55. A Long Night of Worry
هانا نزلت على السرير بعد يوم طويل من الشغل والاجتماعات، وحست إنها منهكة تمامًا. بصت على تليفونها اللي كان كاتب الساعة 7 بالليل، وألدن لسه ما جاش البيت. حتى ما بعتش رسالة.
ألدن أكيد مشغول جدًا، خاصة بعد ما وقع صفقة الشراكة مع جيانتيك. هيكون فيه تعديلات لازم تتعمل، وده بيحتاج ساعات زيادة في المكتب. بس، هانا ما قدرتش تمنع نفسها من القلق.
هانا حست بعدم ارتياح، فخرجت من أوضة النوم ومشت ببطء ناحية أوضة الأكل. كانت عايزة تفوت العشا، بس حست بالضيق عشان عارفة إن الشغالة جهزت كل حاجة من بدري بعد الظهر.
وهي بتلف الزاوية في الممر، اتفاجأت، وكادت تخبط في إدوارد.
'السيدة هانا، آسف,' قال إدوارد.
'عادي. كنت بمشي بسرعة أوي.'
'أنا كنت عايز أوصل رسالة من السيد الشاب. هيتأخر في الرجوع للبيت ومش هيقدر يحضر العشا.'
'أوه، طيب، إدوارد. شكرًا.'
إدوارد وقف ورا هانا على طول، ورافقها لأوضة الأكل. كالعادة، إدوارد جهز العشا بسرعة لهانا وبعدين جري بره.
هانا ما كانش ليها نفس للأكل. عقلها كان مليان أسئلة. ليه ألدن ما كلمهاش؟ ليه لازم يبعت إدوارد؟ حست إن ألدن بيتجنبها.
وبمجرد ما كانت هتاخد لقمة، تليفونها رن. هانا بسرعة بصت على الشاشة، وأملها إنه يكون جوزها. بس كانت فرانشيسكا اللي بتتصل.
'يا سلاااام، إيه ده كمان؟' تذمرت هانا، وهي متضايقة.
هانا حست بالذنب إنها تجاهلت فرانشيسكا. أخيرًا ردت على المكالمة. على الطرف الآخر، سمعت شهقات فرانشيسكا.
'ألو، هانا؟'
'إيه فيه؟' لسان هانا كان تقيل وهي بتحاول تكلم فرانشيسكا.
'أرجوكي، ساعديني. أسبن في العناية المركزة وهتتنقل لعملية جراحية. البيبي هيجي بدري. مش عارفة أعمل إيه... مش هنقدر ندفع فلوس عملية أسبن.'
هانا حطت المعلقة بتاعتها. لما سمعت الكلام ده قلبها نزل. حتى لو أسبن كانت بتشتمها وتهددها وتغضبها قبل كده، هل ممكن هانا تتجاهل في حالة طوارئ زي دي؟
لو ألدن ما كانش ساعد جون قبل كده، كان زمان جون راح في وقتها. بس لما هانا طلبت المساعدة، ألدن ما كانش يعرفها. بس، هو لسه كان مستعد يقدم المساعدة.
'استني لحظة، أنا هروح المستشفى دلوقتي,' قالت هانا.
'شكرًا، هانا. هبعتلك عنوان المستشفى.'
المكالمة خلصت. هانا خلصت نص عشاها وخرجت بسرعة من البيت. في الأول كانت عايزة تكلم ألدن بس قررت لأ. سقت للمستشفى على طول.
* في المستشفى، هانا شافت فرانشيسكا وجيفري مستنيين في أوضة انتظار المرضى. فرانشيسكا قامت وجريت نص جري لهانا. فرانشيسكا شكلها كان بائس ومتعب ومتضايق. ما فاتش حتى سنة على وفاة جون، ودلوقتي فرانشيسكا تعبانة أكتر.
'شكرًا، هانا. شكرًا إنك جيتي. حالة أسبن خطيرة جدًا. لو ما عملتش عملية... مش عارفة إذا كانت هتعيش,' شهقت فرانشيسكا.
سواء فرانشيسكا كانت بتبالغ ولا لأ، هانا ما كانتش عايزة تفكر في ده.
'هتولى أنا الإجراءات,' قالت هانا ببرود.
هانا مشيت لمكتب الإدارة، وجيفري فجأة لحق بيها ومشي جنبها.
'هانا، مش عارف أقولك إيه,' همس جيفري.
'إيه دلوقتي يا جيفري؟ أنا بس بعمل كده عشان أسبن محتاجة مساعدة. لا أكتر ولا أقل.'
'أنا عارف. وده بيخليني أحس بالعجز أكتر.'
فرصة جيفري إنه يشتغل في جولدتايم أكيد باظت بسبب تصرفات أسبن. إيه اللي هيخلي جيفري يلاقي شغل تاني عشان يصرف على عيلته الصغيرة؟ الشغل في شركة تانية ممكن ما يضمنش نفس المرتب وبيئة الشغل.
'ادعي وذاكر لأجل أسبن,' قالت هانا.
جيفري هز راسه بضعف. 'أنا عملت أغلاط كتير معاكي.'
هانا سكتت. أدركت إنها عمرها ما اتكلمت مع جيفري عن كل اللي حصل. ما كانش ضروري، بس هانا بس كانت عايزة توضح إنها مش عايزة تعرف عن مشاكل أخوها الزوجية مع حبيبته القديمة أكتر.
'أنا آسف، هانا,' كمل جيفري.
'اسمع يا جيفري، أنا مش بفكر في الماضي أكتر. مش محتاجة اعتذارك ولا ندمك. أنا اخدت حياة أحسن بكتير دلوقتي.'
'تستاهلي أحسن من واحد فاشل زيي.'
'خلاص. ما تشفقش على نفسك قدامي. مش عايزة إنك تصدق نفسك.'
جيفري هز راسه كتير. 'تمام. أنا آسف.'
هانا بصت على جيفري، وفكرة خطرت في بالها. إزاي كانت ممكن تحب راجل ضعيف كده قبل كده؟ بس جيفري كان طيب، ولطيف، وعمره ما خلى هانا تقلق. كان فيه صفات كويسة في جيفري.
للأسف، الراجل اللي قدام هانا ممكن ما يكونش الأفضل لمستقبلها.
'حارب وألاقي شغل كويس في أسرع وقت ممكن يا جيفري. عشان بعد ما طفلك يتولد، مش بس أسبن اللي هتحتاج تفكر فيها، بس مستقبل طفلك كمان,' نصحت هانا.
'حاضر يا هانا. بحاول، بس أسبن دايما بتشك فيا.'
'خليها مرتاحة عشان ما تفكرش فيك وحش على طول، أوك؟'
أسبن ممكن تستمر تتصرف بالطريقة دي، بشكل غير متوقع. لو أسبن كسبت جيفري بأنها سرقته من هانا، هتخاف إن حد تاني ممكن يسرقه هو كمان. دي دايرة مقفولة، عشان أسبن هي اللي غشت الأول.
'هانا، مش ممكن أرجع أشتغل في تيكسكو؟' سأل جيفري بأمل.
هانا هزت راسها بحزم. 'آسف يا جيفري، الإجابة لأ. ممكن تلاقي شغل في شركة تانية. لازم أسأل جوزي. المشكلة، في أي مكان هتشتغل فيه، لو ما حلتش المشكلة دي مع أسبن، مش هتستمر كتير.'
'ده اللي خايف منه.'
'مش هقدر أساعدك في ده. مساعدتي لأسبن بتخلص هنا، وخلاص.'
'آسف إني أزعجتك.'
'ليه ما تجربش تقدم في جيانتيك؟ ممكن يكون عندهم وظيفة مفتوحة تناسبك.'
هانا نفسها ما أخدتش بالها إنها قالت كده. ليه جيانتيك جت في بالها دلوقتي؟