62. الفوضى في الصباح
فتحت عيون **هانا**، وحست بحرارة مو طبيعية لما صحيت. حتى لو كانت الشمس لسة محجوبة بالستاير، كانت حاسة باختناق. اتصدمت لما لقت **ألدن** حاضنها من ورا، وكانوا متضايقين مع بعض على الكنبة.
**هانا** على طول زقت **ألدن**، وخلته يقع على الأرض.
"يا إلهي!" **هانا** قالت بغضب.
الليلة اللي فاتت، **هانا** سابت **ألدن** ينام في أوضتها. ما كانتش عايزة تنام في أوضة **أسبن** عشان بتقرف منها، والنوم في أوضة **جون** رجع ذكريات حزينة، بما فيها شوية حقد على **فرانشيسكا**.
في النهاية، **هانا** قررت تنام على الكنبة. بس في وقت ما، **ألدن** انضم ليها، وده خلاها تتضايق جدًا.
"آه" **ألدن** أتأوه.
بدل ما يزعل، **ألدن** ابتسم لـ **هانا**.
"صباح الخير يا حبيبتي," **ألدن** حيّاها.
**هانا** بصت له بغضب. "إنت بتنام هنا ليه؟ أنا أديتك أوضتي عشان تنام فيها," أشارت لفوق.
"عايز أكون معاكي."
"بطل بقى يا **ألدن**! ده مش مضحك!"
**هانا** قامت بسرعة من الكنبة وطلعت فوق. كانت مخططة تاخد شاور وتجهز للشغل، بس بعدين افتكرت إن ده الويك إند. فين ممكن تروح عشان تتجنب **ألدن**؟
"آه، مش مهم. هيمشي بعدين," **هانا** اتذمرت وهي بتدخل الحمام.
…
بعد الشاور، وهي بتنشف نفسها، **هانا** شمت ريحة مش حلوة. زي حاجة بتتحرق. جريت بسرعة من الحمام ونزلت تحت، وشافت دخان طالع من المطبخ. لما بصت جوا، لقت **ألدن** بيحاول يطبخ.
الدخان كان بيطلع، والبيض المحروق كان في الطاسة.
"إنت بتعمل إيه؟!" **هانا** صرخت.
قفلت البوتاجاز بسرعة، وهي بتحاول تتحكم في نفسها. إيه اللي خلا **ألدن** يطبخ؟ على حسب ما فاكرة، **ألدن** عمره ما دخل المطبخ في بيت **هاريسون**!
"آسف. أنا بس كنت عايز أعملك فطار," **ألدن** اعترف بصراحة.
**ألدن** كان شكله ندمان بجد، وده على طول هدى الصدمة والغضب اللي عند **هانا** اللي كانوا وصلوا لمستوى حرارة عالي من كام ثانية فاتوا.
"كنت ممكن تحرق البيت يا **ألدن**. سيبني أنا أعمله، أوكي؟" **هانا** تنهدت بهدوء.
**ألدن** ما ردش. بس فضل باصص لـ **هانا** بتركيز. لما أدركت إنها لابسة بس فوطة، **هانا** رجعت بسرعة فوق.
بعد كام دقيقة، بعد ما غيرت هدومها، **هانا** رجعت تحت. شافت **ألدن** لسة قاعد على الكرسي، ما بيعملش حاجة، بس بيحلم.
"روح خد شاور. ممكن تتأخر على الشغل. أنا هعمل فطار," **هانا** أمرت كأنها بتكلم طفل.
"أوكي يا **ماما**," **ألدن** رد بلامبالاة.
"عايز تاكل بيض محروق؟" **هانا** هددت وهي بتشاور بالاسباتيولا عليه. "شاور، دلوقتي!"
**ألدن** ضحك بهدوء وجرى فوق.
"يا إلهي، ده سخيف جدًا," **هانا** اشتكت.
**هانا** عملت فطار بسيط بس لذيذ. بالرغم من إنها عايشة في بيت **ألدن** شوية ودايمًا بيخدموها، **هانا** ما فقدتش مهاراتها في شغل البيت، وخصوصًا الطبخ. لما **ألدن** خلص الشاور، قدر يشم ريحة البيض الشهية.
**ألدن** شاف **هانا** قاعدة خلاص ومبسوطة بفطارها وهي مشغولة في تليفونها. شكلها بيوضح إنها مش عايزة حد يضايقها، و**ألدن** أكل في صمت. **هانا** خلصت أكلها بسرعة، وغسلت الأطباق، ومسكت شنطتها.
"أنا رايحة المكتب. وأتمنى تكون مشيت لما أرجع," **هانا** أعلنت بحزم.
**ألدن** ما ردش. فضل مكمل ياكل فطاره بهدوء. **هانا** مشيت من البيت من غير ما تبص وراها.
*
طول اليوم، عقل **هانا** كان مشتت بأفكار عن **ألدن** و**سارة**. الإتنين دول عطلوا شغلها، وده خلاها تتضايق. حتى إنها اتخانقت مع **برنارد** في اجتماع مع عميل عشان اتمسكت بتفكر.
"إنت كويسة يا **هانا**؟" **برنارد** سألها وهو بينضم ليها في مكتبها، وقعد براحة على الكرسي. "ما كنتيش مركزة خالص في الاجتماع."
**هانا** بس تنهدت بتعب. "عقلي متلخبط يا **برنارد**."
"ده ليه علاقة بـ **سارة**؟"
كان واضح من وش **هانا**. من ساعة ما **سارة** وصلت، حياة **هانا** بقت مش سهلة، مطاردة. زيادة على كده، **سارة** بتشتغل في **جولدتايم** كمان.
**برنارد** عرف بالموضوع بس ما عرفش حجم التأثير على **هانا** و**ألدن**.
"أعمل إيه؟" **هانا** سألت بصوت مكتوم.
"**هانا**، اللي حصل في الماضي، أنا متأكد إن **ألدن** نسيه. دلوقتي، الشغل مع **سارة** مجرد شغل. هو بيحاول يكون محترف."
"ممكن بالنسبة لـ **ألدن**، بس مش بالنسبة لـ **سارة**."
"ليه بتفكري كده؟"
**هانا** ما كانتش عايزة تفصل، وحاسة إنها بتنم، حتى لو **برنارد** ممكن يثق فيها. هيكون أحسن لو **ألدن** كلم **برنارد** بنفسه. مجرد ما يناقشوا الموضوع، **هانا** بتحس بوجع في قلبها.
"أنا بس عرفت," **هانا** تهربت.
"ده مش منطقي," **برنارد** ضحك. "حتى لو قالوا إن حدس الستات قوي، إحنا مش بنتكلم عن مشاعر أو حاجة مش منطقية."
"أنا عارفة."
"خليكي هادية وفكري بإيجابية. الشركة دي محتاجاكي. ما تخليش نفسك تضعف عشان ده هياثر على الكل."
**هانا** ادت ابتسامة مرة وأومأت بسرعة.
"أنا مش قصدي أضغط عليكي. هو بس، **تكسكو** كبرت بسرعة من ساعة ما جيتي. أنا بس عايزك... تكملي شغل كويس," **برنارد** كمل.
**برنارد** مشي من الأوضة، وسمح لـ **هانا** ترجع للشغل. بس **هانا** بس فضلت باصة من الشباك، مش متأكدة إيه تعمل بعد ما عرفت إن **سارة** لسة بتحب **ألدن** جدًا. والأسوأ، لسة عايزة جوزها.
…
بعد الشغل، **هانا** ما رجعتش لبيت **هاريسون**. رجعت البيت، لسة عايزة تهدا هناك. بس، لما **هانا** وصلت على الباب، شافت النور منور. ما كانتش متأكدة لو **ألدن** نسي يقفله لما مشي.
**هانا** فتحت الباب وعنيها وسعت من عدم التصديق على شكل البيت.
"يا إلهي، إيه اللي حصل هنا؟" **هانا** صرخت بصدمة.