47. خداع محفوف بالمخاطر
مشوار الساعة ونص برا المدينة ما خلا **هانا** مرتاحة. الصبح بدري، قالت **لألدن** إنها لازم تروح المكتب بدري و لازم تفوت الفطور. **ألدن** ما احتج، بس وافق.
لكن، **هانا** حست حالها خاينة، عم تعمل أشياء **ألدن** ما وافق عليها، حتى لو كانت أسبابها لمصلحته. ما كانت متأكدة إذا هاد مبرر كفاية.
طول الطريق، **هانا** ما حكت كتير مع **برنارد**، بس كانت تحكي شوي بالخفيف، و **برنارد** كان مركز على السواقة. هو تعمد يسرع عشان يوصلوا أسرع.
**برنارد** أخدها على مستشفى متخصص بالعلاج و حالات الصدمة. لما وصلوا، الدكتور اللي بالمستشفى استقبلهم.
"**برنارد**، كيفك؟"
الدكتور، اللي شكله كان بأربعيناته زي **برنارد**، حضنه كأنهم أصحاب قدامى. **هانا** ابتسمت بإحراج و هي بتسلم على الدكتور.
"**إيرفينغ** صديق من أيام المدرسة," قال **برنارد**. "و هلأ هو دكتور."
"تشرفنا، **السيدة هانا**." **إيرفينغ** هز راسه. "**برنارد** حكالي عن حالة زوجك. جبتي معك نتايج الفحوصات و كل شي؟ كان أسهل لو زوجك اجا."
"لا، ما قدر. فـ اضطريت إني آجي," ردت **هانا**.
"تمام، خلينا نروح على مكتبي."
المستشفى كان فيه طابقين بس، مو كتير فخم أو كبير، و المبنى شكله قديم. بس، التجهيزات جواته كانت متكاملة لأنواع العلاجات. **إيرفينغ** ذكر إن المستشفى فيه تجهيزات جراحية بتنافس مستشفيات تانية.
**إيرفينغ** فحص نتايج الفحوصات و الأشعة. ما حكى شي لفترة طويلة، كان بيفكر. **هانا** فقدت الأمل، و فكرت إن الحل الوحيد هو إن **ألدن** يستعمل نوع من الدعم أو الجبيرة.
**ألدن** أكيد رح يرفض هالشي فورًا.
"الركبة بدها عملية," أشار **إيرفينغ**. "مو عملية كبيرة، بس بنحط دعم ما يزعج المريض بعدين."
"طيب شو النتيجة؟ رح يقدر **السيد هاريسون** يمشي؟" سأل **برنارد**.
"أيوة، أكيد. أنا متفائل كتير. بعد العملية و أقل من خمس شهور علاج، حتى بيقدر يركض و يلعب كرة قدم. آمن كتير," رد **إيرفينغ**.
عيون **هانا** اتفتحت. معقول ينجح؟ سمعت صح؟
"بس مع الدعم، كيف رح يكون؟" سألت **هانا**.
"رح يضل موجود طول حياته. بس مصنوع من مواد آمنة كتير، سيدتي. ما رح يكون له أي تأثيرات أو مخاطر على المدى الطويل في المستقبل," ابتسم **إيرفينغ** عريضًا.
"واو، هادي أخبار كتير حلوة. الحمد لله **السيد هاريسون** رح يقدر يبدأ العلاج قريبًا," قال **برنارد**.
**إيرفينغ** هز راسه. "بس خليني أعرف متى **السيد هاريسون** بيقدر يجي، بعدين بنحجز له، و كل شي بيمشي تمام. ما في شي الواحد يقلق منه بعد هلأ."
"شكرًا، دكتور. هادي أحسن أخبار سمعتها بحياتي," قالت **هانا** و هي متأثرة.
**هانا** و **برنارد** رجعوا على **سمر هيل** مباشرة بعد اللقاء القصير اللي دام 30 دقيقة، بس جاب أمل كبير. **ألدن** رح يتعافى و يمشي من جديد. فجأة، **هانا** اتفاجأت - كيف رح تحكي **لألدن**؟
"ما بعرف كيف أقنع **ألدن** يجي. شو السبب اللي ممكن يكون مقنع؟" سألت **هانا**, و هي مرتبكة.
كلماتها كسرت الصمت في طريق رجعتهم و هنن عم يقربوا على المكتب.
"لا تقلقي، أنا رح أحكي مع **السيد هاريسون**. رح اشرح عن **إيرفينغ** و أعزم زوجك يجي. **إيرفينغ** بيقدر يتظاهر إنو ما بيعرفك قبل هالشي."
"أيوة، بس السؤال، هل **ألدن** رح يوافق يروح؟" **هانا** أخدت نفس عميق. "هو بالفعل حكالي إنو ما بدو يشوف أي دكاترة بعد هالشي."
"رح نعطيه مساحة و وقت، ما في عجلة. ما رح أطلب من **السيد هاريسون** يقابل **إيرفينغ** على عجل."
"آسفة لأني سببتلك إزعاج، **برنارد**."
"ولا يهمك."
**برنارد** كان بيعرف **ألدن** حتى قبل الحادثة. هو بيعتني بـ **ألدن** كأنه ابنه أو ابن أخوه. إنو يشوف **ألدن** بيمشي من جديد رح يسعد **برنارد** كتير.
السيارة دخلت على موقف المكتب، و **هانا** و **برنارد** نزلوا. و هنن عم يدخلوا على الردهة، موظفة الاستقبال قربت منهم.
"**السيد هاريسون** عم يستناكي بمكتبك، سيدتي," قالت.
وجه موظفة الاستقبال كان قلقان.
**هانا** انصدمت، و كمان **برنارد**.
"أنا رح أحكي مع **السيد هاريسون**," قال **برنارد**.
"لا، استنى. خلين أنا أحكي معه أول شي. إذا بدو شهادتك، فيك تيجي," رفضت **هانا**.
إذا **هانا** و **برنارد** دافعوا عن حالهم سوا، **ألدن** رح يغضب أكتر. هو ما رح يفكر بالأسباب و ممكن يفكر إنو في شي بين **هانا** و **برنارد**.
"بحس حالي جبان، بتعرفي؟" تنهد **برنارد**.
ضغط على زر المصعد. هنن ضلوا ساكتين و هنن طالعين، و المصعد وقف عند طابق مكتب **برنارد**. بس، **برنارد** ما نزل.
"ليش؟" سألت **هانا**.
"لا، أنا رح أضل معك. أنا اللي أخدتك تشوفي **إيرفينغ** بدون علم **السيد هاريسون**. مو فكرتك," أصر **برنارد**.
"بليز، خليني أحكي مع **ألدن** أول شي. بليز، **برنارد**."
"تمام. بس اتصلي فيني فورًا."
**هانا** هزت راسها بسرعة. **برنارد** نزل من المصعد، و **هانا** كملت على طابق مكتبها. و هي عم تمشي بالممر، شافت **سوزان** بمكتبها و الباب مفتوح. **سوزان** شكلها كان شاحب كتير و أسرعت تجاه **هانا**.
"جوزك معصب كتير. مع إنو ما حكى بقسوة، بس وشه كتير معصب," همست **سوزان**.
"بعرف."
"لازم أرافقك؟ خايفة يكون كتير معصب منك."
"لا، **سوزان**. أنا رح أتحمل مسؤولية أفعالي. شكرًا."
"تمام." **سوزان** هزت راسها.
**هانا** بسرعة دخلت على مكتبها و فتحت الباب.
**ألدن** كان عم يطلع من الشباك، و التفت لما شاف **هانا** تدخل. عيونه بينت نظرة حادة و معصبة.
"وين كنتي؟" سأل **ألدن** ببرود.
"رحت على مكان ما."
"عن قصد مع **جولفمان**؟"
"أيوة," جاوبت **هانا** بصراحة.
"شو كنتي عم تفكري، و انتي عم تكذبي عليي؟ هل بالفعل عندك علاقة مع زميل أبويا؟"