34. Aspen Fury
"أنا ما زلت أمك، حتى لو ما جبتك يا هانا،" قالت فرانشيسكا.
كانت حقيقة ما تقدر هانا تنكرها، بس المحادثات زي كذا ما تخلص. من جهة، فرانشيسكا مصممة على قولها، "أنا ما زلت أمك."
ومن جهة ثانية، هانا تحس إن فرانشيسكا بس شريكة أبوها الله يرحمه. الأم بالتبني عمرها ما لعبت دور الأم الحقيقي.
"يعني تبغين شي مقابل، صح؟ ألدن مو أعطاك فلوس؟ فلوس مو من حقك؟" قالت هانا بوقاحة.
فرانشيسكا بس لفت عيونها، تحاول تتجنب نظرات هانا الحادة. وأكيد فرانشيسكا بتغير الموضوع بعد كذا أو تتصنع إنها ما تدري، أي شي عشان تطلع من المشكلة.
"صح، أنا أعرف البيت من حقك... بس السيد ألدن عرض الفلوس، كيف أرفض؟ صح؟" فرانشيسكا بينت أسنانها البيضا وعيونها ضيقة. "أنا أشوف إنه عدل، اعتبريها فلوس عزائي. هو بيفهم لو قلت كذا."
"ما عندي فلوس،" ردت هانا.
طبعًا، عيون فرانشيسكا اتوسعت على طول. لفرانشيسكا، كان سخيف إن هانا تقول كذا قدامها. هانا هي صاحبة تيكسكو، كيف ما عندها فلوس؟ هل هانا تفكر إنها تقدر تخدع فرانشيسكا بسهولة؟
"أنت صاحبة تيكسكو،" همست فرانشيسكا.
"لا، أنا بس أديرها وآخذ التفويض. كل شي لسه لألدن."
"عالأقل تلبسين ملابس غالية، تاكلين كويس، ما تفكرين في وضع عيلتك؟"
هانا جد تعبت من سماع كلام فرانشيسكا، دايما تبغى تعاطف.
"أي عيلة؟" سألت هانا.
"ما بعدي عن جيفري؟" فرانشيسكا فجأة غيرت الموضوع.
"ايش فيك؟"
فرانشيسكا بس هزت كتوفها، بعدين لحست شفايفها.
"لو سمحتي، إذا ما عندك شي ثاني تقولينه، روحي. عندي شغل كثير أسويه،" طردت هانا.
"استني، هانا. عمره ما جا ببالك إنك لو تزوجتي جيفري، ما كان عندك الرفاهية اللي عندك الحين؟"
"أكيد تندمين إن أسبن اللي تزوجت الرجال مو أنا؟"
وجه فرانشيسكا احمر على طول، شفايفها انشدت.
"كل زواج له أيامه الحلوة والمُرة. لازم تتقبلين إن أسبن تتعامل مع السلبيات. عالأقل هي سعيدة مع جيفري،" قالت هانا وهي تقوم. "أو مو سعيدة؟ لأن في النهاية، الاحتياجات تدمر الحب؟"
"أ-أنا..."
"شكرًا على وقتك. بس عندي اجتماع وما أقدر أتأخر. صباح الخير، فرانشيسكا،" اعتذرت هانا.
هانا بسرعة طلعت من غرفة الزوار، وخلت فرانشيسكا مصدومة.
*
فرانشيسكا مشيت بسرعة عبر موقف السيارات قرب صف الأشجار. أسبن كانت تنتظر، متضايقة، تلعب بجوالها. أول ما شافت فرانشيسكا جاية، وجه أسبن نور.
"كيف صار، يما؟" سألت أسبن.
بس فرانشيسكا ما ردت على طول. ركبت السيارة أول شي ورسمت جسمها - وربما كرامتها المحطمة - في مقعد الراكب.
"هي كلبة،" قالت فرانشيسكا فجأة.
"هانا؟ طيب، مو دايما كذا؟"
"إيه، بس ما نحتاجها تكون كذا. تعرفين قصدي، صح؟"
أسبن بس هزت راسها. "لا، قولي ايش صار بالضبط."
"طيب، في الطريق. بقولك في الطريق."
بعدين السيارة اشتغلت وأسبن طلعت من موقف تيكسكو عشان تروح لبيت فرانشيسكا المؤجر. في طريقهم، فرانشيسكا قالت لأسبن كل التفاصيل، حتى اضافت شوية بهارات.
"صح، بكل غرور قالت لي ما عندي حق أطلب أي شي،" قالت فرانشيسكا.
"بس لأنها تزوجت رجال مشلول يملك شركة، تقدر تتصرف كذا. مجنونة."
فرانشيسكا طالعت في أسبن. "كان لازم تتزوجين ألدن في البداية، أسبن."
"طيب، إيه... أنا عارفة. بس ايش أسوي؟ ما أقدر أجيب هالبيبي بدون أب، يما."
"كان لازم تشيكين حساب البنك تبعه قبل ما تغرين جيفري."
أسبن هزت راسها على ملاحظة فرانشيسكا. لما قالت إنها ندمانة، صح، كان في شوية ندم. لأن طلع إن جيفري ما يقدر يحقق رغبات أسبن. كان حلو في البداية، بس مع مرور الوقت، أسبن صارت حذرة أكثر.
في الأعماق، أسبن كانت غيرانة لما شافت هانا صارت صاحبة تيكسكو. أكيد هانا تقدر تشتري أي شي تبغاه بدون ما تطالع في السعر، تاكل أي شي تبغاه.
أسبن نست إنها تحتاج دا الشي أكثر من الحب. بس ايش تقدر تسوي؟
"لا تبينين إنك مو سعيدة قدام هانا لأنها بتضحك عليك،" قالت فرانشيسكا.
"ايش تقصدين، يما؟"
"أنا أحس إن هانا خلاص أهانتك، واللي اكيد يهينني. لما قالت، 'أنت سعيدة؟ أو تدركين إن الاحتياجات تدمر حبك مع جيفري؟'"
عيون أسبن اتوسعت وكانت جد معصبة لما سمعت كلام فرانشيسكا.
"هذي الكلبة! بأخليها تدفع ثمن دا الشي!" حلفت أسبن.
فرانشيسكا طالعت في أسبن. "لازم نعلمها درس. بس لأنها مختفية ورا تنورة ألدن هاريسون. ايش تقدر تسوي بدون ألدن؟ أنا متأكدة إن هانا لسه امرأة ضعيفة ما تقدر إلا تبكي على مخدتها."
"لا تقلقين، ماما. بأفضحها قدام الناس. عندي بعض العلاقات مع الإعلام، وأكيد يبغون يسمعون قصص عن هانا."
"بتقولين لهم عن هانا؟"
أسبن هزت راسها. "مو كذا. أبغى أركز على علاقتها مع ألدن. بتشوفين. بنرد لها بطرق ما تتوقعها. أنا متأكدة إن هانا بتبكي دم من الخجل."
فرانشيسكا هزت راسها، وهي تشوف إنها متحمسة مرة.
"صح، ونقدر نطلب من هانا فلوس،" قالت فرانشيسكا.
"فلوس من هانا؟ إذا أعطيت معلومات للإعلام، أقدر آخذ فلوس."
"بس مو زي ما أعطى ألدن. صح؟"
"كفاية حاليًا. بعدين نفكر في ابتزاز ألدن وهانا."