108. Kenneth's Warning
كينيث! شوف فستان فرحي، مش حلو؟"
أشارت سارة إلى فستان الزفاف على عارضة اأزياء في غرفة المعيشة وأظهرته لأخوها. كينيث لسه داخل بس وهز راسه.
"ألدن فين؟ اتأخر وهو لسه ما رجعش،" اشتكت سارة. "قال انه رايح بس للمحكمة."
"ألدن اضطر يروح لـ Goldtime عشان اجتماع ما يقدرش يفوته."
"بس برنارد هو اللي مسؤول عن الشركة دلوقتي."
اقترب كينيث من سارة. "ألدن لسه صاحب الشركة. لو ما اهتمش بمستقبل الشركة، كل اللي اشتغل عشانه ممكن ينهار، يا سارة."
سارة عبست على طول وكتفت ايديها.
"متأكد انه في Goldtime؟ مش بيدور على هانا؟" قالت سارة فجأة.
"بتحكي عن ايه؟"
"اسمع، يا كينيث، ألدن لازم ما يعرفش ابدا إن هانا جابت ولد منه." نظرت سارة لأخوها بغضب. "أريدك أن تحلف! لحد يوم ما أموت، لازم ما تقولش أي حاجة لألدن."
"استنى، مش فاهم."
"اشتغلت كتير قوي عشان أخلي هانا وألدن بعيدين عن بعض. ودلوقتي... ده. ليه الحياة ظالمة معايا كده؟"
بدأت سارة تبكي، وبدأت في نوبة غضب، وركض كينيث ليهديها، وحضنها بقوة.
"اهدي، يا سارة. تنفسي... ما تقلقيش من أي حاجة، أنا جنبك،" قال كينيث.
"اوعدني، ماشي؟"
"ما اقدرش اوعدك بأي حاجة لحد ما تقولي ايه اللي بيحصل بجد."
أخدت سارة نفس عميق وطلعته. "طيب، اللي حصل هو..."
*
نظرت سارة إلى فستان الزفاف المنسدل على عارضة الأزياء في غرفة نومها، وعينيها بتلمع. بعد ما ألدن سجل زواجهم في المحكمة، سارة اختارت فستان من مصمم مشهور. المصمم كان عايز يعمل شوية تعديلات على الفستان، بس سارة أصرت تاخده البيت. كانت عايزاه في اوضتها.
وقف ألدن عند الباب ونظر بحزن إلى سارة، اللي لسه ما راحتش تنام وبتتفرج على فستانها.
"مش هتنامي؟" سأل ألدن وهو بيقرب منها وقعد على طرف السرير.
"مش عارفة انام،" ابتسمت سارة. "مش قادرة استنى نهاية الأسبوع دي، يا ألدن. هنتجوز اخيرا."
هز ألدن راسه، بس قلبه مش معاه. ما كانش عايز يخلي سارة تحس بأسوأ.
"طيب، لازم تاخدي قسط من الراحة. عايزك تبقي كويسة عشان فرحنا،" قال ألدن.
نظرت سارة لألدن. "انت مبسوط اننا هنتجوز، يا حبيبي؟"
لثواني معدودة، ألدن اتجمد. كان وافق يتجوز سارة بسبب الذنب والمسؤولية. ما كانش حب خلاص. كل حاجة كانت عشان سارة.
حتى لما ألدن طلق هانا، كان عشان سارة ضغطت عليه عشان يعوض عن الحادثة اللي كانت فيها سارة. بس بعد كده، ما كانش فيه حب حقيقي لسارة.
ألدن ضحى بسعادته عشان يخلي سارة تحس بأحسن.
ف ليه سألت لو هو مبسوط؟ هل ده مهم اصلا؟
"ألدن؟" نادت سارة.
"ايوة، في ايه؟" صحي ألدن من أفكاره.
"انت بتحلم بدل ما تجاوبني،" اشتكت سارة بهدوء. "سألتك اذا كنت مبسوط بزواجنا."
هز ألدن راسه بسرعة. "اكيد، يا سارة."
"شكرا،" همست سارة.
"دلوقتي على السرير،" قال ألدن، وهو بيبوس جبين سارة. "هنتكلم اكتر الصبح، ماشي؟"
ابتسمت سارة وهزت راسها بضعف. غطاها ألدن وخرج من الغرفة بعد ما طفى النور.
تنهد ألدن بعمق، وحس ان كل خطوة لقدام اصعب من اللي قبلها. رؤية حالة سارة كل يوم كانت بتأثر عليه. ساعات كان بيفكر ايه اللي ممكن يحصل لو هانا هي اللي في مكان سارة، لوحدها.
بس الفكرة السودا دي ما كانتش حقيقة. هانا كانت بصحة كويسة.
بشكل غريب، ألدن ما قدرش يفهم ليه حس انه مجبر يعتني بسارة في الوقت اللي فيه ساب كل حاجة مع هانا بدل ما يدور عليها. ألدن كان مليان ندم.
في الوقت اللي كان ألدن هيدخل اوضته، شاف كينيث في اخر الممر. أخو سارة اقترب بسرعة من ألدن، وشكله مش مرتاح.
"ألدن، ممكن نتكلم؟" سأل كينيث.
"ايوة، اكيد."
"نتكلم في مكتبتي."
من غير شك، تبع ألدن كينيث للمكتبة. قعد كينيث على الكنبة وواجه ألدن.
"متأكد انك عايز تتجوز سارة؟" سأل كينيث فجأة.
لجزء من الثانية، بصل ألدن لكينيث، وعقله فاضي. وبعدين هز راسه بسرعة.
"عارف انك بتحاول تعوض عن اخطائك القديمة، بس ده كفاية، يا ألدن."
"كينيث، مش عارف سارة فاضل معاها قد ايه،" رد ألدن. "ده اقل حاجة ممكن اعملها عشانها."
"بإنك تسيب مراتك؟ وولدك؟ مش عايزك تندم على اللي عملته."
"تقصد ايه؟"
"عارف ان هانا هتتجوز تاني، ولو خليت ده يحصل، هاحس بالذنب لبقية حياتي، يا ألدن."
بصل ألدن لكينيث في حيرة. كينيث عمره ما اتكلم كتير، بس عن الشغل او مرض سارة. بس دلوقتي بيجيب سيرة هانا؟
"كان لازم اكون حازم من الاول واخد سارة من هنا سواء عجبتها ولا لأ،" قال كينيث. "بس حبي وتعاطفي معاها عمي عيني."
"استنى، يا كينيث، بتقول ايه بجد؟"
"هانا عمرها ما خانتك، يا ألدن. سارة هي اللي تلاعبت بـ أسبن، وده اللي ادى لسوء الفهم ده،" قال كينيث.
جلس ألدن في صمت. كان خلاص عرف ده، بس في الوقت ده، هانا كانت مشيت. وما قدرش يلاقيها في أي مكان.
بعد كده، سارة طلبت اهتمام ألدن أكتر وأكتر، وهو مشي معاها. ألدن بطل يهتم بالعلاقة، وفي النهاية، ألدن وسارة هم اللي طلع شكلهم وحش.
"ايوة، بس هانا وانا مطلقين دلوقتي، يا كينيث. مافيش حاجة فاضلة نتكلم فيها."
"بس انت لسه بتحبها، مش كده؟"
"كينيث، هانا معاها حد تاني دلوقتي."
وش كينيث شكله كان قلقان. "ده حصل بس لأنك غلطت. متأكد ان هانا لسه بتحبك من جواها."
"استنى، بتقول ايه بجد، يا كينيث؟"
"سيب اختي وما تتجوزهاش. ده طلبي، يا ألدن. سيب سارة واخرج من البيت ده."