14. العودة إلى المنزل
مش مهم إذا كان القرار صح ولا لأ، هانا ما كانتش متأكدة وهي واقفة عند باب بيتها. بس ما كانش فيه مكان تاني تروح لهانا غير لبيت أبوها. بتردد، هانا خبطت على الباب.
بعد شوية، الباب اتفتح وكشف عن وش فرانشيسكا الكئيب.
"إيه اللي بتعمليه هنا؟" فرانشيسكا سألت كأنها متضايقة بجد.
"جايّة على البيت."
هانا دخلت على طول، متجاهلة نظرة الصدمة على وش مرات أبوها. الباب اتسمع وهو بيتقفل بسرعة، وقبل ما هانا تبدأ تنزل السلم، فرانشيسكا مسكتها.
"إيه يعني 'جايّة تاني'؟" فرانشيسكا سألت بصوت واطي.
"ده لسه بيتي."
"إنتي متجوزة يا هانا. إنتي ملك جوزك."
"طيب، على ما يبدو إحنا هنتطلق." هانا ردت عادي.
إيد فرانشيسكا مسكت إيد هانا على طول.
"لأ! اطلعي من بيتي!" فرانشيسكا طلبت.
"إيه مشكلتك يا ماما؟ ده بيتي."
"لو اتطلقت، مين هيهتم بأبوكي؟"
"بابا عمل عملية، المشكلة الكبيرة اتحلت." هانا مسحت على زورها. "هشتغل أكتر عشان أدفع فواتير علاج بابا. مش ده اللي عملته دايما لعيلتنا؟"
فرانشيسكا هزت راسها بسرعة.
طبعا، لو هانا اتطلقت، فرانشيسكا لازم تعيش حياة بسيطة تاني. الست كان عندها خطة عشان تكسب فلوس أكتر لو هانا فضلت مع ألدن.
إزاي ألدن ممكن يتجاهل وضع جون؟ لو فرانشيسكا طلبت مساعدة مالية لفواتير علاج جوزها، ألدن مش هيفضل ساكت.
حتى لو ألدن مجرد ابن واحد من مليونير سابق، لازم يكون فيه شوية فلوس متبقية.
بس لو هانا اتطلقت بجد، فرانشيسكا هتعرف تجيب الفلوس منين؟ الاعتماد على مرتب هانا بس هيخلي حياة فرانشيسكا صعبة أوي.
"ارجعي لجوزك. اعتذري له إن الطلاق مش هيحصل! لو لازم، انزلي على ركبك واطلبي منه السماح!" فرانشيسكا أصرت.
"مش عايزة أعمل كده."
"يبقي قلبك قاسِ بما يكفي عشان تخلي أبوكي يعاني؟"
"هعتني ببابا. مش هخلي حاجة تحصل له تاني."
كلامهم اتقطع بكحة خفيفة من الأوضة اللي جون بيرتاح فيها. بسرعة، هانا جريت لجون.
لما فتحت باب أوضته، هانا شافت جون نايم على السرير. أبوها لسه ضعيف، بس شكله أحسن، حتى لو وشه لسه شاحب.
"هانا؟" صوت جون كان أجش.
"بابا!"
أب وبنته حضنوا بعض شوية، وبعدين ضحكوا بهدوء. فرانشيسكا كانت بتراقب من عند الباب، كأنها بتهزق المنظر اللي قدامها.
"إيه اللي جابك هنا متأخر بالليل؟ فين جوزك؟" جون سأل.
"هو بره البلد. فسمحلي أقعد هنا." هانا كذبت. "ده عادي، صح يا بابا؟ أنا لوحدي هناك."
"طبعا، أوضتك لسه فوق. ما فيش حاجة اتغيرت." جون ضحك بهدوء.
"شكرا يا بابا. ارجع ارتاح."
"إنتي اتعشيتي؟" جون بص على الباب. "في عشا متبقي لهانا؟"
"غالبا أكلت في مطعم فخم يا جون. جوزها زمان كان غني، ف على الأقل لسه يقدروا ياكلوا بره." فرانشيسكا قالت بعصبية.
هانا بصت لفرانشيسكا شوية. "أيوه، اتعشيت يا بابا."
إيد هانا مسكت صوابع جون الدافية جامد. إنها تبعد عن ألدن وترجع البيت عشان تواجه فرانشيسكا كان أحسن من مواجهة ابن ماكسيم هاريسون. لسان فرانشيسكا اللاذع ما كانش مشكلة لهانا.
عزيمة هانا كانت واضحة جدا؛ هي هتحارب وهتشتغل بجد عشان شفاء جون من غير مساعدة أي حد، خاصة ألدن.
في الصبح، هانا كانت خلاص بتوضب و بتحضر فطار لجون و فرانشيسكا. خطة هانا في الصبح دي كانت إنها تلاقي شغل جديد عشان مستحيل إنها تفضل في تيكسو.
الشغل في شركة جوزها اللي طلقته هيكون صعب أوي.
"رايحة فين يا هانا؟" جون سأل.
"في الحقيقة لسه رايحة على الشغل يا بابا." هانا ابتسمت. "جوزي مش بيمنعني؛ عادي إني اشتغل."
"ألدن كويس أوي." عيون جون نورت.
فرانشيسكا قلبت عينيها، زهقانة من سماع كدب مرات ابنها.
"هأمشي قريب، متنساش تاخد دواك و ترتاح كويس، يا بابا." هانا قالت.
فجأة، كان فيه خبط على الباب اللي فزع هانا. هانا حست بعدم ارتياح، ممكن يكون أسبن؟
العيش مع جون لسه هيكون مشكلة عشان هانا أكيد هتقابل أسبن وجيفري. لو هانا اتطلقت، هيفضلوا يتريقوا عليها.
هانا فكرت لو هتقدر تتحمل ده كله.
فرانشيسكا قامت وراحت بسرعة للباب. في نفس الوقت هانا كانت بتأمل إنها مش هتقابل أي حد من الناس اللي مخليينها تعيسة.
بعد شوية، فرانشيسكا رجعت بتعبير وش سعيد أكتر. "حد هايجي ياخدك يا هانا."
"ياخدني؟"
"أيوه، سواق جوزك جه. بسرعة، متخليهوش يستني."
هانا بصت متلخبطة. بسرعة مسكت شنطتها، باست جون على خده، وقالت مع السلامة. ما قدرتش ترفض وصول سواق ألدن، عشان جون ميتشككش.
ممكن في الطريق هانا تتصالح مع السواق وتطلب منه ينزلها على الطريق.
بمجرد ما هانا مشيت، فرانشيسكا حست بإحساس راحة كبير؛ ممكن تتفطر في سلام.
"طيب، يبدو إن السيد ألدن الصغير يقدر يتعامل مع بنتك العنيدة." فرانشيسكا همهمت.
جون بص لمراته. "هانا؟"
"أيوه. مين تاني؟"
"هل عندهم مشاكل؟"
"هانا جت امبارح بالليل عشان هربت من سكن هاريسون. وبعدين أصرت على الطلاق." فرانشيسكا هزت راسها وتنهدت. "نصحت هانا؛ ما ينفعش تتصرف بتهور، خاصة لما هاريسون ساعدوها كتير."
"هانا طلبت الطلاق؟" جون كان متفاجئ بجد.
"لازم تتكلم مع هانا في بعض الأحيان و تديها نصيحة كويسة، يا جون." فرانشيسكا فردت المربى على شريحة توست. "الجواز من ألدن هاريسون نعمة، مش لعنة."
"هانا ما كانتش هتتصرف بالطريقة دي لو ما كانتش سعيدة، يا فرانشيسكا."
"إيه فايدة السعادة لو لسه بتعاني؟"
"مش عن الفلوس." جون بقى غضبان فجأة. "أسبن اتجوزت جيفري عشان بيحبوا بعض. أنا عارف إن هانا مجروحة، بس مش لازم تتجرح أكتر."
"يا جون، إنت بتعمل رد فعل مبالغ فيه." فرانشيسكا ضحكت بسخرية.
"أنا ورا بنتي."
بالنسبة لجون، لو هانا سعيدة، يبقي هو هيكون سعيد. بس لو هانا لازم تتحمل جواز إجباري، مين من الآباء ممكن يكون قاسي على بنته؟ جون هيفضل ياخد هانا من إيد ألدن.
بخطوات مهزوزة، جون مشي في الممر عشان يمنع هانا من إنها تمشي، بس بعد كام خطوة، اتعثر. فجأة، جون وقع على الأرض، مغمي عليه.