42. قرار من القلب
أيوة، طبعًا، إدوارد. إيه اللي بيحصل؟" سألت هانا.
اقترب إدوارد من هانا، بس فضل واقف. وشه اللي على طول ما فيهوش أي تعبير دلوقتي ظهرت عليه لمحة قلق.
"سيدتي، أعتقد إن السيد الشاب ناقش نواياه معاكي. عشان كده باخد حريتي وبتكلم في الموضوع ده،" قال إدوارد مباشرة.
"طيب، أيوة، هو قال شوية كلام. بس بالظبط قالك إيه؟"
شرح إدوارد كلامه مع ألدن في المكتب. إدوارد سأل ألدن عن اللي ناوي يعمله دلوقتي بعد ما ماكسيم مشي، عشان ألدن مابقاش مجبر يتجوز أسبن بسبب رغبات ماكسيم.
ألدن مكنش عايز يفكر في الموضوع ده تاني. بدل كده، كان مركز على علاقته بهانا.
"سألته إذا كان عايز يكمل الجواز، وقال إنه ما يعرفش،" قال إدوارد.
"طلب مني أمضي على ورق الطلاق."
إدوارد ما بانش عليه إنه متفاجئ، وده بيوضح إنه كان عارف ده قبل كده.
"حثيت السيد الشاب إنه ما يتصرفش بطريقة متهورة. شايف إن علاقتكم بتتحسن، وأتمنى إنكم تحافظوا على جوازكم،" قال إدوارد.
"يعني هو بجد عايز يتخلص مني، مش كده؟" سألت هانا.
"لأ، السيدة هانا. السيد الشاب مش متأكد بس."
"مش متأكد من إيه، إدوارد؟ تكسكو ماشية كويس، بل بتتحسن."
"بسبب سارة يونغ."
مجرد ذكر الاسم ده كان بيوجع هانا على طول. مع إن ألدن قال إنهم لازم يركزوا على المستقبل، بس عمره ما وضح إنه هينسى سارة.
هل ممكن يكون ألدن مش قادر يسيبها؟ فكرت هانا.
ألدن قرر إن الطلاق أحسن لهانا من إنها تعاني. بس هانا بدأت تحس بحب حقيقي لألدن، بغض النظر عن حالته.
"أكتر من كده، السيد الشاب حاسس إن حالته الجسدية هتكون مشكلة في يوم من الأيام. خايف إنه يتخان تاني، وده السبب اللي بيخليه على طول يستخدم حجة إنه لسه بيحب الآنسة سارة،" شرح إدوارد.
"بس أنا ما خنتش ألدن."
"أنا عارفة، سيدتي. بس هو اتأذى قبل كده وبيحاول يحمي نفسه. أنا عارف إن السيد الشاب ما بيفكرش في الآنسة سارة تاني. هو بس مش عايز يدخلك في قلبه، عشان ما تتأذيش في يوم من الأيام."
"ليه بيفكر في المستقبل أوي كده؟"
حست هانا إن طريقة تفكير ألدن عبثية ومش منطقية. ألدن معروف إنه عقلاني وهادي في التعامل مع أي مشكلة، فليه عنده عقلية غريبة كده؟
"أنا بس عايز السيدة هانا تكون صبورة أكتر مع السيد الشاب. تكسب ثقته، عشان عارف إنكم ممكن تحبوا بعض في يوم من الأيام،" ترجى إدوارد.
"أيوة، بس لو هو فضل شايف إن كل حاجة وحشة هتحصل، أقدر أعمل إيه يا إدوارد؟"
"ابقي، يا سيدة هانا." بص عليها إدوارد بصدق.
هانا ما ردتش، عشان ما تعرفش إيه اللي المفروض تعمله. كان فيه جنون في إنها عايزة تفضل متجوزة وهو عايز الطلاق.
الموضوع ما كانش متعلق بالكبرياء، بس لو ألدن عايز يتخلص منها، ليه تفضل وتحس إنها زبالة مش مرغوب فيها؟
"ممكن تساعدي السيد الشاب إنه يتعافى، يا سيدة هانا. بس إنتي تقدري،" قال إدوارد. "في الحقيقة، السيد الشاب ممكن يخف. لسه عنده فرصة يمشي تاني، بس ما حدش دفعه إنه يحاول."
هانا اتصدمت. "بجد؟ مش بتهزر يا إدوارد؟"
هز إدوارد راسه. "مش بهزر، سيدتي. هو بس السيد الشاب مش عايز يدور على علاج أو يبذل مجهود تاني."
إدوارد شكله كان بيحاول يمسك دموعه وهو بيتكلم، "أرجوكي ما تطلقيش السيد الشاب، يا سيدة هانا. هو محتاجك."
*
اليوم اللي بعده، المحامي وصل. هانا وألدن كانوا مستنيين في غرفة المعيشة. المحامي حضر الأوراق اللي لازم تتوقع. قلب هانا كان بيدق جامد.
لو اتطلقت، مش هتخسر حاجة. ألدن هيديها البيت اللي يملكه جون أو ما يعادله، وده في إيد هانا.
هانا لسه هتشتغل في تكسكو، وحتى لو مشيت بعد كده، ألدن جهز تعويض. لو سابت سمر هيل، هانا هيبقى معاها فلوس أكتر من كفاية.
بس هانا ما قدرتش تبطل تفكر في كلامها مع إدوارد.
هانا ما كانتش أسبن، اللي ممكن تكون اتجوزت ألدن عشان الفلوس بس.
"ممكن تمضي هنا، سيدتي. وبعدين السيد هاريسون يمضي هنا،" أشار المحامي على اتفاقية الطلاق.
بص ألدن على هانا، اللي شكلها متوترة. بأيدين بيرتعشوا، مسكت هانا القلم وكانت على وشك تمضي.
"لأ!" قالت هانا بحزم.
ألدن والمحامي اتفاجئوا.
حطت هانا القلم وبصت مباشرة على ألدن.
"مش عايزة ننفصل. عشان الجواز بالنسبة لي مقدس. لو عايز تطلقني، اتفضل. بس أنا مش هعمل كده!" صرحت هانا.
بعدين جريت هانا من غرفة المعيشة، وبتجري بأسرع ما يمكن على أوضتها.
سكت ألدن والمحامي بصدمة، وتبادلوا نظرات مرتبكة. ألدن، خصوصًا، شكله كان شاحب.
"يا سيد هاريسون، لسه مسموح لك تطلق السيدة هاريسون. حتى لو ما فيش اتفاق بعد الطلاق، المحكمة هي اللي هتقرر الشروط،" قال المحامي.
"أجلها. هتكلم مع مراتي الأول."
تحرك ألدن بسرعة على كرسيه المتحرك على أوضة هانا. خبط ونادى كذا مرة، بس ما فيش رد. لف مقبض الباب ولقاه مفتوح.
هانا كانت نايمة على السرير على وشها، وبتعيط. اقترب ألدن منها بحذر.
"أرجوكي، ما تعيطيش، يا هانا،" ترجى ألدن.
"إنت وعدتني! إننا هنصلح علاقتنا، بس دلوقتي بترمييني؟"
"عمر ما فكرت فيها بالطريقة دي يا هانا. كنت بس شايف إن ده الأحسن لينا."
"الأحسن ليك، بس مش ليا!"
قعدت هانا، وعينيها وارمة، وأنهاها وشفايفها حمرانين من العياط. لما شافها كده، ألدن حس بذنب أكتر عشان هيطلقها.
"أنا أسف، يا هانا،" قال ألدن.
"أنا بحبك! ومش عايزة ننفصل!"
ألدن ما قدرش يصدق ودانه.
"ممكن يبانلك جنون، وأنا ست غبية عشان بحبك. بس مش قادرة أكدب على نفسي! لو عايز تطلقني، اتفضل!"
"هانا…"
"همشي لو ده اللي إنت عايزه."
"ممكن تسمعيني الأول؟"
"لأ! زهقت من إني أسيطر على مشاعري. اديتك كل حاجة!"
حط ألدن وش هانا في إيده. "إنتي بتاعتي."
هانا بصت في الفراغ بس.
بعدين كمل ألدن، "وأنا بتاعك."