74. فرص جيفري الثالثة
اليوم اللي بعده، بعد الفطار، راح **ألدن** و**هانا** على مكاتبهم. في الوقت الحالي، **هانا** كان يسوقها سواق خاص عشان **ألدن** ما كانش عايزها تعيا تاني فجأة. **ألدن**، وهو حاسس براحة أكتر، توجه لـ**جولدتايم**.
بس في الحقيقة، **ألدن** كان حاسس بشوية قلق عشان لازم يشوف **سارة** كل يوم. بالرغم من إن سلوك **سارة** قدام الموظفين التانيين ما يوحيش بأي حاجة غريبة، بمجرد ما تدخل مكتب **ألدن**، ما بتخجّش من إظهار حبها، وده كان بيخلي **ألدن** مش مرتاح.
لما **ألدن** وصل المكتب و كان هايخش جوه، شاف **جيفري** واقف بره كأنه مستني حد. **ألدن** خمن إن **جيفري** عايز يتكلم معاه.
"صباح الخير يا **السيد ألدن**," حيّا **جيفري** بابتسامة. "آسف لو بعطّلك في الشغل."
"عادي يا **جيفري**. فيه حاجة عايز تتكلم فيها؟ طب تعال معايا على مكتبي."
**جيفري** ارتاح. **ألدن** لسه طيب، و**جيفري** ندم على أخطائه اللي فاتت. بس الندم ما يكفيش—هو عايز يصلح الأمور.
الاثنين دخلوا المبنى، ماشيين جنب بعض. في نفس الوقت، **سارة** طلعت من باب تاني واتفاجئت لما شافت **ألدن** مع راجل ما تعرفوش. بس ما قربتش؛ بس اتفرجت على **ألدن** و**جيفري** وهما بيدخلوا الأسانسير.
...
**جيفري** دخل مكتب **ألدن** الفخم، واللي كان أحسن بكتير من مكتب **تيكسكو**. **ألدن** عزمه يقعد، وبالرغم من إن **جيفري** كان حاسس بإحراج، قعد قدام **ألدن**.
"إزاي ممكن أساعدك؟" سأل **ألدن**.
"مش متأكد إذا **هانا** قالتلك ولا لأ، بس حماتي طلبت منها تساعدني ألاقي شغل جديد," قال **جيفري**، وهو بيبص لتحت بإحراج. "أنا بجد مش عارف أعمل إيه تاني يا **سيد**. ما قدرتش ألاقي شغل."
"**هانا** و أنا اتكلمنا في الموضوع ده. بس ما أعتقدش إن بيئة العمل في **جولدتايم** تناسبك يا **جيفري**," رد **ألدن**.
**جيفري** بص مش متأكد. هل ده معناه إن **ألدن** مش هيدّيله فرصة؟
"بس، أنا اقترحت على **هانا** إنك ترجع لـ**تيكسكو**," كمل **ألدن**.
"بجد؟" قال **جيفري**، فجأة بقى متحمس. "دي أخبار حلوة قوي!"
"لو **هانا** وافقت."
**جيفري** هز راسه، وهو فاهم. "أنا فاهم. يمكن **هانا** مش عايزاني أرجع لـ**تيكسكو**."
"**هانا** مش بتحتفظ بضغينة؛ هي بس عايزة تتأكد إن مكان العمل يفضل هادي," شرح **ألدن**. "لو تقدر تضمن إن مراتك ما تعملش أي مشاكل تاني في المكتب، **هانا** هتفكر إنها تعيّنك تاني."
"طبعًا يا **سيد**," أكد **جيفري** بسرعة. "هأتكلم مع **أسبن**. هي هتفهم."
"تمام. لو تقدر تضمن ده، هأقول لـ**هانا**."
**جيفري** وقف ومد إيده عشان يسلم على **ألدن**. "أوعدك يا **سيد**."
بعد شوية كلام، **جيفري** خرج من مكتب **ألدن**، وهو حاسس براحة وسعادة. في طريقه للخروج، عدى على **سارة**، واللي اتخضت شوية بس مشيت بسرعة. دخلت مكتب **ألدن**، وهي بتبص وراها لحظة قبل ما تقرب من **ألدن**.
"مين ده؟" سألت **سارة**.
"ده أخو مراتي," قال **ألدن** وهو بيبص في شوية ملفات على مكتبه. "بيدور على شغل."
"أخو مراتك؟ أنا متلخبطة."
"ده جوز أخت **هانا**، **جيفري**," وضح **ألدن**.
**سارة** سكتت، وهي بتفتكر كلام **هانا** ليها—إن **جيفري** اتجوز أختها بالتبني. يبقى ده صحيح في النهاية.
**سارة** بعدين قعدت قدام **ألدن**، وهي بتراقبه وهو بيقلب في الورق.
"و هو عايز يشتغل هنا؟ في **جولدتايم**؟" سألت **سارة**.
**ألدن** هز راسه. "اقترحت عليه يرجع لـ**تيكسكو**. هو كان بيشتغل هناك."
"أوه، يعني **جيفري** كان بيشتغل في **تيكسكو**؟"
"أيوة، قبل ما أتجوز **هانا**."
"يمكن الأفضل إنه يرجع لـ**تيكسكو**," وافقت **سارة**.
في قلبها، **سارة** كانت بالفعل بتخطط إنها تتصل بـ**أسبن** وتحدد معاد. كان فيه حاجات محتاجة توضحها معاها.
**ألدن** بعدين طلع موبايله وبص لـ**سارة**. "عايزة تتكلمي في حاجة؟"
"أوه، لأ. أنا بس كنت عايزة أشوفك."
"طيب، لو ماعندكيش مانع، لازم أعمل مكالمة. ممكن تديني لحظة؟"
**سارة** حست بإحراج. "أيوة، أكيد. مفيش مشكلة."
لما **سارة** خرجت من مكتب **ألدن**، سمعته وهو بيحيّي حد على التليفون بصوت ناعم و فيه حب.
"**هانا**، يا حبيبتي…"
قلب **سارة** اتكسر لما سمعته بيستخدم النغمة دي اللي كلها حب—لـ**هانا**، مش ليها.
*
**جيفري** وقف لما **هانا** دخلت غرفة الاجتماعات، بس هي أشارتله يقعد تاني. إن **جيفري** يراقب **هانا**، وهي واثقة من نفسها وقوية، خلاه يحس إنه أصغر أكتر. هي اختارت الاختيار الصح لما ما اتجوزتش واحد زيه. **ألدن** كان بيدي **هانا** أحسن حياة ممكنة.
"**ألدن** كلمني الصبح، و اتكلمنا في الأمور," بدأت **هانا**. "عشان كده طلبت منك تيجي."
**جيفري** هز راسه في صمت.
"مرحّب بيك تبدأ الشغل وقت ما تكون جاهز، **جيفري**. بس عايزة أوضح حاجة—مش عايزة **أسبن** تظهر هنا كتير، و خصوصًا تعمل مشاكل. تقدر تضمن ده؟"
"بالتأكيد. هأفصل حياتي الشخصية عن حياتي في الشغل," طمّنها **جيفري**.
**هانا** سكتت شوية، و حسّت بموجة فجائية من الدوخة. في الآونة الأخيرة، كانت بتحس بصداع كتير، بس ما فكرتش إن فيه حاجة خطيرة غلط—بس إرهاق.
"**هانا**، إنتِ كويسة؟ شكلك شاحب," قال **جيفري** بقلق.
"شويه دوخة بس," ردّت.
"رحتي للدكتور؟"
**هانا** ابتسمت غصب عنها. "لسّه لأ. ما كانش عندي وقت."
"طيب، مش هيضر لو عملتي فحص," نصح **جيفري**.
"شكرًا يا **جيفري**. لو عندي شوية وقت فراغ، هأعمل معاد," **هانا** وقفت. "مرحّب بيك ترجع لـ**تيكسكو**. يارب نقدر نشتغل مع بعض كويس."
"شكرًا تاني يا **هانا**," قال **جيفري**، وهو حاسس بالامتنان.
**جيفري** حس بموجة من الراحة و الفرح لما خرج من المكتب. ما كانش يقدر يستنى عشان يشارك الأخبار الحلوة مع **فرانشيسكا** و**أسبن**. حاجة جوّاه، بس، قالتله إن **هانا** يمكن حامل. هيتكلم مع **فرانشيسكا** في الموضوع ده بعدين.