94. لقاء أشتون
الطلاق.
هانا كانت بتتخيل الطلاق من ألدن مليون مرة، وكانت فاكرة إنها تقدر تتعامل معاه. بس الحقيقة ما كانتش سهلة زي ما تخيلت. وجعها أوي لما هانا عرفت إن ألدن هو اللي أخد القرار الكبير ده.
هانا حاولت تنام طول الليل، ذكريات ألدن كانت بتطاردها. ما عرفتش تنام غير الصبح. صحيت لما الخادمة طلبت منها تنضم لإليزابيث على الفطار.
لما هانا وصلت أوضة السفرة، إليزابيث ظهر عليها الصدمة. وش هانا كان مختلف خالص عن الليلة اللي فاتت؛ الصبح ده كانت شاحبة وتعبانة أوي.
"شكلك شاحب! حاسة إنك عيانة؟" إليزابيث سألت وهي قلقانة.
هانا هزت راسها. "ممكن يكون بس وحام الصباح."
"يا لهوي. عايزة فاكهة؟ أو حاجة ما تجيبش ليكي غثيان."
"أعتقد بس فاكهة، إليزابيث. شكراً."
هانا أخدت شوية فواكه ومضغتها من غير شهية. بصت على إليزابيث اللي كانت مشغولة في تليفونها. شكل إليزابيث كانت هتنزل الصبح ده، عشان كانت لبسة خلاص.
"هاجي قبل العشا," إليزابيث قالت. "أنتِ هتنزلي؟ أنا طلبت من الخادمة تيجي معاكي."
هانا هزت راسها. "ممكن بعد الضهر."
وبعدين إليزابيث مدت إيدها في شنطتها وطلعت المحفظة بتاعتها. طلعت منها كارت.
"استخدمي ده، وأنا هكتبلك الرقم السري. أي حاجة عايزة تشتريها، ما تتردديش إنك تستخدمي الكارت ده," إليزابيث وجهت كلامها. "أنا كمان اتصلت بشركة تليفونات، وممكن تاخدي تليفون جديد ورقم من هناك."
"مش عارفة أقول إيه غير شكراً."
إليزابيث ابتسمت بحرارة. "أنتِ زي بنتي، هانا. ما تقلقيش من أي حاجة."
"شكراً تاني على مساعدتك، إليزابيث."
*
بعد الضهر، هانا راحت مع الخادمة لشركة تليفونات. طول المشوار ده، هانا كانت تايهة في أفكارها ومش مركزة. لما وصلوا محل التليفونات، هانا اشترت تليفون وعملت الأوراق المطلوبة.
"سيدتي، أنتِ كويسة؟ شكلك شاحب أوي," الخادمة سألت بلهجة بريطانية تقيلة.
"أنا كويسة. بس شوية تعبانة. يمكن لازم نروح البيت."
فجأة، حد خبط في هانا من ورا، ووقعها على الأرض. الشنطة بتاعتها اتسرقت من الشخص اللي خبط فيها. هانا والخادمة كانوا مصدومين.
"حرامي! حرامي!" الخادمة صرخت.
الناس اللي حواليهم كانوا مرتبكين عشان الرصيف كان زحمة أوي. كان مستحيل على هانا إنها تجري ورا الحرامي عشان كانت حاسة إنها منهكة خالص. نظرها بدأ يزغلل وهي أغمى عليها.
...
هانا صحيت على سرير ناشف شوية وادركت إنها في أوضة بيضا، نوع من العيادات. اتأوهت ببطء وحاولت تقعد لما الباب اتفتح وحد دخل.
هانا اتفاجئت لما شافت الراجل اللي واقف على الباب. كان الراجل اللي لابس المعطف الأبيض اللي قابلته في المستشفى.
"أنتِ صاحية؟" الراجل سأل.
"أنا أغمى عليا," هانا قالت، وكادت تبكي. "يا إلهي، لازم اتصل بإليزابيث على طول."
"الخادمة بتاعتك خلاص اتصلت بحد، والشرطة هنا. بس شكله الشخص اللي سرق شنطتك لسه ما اتلقاش."
هانا سكتت للحظة.
"ارتاحي بس دلوقتي لحد ما حد ييجي ياخدك," هو كمل.
"طيب، شكراً."
الراجل خرج من الأوضة وهانا خمنت إنه لازم يكون دكتور. هانا فكرت فوراً في حاجاتها اللي في الشنطة اللي اتسرقت، خصوصاً تليفونها القديم.
إزاي هانا هتتواصل مع سوزان بعدين؟
ما فاتش وقت طويل قبل ما إليزابيث تدخل الأوضة، وشها شاحب. لما شافت إن هانا كويسة، إليزابيث ارتاحت. الست الكبيرة حضنت هانا على طول.
"يا رب، كنت خايفة أوي إن حاجة تكون حصلتلك," إليزابيث قالت، وكادت تبكي.
"أنا كويسة، إليزابيث. بس الكارت بتاعك كان في الشنطة اللي اتسرقت."
"ما تقلقيش، أنا خلاص لغيته."
"أنا آسفة أوي إني كنت مهملة أوي."
"ده كان حادث، هانا. ما تقلقيش. المهم إنك كويسة. دكتور بيقول إن حالتك مستقرة."
"دكتور؟" هانا سألت، وهي متلخبطة.
"صاحب العيادة," إليزابيث ابتسمت. "ده ابن صديق. لحسن الحظ، دكتور هو اللي لاقاكي وجابك هنا."
يبقى الراجل اللي شكله زي ألدن اسمه دكتور؟ هانا فكرت.
"هروح أتكلم مع دكتور. لو لسه دايخة، ارتاحي شوية كمان," إليزابيث اقترحت.
هانا هزت راسها. "مش محتاجة. عايزة أروح البيت دلوقتي."
أخيراً، بدعم إليزابيث، هانا خرجت من الأوضة. في بهو العيادة، دكتور كان بيتكلم مع ممرضة. لما شاف هانا، ابتسم ومشي بسرعة ناحيتها وإليزابيث.
"حاسة إنك قوية بما فيه الكفاية عشان تروحي البيت؟" دكتور سأل هانا.
هانا هزت راسها.
"شكراً على مساعدتك لـ هانا يا دكتور," إليزابيث قالت.
"ما كنتش أعرف إن هانا هي بنت أخوكي، إليزابيث." دكتور بص على هانا. "اتقابلنا بسرعة في المستشفى امبارح."
"أيوه، كنت عايزة أعرف هانا على أمك. هي محتاجة شغل وكانت بتأمل في وظيفة," إليزابيث وضحت. "ممكن يكون فيه حاجة في مستشفى أمك."
دكتور كرمش بوقه. "لا يا إليزابيث. ما تخليهاش ليها أي علاقة بأمي. إيه رأيك في إنها تشتغل هنا؟ في العيادة معايا؟"
هانا اتصدمت من عرض دكتور العفوي.
"العيادة أقل ضغط من المستشفى," دكتور قال. "ده غير إن هانا حامل، صح؟"
إليزابيث التفتت لهانا. "إيه رأيك يا هانا؟"
"طيب، أنا ما عنديش مانع إني اشتغل في أي مكان. بس في العيادة دي، إيه هيكون شغلي؟"
"إدارية، طبعاً. الإدارية اللي عندي مشيت من كام يوم، فمحتاج بديل بسرعة," دكتور رد.
هانا هزت راسها. "تمام. هاخد عرضك، يا فندم. شكراً."
"بس دكتور. أعتقد إننا ي نفس السن تقريباً." ضحك شوية بعد ما اتكلم.
هانا مدت إيدها. "هشتغل بجد وأتبع كل تعليماتك، يا دكتور. أرجوك وجهني."
"أكيد. هانبسط بالشغل معاكي," دكتور رد.
اتصافحوا.