105. Your Past is My Future
اتصلت هانا بدكتور على طول، وقلبها بيدق بسرعة. أول ما اتصلت المكالمة، بدأت تتكلم، وهي بتبان خايفة جدًا.
"دكتور، طليقي بيطاردني. مش عارفة هو عايز إيه! سأل عن هنري وحاول يجبرني أروح معاه. يا إلهي..." هانا اتفزعت.
"طيب، اهدي. بالراحة، يا عزيزتي،" رد دكتور من الناحية التانية. "أنتِ فين دلوقتي؟"
"أنا في طريقي للمستشفى. أنا في تاكسي."
"كم لسة على ما توصلي هنا؟"
"أقل من خمس دقايق."
"تمام، اهدي نفسك. هستناكي في لوبي المستشفى. متقلقيش، أوك؟"
هانا هزت راسها، مع إن أعصابها كانت لسة متوترة. "أ.. أوك."
بعد ما قفلت الخط، بصت هانا وراها وشافت إن عربية ألدن لسة بتمشي وراها. ما قدرتش تفهم ليه ألدن مصمم يزعجها. إيه اللي هو عايزه؟
لما هانا وصلت أخيرًا للمستشفى، ارتاحت لما شافت دكتور مستني بره اللوبي مع اتنين حراس أمن جنبه.
"دكتور!" نادت.
هانا على طول رمت نفسها في حضن خطيبها. دكتور لفها في حضن حامي ودخلها المستشفى.
"هانا! استني!" صوت جه من وراهم.
ألدن جري، بيحاول يلحق بأسرع ما يقدر. وش دكتور اللي عادة بيكون هادي اتوتر من الإحباط.
"يا حبيبتي، ادخلي جوة. أنا هتصرف مع طليقك،" همس دكتور.
هانا هزت راسها وسمعت الكلام.
دكتور تقدم عشان يواجه ألدن، وشه كان بارد وهادي.
"السيد هاريسون، إزاي أقدر أساعدك؟" سأل دكتور.
"أنا محتاج أتكلم مع هانا. دي مسألة شخصية بيني وبينها. ممكن تتفضل وتبعد عشان أقدر أتكلم معاها؟" طلب ألدن.
دكتور اتنهد. "أنا خايف مش هقدر. هانا دلوقتي مسؤوليتي، فلو عندك كلام تقوله، ممكن تقوله ليا."
"هانا كانت مراتي!" قال ألدن بحزم.
"هي ماضيك، ودلوقتي هانا هي مستقبلي."
كلام دكتور ضرب ألدن زي اللكمة.
ألدن ما فكرش أبدًا في هانا على إنها ماضيه. في رأيه، جوازهم كان لازم يستمر للأبد. طلاقها كان أكبر غلطة عملها في حياته. بس كان عنده أسبابه، مع إنها ممكن متبقاش أسباب أي حد تاني ممكن يفهمها.
"أقترح عليك تتصرف بحكمة. ده مستشفى. ممكن نتكلم بهدوء أو ولا خالص،" قال دكتور بحزم. "الاختيار ليك."
ألدن هز راسه بضعف. "تمام."
"طيب، نتكلم في مكتبي."
ألدن تبع دكتور بتردد لـ قسم الأطفال. وهما ماشيين في الممرات، ألدن شاف عدد كبير من الأطفال المرضى بالسرطان. بالرغم من مظهرهم المرح، كانوا بيبانوا بيقبلوا أسوأ الاحتمالات بصمت—في أي لحظة.
"أنت دكتور هنا؟" سأل ألدن.
دكتور هز راسه. "في قسم الأطفال."
"إيه شعورك، وأنت بتتعامل مع مرضى على حافة الموت؟" تمتم ألدن، تقريبًا لنفسه.
"صعب، خاصة إني بقرب من مرضاي. بس عايز أديهم أحسن رعاية، وأكون صديق، وعم، وكمان دكتورهم،" قال دكتور، متوقفًا للحظات. "عايز أسيب لهم ذكريات جميلة."
"ده... عظيم."
دكتور فتح باب مكتبه ودعا ألدن يدخل. ألدن قعد بتوتر وبص حواليه على الديكور المناسب للأطفال اللي مالىء الأوضة.
"طيب، إيه اللي عايز تتكلم مع هانا فيه؟" سأل دكتور مباشرة. "احنا هنتجوز قريب، وأنا متأكد إنها مطلقة منك. فمش أعتقد فيه كتير ممكن تتكلموا فيه، مش كده؟"
"في الحقيقة، فيه شوية حاجات،" رد ألدن.
"وإيه هي؟"
"أولًا، عايز أعتذر لهانا. سبب طلاقي منها كان بسبب..."
دكتور قاطعه. "أنا آسف يا سيد هاريسون، بس مفيش داعي للشرح. هانا مش فارق معاها دلوقتي." وأضاف، "في حاجة تانية؟"
"في مسألة بيت هانا. كنت عايز أدّيها سند الملكية."
"ممكن تبعته هنا."
"وتقسيم الأصول، اللي لسة ما ادتهولهاش."
"مش أعتقد هانا هتقبل ده، يا سيدي. بس أنا هسألها."
ألدن حس إنه محاصر، مش قادر يتحرك لقدام. كل محاولة إنه يقابل هانا كانت بتتعرقل من دكتور. إيه السبب التاني اللي ممكن يلاقيه عشان يتكلم مع طليقته وجهًا لوجه؟
"في أي حاجة تانية؟" سأل دكتور.
"شفتي هانا مع ولد صغير من شوية. كنت عايز أسألها عن الطفل،" قال ألدن.
دكتور مجاوبش على طول. مابينش أي تعبير، بس بص لألدن بتركيز قبل ما ياخد نفس عميق.
"هنري هو ابني،" قال دكتور بهدوء.
"ابنك؟"
"أيوة. بعد ما التبني يخلص، هنري هيكون ابني وابن هانا."
ألدن بص لدكتور في حيرة. "تبني؟ تقصد إيه؟"
"هنري هو ابنك بيولوجيًا، يا سيدي. وأنا محتاج توقيعك عشان أنقل الوصاية القانونية ليا."
"إيه؟"
نبرة دكتور الهادية والواقعية بس غاظت ألدن. من غير ما يفكر، ألدن خبط بإيده على المكتب، ووشه احمر.
"هانا مش ممكن تخلف! إزاي الولد ده يكون ابني؟ دي نوع من النكتة؟" صرخ ألدن.
"أحسن لو ما قبلتش هنري. كل اللي عليك تعمله توقع على الورق، ومش هيكون فيه أي روابط. هنري ولا هيطلب منك قرش من الميراث،" قال دكتور، وهو بيبتسم.
ألدن بلع بصعوبة، بيحاول يتحكم في غضبه.
"قانونيًا، هانا كانت لسة مراتك وقتها. بس بعد الطلاق، هنتجوز، وبالطبع أنا هتبنى هنري،" شرح دكتور. "أنا طول عمري كنت أبو هنري."
ألدن هز راسه. "تمام. ابعتلي أوراق التبني وأنا هوقع عليها."
"شكرًا لتعاونك، يا سيد هاريسون."
دكتور مد إيده، بيبتسم تاني—ابتسامة خلت ألدن يحس إنه مريض. بتردد، ألدن سلم على إيد الدكتور.
ألدن وقف. "أتمنى لكما الأفضل."
"نفس الشيء ليك. مع السلامة."
ألدن خرج من مكتب دكتور ومشى في الممر بخطوات تقيلة. رؤية هانا بصحة وعافية كانت لا تصدق. ودلوقتي هنري هيكون ابنه؟
بس ألدن عارف إن هانا مش ممكن تخلف وإن عندها مرض خطير.
إيه اللي بيحصل؟ تساءل ألدن.