113. Chasing Happiness
وش قلتي؟
صُدمت هانا من كلام أسبن. وقبل ما تجاوب أسبن، تلفون هانا رن بـ مسجات جديدة. مسكت الجوال بسرعة وقرت الرسائل من دكتور.
"آسف، بس أحس إني واقف بطريق سعادتك."
"عريسك هنا. ومو أنا."
"ما أقدر أنافس أخوي."
إيدين هانا قاموا يرجفون من القهر وهي تقرا المسجات.
بدون ما تفكر، طلعت من الغرفة وركضت للصالة، وين كانت قامت ضجة. الكل كان يعرف أن دكتور مختفي. رجول هانا ما كانت قادرة تشيلها، قلبها ثقيل من عدم التصديق.
كيف يقدر دكتور يلغي العرس باللحظة الأخيرة ويسلمها لـ ألدن؟
"يا لهبل," فكرت هانا بمرارة.
ألدن تقدم لها وعيونه صارت بعيونها للحظة، تجمد من جمالها بفستان العرس. ما قدر يوقف عن أنه يطالع زوجته السابقة، اللي شكلها أحلى من أي وقت.
"دكتور أرسل لك مسج؟" سأل ألدن.
هانا هزت راسها، وهي تحاول تكتم دموعها.
"أرسل لي نفس الرسالة," اعترف ألدن.
عيونهم تقابلت مرة ثانية. دكتور واضح أنه أرسلهم هم الاثنين رسالة متشابهة: أنهم لازم يتبعون سعادتهم. بس وين ترك دكتور؟ ما يهمه هو؟
"ما أدري كيف أحس-- سعيدة، حزينة، أو معصبة. مو قادرة أفهم ليش دكتور أخذ قرار زي كذا," قالت هانا، صوتها انكسر.
"دكتور بس يبيك تكوني سعيدة. وأنا بعد," رد ألدن.
ذكريات حبهم بالماضي مليت عقل هانا، وذكرتها بالسعادة اللي شاركتها مع ألدن. ما عمره وقف يحبها. يمكن دكتور ابتعد لأنه حس أن قلب هانا ما عمره كان له.
"هانا؟" نادى ألدن بهدوء، شافها تفكر بعمق، والحيرة مكتوبة على وجهها.
"أ-أنا..."
"بس تنفسي," شجع ألدن.
هانا عرفت أن ألدن لسه يحبها، وبقلبها، لسه عندها مشاعر له بعد. بس هل يستاهل؟ هل هذا السبب اللي خلا دكتور يمشي، ما يبغى ينافس على حبها؟
"لسه تحبني، ألدن؟" سألت هانا.
"اسمعي، أنا حبيتك لحد اللحظة هذي. بس الحب هذا حيكون أناني لو ما كنتي سعيدة بصدق."
ألدن مسك إيدينها ونظر لها بإخلاص عميق.
"أبيك تكوني سعيدة، أكثر من أي شي," أضاف.
دموع نزلت من وجه هانا وهي تحني راسها.
"ألدن، أنا..."
حلقها انشد، ومسك ألدن لإيدينها انشد بعد. هانا كانت ضايعة بالتفكير، وين قلبها صدقاً ينتمي؟
"أنا آسفة," همست.
سحبت إيدينها من مسكته.
ألدن فهم ساعتها أنه كل شي انتهى بالنسبة له. هانا اختارت طريق ثاني، وألدن عرف أنه خلاص مو قائد قلبها.
"طيب," قال ألدن، وهو يتقبل الحقيقة.
"لازم ألقى عريسي وأعطيه محاضرة عشان تركني زي كذا," أضافت هانا بتصميم. "لازم يرجع للمذبح ويتزوجني."
ألدن ابتسم وهز راسه. "اوكي، بساعدك تدورين على دكتور."
"لو لقيتيه أول..." بدأت هانا.
"رح أضربه," قاطع ألدن بابتسامة.
هانا ضحكت بهدوء. "شكراً، ألدن."
بهذا، هانا دارت وركضت برا الصالة بأسرع ما يمكن، فستان العرس تبعثر حولها. الضيوف انصدموا أكثر لما شافوا العروس تهرب من عرسها.
*
غرائز هانا قادتها لمكان عرفت أنها بتلقى فيه دكتور.
قسم الأطفال بالمستشفى.
ركضت وهي لاهثة، فستان العرس يبطئها، بس تجاهلت النظرات والهمهمات من طاقم المستشفى. فتحت باب قسم الأطفال وفتشت بجنون عن دكتور.
"هو بغرفته," تمتمت لنفسها، وهي تحاول تبقى هادية.
أخيراً، شافته من باب الزجاج لغرفة العلاج الكيميائي، جالس ويتكلم مع واحد من مرضى الأطفال. دكتور أكيد حس بوجودها لأن رفع راسه وتجمد لما شافها واقفة هناك.
على طول ترك الغرفة وتقدم لها، عيونه واسعة من الصدمة.
"وش تسوين هنا؟" سأل دكتور، وهو مرتبك.
"نفس السؤال لك!" ردت هانا.
"المفروض تكونين متزوجة," قال دكتور بهدوء زيادة عن اللزوم.
"صح، بس فيك!" هانا حطت إيديها على بعض بتضايق.
دكتور كان ساكت، واضح أنه ضايع بالكلام.
"هربت؟ ما تبغى تتزوجني؟" طلبت، وهي عصبية.
"أنا أحس أنك لسه تحبين أخوي. ما أقدر أجبر نفسي," اعترف دكتور، وهو يناضل أنه يطالعها.
"أعطيتك كل شي!"
"هانا..."
"عندك أي فكرة وش معنى تنتركين عند المذبح مرتين؟ وش كثر أنت غبي؟" قالت.
دكتور تقدم أكثر ومسك إيديها بهدوء. "أنا آسف."
"لو ما تبغى تتزوجني، اوكي!" هانا سحبت إيديها. "يمكن أتزوج ألدن بعد كل هذا."
"لا، لا، لا..." احتج دكتور، وهو يدخل في حالة هلع.
هانا دارت بظهرها له وركضت بالصالة.
"عنيدة!" صاح دكتور وراها.
"أنا كذا!" ردت.
فجأة، هانا حست بذراعين دكتور يلفونها من ورا، نفسه الدافي على رقبتها. وقفت ركض، وهي تحس بوزن مشاعرها يدمرها. انهارت، وهي تبكي بدون ما تقدر تتحكم.
"أنا آسف," همس دكتور بأذنها.
"لسه عندي مشاعر لألدن، بس بالماضي. تصالحت مع الطريقة اللي كانت فيها الأمور," قالت هانا بدموعها. "أبيك الحين، مو هو."
"وبالمستقبل؟" سأل دكتور بحذر.
"هذا يعتمد," هزت هانا أكتافها. "لو ما راح تتزوجني، راح ألقى أحد ثاني. مو من عايلة هاريسون هالمرة."
دكتور دارها عشان تواجهه، عيونهم تلاقت.
"دايماً تحبي تهدديني، صح؟" سخر دكتور، وهو يطالع بعمق بعيونها.
"وش، تعتقد أنك الوحيد اللي يقدر يطلع من حياتي؟" ردت.
"لا تفعلين هذا، هانا. لا تفعلين هذا أبداً," توسل دكتور.
هانا تنهدت بعمق. "اوكي، بشيل فستان عرسي بما أن العرس ملغى."
"أوه لا، مو بهالسهولة," ضحك دكتور. "راح تشيلينه قدامي، بس بعد ما نتزوج."
تقرب وباسها بعمق، وممرضات المستشفى انفجروا بالتصفيق. دكتور لف ذراعينه حول خصرها وابتسم.
"يلا. عندنا عرس نروح له," قال دكتور.
"عرس؟ حق مين؟" سألت هانا، وهي مرتبكة.
"حَقنا، أكيد."