50
شهرين… شهرين وهو ماسك نفسه، بينما إيين تتعافى بعد ولادة جاك وتتكيف مع فكرة إنها أصبحت من عائلة رامزي. الانتظار كان خلاص قرب يخلص. الليلة هتكون مراته. هتشترك معاه في سريره، و الرغبة اللي خلته يدبر لقاء تاني معاها، أخيراً هيقدر يطلق سراحها من القيود اللي حطها عليها.
الزواج كان لازم يجي في الأول.
أخد كل الاحتياطات عشان ما يديش لإيرين أي سبب عشان تغير رأيها في الزواج، دايماً كان بيخلي مصلحة ابنه هي السبب الرئيسي لده. الجنس، اللي كان لا يُنسى بالنسبة له، و أكيد بالنسبة لها، كان إغراء ثانوي، بيوعد إن الالتزام ده مش هيكون من غير متعة.
بس، حقيقة إنها مشيت عنه مرة خليته حذر إنه يستخدمه كنوع من الضغط عشان يخليها على المسار الصحيح. بمجرد ما تؤخد وعود الزواج، مش هيكون في مجال للمشي.
أبداً مرة تانية.
و ده بالظبط اللي هو عايزه.
"شكلك كئيب، بيتر. كل حاجة كويسة بينك وبين إيرين؟"
خلص من ربط زرار الأكمام التاني و رفع عينيه لـ داميان اللي كان واقف جنبه، ماسك وردة زرار القميص جاهزة عشان تتركب على صدره. كان هو أحسن رجل في فرح داميان وينتر على شارلوت، و صديقه دلوقتي بيردله الجميل.
"هل اكتشفتي أي حاجة غلط؟" سأل، و هو عارف أد إيه داميان ذكي.
هو و شارلوت قضوا وقت طويل مع إيرين من ساعة ما وصلوا من لندن عشان الكريسماس، و قعدوا شوية كمان عشان الفرح. كانوا بيحبوها، و هو كمان كان شايف إنها بتحبهم، و بالذات بتنسجم مع أخته، و يمكن حتى بتشاركها بعض القلق على المستقبل.
"لأ. بس واعي إنك متوتر شوية" كان الرد الجاف.
ده رسم ابتسامة ساخرة على وش بيتر. "أنا تلاعبت بـ إيرين عشان توافق على الزواج ده، زي ما أنت عملت مع شارلوت. أنا بأمل إنه يظبط زي ما ظبط معاك."
"أنا كمان بأتمنى كده. هي ست مميزة جداً." ما فيش أي انتقاد من داميان. تفهم متعاطف في عينيه الغامقتين. "أنت عملت اللي كان لازم تعمله،
بيتر.
متضايقش. بس روح و اكسب. عندي كل الثقة إنك هتلاقي
طريقة لقلب إيرين. لو ما كنتش لقيتها بالفعل."
"إيه اللي بيخليك تقول كده؟"
"إنك تعمل فيلم عن خيول ميرريما الأسطورية ضربة معلم.
بتوريك إنك سمعت كلامها. بتوريك إنك بتقدّر قصصها الإبداعية الرائعة.
بتوريك إنك مش بتغير من مهنتها ككاتبة لأنك بتديها دفعة. و إنك خليت زاك فريمان يستشيرها على السيناريو ده بيبين احترامك لحقها في إنها توصل رؤيتها الخاصة في وسيط مختلف."
و كل ده وضح لـ بيتر أد إيه داميان ذكي. "قرأتني زي الكتاب" هو اعترف، و هو بيمد إيده عشان يركب وردة زرار القميص.
"أنت خبير تكتيكات. دايماً كنت معجب بده فيك."
بس اللي دماغه بتقوله حاجة، و اللي هو حاسه مع إيرين لافيل حاجة تانية خالص. هو كان عايزها تتجاوب معاه زي الأول. هو محتاج ده منها. إن يكون عنده ابنه مش كفاية.
وردة القرنفل البيضاء كانت اللمسة الأخيرة، بتحدده كعريس. هو تسائل، العروسة بتاعته بتفكر في إيه، و حاسة بإيه. هي كانت في الجناح التاني من قصر العيلة، و هي ضيفة أمه هنا في بالم بيتش من ساعة ما سابوا بايرون باي و جم على سيدني. شارلوت كانت معاها دلوقتي، بتعمل دور وصيفة الشرف.
هل إيرين كانت بتراقب السيارات الليموزين و هي داخلة، و بتجيب ضيوف الفرح على الخيمة الكبيرة في الأرض، و بتفكر في أد إيه قليلين منهم اللي هي اللي عزمتهم؟ الفرح ده كان عرضه هو. بس كان عشانها، عشان يديها الضوء، عشان تكون عروسه، عشان يديها كل اللي تستحقه. أهلها نفسهم ما كانوش هيدواها ده. هم كانوا سعداء جداً إن بيتر ياخده على عاتقه. حتى أمها اللي اتجوزت تاني من كام سنة. كان واضح جداً إن جوزها التاني هو الأول، و بنتها بتفكرهم إنها كانت متجوزة قبل كده، و ده شيء غير مرحب به تقريباً.
إيرين كانت خارج أي حياة عائلية لفترة طويلة. لوحدها بطريقة هو عمره ما كان لوحده فيها. على الأقل عندها عيلته دلوقتي. و جاك. حبها لابنهم كان شيء جميل تشوفه. الزواج ده هينفع. هو هيخليه ينفع.
"وشك الكئيب ده رجع تاني يا بيتر" داميان حذره.
هو أجبر نفسه إنه يهدى. "أنا كنت بس بأفكر إنه يمكن كان أسهل على إيرين إنها تتجوز في مكتب تسجيل زي ما اقترحت، بدل كل المظاهر و الاحتفالات دي."
"لأ." لأ قاطعة. "عندي من مصادر موثوقة - و هي مراتي - إن كل ست عاوزة فرح يفضل في الذاكرة، و إن الأمر اللي من غير حركات ده ما يظبطش."
هو مسك كتف بيتر. "الوقت جه إننا نمشي.
خليها ليلة سعيدة."
"صح! شكراً على دعمك، داميان." "ده يسعدني."
هم ابتسموا لبعض - هما الاتنين مولودين محاربين مش هيقبلوا الهزيمة. هم هيقفوا كتف لكتف في الفرح ده، و لو السعادة ممكن تُكسب، هم هيكسبوها.
"خدي!" شارلوت أدتها باقة الورد، و رجعت عشان تشوف التأثير الكامل لإيرين و هي ماشية في الممر. "مثالي!" هي أعلنت. "المعجبين بتوعك هيموتوا في الصور. شكلك زي عروسة في قصة خيالية."
إيرين بصت في انعكاسها في المرآة، و قلبها ارتفع و هي شايفة نفسها بالظبط زي ما حلمت إنها هتبان كعروسة. هي حبت خط العنق الحبيب في فستانها - قديم يمكن، بس الفساتين الحديثة اللي من غير كتاف ما كانتش اللي هي متخيلاه لنفسها.
الصدر اللي ضيق كان مطرز بشكل جميل بكريستالات صغيرة، زي الحاشية و النص السفلي من التنورة الواسعة الرائعة. تاج من الألماس - أختهولها من أم بيتر - كان ماسك الطرحة اللي بتفور و بتعمل إطار سحري لشعرها الأسود الطويل، بيتجعد بنعومة على كتفها. فنانة مكياج عملت عجائب في وشها. ممكن نقول إنها جميلة النهاردة. ممكن فعلاً.
هي كانت سعيدة دلوقتي إن بيتر ضغط عليها عشان توافق على فرح كبير و رسمي. هو كان صح لما عمل كده. صح في حاجات كتير. عيلته استقبلتها في حضنها، و خلت مقابالتهم، و إنها تكون معاهم، سهلة بشكل لا يصدق. الكريسماس كان رائع، بالذات مع شارلوت و داميان هنا و معاهم ابنهم اللي عنده سنتين، جيمس، و بنتهم اللي عندها أربع شهور، جينيفيف. الدفء، و الضحك، و إعطاء الهدايا... كان شعور كويس جداً إنها تكون جزء منهم. مش واحدة غريبة خالص.
حتى لويد رامزي، اللي شكله كان مخيف جداً، طلع بشكل مفاجئ ساحر. و هو بيحب جاك. حفيده الجديد كان بالتأكيد هو قرة عينه. هو كان بيقعد جاك على صدره الواسع، و هو بيقرا الجورنال، و بيفهم البيبي أي حركة مثيرة في سوق الأسهم.
"الولد ده من عيلة رامزي" هو أعلن. "ما ينفعش نبدأ نتعلم بدري."
الشهرين اللي فاتوا كانوا منحنى تعليمي كبير لإيرين. هي كانت غلطانة جداً في إن أم بيتر بتشوفها كفضول مثير للاهتمام. كيت كانت بجد معجبة بشغلها، و عارفة كل قصة هي كتبتها. و لويد رامزي كان معجب بحقيقة إنها فنانة، بتستخدم موهبتها اللي ربنا اداها بيها أحسن استخدام، و بتنجح فيها بشكل كبير.
محدش كان متوقع منها إنها تبطل كتابة و بس تكون مرات بيتر. أقل واحد فيهم، بيتر، اللي كان مصمم على إنه يزود الوعي العام بتأليفها بفيلمه عن خيول ميرريما الأسطورية.
"سعيدة؟" شارلوت سألت، و هي بتبتسم لها.
إيرين ابتسمت و ردت. "مش ممكن أبقى أحسن من كده. و شكلك أنت كمان تحفة."
شارلوت كانت لابسة غمد من الستان الذهبي، مثالي مع ألوانها. شعرها كان أغمق من شعر بيتر، ألوانه أكثر كراميل مع خصلات شقراء، و كان عندها عيون كهرمانية، مش زرقا. في رأي إيرين، شارلوت و داميان، اللي كان طويل و بشرته سمراء و وسيم بشكل ملفت، كانوا زوجين ذهبيين. هم كانوا بيلمعوا بالسعادة في حبهم لبعض. هي كانت بتأمل بشدة إن الزواج ده يظبط، و إنها و بيتر يقدروا في النهاية يعيشوا بسعادة و إلى الأبد مع بعض.
"في حاجة غلط؟" شارلوت سألت.
إيرين هزت دماغها عشان ترجع للحاضر. "لأ. كل حاجة كويسة."
"رحتي في حتة تانية للحظة." كان فيه تجهم في وشها. "عندي عادة بعمل كده" إيرين ردت بسرعة، و هي بتعمل وش اعتذار.
التجهم ما راحش. "ما كانش بيبدو مكان كويس، إيرين. إنت كويسة مع إنك هتتجوزي بيتر؟"
"أيوة. أيوة، أنا كويسة. هو راجل كويس. أنا عمري ما قابلت أحسن منه." دي كانت الحقيقة المطلقة.
تعبير شارلوت اتحول لمتأمل. "إنت عارفة، أنا ما كنتش بحب داميان لما اتجوزته. هو بالمعنى ده أنقذني من موقف وحش و أنا أخدت الفرصة اللي عرضها عشان أحول الإهانة لانتصار."
"إنتوا متناسبين جداً مع بعض."
"أيوة." ابتسامة شريرة ظهرت على وشها. "و هو لسه أحلى راجل في العالم بالنسبة لي." عين واحدة ارتفعت باستعلام مثير. "أنا بأتصور إنك كنتي مولعة بـ بيتر لما جاك اتولد؟"
"أوي" هي جاوبت بسخرية.
"طيب، أنا مش عارفة إيه اللي حصل غلط بينكوا إنتوا الاتنين زمان، بس لو الشرارة الأولية دي لسه موجودة، ده تقريباً بيخليكوا تقربوا من بعض أكتر. بس ما تتراجعيش عنها، إيرين. بيتر محتاج إنه يكون مرغوب فيه لنفسه، إنت عارفة. مش عشان اللي هو ممكن يديه."
"أنا عارفة." هي ابتسمت عشان تبين إنها فاهمة. "شكراً يا شارلوت."
إيرين كانت واعية جداً بأد إيه بيتر كان بيدي. كان عبارة عن وفرة في الغنى كلها رايحة في اتجاه واحد. هي ما كانتش بتديله أي حاجة غير سهولة الوصول
لابنهم.