43. متحدون ضد كل الصعاب
المحامي مشي و وشه منور، و كذلك إدوارد، اللي رافقه بره البيت. محدش تجرأ يقرب من الطرقة اللي بتودي لأوضة هانا، و لا حتى إدوارد. كبير الخدم ابتسم بس شوية، و هو سامع الأصوات اللي طالعة من أوضة هانا.
جوه الأوضة، هانا ما كانتش عايزة تكتم مشاعرها أكتر من كده. حتى لو ما كانتش لسه شاطرة في السرير، كانت عايزة تدي أحسن ما عندها لألدن. بقوا واحد، و هانا نسيت كام مرة حست بالمتعة، من اللمسات الرقيقة للحظات المجنونة و اللي فيها لعب.
لما الليل قرب، ناموا في السرير، و هما بس ماسكين في بعض. هانا حست إنها تعبانة و عايزة تنام، بس جسمها كان لازق من العرق.
'عايزة آخد شاور,' همست هانا بهدوء.
'بعدين، أو بكرة. لسه عايز أفضل كده.'
'بس، ألدن…'
'لأ!' قال بثبات.
بدأ يتشبث بيها، حاضنها أقوى و بيمطر رقبتها ببوسات حلوة و رقيقة. حتى لو كانوا صرفوا طاقة كتير قبل كده في اليوم.
'ألدن، لأ…'
'مش مهم. إنتي بتاعتي.'
هانا اتدثرت في حضن ألدن الدافئ، و كأنها بتحلم. كان أحسن قرار ليها إنها ما تسيبش العيون البنية الغامقة المريحة دي.
'بالمناسبة، ألدن,' قالت هانا.
'نعم؟'
'ممكن رجليك تخف؟'
ألدن فجأة اتجمد، اتفاجأ بسؤال هانا. من ناحية تانية، هانا خافت تكون ضايقته. بس كان لازم تسأل. كانت مصممة تخلي ألدن يخف و هتدي أي حاجة عشانه.
'ليه بتسألي؟ خجلانة إنك متجوزة واحد معاق زيي؟' سأل ألدن.
'مش خجلانة. بس عايزة أعرف إذا كنت مستعد تحاول تخفيهم و لا لأ.'
هانا رفعت راسها و مالت دقن ألدن بلطف عشان يقدروا يبصوا في عيون بعض. نظرة ألدن كانت زي المخدر، و هانا حبت إنها تكون موضع نظره برفق.
'مش عارفة، هانا. أنا فقدت الأمل,' همس ألدن.
'لو عايزة أكون معاك عشان نوصل للأمل ده، هتفضل ترفضه؟'
'مش عارف إذا ممكن يخف.'
'عالأقل لازم نحاول.'
ألدن هز راسه بسرعة. 'لأ، لازم تديري تكسكو.'
'خلاص خلي السيد جولفمان يدير تكسكو. عشان مش عايزة أستسلم فيك.'
'إنتي مقنعة جداً، مش كده؟'
هانا ظهر عليها تعبير جاد. 'أنا مراتك.'
فجأة، ألدن سحب هانا عليه. هو معجب بمنحنياتها، لمس بشرتها الناعمة، و خلا هانا تحس بالخجل.
'تمام، بس عندي شرط واحد,' قال ألدن، و هو بيضحك.
'إيه هو؟'
'عايز أعمل معاكي حب كل ليلة و طول الليل.'
'إنت مش معقول.'
*
هانا عدلت ياقة قميصها، و هي حاسة بعدم الارتياح. سألت نفسها إذا علامات ألدن باينة و لا لأ، بس حست بقلق شوية. لما إدوارد جاب الفطار مع الخادمة ليهم هما الاتنين، كبير الخدم بس ظهرت عليه ابتسامة خفيفة.
هانا حست بإحراج أكتر.
'إدوارد، أنا محتاج قايمة مستشفيات و دكاترة ممكن يعالجوا رجلي,' قال ألدن فجأة.
كبير الخدم اتفاجأ بس شكله اتبسط. 'أمرك يا سيدي.'
ألدن كمل. 'مش بس في سمر هيل، حتى بره المدينة أو بره البلد، مش مهم.'
هانا ابتسمت براحة، و هي ماسكة إيد ألدن. دلوقتي قعدوا جنب بعض. ألدن باس ظهر إيد هانا بلطف.
'عندي حد هيرافقني,' قال ألدن.
إدوارد هز راسه. 'أنا مبسوط ليكم يا سيدي، يا مدام. هجيبلكوا المعلومات في أقرب وقت. لو سمحتوا لي.'
الراجل في منتصف العمر ما كانش عايز يزعج الرومانسية الشغوفة بين ألدن و هانا. هانا مسحت حلقها و بصت لخجل لزوجها.
'ليه قولت كده قدام إدوارد؟' سألت هانا.
'طيب، هو لازم يشهد إنك مش هتخلفي وعدك.'
'طبعاً لأ، يا أهبل.' هانا أدت حتة فاكهة و عرضتها على ألدن. 'في الحلو و في الوحش، إلى أن يفرقنا الموت.'
'كنت بفكر. أول ما أخف، عايز نعمل فرح في كنيسة,' قال ألدن فجأة.
هانا بصت و هي متلخبطة. ألدن خلص مضغ الفاكهة و بلع.
'بس إحنا متجوزين بالفعل، ألدن,' اعترضت هانا.
'عارف، بس مش في كنيسة. عايز أمشي معاكي في الممر.'
'ياريت، ما تدينيش أفكار حلوة زي دي. هيكون سكر في الصبح ده.'
كلامهم اتقطع لما إدوارد رجع تاني أوضة الأكل، و شكله مستعجل.
'سيدي، السيدة سيرز عند البوابة الرئيسية. طالبة تشوف حضرتك و السيدة هانا. أعمل إيه؟' سأل إدوارد.
ألدن بص لهانا. 'ممكن أطردها لو عايزة.'
هانا هزت راسها. 'خليها تدخل. عايزة أعرف هي عايزة إيه.'
'دخّلها، إدوارد,' أمر ألدن.
بعد كام دقيقة، وصلت فرانشيسكا. شكلها كان متضايق، على الرغم من إنها أخدت فلوس كتير. هانا فكرت إن فرانشيسكا هتبان في شكلها الساحر كالعادة، بس ما حصلش.
'أوه، شكراً إنكوا شوفتوني,' قالت فرانشيسكا بأدب.
'عايزة إيه يا ست سيرز؟' سأل ألدن ببرود.
فرانشيسكا ما تجرأتش تقعد؛ وقفت بعيد، شكلها متوترة جداً.
'أنا محتاجة مساعدة. أسبن و جيفري في وضع مادي وحش. أنا ساعدتهم، و دلوقتي معيش فلوس. لا جيفري و لا أسبن بيشتغلوا,' شرحت فرانشيسكا.
'الفلوس اللي اديتهالك ما كانتش شوية يا ست سيرز,' رد ألدن بعفوية.
'أنا عارفة… بس طلع أسبن مديونة، و أنا ما عنديش فكرة. أوه، هو بيلخبطني بجد.' تنهدت فرانشيسكا. 'ممكن تساعدني، يا سيد ألدن؟ هانا؟ من فضلكوا.'
هانا وقفت، مش عايزة تسمع أعذار فرانشيسكا أكتر من كده. الألم اللي في قلبها ما خفش لسه بالكامل. إيه لو البيت اتباع لحد تاني؟ مش هتقدر تستمتع بالذكريات دي تاني.
لحسن الحظ، ألدن اشترى البيت. و دلوقتي فرانشيسكا بتطلب فلوس أكتر.
عديمة الحياء تماماً.
'هروح الشغل، يا حبيبي,' هانا أكدت على كلماتها الأخيرة.
'تمام، عرفيني لما توصلي المكتب.' وافق ألدن.
هانا عدت من جنب فرانشيسكا من غير ما تقول أي حاجة. فرانشيسكا شكلها متوترة.
'شكلك مبسوط,' قالت فرانشيسكا بهدوء.
ألدن ابتسم. 'أيوة، إحنا مبسوطين جداً.'
'طيب… ده كويس إنكوا تسمعوا ده.'
'عايزة إيه يا ست سيرز؟ مش ممكن أساعدك على طول. كان فيه اتفاق قبل كده.'
فرانشيسكا حبست دموعها. 'من فضلك، يا سيدي. أنا بس محتاجة رحمتك لأسبن.'