89. مؤامرة الأخت
وجه آن احمر، وعيونها منفوخة من البكاء بالإحباط. آبي، اللي قاعدة جنبها، حست بغضب مفاجئ لما شافت أختها الصغيرة زعلانة كده.
"خلاص بكي. أنا هتكلم مع بابي. متقلقيش، أنا هتأكد إن هانا تاخد اللي تستحقه," قالت آبي، وهي بتغلي من جواها.
آن مسكت إيد أختها على طول. "لا، متعمليش كده. بابي هيحقق وهيكتشف إني كنت غلطانة."
"بس سلوك هانا كان وقح أوووي! دي لسه موظفة جديدة، لازم تعرف مكانها."
آن هزت راسها، "أنا خايفة إنها هتأثر على دون. شوفتي إزاي دافع عنها على طول."
"لازم نتخلص منها، آن."
آبي قامت وبدأت تتمشى في مكتبها.
بصراحة، كان سهل على آبي تتخلص من أي حد في الشركة. كذا موظف اتفصلوا لأسباب تافهة، أكترهم عشان عارضوا آبي. دون دايما بيوافق على طلبات آبي، خصوصا لما تكون بتضغط عليها من أبوها.
بس مع هانا، آبي حست بعدم أمان.
دون حتى تجرأ إنه يصرخ على آبي وآن عشان بس يدافع عن هانا.
لو آبي هتطلب من أبوها يشيل هانا، هتحتاج سبب كويس. اللي كان مقلق آبي أكتر هو إن دون ممكن فعلا يحارب عشان يبقي هانا.
آبي وقفت مشي وتحولت لآن.
"عندي فكرة. بعد ده، هانا أكيد هتقرر تستقيل من نفسها," قالت آبي وهي بتضحك.
"إيه الفكرة؟"
*
خبطة على الباب خلت انتباه هانا يروح عن شاشة الكمبيوتر. اتفاجأت لما شافت آن واقفة عند المدخل.
"هاي، ممكن أدخل؟" سألت آن.
"أكيد," هزت هانا راسها.
آن دخلت بشكل مش مريح وهانا قامت من كرسها. وقفوا قصاد بعض.
آن مسحت حلقها. "بخصوص النهاردة الصبح..."
هانا قاطعت على طول، "خلاص عدت."
"ده كويس," قالت آن، وهي شكلها مش مرتاحة شوية. "أيوة، أنا بس مكنتش عايزاكي تزودي الموضوع."
"دي كانت مجرد سوء تفاهم."
"أوكي."
آن فضلت واقفة كأنها شارده في التفكير. هانا استغربت إن أخت آبي أصلا موجودة هنا. يوم الشغل كان خلاص هيخلص، وهانا كانت بتجهز عشان ترجع لسكن الشركة.
"هاي، عايزه تروحي وسط البلد؟ نجيب قهوة أو حاجة؟ الموضوع متروك ليكي," عرضت آن.
هانا هزت راسها. "مش أعتقد. وسط البلد بعيد أووي من هنا، مش كده؟"
"عادي، هنروح سوا. ممكن أوصلك بعدها."
"هتتعبي أووي."
"يا ريت. أنا بس عايزه أصلح اللي حصل."
هانا أخيرا فهمت آن قصدها إيه. إزاي هانا ممكن تقول لا؟ كان صعب تقول لا للي بتحاول تصالح. كانت في الموقف ده قبل كده، في بداية جوازها من ألدن.
"أوكي. بس أنضف مكتبي الأول," قالت هانا.
"تمام، هقابلك بره." ابتسمت آن. "براحتك."
"شكرا."
بعد ما رتبت مكان شغلها، هانا استعجلت عشان تقابل آن في الباركينج. آن كانت مستنياها في عربيتها خلاص، وبتلوح لهانا. على طول كانوا ماشيين من المصنع.
الرحلة كانت هادية غالبا، مع شوية توتر بينهم.
بشكل مفاجئ، آن سألت عن حياة هانا قبل ما تيجي ساني ديل. هانا شرحت إنها اشتغلت في شركة في سمر هيل، وجوزها كان بيشتغل هناك برضو.
بما إنهم لسه معندهمش عيال، جوزها سمحلها تشتغل في مدينة تانية.
آن خدت هانا لمطعم راقي في وسط البلد، وده اللي فاجأ، كان لسه ملك عيلتها. لما دخلوا، هانا مدحت الديكور، وهي معجبة بالتصميم. آن خدتها للدور اللي فوق في غرفة VIP.
"هتحبي الأكل هنا. أنا بضمن إن كل حاجة لذيذة," قالت آن بابتسامة.
"بصراحة، أنا مصدقة. مطعم عيلتك يجنن."
"شكرا، هانا."
مفيش حاجة كانت شكلها غريبة لما النادل وصل وآمرت آن بالأطباق الرئيسية ليهم هما الاتنين. الستات الاتنين دخلوا في حوار خفيف، والجو هدي تدريجيا.
...
بعد العشا، آن وصلت هانا لسكن الشركة وقالوا مع السلامة.
أول ما دخلت أوضتها، هانا بدأت تحس إنها تعبانة. مغص فظيع مسكها، وبدأت تعرق بغزارة.
هانا دخلت أوضتها وشها أصفر. ديمي، اللي كانت نايمة على السرير وبتقرا، بصت عليها وهي مستغربة.
"هانا؟ كويسة؟" سألت.
هانا هزت راسها بسرعة، وفجأة تنهدت من الألم. وقعت على الأرض، وهي ماسكة بطنها وبتتلوى من العذاب.
ديمي نطت من السرير وجرت عشان تساعد هانا إنها تقوم على رجليها، وهي بتوجهها لحافة السرير.
"هانا، يا إلهي! إيه اللي حصلك؟"
"مش عارفة. بطني بتوجعني أووي، ديمي."
"هجيبلك ماية دافية," قالت ديمي، وهي نص بتجري بره الأوضة.
وهانا منكمشة، الغثيان زاد عليها، ودلوقتي حست إنها دايخة أووي. حاولت تفكر في إيه اللي أكلته في الأول، بس مفيش حاجة شكلها غلط.
حتى الأكل في المطعم ماكانش بايظ. طب ليه بتعذب أووي كده؟
ديمي رجعت ومعاها كوباية ماية دافية.
"هانا، اشربي ده," قالت ديمي.
إيد هانا اللي كانت بترتعش وصلت للكوباية، بس قبل ما تقدر تشرب، موجة ألم تانية ضربتها. الكوباية سقطت من إيدها ووقعت على الأرض.
"آآآآه!!" صرخت هانا من العذاب.
فجأة حست بحاجة دافية بين رجليها. مكنش بول، بس حاجة مكنتش قادرة تتحكم فيها. عيون ديمي وسعت من الصدمة لما شافت الدم بيعلم على ضهر بنطلون هانا.
"يا إلهي!!" صرخت ديمي.
هانا بصت لتحت برعب على اللي بيحصلها.
"خليكي هادية بس، أوكي؟ أنا هتصل بالإسعاف!" صرخت ديمي، وصوتها كان مرعوب.
موظفين تانيين جرو، بسبب صراخ ديمي. هما كمان اتصدموا لما شافوا الدم على بنطلون هانا وعلى ملايات السرير.
"اتصلي بالإسعاف دلوقتي! لازم ناخد هانا على المستشفى!" أمرت ديمي.