71. تحركات أسبن الجريئة
زارت أسبن بجرأة منزل سارة في الصباح الباكر قبل ساعات العمل. لكنها ما قدرت تدور على سارة في "Giantic" أو "Goldtime"، لأنها ممكن تصادف ألدن.
لما وصلت، ما استقبلوش أسبن في بيت سارة. الأمن وقفها، بس أسبن أصرت إن عندها معلومات مهمة لسارة. في النهاية، سمحوا لأسبن تدخل البيت.
قابلت سارة أسبن في غرفة الطعام، وأسبن وقفت بينما سارة كملت تستمتع بفطورها. أسبن اتضايقت بجد من موقف سارة اللي ما يباليش، بس كان لازم تتحمل لو عاوزة تتعاون.
"أنا ما أعرفش مين أنتِ، بس ذكرتي اسم ألدن," قالت سارة. "فإيه عاوزة مني؟"
"لازم تعرفي هانا، مرات ألدن."
بصت سارة بحدة. "إيهوه."
"أنا أخت هانا من الأب، اللي المفروض تتجوز ألدن الأول."
اتخضت سارة بس حاولت تسيطر على مشاعرها وظلت باردة. حطت الشوكة على طبقها، ومسحت شفايفها كويس بمنديل، وبصت على أسبن من فوق لتحت.
"إيه الهبل ده؟" تمتمت سارة.
"عيلتنا كانت مديونة بدين كبير لعيلة هاريسون. أجبروني أتزوج ألدن، بس رفضت. فـ هانا أخدت مكاني."
فضلت سارة ساكتة، بتسمع.
"جواز هانا وألدن مجرد ترتيب شغل. هانا كان لازم تغطي الدين، وبمجرد ما يتسدد، ممكن تتحرر من ألدن."
"كده؟ بس ألدن قالي إنه ما يقدرش يستغنى عن هانا."
"أيوة، بسبب الدين."
"يا لهوي..."
ابتسامة أسبن الساخرة وسعت. "ما فيش حب حقيقي بين ألدن وهانا، زي ما بيقولوا. اتجوزوا بسبب واجب عشان الدين، وبيمثلوا من ساعتها."
"ليه ألدن ما يسددش الدين بس؟" همست سارة.
ضحكت أسبن بهدوء، وهزت راسها. ده خلى سارة تتساءل أكتر. قد إيه كان دين عيلة هانا كبير إن ألدن ما يخليش هانا تروح؟
"أنا ما أعتقدش إن ألدن فارق معاه دين عيلتي," قالت أسبن.
"إيه قصدك؟"
"ألغيت الفرح، وألدن ما رفعش قضية ولا لاحقني. لازم تفهمي."
"أنا بجد مش فاهمة."
"هانا راحت لألدن وعرضت تتزوجه."
عقل سارة بدأ يدور. يبقى عشان كده ألدن بيحاول يتمسك بـ هانا. بس سارة ما تقدرش تنط وتدفع دين هانا عشان تحرر ألدن من جوازه.
"هانا مش عاوزة تسيب ألدن كمان، لأنها بتستمتع بالفلوس. مش عاوزة ألدن يفلت من إيديها," همست أسبن.
"الست الشريرة دي! إزاي تتجرأ تستخدم ألدن طول الوقت ده."
"ده اللي بفكر فيه أنا كمان. عشان كده محتاجة مساعدتك عشان أتخلص من هانا من ألدن."
لسة سارة بتبص على أسبن بشك. "إيه اللي هتاخديه؟ بتحاولي تقربي من ألدن شخصياً؟"
"أوه، أكيد لأ. أنا متجوزة وعندي عيل بالفعل. في الحقيقة، هانا بتمنع جوزي من إنه يلاقي شغل. حتى طردت جوزي من "Texco" من غير سبب," قالت أسبن.
"بجد؟ طلع إن هانا ست شريرة بجد."
بس كلامهم اتقطع لما دخل كينيث غرفة الطعام، واتفاجئ شوية لما شاف أسبن. سارة قامت على طول، وابتسمت لأخوها.
"صاحبتي ماشية دلوقتي. استعجل وكل فطورك، كينيث. هنمشي على المكتب قريب," قالت سارة، بتبعد أسبن بلطف.
"ده كل اللي كنت عاوزة أقوله," ردت أسبن.
وبعدين سارة خرجت أسبن من غرفة الطعام، وسابت كينيث متلخبط. عمره ما شاف أسبن قبل كده.
عند عتبة البيت، بصت سارة على الرواق الفاضي، خصوصاً على باب غرفة الطعام. كانت خايفة بس كينيث يحاول يتنصت.
"إيه دلوقتي؟" سألت أسبن.
"هنتكلم بعدين. اديني رقم موبايلك عشان نقدر نتكلم مرة تانية."
هزت أسبن راسها، وبعدين بدلوا أرقام التليفونات مع سارة.
"إمتى ممكن نتكلم؟ المفروض أكلمك؟" سألت أسبن.
هزت سارة راسها بقوة. "استني بس لما أتواصل معاكي. عمرك ما تكلميني إلا لما أوصلك أنا الأول."
اتخضت أسبن شوية من رد فعل سارة، بس تاني استسلمت. على الأقل سارة كانت مستعدة تتعاون، حتى لو ما كانش معروف إمتى.
"طيب، هستنى أخبار حلوة منك. ده عشان مصلحة الكل," همست أسبن.
"طيب."
"ما تخليش هانا تخلف من ألدن. ده هيصعب على ألدن إنه يتحرر," زفرت أسبن. "أنا بس حاسة بالأسف على ألدن. بيضحكوا عليه هانا من غير ما يدرك إنه مستخدم."
"هتواصل معاكي في أقرب وقت ممكن. ما تقلقيش."
"طيب، أشوفك بعدين."
استعجلت أسبن تخرج من منزل سارة.
وبعدين رجعت سارة لغرفة الطعام عشان تكمل فطورها مع كينيث. على ترابيزة الأكل، فضل كينيث ساكت، بيبص على أخته من وقت للتاني، اللي شكلها هادي جداً.
"مين دي؟" سأل كينيث.
"معرفتي."
"ما تعمليش أي حاجة طايشة، سارة."
تنهدت سارة بهدوء، وعينيها بتبص بسرعة على كينيث، اللي شكله متضايق.
"ليه دايماً بتفكر إني هعمل حاجة وحشة؟" سألت سارة.
"كم مرة قلقني أفعالك؟"
ما ردتش سارة. ما عرفتش ليه اتصرفت باندفاع وخلصت في المستشفى، وذاكرتها غالباً بتتشوش بخصوص ده. بس دلوقتي هدف سارة كان إنقاذ ألدن من هانا. سارة ما كانتش هتسيب هانا لو حصل حاجة لألدن.
"المفروض تركزِ على صحتك وتعافيكِ," كمل كينيث.
"ما أقدرش أسيب ألدن يتأذي أو يحصل له حاجة."
"يتأذي؟ مين اللي هيأذي ألدن؟ سارة، هو بيبني حياته المهنية وجوازه من جديد. بطلي تضايقيه," رد كينيث. "هو بالفعل بيساعدكِ في فترة تعافيكِ. بس سيبيه لوحده."
"أنت ما تعرفش قد إيه هانا شريرة على ألدن!"
بص كينيث لسارة في حيرة، كلام أخته بدأ يهذي تاني.
"بس اسكتي!" حذر كينيث.
قامت سارة وبصت على أخوها بغضب.
"ألدن وهانا مبسوطين. لازم تشوفي الواقع ده. ارجعي تكوني سارة اللي كنت أعرفها. ألدن مش مصدر سعادتك؛ لازم تلاقي سعادتك الخاصة."
"أنا ماشية دلوقتي."
"سارة..."
استعجلت سارة تخرج من غرفة الطعام، ورفضت تسمع أكتر من كينيث. أخوها ما فهمش إن ألدن هيعاني لو فضل مع هانا. الكل مخدوع، عشان كده سارة هتفضح كل خداع هانا.