكفاية عشان أجيب عربيتي. أنا أقدر أتلبس هنا.'
بص للحظة كأنه هايقول حاجة لكن بعدها إتأكد إنها فكرت أفضل من كده و ما ضغطش. تساءلت هو كان عايز يقول إيه، لكن زيها، هي ما ضغطتش.
'تمام. أنا هأتأكد إننا نحصل على مكالمة إستيقاظ بدري بما فيه الكفاية عشان تاخدي دش و تتحضري هنا قبل ما ياخدك البيت عشان تجيبي عربيتك.'
ماقدرتش تقاوم، باستته. ما كانتش قبلة صغيرة مرحة المرة دي، لكن قبلة دافئة، عميقة اللي بينت من غير كلام عمق مشاعرها.
لما إبتعدت أخيرا، عيونه كانت مغطاه بالشغف، لكن كان فيه كمان إرتياح اللي ماكنتش عايزة تخمن فيه.
'في الحالة دي، أنا بصوت إحنا نروح مع ناكل، حب مجنون شغوف و بعدين ننام,' همهمت.
'موافق.'
بعد نص ساعة، قعدوا و رجليهم متقاطعة على السرير، بياكلوا خدمة الغرف اللي إيفان طلبها. كانت مغطاة بروب من بتوعه، و هو كان لابس شورت بوكسر.
أكلت بتهور، بإيديها، و هي بتتجنب الأدوات. كان أكل بالأيد على أي حال، و كان شهي جدا إنها تكون عالية الرتب في أكله.
كانوا خلاص قربوا يخلصوا لما ضربها إنها لسه ما أثرتش موضوع لعبة البيسبول. و حيث أنها كانت بتشعر بشوية من الحرج عن إنها تجيب الموضوع أثناء اللي كان من الواضح إنه لقاء غير مشروع، هنا مع إيفان، كانت مرتاحة تماما.
'قولي خططك لباقي الأسبوع. هل هترجعي لسياتل لغاية عرضنا يوم الجمعة؟'
مال راسه و درسها بتركيز. 'ده يعتمد، أعتقد.'
'على إيه؟'
'على ما إذا كان عندي سبب أبقى.'
خدودها إحمرت. معناه ما كانش ممكن يكون أوضح. فمها فجأة جف و إبتلعت بقوة ملء فمها مياه.
'أنا كنت أقصد إني أعزمك على إفتتاح موسم تايد. معايا تذاكر. تذاكر كويسة. أنت مهتم؟'
بص و هو متفاجئ شوية، و للحظة تساءلت إذا كانت تخطت حدودها. لكن بعدها إبتسم. إبتسامة حقيقية، دافئة اللي قالت إنها مسرورة بدعوتها.
'أنا أحب أروح. ده الخميس بليل، مش كده؟'
أومأت. 'أنا أقدر أخدك و نسوق.'
عيونه لمعت، و للحظة كانت تقدر تحلف إنه بص منتصرا. على إيه، ما كانش عندها فكرة.
'بس قولي الساعة كام، و أنا هاستنى مع الجرس.'
'هتبدأ الساعة سبعة، يبقى أنا هأكون هنا حوالي الساعة خمسة ونص.'
'أنا متطلع لده بالفعل.'
إسترخت. الأمور كانت بتتشكل بشكل مثالي. هي هتاخده اللعبة و تعرفه على نوح بعدين. بعدين هـ تبهروا الصبح اللي بعده بعرض ضربة قاضية. الصفقة كانت ليها. في الشنطة. ماكانش ممكن تتخيل أي نتيجة تانية.
جولدن جيت و أثوس كوتياس يمكن يكونوا بيتقدموا بقوة، لكنهم ماعندهمش نوح هارت، و هم أكيد ماعندهمش أفكارها. أفكار عارفة إنها مثالية لإيفان و شركته.
ده بتاعها.
إيفان مد إيده عشان يمسح بقعة من ركن فمها. بصت لتحت عشان تشوف أكله راح و معظم أكلها، كذلك. و بالطريقة اللي بيبص عليها بيها، عندها فكرة كويسة عن اللي هايكون للحلوى.
'إديني ثانيتين عشان أنضف ده و ألف العربة برا في الصالة و ها نكمل بالإختيار التاني، على الرغم من إني بفكر إن الإختيار التالت المفروض يتأخر بشكل كبير.'
رفعت حاجب و قلبها بدأ يقع مضاعف.
'أوه؟ كام بتأخر؟'
'متأخر جدا,' قال بمهارة. 'أنا بفكر الإختيار التاني ممكن يتقسم لإختيارات تلاتة، أربعة، خمسة.....'
في رد فعل، هي فكت رباط الروب و شدته لغاية ما قعدت عارية على السرير.