44. الحب والفداء
أسبن حامل، وهي مش بتشتغل، ولا جيفري كمان. مش عارفة أعمل إيه؛ كل حاجة راحت. من فضلك يا أستاذ، على الأقل خلي جيفري يشتغل تاني،” طلبت فرانشيسكا.
"مش هينفع أرجع جيفري يشتغل في تيكسكو عشان بنتك عملت مشاكل هناك. وغير كده، تيكسكو بتاعة هانا، مش بتاعتي،” قال ألدن.
فرانشيسكا ركعت. "هعمل أي حاجة. بس من فضلك، سامحني أنا وبنتي. هازحف وأتوسل لهانا عشان تسامحني لو طلبت ده. بس متأذوناش بالشكل ده.”
"نأذيكم؟ ما عملناش ليكم أي حاجة.”
صراخ فرانشيسكا زاد. ألدن طلع نفس طويل.
“من فضلك، متعمليش كده يا سيدة سيرز،” قال ألدن.
“من فضلك، هأفضل راكعة...” فرانشيسكا ارتجفت. “مش عارفة لمين أطلب المساعدة غيرك. أنت وهانا بس اللي تقدروا تساعدوا. من فضلك يا سيد ألدن.”
“قومي، يا سيدة سيرز.”
“لا، مش هأقوم غير لما تقول اه. هأفضل كده.”
ألدن ما صدقش إن هانا عايشة مع أم زوجة درامية كده.
“هأساعد، بس المرة دي بس. هديكي فلوس، وهألاقي شغل لجيفري. بس متزعجيناش تاني. أنا حذرتك مرتين،” شرح ألدن.
فرانشيسكا وقفت وهي بتومئ.
“تمام، أوعدك،” شهقت فرانشيسكا.
مع إن ألدن كان بيشك إن فرانشيسكا هتحافظ على وعدها لما فلوسها تخلص.
ألدن أخد فرانشيسكا لمكتبه وأداها شيك. فرانشيسكا شكرته وخرجت بسرعة. إدوارد دخل مكتب ألدن بعد ما فرانشيسكا مشيت.
“صباح مليان دوشة أوي يا أستاذ،” إدوارد ابتسم شوية.
“مش عارف إزاي هانا استحملت عيلة زي دي. مراتي صبورة بجد.”
إدوارد بس ابتسم تاني.
“إدوارد، شايف إن صح إننا ندي شغل لحبيب هانا القديم؟” ألدن ضيق شفايفه. “أنا وعدت السيدة سيرز، بس عشان بس أوقف عياطها.”
“طيب، أنت مش مجبر يا أستاذ. وغير كده، السيدة فرانشيسكا مش قريبة دم من السيدة هانا، صح؟” رد إدوارد.
“صحيح.”
“بس لو بصيت عليها من ناحية إنسانية، مساعدة الناس دي كويسة.”
“أنا اديت للسيدة سيرز شيك بـ 10,000 دولار.”
“هل السيدة هانا تعرف بده؟”
ألدن هز راسه. “لأ. هتكلم معاها بعدين.”
ألدن خرج من المكتب، وإدوارد وراه.
“يا أستاذ، مفيش غير شوية مستشفيات في سمر هيل اللي بتعالج صدمات الحوادث والعلاج الطبيعي،” قال إدوارد.
“احجز مواعيد معاهم في أسرع وقت ممكن، يا إدوارد.”
“حاضر يا أستاذ.”
“آه، وإدوارد، من فضلك احجز ترابيزة في أحسن مطعم. عايز أخرج هانا على العشا الليلة.”
إدوارد أومأ. “حاضر في الحال يا أستاذ.”
*
هانا كانت متضايقة من تصرفات ألدن. خلى عندها تخرج من الشغل الساعة تلاتة العصر وتروح تتسوق في المول. ألدن اشترى لها فستان لازم تلبسه فوراً. فضولها أخيرًا اترضى لما ألدن أخدها لمطعم فخم على العشا.
“أنت اشتريت لي فستان عشان العشا بس؟” سألت هانا وهي بتضحك.
“أيوة، مش عايز العشا يبقى كأنه في المكتب.”
إجابة ألدن ضحكت هانا.
“وأنت شكلك حلو أوي في الفستان ده،” أضاف ألدن وهو بيجامله.
“شكراً. أنت شكلك كمان…”
“حلو، شايفه؟”
“وسيم، روش، وخطير. عشان أنت جوزي.”
“أنت كويسة في المجاملات، مش كده؟”
“بس ليك أنت، مش لحد تاني.”
قعدوا في أوضة VIP، بيستمتعوا بمنظر المدينة بالليل. هانا حست إنها محظوظة إنها بتستمتع بكل الامتيازات دي بعد حياة مليانة عذاب.
اللي خلى هانا شاكرة أكتر إن ألدن استقبل حبها. كانت نعمة لا توصف. قبل كده، هانا كانت مكسورة القلب بسبب خيانة جيفري. بس كأن ربنا اداها طريق للسعادة.
ده معناه إن هانا لقت السعادة؟
عشاهم كان رومانسي، حميمي، ودافئ. هانا استمتعت وهي بتسمع ألدن بيشارك حكايات من طفولته، بتتعلم شوية شوية أكتر عن ماضي جوزها.
هانا كمان شاركت بذكريات طفولتها الحلوة لحد ما بدأوا يتكلموا عن فرانشيسكا وأسبن.
“بالمناسبة، يا هانا، مرات أبوكي عايزة جيفري يلاقي شغل،” قال ألدن.
هانا تنهدت. “وبعدين؟”
“قولت لها مش هينفع في تيكسكو. وقولت إني هألاقي له شغل في مكان تاني.”
“مش عارفة يا ألدن.” هانا هزت كتفها. “دي مش مشكلتك. متخلينيش أحس بالضيق عشانك بتدخل في مشاكلهم.”
“بس مش عايز فرانشيسكا تزعجك تاني. وأنا بالفعل اديتها شوية فلوس،” قال ألدن.
“أنت عملت كده؟”
“أيوة، كانت محتاجة. مقدرتش أشوفها بتتوسل بالشكل ده.”
هانا أومأت. إزاي تقدر تمنع ألدن؟ اللي عمله كان اختياره، وهي مش عايزة تتدخل.
“أنت مش غاضبة؟” ألدن مال راسه، بيبص على هانا عن قرب.
“لأ. عشان دي فلوسك أنت.”
“فلوسي فلوسك.”
هانا ضحكت وهزت راسها. “مش كده. المهم، أي حاجة بتعملها دي حقك. إلا لو اديت مرتبي في تيكسكو لفرانشيسكا.”
“أنا متأكد إنك هتتجنني.”
“هتتجنن فعلاً.”
ضحكوا بهدوء، ومن غير سابق إنذار، ألدن قرب وباس هانا. كان بيحب يشوفها بتضحك ومبسوطة. إزاي الحب جه فجأة كده، خلى ألدن مجنون بالست اللي قدامه؟ كانوا غرباء عن بعض قبل كده.
هانا همست في ودن ألدن. “ده معناه إني لازم أخلع الفستان الحلو اللي أنت لسه شاريه؟”
“مش دلوقتي، استني لما نبقى في الأوضة. وهأخلعه ليكي.”
“أنت!” هانا وسعت عينيها وضربت دراع ألدن بلطف.
“يا، أنت اللي استفزيتيني الأول.”
“أنا ما عملتش!”
ألدن لمس خد هانا، وحاسس إنه عايز يمزق الفستان اللي لابساه. مش فارق معاه لو عملوا كده هنا. ألدن كان عايز هانا في اللحظة دي.
“يلا بينا،” قال ألدن فجأة.
“بس أنت لسه ما لمستش الحلوى بتاعتك يا ألدن.”
“أنت الحلوى بتاعتي الليلة.”
هانا اتصدمت. “تقصد إيه؟”
ألدن ضحك بهدوء وما ترددش إنه يبوس شفايف هانا مرة ورا التانية.
“ندور على أقرب فندق. أنا عايزك دلوقتي،” همس ألدن.
“ألدن، إحنا لسه عملنا كده الليلة اللي فاتت.”
“مش أنا قولت إني عايز ده كل ليلة؟ ده اتفاقنا، مش كده؟”