73. سر هانا
الباب بتاع الأوضة اتفتح من برة وهانا نايمة على السرير. ألدن دخل بسرعة، وشه باين عليه القلق. من غير ما يقول ولا كلمة، حضن هانا جامد، وقعد يبوسها. هانا ابتسمت ابتسامة خفيفة ومسحت على خد جوزها.
"إدوارد قال لي إنكِ لازم تروحي مع السواق. قال إنكِ مش كويسة. ليه ما قلتيش ليا يا هانا؟ لولا إدوارد، ما كنتش هعرف حاجة،" ألدن قعد يرغي.
"همم… ليه إدوارد ما سكتش؟" هانا تنهدت بهدوء. "أنا كويسة، بس تعبانة شوية."
"هنروح المستشفى دلوقتي."
هانا هزت راسها، وعينها ثبتت على ألدن.
"بس محتاجة أنام بدري شوية. بجد، ما تقلقش عليا،" هانا همست.
ألدن بص بتركيز. ما كانش بيحب إن هانا دايما بتقلل من أهمية صحتها. بس كل ما هو أصر، كل ما هانا هتعاند أكتر.
"الشغل كتير عليكي يا حبيبتي؟ محتاجة مساعد تاني؟" ألدن سأل.
هانا هزت راسها تاني. "ما فيش حاجة تقلق منها. ده مالوش علاقة بالشغل."
"أومال إيه؟"
لحظة، هانا سكتت. ما كانتش عايزة تقول لألدن عن سارة اللي ظهرت فجأة في المكتب. ده هيعمل دراما أكتر، وألدن هيتوتر أكتر. ما كانتش عايزة ألدن يقلق من حاجات تافهة. هانا تقدر تتعامل معاها.
"هانا؟ يا حبيبتي؟ إيه الموضوع؟" ألدن سأل تاني.
"ما فيش حاجة." هانا غصبت على ابتسامة. "كنت بس بفكر… يمكن أنا تعبانة كده عشان عقلي مركز في حاجات البيت بس."
"بس جوازنا كويس يا هانا."
"عارفة. بس… لسه حاسة بقلق شوية، فاهم؟"
ألدن هز راسه. "هتأكد إن سارة ما تضايقكيش ولا تلعب في سعادتنا. أوعدك."
وبعدين ألدن حضن هانا وحضنها جامد. نفسه لمس رقبتها من ورا، فضحكت. بدأ يبوس كتفها برقة، وبيقرص شوية شوية.
"ألدن، بس…" هانا قالت بهدوء.
"أنا آسف." ألدن سابها ومسح على دقنها. "نسيت إنكِ مش كويسة. ارتاحي يا حبيبتي. هروح أظبط نفسي وهرجع عشان أكون معاكي."
هانا ضحكت. "تمام يا حبيبي."
ألدن راح على الحمام، وساب هانا تنام تاني. وهي بتشوف على الإنترنت في تليفونها، سوزان بعتت لها رسالة.
"إيه اللي حصل من شوية؟ ضربتي الست اللي ما عندهاش دم دي؟" سوزان سألت.
هانا ضحكت بهدوء. "طبعا لأ. ليه أفكارك كده مجنونة؟"
"أنا بس متعصبة إن عندها الجرأة تيجي تكسكو. ولسه، ممكن تعمل سمعة وحشة للمكتب، ولكِ كمان. كسابقة حبيب، سارة يونغ لازم تعرف مكانها."
"اهدي يا سوزان."
"طيب، قلتي لجوزك؟ عن سارة؟"
هانا كتبت بسرعة، "لأ."
"ليه؟ يستاهل يعرف إن طليقته مجنونة شوية. لازم تطرد من سامرهيل."
"فجأة حسيت إني تعبانة، فالسواق خدني البيت. ما قدرتش أسوق."
رد سوزان وصل في لمح البصر.
"تعبانة؟ إيه اللي حصل؟ روحتي المستشفى؟ عايزاني أروح معاكي؟"
"لأ. كويسة دلوقتي. بس دايخة شوية."
"دايخة؟ بس الفترة الأخيرة، وشك شكله شاحب شوية. أعتقد إن في أكتر من مجرد إن سارة بتوترك. لازم تكشفي يا هانا."
هانا كشرت، ومش فاهمة قلق سوزان تماما.
"روحي لدكتور قريب. عمري ما اتجوزت، بس بعض الستات في المكتب اللي عندهم نفس الأعراض اكتشفوا إنهم حوامل."
عيني هانا وسعت، وجسمها فيه إحساس فجائي.
"أنتِ فاكرة إني حامل؟" سألت، عشان تتأكد.
"اكتشفي يا هانا. أنا مش عرافة. أنا بس بمشي على تجارب زميلاتي في الشغل. مين يعرف، يمكن تكوني حامل."
"أقول لألدن عن ده؟"
"ده يرجعلك. بس تفاجئيه يبدو ممتع. خليه سر لحد ما تتأكدي، هانا. جوزك هيفرح جدا لما يعرف إنكِ حامل."
"تمام. شكرا يا سوزان."
"تمام. ارتاحي."
كلامهم خلص، وهانا بقت فضولية. ما قدرتش ما تتخيلش أد إيه ألدن هيفرح لو كانت حامل. بس الأول، لازم تشوف دكتور عشان تتأكد.
ألدن خرج من الحمام بسرعة ودخل تحت البطانية، وحضن هانا من ورا. قلب هانا دق، وعقلها مستني تقول له، بس هي مشيت على نصيحة سوزان.
"ليه شكلك مكسوف؟" ألدن سأل.
"ما فيش حاجة،" هانا ضحكت بهدوء. "بس حاسة بسعادة، هو ده كل شيء."
"أنتِ كده بتستفزيني. لو كملتي كده، هتندمي عشان أنا هـ…"
"استنى،" هانا قاطعت. "في حاجة لازم أكلمك فيها."
ألدن عدل مخدته، وهانا دارت عشان تواجهه.
"قابلت أم زوجي إمبارح،" هانا بدأت.
"أيوة، وبعدين؟"
"طيب، سألت إذا ممكن أجيب لجيفري شغل. شرحت لها كل حاجة، بس جيفري يائس عشان شغل، يا حبيبي." هانا بصت لألدن بتركيز. "قلت لفرانشيسكا يمكن جيفري يشتغل في جيانتك. هل ده ممكن؟"
ألدن سكت لحظة.
"أعتقد إن ده هيكون صعب في جيانتك. غير كده، نظام الشغل في جولدتايم مختلف تماما عن تكسكو. جيفري مش هينفع هناك."
"طيب، إيه اقتراحك؟"
"لو ما عندكش مانع، إيه رأيك نرجع جيفري لتكسكو؟ هو كان كويس هناك."
هانا كشرت شوية. هل إرجاع جيفري لتكسكو حركة ذكية؟ شخصيا، ما عندهاش مانع، بس بتخاف من خناقة تانية مع أسبن. إلا لو فرانشيسكا وجيفري قدروا يسيطروا على أسبن.
لسه، هانا شاكة إن أسبن بتقرب لسارة دلوقتي.
"هفكر في ده،" هانا قالت.
"لازم يكون صعب على أم زوجك، مع إن ابنها وجوز بنتها مش لاقيين شغل. خصوصا إن فيه بيبي في الطريق،" ألدن تمتم. "فاهم إنهم لازم يكونوا يائسين بجد."
"أعتقد كده."
ألدن حضن هانا وباسها على جبينها. "طيب، إمتى هنخلف بيبي؟ عايز أشيل يد صغيرة، بتشم ريحتها حلوة، عيونها جميلة زيك."
"ربما… قريبا؟" هانا ابتسمت، وورّت أسنانها.
"لما يحصل، هكون جاهز. مش قادر أستنى ألدن الصغير وهانا جونيور."