19. Inheritance House
دخلت هانا الكنيسة، وهي تمشي بجوار كرسي ألدن المتحرك. لما وصلوا، كل العيون اتجهت لهم بتعبيرات مختلفة. بس، الناس كانت متوترة عشان تعرف إزاي هانا صاحبت ابن ماكسيم هاريسون.
تم حجز مقعد في الصف الأمامي لهانا عشان ألدن يقدر يقعد على الكرسي المتحرك بتاعه من غير ما يتحرك. بس، لما هانا قعدت في المقعد، أسبن على طول بينت إنها متضايقة.
فجأة، أسبن وقفت وبصت لهانا بغضب.
"يا أمي، عايزة أمشي. مش ممكن أقعد في نفس الصف مع الست اللي مش بتعرف قيمة النعمة دي،" قالت أسبن وهي بتشد دراع جيفري.
كان شكلها سخيف أوي أسبن وهي بتعمل كده. كان الأفضل إنها على الأقل تتظاهر إنها عيلة متفاهمة عشان خاطر جون. بدل ما تبقى مسخرة.
"مش ممكن تقعدي ونتكلم في البيت؟" قالت هانا بهدوء.
كانوا خلاص مركز الاهتمام، وهانا مكنتش عايزة تزود الطين بلة.
كان واضح إن فرانشيسكا هي اللي بتعمل المشاكل، بس كانت بتتصرف كأنها متعرفش حاجة. حتى شكلها كان حزين ومتضايق، ممثلة بجد.
"البيت؟ أنتي اللي طردتي أمي من اللي بتسميه البيت!" أشارت أسبن.
قبل ما هانا تجاوب، إيد ألدن مسكت دراعها. كح بهدوء، وبعدين حرك الكرسي المتحرك بتاعه شوية قدام عشان يواجه أسبن، فرانشيسكا، وجيفري.
"الموضوع ده هنتناقش فيه في البيت،" كرر ألدن كلام هانا اللي قالته من شوية.
أسبن سكتت على طول، ووشها احمر. كان واضح إن أسبن كسرت وعدها بالزواج من ألدن. أسبن حست إن قلبها بيدق بخوف وهي بتواجه ألدن.
"دي مراسم عزاء السيد سيرز. لو بجد بتعتبريه أب ليكي، عايزة تعملي إزعاج وتحرجي عيلتك؟" سأل ألدن بصراحة.
مفيش ولا كلمة طلعت من بق أسبن؛ بدل كده، بصت حواليها بتوتر. الناس بدأت تهمس، وشكلهم متضايق من الدراما اللي مرات جيفري بتعملها.
جيفري شد دراع أسبن عشان تقعد تاني.
بعد ما عرف إن أسبن وقفت النقاش، ألدن رجع بالكرسي المتحرك بتاعه عشان يواجه هانا. هانا اتجهت تلقائيًا عشان تواجه ألدن، وبعدين هزت راسها شوية كإشارة شكر. فجأة، ألدن مسك دراع هانا وربت عليه بلطف.
"اهدي،" همس ألدن.
طول المراسم، هانا حست براحة. حست إن ألدن بيحميها، وهو اللي كان بارد وغير مبالي طول الوقت. سواء ألدن كان بيمثل أو لأ، هانا كانت ممتنة.
بعد ما المراسم خلصت بعد ساعة، الكل راح المقبرة.
الجو في المقبرة كان مهيب، وهانا مقدرتش تمسك دموعها وهي بتشوف تابوت جون بينزل في القبر.
بعد ما كل المعزين مشوا، هانا فضلت واقفة جنب قبر جون. حست بحزن شديد، وكانت مترددة تمشي، حتى لو السما بدأت تسود. فرانشيسكا كمان ما مشيتش؛ قربت من هانا وألدن.
"عايزة نسوي قضية الميراث على البيت دلوقتي،" قالت فرانشيسكا بثبات.
"يا لهوي." هانا كانت متضايقة بجد لما سمعت كده.
"استني، يا سيدة سيرز..."
"آسفة إني قاطعتك، يا سيد هاريسون. بس أنا كبيرة في السن، ومفيش مكان تاني أروح فيه،" قاطعت فرانشيسكا. "أسبن وجيفري عايشين في شقة، وأنا مش ممكن أعيش معاهم."
"قانونيًا، البيت بتاعي. عشان البيت دا أبويا وأمي هما اللي اشتروه." هانا مكنتش عايزة تخسر. "ملكيش حق في البيت ده!"
"أنا اللي كنت برعى أبوكي!" أشارت فرانشيسكا لهانا.
"لو طلبتي بلطف، مش هطردك! بس أنتي بتكدبي على الناس، حتى أسبن! يا إلهي، يا أمي! إزاي ممكن تكوني قاسية عليا كده؟" انفجرت أسبن.
إيد ألدن طلعت فجأة وكح بصوت عالي كفاية عشان يوقف الخناقة. فرانشيسكا شكلها كان بياخد نفسها من الغضب، في حين إن هانا كانت بتحاول تمسك دموعها.
"تقدري تستمري في البيت، يا سيدة سيرز، طول ما أنتي عايزة. بس لو عايزة تبيعي البيت، أنا بس اللي أقدر أشتريه،" قال ألدن. "هدفع الفلوس وأروح في سلام."
"إيه؟" هانا اتصدمت.
"هبيعه،" قالت فرانشيسكا.
"تمام، تعالي البيت بكرة ونتناقش في الدفع،" قال ألدن بكل برود. "بس بعد كده، مش هيبقى فيه أي علاقة بين هانا وعيلتك."
"تمام. مش عايزة أكون جزء من عيلة ست طماعة كده،" ردت فرانشيسكا.
فرانشيسكا سابت هانا وألدن على طول، وراحت لأسبن اللي كانت مستنية برة بوابة المقبرة.
هانا على طول اتجننت؛ إزاي ألدن ممكن ياخد قرار زي ده؟ البيت كان واضح إنه ميراث هانا، مش فرانشيسكا!
"ملكش حق تشتري وتبيع، ده غير قانوني! البيت مش بتاع فرانشيسكا!" صرخت هانا، هي مش واعية بغضبها اللي بيزيد.
"البيت بتاعك، خديه. أنا بس مش عايز أمك تتكلم عن وراثة بيت تافه زي ده،" رد ألدن.
"من غير ما تسألني؟"
"ليه؟ ملكيش حق تقولي أي حاجة. الفلوس اللي بصرفها بتاعتي."
هانا قفلت قبضتها. لسبب ما، كلام ألدن كان مهين.
"تمام، هبيع البيت البائس ده وأسدد كل ديوني ليك!" قالت هانا.
ألدن بس بص لهانا، عيونهم مركزة على بعض.
"يبقى مش هكون عبدة ليك تاني. عشان هكون سددت كل حاجة، حتى لو معيش حاجة" أكملت هانا بغضب.
"ده مش في اتفاقنا."
"مش فيه! بس عشان مش فيه، ده مش معناه إني مش ممكن أعمل كده، صح؟" تحدت هانا. "طول ما أقدر أسدد كل حاجة، اتفاقنا انتهى ومحدش هيتحيز. صح؟"
هانا رجعت خطوة، بتبعد عن ألدن. بس بمجرد ما أخدت كام خطوة، ألدن نادى بثبات.
"هانا هاريسون، وقفي!" صاح ألدن.
هانا اتجمدت. كان شكلها غريب لما ألدن ناداها باسم عيلتها، مش 'سيرز' بس 'هاريسون'.
صوت الكرسي المتحرك بتاع ألدن قرب، وبعدين لف عشان يواجه هانا.
"تقدري تحاولي تبيعي البيت ده في أي مكان. بس أنا هتأكد إن محدش يشتريه، وهتفضلي جنبي، للأبد."