13. طرد من قبل الملياردير
هانا بصت لـ جيفري في ذهول. قبل كدة، جيفري كان دايما كيوت، كلامه ناعم، تصرفاته عمرها ما كانت وحشة.
بس الراجل اللي هانا واقفة قصاده دلوقتي شكله غريب. ده بس خلى هانا تحس بخيبة أمل وإحباط أكتر.
الدموع تقريبا نزلت، كانت هتبلل خدود هانا، وهي حاولت تمسكهم بأي طريقة.
"مش بتعرفي تردي عليا، هانا؟" الكل عاوز يعرف إيه اللي هتقدري تعمليه للشركة دي"، جيفري ضغط عليها.
"أ..أ..." هانا اتلخبطت.
"إحنا هنبدأ الاجتماع! لو عاوزة تعملي دراما، ياريت تمشي"، سوزان تدخلت، نصبت نفسها كأنها بتبعد جيفري.
جيفري أكيد هيبطل ويقعد تاني، زي ما هانا كانت شاكة. بس وشوش الناس اللي موجودة بدأت تبين اشمئزاز وهم بيبصوا لـ هانا.
"ياريت، هانا. اقعدي"، سوزان ترجتها.
أخيراً، هانا ما قدرتش غير إنها تقعد، خايفة تعمل أي حاجة. لأن اللي جيفري قاله كان صح، هانا ما عندهاش القدرة إنها تفهم وصف شغلها في تيكسكو. هانا كانت خسرت خلاص قبل ما تدخل حتى ساحة المعركة.
الاجتماع، اللي استمر ساعة وأربعين دقيقة، كانه وقت طويل أوي لـ هانا. طول الاجتماع، هانا فضلت ساكتة. بس، هي بصت على سوزان وهي بتشرح مهمة برنارد بطريقة حلوة.
في النهاية، هانا اتعلمت من الاجتماع ده، زي ما حصل في الكلية.
لما الاجتماع خلص، الناس طلعت جري من الأوضة، بتوشوش زي النحل اللي بيزن. بس هانا قدرت تسمع كلامهم، اللي كان واضح إنه نميمة عليها. هانا حست إنها عاوزة تروح البيت أو تختفي من وش الكل.
"تيجي نروح ناكل غدا؟" سوزان اقترحت.
هانا هزت راسها. أكل الغدا في الكافتيريا كان زي الدخول لعش الأسود. كان أحسن لـ هانا إنها تفوت الغدا وتقعد في مكتبها، بعيد عن الكل.
"لازم تاكلي، هانا"، سوزان أصرت. "إزاي هتقدري تواجهي كلام الناس لو جسمك معندوش طاقة؟"
"مش عارفة."
"بس واجهي، هانا. الهروب مش هيوديكي في أي حتة."
بتردد، هانا مشيت ورا سوزان. على الرغم من ترددها، هانا عملت اللي سوزان قالته. راحوا الكافتيريا، وكانت زي أيام المدرسة، لما دايما بيكون فيه مجاميع بتحاول تضايق الضعفاء.
لما شافوا هانا وصلت، كان فيه ضحك ساخر من كام مجموعة قاعدين على الكراسي وهما بيبصولها بازدراء.
أكيد كان مقرف أوي بالنسبة ليهم إنهم يشوفوا مرات ابن بليونير سابق بتشتغل فجأة في تيكسكو من غير أي اختيار.
هانا ماكانش لازم تشتغل بجد عشان تحصل على منصبها دلوقتي؛ كان لازم بس تفتح رجليها قصاد ألدن وهي هتاخد أي حاجة.
حتى لو هانا ما اشتغلتش، ألدن كان لسه ممكن يوفر لها.
ممكن في نظر الناس دي، شغل هانا كان جزء من تخفيف الملل بتاعها.
سوزان حطت الصينية على الترابيزة وقعدت على طول. شكلها ما اهتمتش لكلام الناس. في الحقيقة، هانا كانت ممتنة إن سوزان معاها.
مش مهم لو سوزان بتعمل ده بسبب أوامر برنارد وممكن تكون مش حابة مهمتها. بس هانا كانت شاكرة أوي لـ سوزان.
"مش لازم تحطي راسك في الأرض، هانا"، سوزان قالت.
"أنتِ متعرفيش إيه هو إن الناس تتكلم عليكي، والكلام ده بيرن في ودانك."
سوزان أخدت رشفة من المياه الغازية وتنهدت بهدوء. "بس أنتِ دخلتي تيكسكو على الطريق السريع، مش كدة؟ بسبب علاقات جوزك؟"
هانا اتجمدت لحظة. ماقدرتش تكذب، ده كان صح. صاحب تيكسكو كان ألدن.
"أيوة"، هانا هزت راسها بتردد.
"طيب ليه زعلانة أو غضبانة من اللي الناس بيقولوه؟"
"تقصدي إيه؟"
"بس استمتعي، هانا. مش كل الناس عندها امتيازاتك. إيه تاني عندك تفكري فيه؟"
* * *
لما العشا قرب، هانا كانت وصلت خلاص لمسكن عائلة هاريسون. وهي ماشية ناحية أوضة الأكل، اتفاجأت فجأة لما شافت ألدن مستني عند عتبة أوضة العيلة.
بأدب، هانا هزت راسها لـ ألدن.
"مساء الخير يا فندم"، هي سلمت عليه بهدوء.
"ليه فضلتي ساكتة بس لما حبيبك اللي فات سخر منك كدة؟" ألدن سأل بصوت عالي.
"تقصد إيه؟"
ألدن اتذمر، "غبية."
الكلمة وجعت هانا، بس هي حاولت تمسك مشاعرها. زي ما هانا حست بهدوء أكتر لما رجعت، فجأة اتواجهت مع هجوم تاني.
بغضب، ألدن دخل أوضة المعيشة، وبعدين قرب من ترابيزة القهوة وشرب بقية الشاي من كوبه. هانا مشيت وراه من ورا.
"مش بتعرفي تدافعي عن نفسك، هانا؟" ألدن سأل.
هانا بصت باستغراب. "يا فندم، ممكن تشرح إيه اللي بيحصل؟"
"مش لازم تتظاهري، هانا!" ألدن زعق ورما الكوب على الأرض.
صوت الكوب وهو بيتكسر خلى هانا تتوتر على طول.
"أنا شفتي كل حاجة، أنتِ بس فضلتِ ساكتة لما حبيبك اللي فات سخر منك قبل الاجتماع"، ألدن كشف.
"أعمل إيه يعني؟"
"اتخانقي! أنتِ مراتي، لازم تقدري تحافظي على شرف عيلتي!"
عقل هانا على طول اتلخبط ومبقاش متأكد.
مش شغل الراجل إنه يحمي الست؟ هل غلط إن الست بس تفضل ساكتة وتاخدها؟ لأن مش كل حاجة هانا ممكن تواجهها هتقابل مقاومة شرسة.
لو ألدن يعرف كل ده، مش هو عنده السلطة؟ هيكون سهل أوي عليه إنه يطرد جيفري عشان كان قليل الأدب مع هانا. بس اللي هانا خدته من جوزها ماكانش كلام يطمن أو أفعال، بس ضغط أكتر.
"ممكن على الأقل تديني كلام يطمن إن كل حاجة هتبقى كويسة لما أحس إن أنا وحشة أوي النهارده؟" هانا سألت والدموع بتنزل على وشها. "أنا عمرى ما كنت أقصد أخليك تحس بالخجل يا فندم."
"المفروض إنك ست قوية، مش عبيطة، هانا!"
"لأن اللي جيفري قاله صح، أنا مش فاهمة شغلي الجديد في تيكسكو."
"اتعلمي، هانا! أنتِ مش غبية!" ألدن أشار.
"أنا محتاجة وقت يا فندم."
ألدن تنهد. "ممكن اللي حبيبك اللي فات قاله يكون صح، أنتِ مش كفء. حتى هو اختار أختك تكون مراته."
دي كانت إهانة هانا ماقدرتش تتحملها.
"طلقني!" هانا قالت بحزم.
"يا إلهي، هو ده كل اللي بتعرفي تعمليه؟"
"أنا مش ممكن أتقبل كلامك السام!"
ألدن هز راسه وبص بغرور على هانا. "أنا عمرى ما هطلقك. وهتمشي من بيتي على طول. نشوف لو هتعرفي تعيشي في الشارع من غير مساعدتي."
إيدين هانا اتقبضوا على بعض. "تمام."