19
دخلت **سيليا** مكتبها وهي حاسة بإثارة زايدة. كانت تعرف بالفعل إنها حتشوف الساعة لحد ما يخلص الدوام وبعدها حتجري على البيت عشان تغير وتتظبط لأجل الهروب الشرير لـ **إيفان**.
اتحولت بوقها لإبتسامة شريرة تناسب شرها و خطة **إيفان**. كان شيطاني، ممنوع، وكانت مولعة لدرجة إنها مستعدة تتحرك من مكانها.
بتنهيدة، سقطت في كرسيها خلف مكتبها، خلعت جزمتها وسجلت الدخول لتشوف الإيميلات. ما خططت تطلع تتغدى برة على الإطلاق وكانت في الحقيقة جايبة أكل من البيت، وخططت تاكل في مكتبها. بعد ما غابت يوم الجمعة، قضت الصبح وهي بتجيب تقرير من **جيسون** عن لقاءات عملائها اللي غطاها، وبعدها راحت تشوف الرسائل.
أتنهدت وهي شايفه صندوق الوارد بتاعها بيمتلئ بإيميل ورا إيميل. بدأت من تحت وطلعت لفوق، ومسحت كذا واحد بعد نظرات سريعة. اللي محتاجين رد طويل، حطت عليهم علامة عشان ترد عليهم بعدين، واللى ممكن ترد عليهم بسطر واحد كتبت بسرعة وأرسلتهم.
كانت قربت تخلص لما نظرتها تحولت لاسم **لوسي ريس**. أخذت لفة تانية. أم **إيفان**؟ ليه حتبعث إيميل، وإزاي جابت عنوان **سيليا**؟
بطنها بدأت ترفرف شوي، والذنب رجع يغطيها تاني. **لوسي** كانت لطيفة، و**سيليا** كانت بتكره الكذب عليها. كانت تكره الكذب كقاعدة لأي سبب بس مش خاصة في مثل هذا المجهود التافه.
شجعت نفسها وضغطت على الرسالة. بدأت بابتهاج مثل **لوسي** نفسها في الواقع. قالت مرة تانية أد ايه هي فرحانة إن **سيليا** و **إيفان** وجدوا بعضهم.
تتكلم عن طلقة تانية على القلب.
عبرت عن رغبتها في رؤية **سيليا** مرة تانية، وأملت إن **إيفان** حيجيبها لـ سياتل في زيارة.
هل ممكن دا يسوء أكثر؟
رسالتها انتهت بملاحظة قصيرة إنها أرفقت بعض الصور من الزفاف اللي فكرت إن **سيليا** حتستمتع بيها.
فتحت **سيليا** ملفات الصور، وما قدرتش تمنع الابتسامة. الصور كانت لها و **إيفان** في حفل الزفاف. كانوا يبدون سعداء و…في حب.
كانت فيه صورة ليهم بيرقصوا، صورة تانية **لإيفان** وهو بيبص لتحت بتعبير رقيق، والأخيرة كانت لما **إيفان** قبلها. يد **سيليا** كانت على صدره ولمعان الخاتم كان مختلف مع سواد بدلة **إيفان**. فمهم كانوا مدمجين، وكان واضح لأي حد بيبص على الصورة إنهم في خطر الانفجار هناك في نص حفل الاستقبال المزدحم.
لعدة دقائق، ناقشت ما إذا كانت ترد على إيميل **لوسي** ولا. بدا الأمر وقح إنها ما تردش، بس كان كمان شيء فظيع إنها تطيل في المهزلة.
أخيرًا، استقرت على شكر مختصر، وإنها استمتعت بمقابلة **لوسي**، كمان. كان حقيقي وما دخلتش في أي جزء من علاقتها غير الموجودة مع **إيفان**.
سرقة لغرفة فندق الرجل بعد ساعات العمل، أكيد ما ممكن تعتبر علاقة.
رن جهاز الاتصال الداخلي بتاعها، فزعها من أفكارها.
"**سيليا**، عندي خدمة تنظيف مستعدة تتولى بيت **نوح هارت**." قالت **سيليا** " جريئة".
"إيه دا؟"
"ولا شيء. عندك تفاصيل متى حيبدأوا؟ ممكن تبعثها لي بالإيميل واسم الوكالة ومعلومات الاتصال عشان أرسلها؟"
"بالتأكيد."
كان فيه توقف واضح، وبعدها صوت **شيلبي** المتردد عبر جهاز الاتصال الداخلي.
"إيه، حتقولي عن **نوح هارت**؟ زي كيف تعرفيه، وليه بتجهزي خدمة الخادمة بتاعته؟" قالت **سيليا** بشكل مختصر.
ضغطت على الزر عشان تنهي المحادثة، وأملت إن **شيلبي** حتفهم التلميح. صحيح، **شيلبي** بتحب القيل والقال، بس ما كانتش متطفلة بشكل مبالغ فيه. ابتعدت لما الناس كانوا عايزينها تبعد.
شافت الإيميل بتاعها، وبعدها أرسلت المعلومات لـ **نوح**. بعد إغلاق برنامج الإيميل بتاعها، نظرت على تليفونها وتنهدت. **نوح** كان مصيبة لما يتعلق بالإيميلات. الرجل دا ما بيهتمش بالطرق المتقدمة في التواصل. لو ما ممكن يتقال على التليفون أو شخصيًا، ما كان مهتم كتير. دا جنن وكيل أعماله. **سيمون بلاكستون** فضل بشكل كبير الطرق غير الشخصية للإيميل والرسائل النصية عن المحادثات الفعلية، بس لو كان عايز يتكلم مع **نوح**، كان لازم يرفع سماعة التليفون. كانت **سيليا** مقتنعة إن **نوح** بيعمل دا بس عشان يغضب فك وكيل أعماله.
على أي حال، الأفضل إنها تتصل وتترك رسالة على تليفون **نوح** أو الله أعلم إيه حتشوف ست التنظيف لما تروح لبيته.
كانت حتضغط زر النهاية بعد ما تترك له رسالة أختية مزعجة لما ضربها في وشها إنها أهملت إنها تذكر اللعبة لـ **إيفان**.
إزاي ممكن تكون غبية؟ مع كل شيء تاني حصل في نهاية الأسبوع، اللعبة راحت من بالها. حتى لما عملت العرض وعرضت تحديدًا جزرة **نوح** قدام أنف **إيفان**، أضاعت افتتاح الموسم.
هو أكيد خلاص حاجز، لو كان موجود في البلد أصلا. اللعبة كانت الليلة قبل جلسة العرض المقررة، وهو أكيد حيطير بس في صباح اللقاء بتاعهم.
"غبيه، غبيه، غبيه" أتمتمت.
هل حيكون وقح إنها تذكر دا الليلة؟ خلال الهروب الجنسي الصغير بتاعهم؟ لو كانت عايزة تدخله قدام **نوح** في وضع عادي، ساعتها كانت حتمشي بسرعة وتأمل إنه ما قفل أسبوعه بالفعل مع التزامات تانية.
نظرت لفوق لما دق الباب. **بروك** وقف قدام إطار الباب، ابتسامة خففت الخطوط اللي اتطورت حديثًا على عيونه وفمه.
"مرحباً، أردنا نتقابل في **روزا** بعد الشغل اليوم. إنتي النجمة وعايزين نحتفل بكميات كبيرة من الكحول. حيكون تجمع تشجيعي جيد للعرض التقديمي يوم الجمعة."
بطنها تدحرجت في كرة ضيقة. آخر شيء كانت عايزاه كان ليلة صاخبة في **روزا** مع عصابة الشغل. عادة كانت حتكون معاه. موظفين **مادكس** بيقعدوا بانتظام في البار الراقي للمارتيني على بعد مبنى واحد. دا المكان اللي بيتقابلوا فيه عشان يحتفلوا، يتعاطفوا، أو بس ياخدوا بريك من يوم عمل جهنمي.
آخر احتفال قاموا بيه هناك كان لـ **جيسون** بعد ما كسب حساب برينتيس. دلوقت **بروك** بيظبط الكورال ليها.
خديها ضاقت في متعة حتى قلبها غرق في فكرة التهرب من **إيفان** بعد ما وافقت تقابله. حيفكرها أسوأ نوع من الجبناء حتى لو كان الشيء الذكي تعمله.
"أتمنى، **بروك**، بس خلاص عندي خطط لـ الليلة. خطط مهمة" أضافت بعد توقف. "بالإضافة إلى، أفضل ما أفسد على نفسي قبل ما أروح للعرض التقديمي. مو في الجيبة—لسه—بس أنا بالتأكيد أخطط أن أعمل ضربة قاضية يوم الجمعة."
أومأ.
"إيه، فهمت. حنروح وبس نسميها جلسة تخطيط مسبق. إنه عذر جيد مثل أي شيء عشان نرجع شوية. بس لو كسبتي دا، بس كوني مستعدة لاحتفال فوز عشان تنهي كل احتفالات الفوز."
ابتسمت. "أوه، إنت تعرف. ما أقدرش أنتظر. أنا تمامًا ححافظ عليك."
"تمام، اعتني بنفسك وأراك غداً." دار عشان يمشي بس توقف ورجع مرة تانية. "أوه، و، **سيليا**، لو ما قلتها بالفعل، شكرًا. عملتي شغل عظيم. شككت في طريقة تعاملك في البداية، بس ظهرتي بأفضل حال."
قلبها زاد في السرعة، و لوت أصابعها لحد ما أظافرها دخلت في كفوفها. كان كل اللي ممكن تعمله إنها ما تقومش وترفع دراعاتها في الهواء كاملة بصيحة بغيضة.
"شكرًا على ثقتك" قالت بهدوء قدر الإمكان.
بتحية قصيرة، اختفى في الممر، وترك **سيليا** تبتسم زي المجنونة.
في الخامسة إلا ربع بالضبط، اتجهت **سيليا** للأسفل في المصعد—خمسة عشر دقيقة قبل وقت انتهاء الدوام عشان ما تفوتش غالبية زميلاتها في العمل. ما كانتش عايزة تشرح ليه ما انضمتش ليهم في **روزا**.
شقتها ما كانتش بعيدة، وعادة كانت حتستمتع بقيادة بي إم دبليو بتاعتها مع
السقف مفتوح—كانت حقًا ماكينة أحلام سلسة وسهلة—بس اليوم كانت بس بتستعجل تروح البيت، والمرور كان بيجننها.
لما وصلت شقتها، عرفت العربية قدام و السواق واقف على الرصيف بجانبها. بتنهيدة، أبطأت عشان تتوقف في الشارع وأنزلقت النافذة.
"حنكون بس لحظة" نادت.
ابتسم السواق، وغمز في قبعته وقال، "ما تستعجليش يا آنسة **تايلور**. خدي وقتك."
تحركت في مكان وقوفها واندفعت للداخل، مستعدة للحرب. ما فاتش رد فعل **إيفان** على لانجريها الأنثوي المثير. كانت متعتها الوحيدة أو ما اعتبرته متعة سخيفة بما إن حياتها الجنسية كانت مملة في السنين الأخيرة، ما فيش حد غيرها عنده فرصة يشوف شكل ملابسها الداخلية.
قفزت على قدم واحدة وهي بتخرج من ملابسها، راحت على الدرج بتاعها عشان تجد أكتر مجموعة لانجري خطيرة عندها. استقرت على الوردي. إيه أكتر أنوثة أو مظهر نعومة من الوردي؟ حتى التربية مع مجموعة من الأولاد ما مسحت الأنثوية منها. وبما إنها حمراء الشعر، لبس ملابس وردية ما كانش خيار. بس ملابس داخلية وردية ممكن تعملها.
غير متأكدة ما إذا كانت حترجع لشقتها قبل ما تروح للشغل اليوم التاني—وهي بتحب تكون مستعدة لأي شيء—رمت ملابس في حقيبة لـ الليل معاها لوازمها، وصدرية وسراويل داخلية بنفسجي.
عملت فحص سريع لرسائلها، وبعدها عملت شيء عمرها ما عملته. أطفأت بلاك بيري بتاعها، ووضعتها في حقيبة الليل بتاعتها. الليلة كانت بتاعتها. ما كانتش محتاجة تذكير من عالم الشغل. لو كانت حتستمتع بالخيال، كانت حتذهب كلها.
قفلت، وأسرعت خارج بابها للشارع حيث انتظر السواق. هو رافقها لظهر السيارة، وذهبوا بعيداً في المرور.
أضحكها كيف كانت مثيرة بتلاقي التجربة كلها. ممكن تكون عشيقية تحت أمر ونداء المستفيد فائق الثراء، مجمعة بسرية في سيارة خاصة، وهرولت لتقابله في موقع غير معلن.
"تماسكي يا **سيليا**" أتمتمت.