4. أوافق
أسرعت **هانا** في ممر المستشفى. في الطريق إلى المستشفى، تلقت رسالة من **الدكتور** تخبرها بأن **جون** تجاوز المرحلة الحرجة بعد الجراحة وبدأ يستعيد وعيه. كان هذا بمثابة ارتياح هائل لـ **هانا**.
الرحلة إلى غرفة **جون** في الطابق الرابع، رقم 406، بدت بعيدة جدًا. كان تنفس **هانا** مضطربًا بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى الباب. دفعت المقبض لأسفل وفتحت الباب.
شعرت **هانا** وكأن صدرها قد تعرض لضربة بمطرقة عندما رأت **أسبن** و **جيفري** في غرفة **جون** في المستشفى.
"أوه، إنها أنتِ،" قالت **فرانشيسكا**، وهي تنظر إلى الباب وتعود إلى هاتفها.
أمسكت **أسبن** على الفور بذراع **جيفري**، خوفًا من أن **هانا** ستعيد الرجل. نظرت **هانا** بلامبالاة إلى **أسبن** و **جيفري** لكنها لم تستطع مغادرة الغرفة لأن شخصين قد خاناها.
دون مزيد من اللغط، اقتربت **هانا** من **جون**. ربّت **هانا** بلطف على شعر **جون** الرمادي ونظرت إلى عينيه المغمضتين. هربت تنهيدة خفيفة من شفتيي **جون**، ثم فتح عينيه ببطء.
"**هانا**؟" همس **جون**.
قبضت يد **هانا** على يد **جون** الدافئة. أومأت برأسها، وهي تكتم دموعها. "أنا هنا يا **أبي**."
"كنت أبحث عنكِ يا **عزيزتي**." كانت هناك دموع في زوايا عيني **جون**.
أطلقت **فرانشيسكا** تنهيدة. "نعم، ظل ينادي باسمكِ، **هانا**. في هذه الأثناء، تجولتِ بعيدًا ولم تظهري،" قالت الزوجة الجديدة بلا مبالاة.
"كان عليّ أن ألتقي بعائلة **هاريسون**، أليس كذلك؟" التفتت **هانا** إلى **فرانشيسكا**. بدون مساعدة عائلة الملياردير السابق، لم يكن **جون** لينجو. ومع ذلك تجرأت **فرانشيسكا** على وصف **هانا** بأنها غير مسؤولة.
حدقت **أسبن**، وعيناها منتفختان، كما لو أن الاسم ذكرها بشيء ما. بالطبع، كان وعدًا لم تفي به، مما وضع **هانا** في موقف أكثر صعوبة.
"لماذا أتيتِ إلى هذه العائلة؟" سألت **أسبن**.
"للزواج من **ألدن هاريسون**،" أجابت **هانا** بحزم.
بشكل غير متوقع، ضحكت **أسبن** فجأة وهزت رأسها. حدقت **هانا** في **أسبن**، في محاولة للسيطرة على مشاعرها. في الوقت نفسه، لم ينبس **جيفري** ببنت شفة، كأنه تمثال.
"أوه، هل أنتِ يائسة جدًا للزواج من هذا الرجل المعاق؟" غطت **أسبن** فمها بيدها، وبدت مسرورة لرؤية **هانا** تُداس بشكل متزايد.
تجاهلت **هانا** **أسبن**. بدلاً من ذلك، شددت قبضتها على يد **جون**. ظهرت ابتسامة صادقة على شفتيي **هانا** الحمراوين بشكل طبيعي. "يا **أبي**، طلب مني **السيد ألدن** أن أراك وأخبرك بأننا سنتزوج بمجرد أن تستيقظ،" شرحت **هانا**.
انهمرت الدموع من زوايا عيني **جون**. "لا أريدكِ أن تتزوجيه يا **عزيزتي**. إذا كنتِ مجبرة على ذلك، أريدكِ أن تكوني سعيدة باختياركِ. من المؤكد أن **ماكسيم** و **ألدن** سيتفهمان إذا ألغيتُ الزفاف."
"لا يا **أبي**. إنه اختياري، لذا أطلب بركتكِ."
"حسنًا يا **عزيزتي**. أبارككِ؛ آمل أن تكوني سعيدة."
بدأت عينا **هانا** تحمران وهي تكتم حزنها. أومأت برأسها بحزم. "شكرًا لك يا **أبي**."
جذبت **فرانشيسكا** ذراع **هانا** وتحركت قليلاً بعيدًا عن **جون**. "هل ستتزوجين **السيد ألدن** حقًا؟"
"نعم، بالطبع. طلب مني **السيد ألدن** أن أتزوجه،" نظرت **هانا** إلى **أسبن**، التي بدت منزعجة بعض الشيء.
"أوه، اعتقدت أنه سيرفضكِ. لكن هذا جيد،" تنهدت **فرانشيسكا**.
"أعتقد أنه كان مهتمًا بي من النظرة الأولى،" كذبت **هانا**. "لهذا السبب لم يرغب في تأجيل حفل زفافنا."
تنمرت **أسبن**. "أوه، حقًا؟ هل سيتزوجكِ غدًا؟ لا تمزحي يا **هانا**."
"لقد خمنتِ بشكل صحيح يا **أسبن**. سنتزوج غدًا، وآمل أن تتمكني من حضور حفل زفافي."
قبلت **هانا** **جون** بسرعة على خده وقالت وداعًا على عجل. غادرت غرفة **جون** في المستشفى، ونظرت مرة أخرى إلى العائلة التي لم تعتبرها أبدًا جزءًا من عائلتها.
وقفت **فرانشيسكا** هناك في صدمة. كانت **أسبن** غاضبة لعدم قدرتها على الرد على كلمات **هانا** و **جيفري**؟ نظر إلى الباب، وعيناه مثبتتان على **هانا**.
لم يكن هناك شيء تتمنى **هانا** أكثر من شفاء **جون**.
إذا كان عليها أن تتزوج غدًا، فلن تهرب. حتى لو كان عليها أن تتحمل كل شيء بدافع الضرورة.
***
دخلت **هانا** قاعة المحكمة حيث كان **ألدن** و **إدوارد** ينتظران. لفت مظهر **هانا** انتباه **ألدن** للحظة، لكنه سرعان ما حول نظره إلى مكان آخر.
كان زي **هانا** بسيطًا: فستان أبيض ضيق بطول الركبة بأكمام طويلة بدون زينة، مجرد ثوب من الساتان العادي. ومع ذلك، بدت **هانا** أنيقة، مزينة بمكياج طبيعي.
"يعتذر **السيد ماكسيم** عن عدم قدرته على الحضور بسبب تدهور صحته،" همس **إدوارد** بينما اقترب من **هانا**. "لقد ترك للتو رسالة يتمنى لكما كل التوفيق."
أومأت **هانا** برأسها بحرج. "حسنًا. شكرًا لك مقدمًا يا **إدوارد**."
طلب **القاضي** من **هانا** الوقوف بجانب **ألدن**، وبدأوا في توقيع المستندات التي ستضفي الشرعية على زواجهما. لا يوجد حفل زفاف كنسي، ولا بركة من القس للعيش بسعادة إلى الأبد. بدا زواج **هانا** و **ألدن** وكأنه صفقة تجارية.
كان الضمان هو حياة **هانا** حتى يمل **ألدن** ويتخلص من **هانا** بمجرد سداد ديون **جون**. لم يكن أحد يعرف متى سيحدث ذلك.
"وقعِ هنا،" قال **القاضي**.
حاولت **هانا** إخفاء توترها، وارتجفت يداها وهي تضع توقيعها على الورق. لاحظ **ألدن**. لمس فجأة راحة يد **هانا**.
"هل تحتاجين إلى بعض الوقت؟ أم تودين الحصول على بعض الهواء النقي؟" سأل **ألدن** بهدوء.
هزت **هانا** رأسها فقط. "أنا بخير."
"يدُكِ تقول خلاف ذلك."
"أي شخص سيكون متوترًا قبل الزواج. أليس الزواج شيئًا مقدسًا جدًا يا **سيد ألدن**؟" همست **هانا**، وهي تنظر بإيجاز إلى الرجل المجاور لها.
سواء كانت كلمات **هانا** قد آذت **ألدن** أم لا، فقد سحب يده على الفور وأومأ برأسه دبلوماسيًا. عاد موقفه المنتبه قليلاً تجاه **هانا** إلى اللامبالاة.
"إذا انتهيتِ، لا تجعليني أنتظر،" تمتم **ألدن**، وهو يكبت انزعاجه.
ثم أضافت **هانا** توقيعها النهائي. بعد فحص المستندات، أومأ **القاضي** وابتسم للعروسين.
"**السيد ألدن هاريسون**، هل تتزوج **هانا سيرز**؟"
أجاب **ألدن** ببرود، "أفعل."
"و **الآنسة هانا سيرز**، هل تتزوجين **ألدن هاريسون**؟"
ابتلعت **هانا** وأومأت برأسها. "أفعل."
"أعلنكما زوجًا وزوجة،" تردد في أذني **هانا**.
شعرت **هانا** بالفراغ. لم تكن تعرف ما إذا كان يجب أن تحزن أم أن تكون سعيدة. أي نوع من الزواج سيكون لديها مع رجل لا تعرفه ولا تحبه؟