116. Bridges to Peace
لما رجعت هانا لقصر عائلة هاريسون بعد كل هالوقت، حست كأنها في لعبة قطار الموت. بعد ما نزلت، وقفت ساكتة جنب العربية. دكتور مشى بسرعة ومسك إيدها. بهزة راس سريعة من دكتور، هانا تبعته، والاتنين دخلوا البيت الكبير.
إدوارد سلم عليهم عند الباب، بس هانا ماقدرتش تسيطر على مشاعرها.
"إدوارد،" قالت هانا وهي بتمد إيدها. "منيح إني شفتيك."
إدوارد مسك إيدها بحرارة. "السيدة هانا، منيح إني شفتيك أنا كمان. وألف مبروك."
"شكراً."
إدوارد حول نظره لدكتور وهز راسه بأدب. دكتور، اللي ما كان عنده أي ذكريات عن إدوارد، بس رد التحية. كونه الراجل اليمين لـ ألدن، إدوارد كان يعرف دكتور بس من الطفولة.
"السيد الشاب مستني في الجنينة، سيدتي،" قال إدوارد.
إدوارد ودّى هانا ودكتور للجنينة. ذكريات الماضي غرقت في عقل هانا، وهي بتثير حزن في قلبها. دلوقتي هي رجعت هنا كزوجة دكتور، مبقتش واحدة من اللي بيخصوا ألدن.
لما وصلوا، المنظر اللي قدامها خلا قلب هانا يوجعها. ألدن كان بيلعب مع هنري، وكانوا بيبانوا مبسوطين جداً. في نفس الوقت، فيكتوريا كانت قاعدة قريب، بتشفط شايها وبتراقبهم.
هنري لاحظ وجود هانا ودكتور، وحول اهتمامه ليهم فوراً.
"ماما! بابا!"
هنري ركض ليهم وحضن هانا ودكتور. فيكتوريا وقفت بسرعة، وهي بتبان متوترة شوية. هانا كانت خمنت خلاص إن فيكتوريا وافقت إن هنري يقعد في بيت ألدن.
"هنري شكله استمتع بوقتو هنا،" قال ألدن وهو بيقرب منهم.
"طيب، منيح، بس—"
دكتور قطع هانا. "أتمنى هنري ما عملش أي مشكلة. نام كويس الليلة اللي فاتت؟"
"أيوة، نام معايا،" رد ألدن بابتسامة. "نام بعمق جداً."
هانا بصت على دكتور بسرعة، قلبها تقيل. كانت عايزة تعبر عن عدم موافقتها على تصرفات ألدن وفيكتوريا بس قررت إنها ماتعملش كدة، وهي عارفة إن ده بس هيزود التوتر. بدلاً من كدة، اختارت السكوت.
"هنري، ليه ماتلعبش مع ماريا شوية؟" اقترحت هانا.
ماريا وهي بتراقب من بعيد، اخدت هنري بعيد عن تجمع العيلة. هانا ودكتور قعدوا، وراهم ألدن.
"أنا بعتذر إني ماقلتلكوش عن قعدة هنري طول الليل،" قال ألدن. "أنا اللي أصرّيت على م-ماما..."
"ماعندناش أي حاجة نركز عليها،" رد دكتور. "أنا سعيد إنك بتحاول تتواصل مع هنري."
"هتأكد إني أطلب إذن المرة الجاية."
هانا فضلت ساكتة، وهي بتحاول ماتبانش قاسية أوي. هي عارفة إن ألدن لازم يكون حاسس بالوجع كأنه هي بتبعده عن هنري، حتى لو ده ماكانش قصدها.
"ممكن ما أقدرش أشوف هنري كتير في المستقبل،" اعترف ألدن فجأة.
هانا اتفاجئت. هل ألدن هيمشي؟
"عندي شوية شغل لازم أعمله، وما أقدرش أستمر في إدارة الحاجات هنا،" أكمل ألدن. "عشان كدة أنا عايز أقابلكم كلكم النهارده. عايز إذنك، دكتور، إن هانا تاخد تيكسكو."
"بس، ألدن..." صوت هانا راح.
"جولدتايم هيديرها السيد جولفمان و كينيث."
"أنت رايح فين؟" سألت هانا، وهي متلخبطة.
"أوروبا،" رد ألدن وهو بينضف زوره. "اتعرض عليا مشروع هناك هياخد كام سنة عشان يستقر. فعايز أسيب تيكسكو في إيديكي، هانا."
هانا هزت راسها بسرعة، وشها أصفر. ده كان مختلف عن اللي هي كانت بتتمناه. هي ماكانتش عايزة أي مشاركة زيادة في شغل ألدن.
"البيت ده مش بيخصني أنا بس؛ بيخص دكتور كمان. هسيبه في رعايتك،" أضاف ألدن، وهو بيتجنب تعبير هانا المصعوق.
"استنى، ما أعتقدش إننا المفروض نستعجل في ده،" رد دكتور. "ماينفعش بس تسلم الشركة لهانا وهي أصلاً مشغولة بشغلها الحالي."
"أيوة، أنا مش عارف مين أسلّمه،" اعترف ألدن.
"ممكن تلاقي حد يقوم بدور ممثلك، ألدن."
ألدن بص بحيرة. ماكنش متوقع رد فعل زي ده. في الحقيقة، ألدن أخد القرار ده بسبب الإحساس بالذنب ورغبة في إنه يصلح الأمور. بس بدا إن هانا ودكتور عدّوا في حياتهم ومابقتش عايزين يشاركوا في حياته.
"أنا آسف، يمكن أخدت القرار الغلط،" قال ألدن.
"ألدن، إحنا عيلة. لو فيه مشكلة، هنساعد،" قالت فيكتوريا. "بس فيه حاجات محتاجة تتناقش بحذر، مش بسرعة."
"أنا فاهم، ماما،" تنفّس ألدن. "بس المشروع ده حاجة ماينفعش أفوته. دي فرصة عظيمة."
هانا ودكتور تبادلوا النظرات. ماكانوش يقدروا يديروا شركة ألدن وحياتهم في نفس الوقت. دكتور، بالتحديد، كان مخلص لشغله كدكتور وماعندهوش أي اهتمام إنه يقفز في مجال غريب عليه.
"إزاي متوقع تتواصل مع هنري لو هتهرب كدة؟" سألت هانا بصراحة.
ألدن بص عليها وهو متلخبط.
"بص، ممكن تسأل برنارد إنه ياخد مهامك الأوروبية. هو مرن أكتر في دور زي ده،" اقترحت هانا. "ممكن تكمل تدير تيكسكو وجولدتايم وبرضو تعمل وقت عشان تقرب من هنري."
"هانا..." بدأ دكتور وهو بينضف زوره.
"لأ، اسمعني،" قاطعت هانا. "لو عايز تطارد فرص كبيرة، لازم تكون مستعد تسيب كل حاجة هنا وراك. بس لو عايز تعيش بالطريقة الصح، الفرص دي هتيجي لك، ألدن."
ألدن قعد ساكت للحظة، وهو بيفكر في كلام هانا. أخيراً، هز راسه، وعينيه بتلين. ألدن أدرك إن هانا كانت من أحسن الحاجات اللي حصلتله في حياته، حتى لو هي دلوقتي جزء من ماضيه. على كل حال، هي ادّته أحسن نصيحة.
"هفكر في الموضوع،" هز ألدن راسه. "شكراً، هانا."
"أنا عايزاك يكون عندك حياة أحسن، ألدن. وهنري محتاجك كأب. أنت ودكتور الاتنين آباء هنري،" ردت هانا.
"عندك حق." ألدن بص على هنري، اللي كان بيلعب مع ماريا. "هو مستقبلي، في النهاية."
دكتور ربّت على ضهر ألدن بخفة. "يا، نقدر نحل ده يا صاحبي. أنت مش لوحدك دلوقتي."
ألدن هز راسه وضحك بهدوء، ودمعة بتلمع في عينه. بعد كدة هو ودكتور حضنوا بعض، وعلاقة دافية ملت الجو.
"طيب، أنتو الاتنين رايحين فين في شهر العسل؟" سأل ألدن فجأة.
هانا ودكتور الاتنين اتأوّهوا شوية. "للمستشفى."
"يا، عاد،" ضحك ألدن تاني. "أنتو الاتنين محتاجين شوية وقت مع نفسكم. مين بيشتغل بعد الجواز على طول؟"
"اسألها،" قال دكتور، وهو بيبص على فيكتوريا. "ماما هي اللي بتخلينا نشتغل بجد كل يوم."
"يا، يا شيطان صغير..." فيكتوريا كشرت، ووشها أحمر. "إزاي تجرؤ إنك تتّهمني بده."
هانا ضحكت وهي بتراقب دكتور وفيكتوريا بيتخانقوا بلطف. للحظة، عيونها وعيون دكتور اتقابلت، وهما تبادلوا نظرة خاطفة.
كانت كافية جداً لهانا. حياتها كانت كاملة دلوقتي. مفيش حقد زيادة، مفيش كسر قلب زيادة—كل مشكلة اتحلت.
كان الوقت عشان تبني مستقبل مع دكتور وتستمتع بالأيام الهادية اللي جاية.