63. تحول المنزل
الأثاث، وحتى طريقة ترتيب الأثاث، اتغيرت، مع ورق حائط جديد؛ شكل بيت هانا كان مختلف تمامًا دلوقتي. هانا دخلت البيت وسمعت أصوات فوق. طلعت بسرعة للدور الثاني.
في الأوضة اللي كانت بتاعة أسبن، شوية رجالة كانوا بيرتبوا مكتب، وألدن كان موجود.
'ألدن؟ أنت اتجننت؟' صرخت هانا في نص صدمة.
الرجالة تجاهلوا وجود هانا وكملوا شغل. ألدن جري بسرعة وخد هانا في أوضتها.
'ممكن تشرح اللي بيحصل؟ ليه الأثاث كله اتغير في ساعات؟ فين الكنبة اللي تحت؟ الترابيزة وكل حاجة!' هانا مسكت راسها في إحباط. 'إيه اللي جالك؟ يا ربي!'
'اهدي، يا حبيبتي.' ألدن ضحك وهو ماسك كتف هانا.
هانا حاولت تمسك دموعها وهزت راسها بس. 'طيب، اشرحلي.'
كان فيه حاجات بتفكر هانا في أهلها الله يرحمهم، وألدن معندوش حق يشيلهم. لهانا، الذكريات دي كانت غالية، بالرغم من الذكريات المؤلمة في فترة إقامة أسبن وفرانشيسكا هنا.
فـ، إنها تشوف شكل البيت بيتغير أوي كده في أقل من يوم صدم هانا. خافت إنها تفقد حاجات وذكريات مهمة. بالرغم من إن، في الحقيقة، الذكريات دي كانت دايما في قلبها.
لكن، البني آدمين مش كائنات بتقدر تفتكر حياتها كلها. إنك تحتفظ بأشياء دي طريقة عشان تحفز ذكريات الماضي.
'لأني هعيش معاكي، كنت عايز أخلق بيئة مريحة لينا احنا الاتنين,' قال ألدن.
'بيئة لينا احنا الاتنين؟ دي مريحة ليك أنت بوضوح! البيت ده غريب بالنسبة لي، يا ألدن.' هانا مقدرتش تمسك دموعها. 'فين حطيت حاجات أهلي؟'
'في بيتي.'
هانا بصت لألدن، متلخبطة. 'بس ليه؟'
'عشان مش هتروحي البيت. فكرت عشان لسه غريب عليكي هناك. فـ، نقلت كل حاجة. بما فيها حاجات أسبن.'
'ممكن ترمي اللي باقي من حاجات أسبن.'
ألدن ابتسم. 'أرجوكي، عايزك تكوني سعيدة. مش عايز أكون بعيد عنك، يا حبيبتي.'
'بس أثاث جديد؟ ورق حائط؟ بتعمل إيه؟'
'عايز أكون معاكي.'
'اسمع، أنا زعلانة منك. مش عايزة أقرب. محتاجة شوية وقت لوحدي,' هانا أصرت.
بسبب سارة، وهانا مقدرتش تطلب أي حاجة. سارة محتاجة ألدن، وألدن كان عليه ذنب. كان الأحسن لهانا إنها تتراجع، والمشكلة هتتحل.
'اتكلمنا في ده، مش كده؟ محتاج وقت عشان أخلي سارة تسيبني تدريجيا وبشكل ودي. أرجوكي افهمي,' ألدن طلب.
هانا عضت على شفايفها اللي تحت. 'لو ده اللي عايزه، اعمله. بس متتعبنيش. وأنا بجد أقصد كده.'
هانا زقت ايدين ألدن وراحت لورا. ألدن لما شاف هانا حطت ايديها في حضنها، عرف إنها حاسة بعدم الأمان. مقدرش يجبر هانا إنها تفهم الموقف في لحظتها.
'تمام، مش هتعبك. هنام في الأوضة اللي جنبها,' ألدن قرر.
'ده المكتب... اللي لسه معدل فيه.'
'هنام على الكنبة. أنا بالفعل حطيت كنبة في الأوضة اللي جنبها.'
'براحتك.'
'نروح نتعشى؟ ونتسوق شوية حاجات ضرورية، إيه رأيك؟'
هانا تنهدت بكسل وهزت راسها بعدم تصديق. سألت نفسها ليه الرجالة دايما بياخدوا الأمور ببساطة. إزاي ألدن ممكن يحاول يراضيها زي طفل؟
'ليه مترجعش للقصر بتاعك؟ متعود إنك تاخد قرارات لوحدك. مش محتاجني,' هانا قالت بغضب.
'كل ده بسببك.'
'أنا؟'
'بسببك، مش عايز أكون وحيد. بسببك، مقدرش أكون مستقل. خايف أخسرك، يا حبيبتي.'
و ألدن ظهر إنه بيمتلك في نظر هانا.
'نروح؟ أنا جعان. مش جعانة أنتِ؟'
هانا مشيت ناحية الباب، وبعدين وقفت وبصت وراها لألدن. 'عايزة بيتزا كبيرة وصودا!'
'حاضر يا فندم,' ألدن رد بضحكة فرحانة.
*
هانا أخدت نفس طويل من الراحة بعد ما رتبت الخضار واللحمة والفاكهة في التلاجة. حتى رؤية التلاجة الجديدة في المطبخ كانت غريبة. ألدن اشترى كل اللي بيحبه، تقريبا مليان التلاجة، اللي كانت كبيرة.
'طيب، بداية من بكرة، ممكن أستمتع بطبخك كل يوم,' ألدن هزق، كأنه بيهزر مع هانا.
'مش عايزة. أنت اطبخ لنفسك. مش عايزة أكون متضايقة.'
'أنا جوزك، يا هانا.'
لما سمعت الكلمة السحرية دي، هانا أخدت نفس عميق. 'تمام، هطبخ.'
'هاكل أي حاجة تعمليها. طول ما هي صالحة للأكل ومش سامة.'
هانا مقدرتش تمسك نفسها من الضحك. ألدن بقى كتير الكلام وحيوي. هل كان دايما كده قبل كده؟ شكله أحيا، بالرغم من إنه مزعج شوية.
وبعدين هانا اتحركت من مكانها وقعدت قدام ألدن. إنها تبص لألدن، اللي كان عنده كاريزما، خصوصا بنظرته الهادية، خلت هانا تذوب. لكن، كان لازم تقاوم الإغراء.
هانا هتخلي ألدن يدير شئونه، اللي هي مش عايزة تعرف عنها أي حاجة على الإطلاق.
ألدن بص لهانا بتركيز. 'أنا بحبك,' قال فجأة.
'متكلمنيش، أنا زعلانة.'
'أنا بحبك أوي.'
'ممكن تسكت من فضلك؟'
بمجرد ما ألدن كان هيبدأ يتكلم تاني، تليفونه رن. ألدن بص للشاشة لحظة، كأنه بيقرر يجاوب ولا لأ. لكن بعدين جاوب على المكالمة وراح بعيد.
هانا سمعت ألدن بيبتدي بصوت خافت، 'ألو، كينيث.'
قلب هانا وقع تاني، بالرغم من إنها حست بتحسن من شوية. خلال العشا، بالرغم من إنها لسه بتتصرف ببرود وبتبان زعلانة، ألدن كان بياكلها. وبالمثل، لما راحوا يتسوقوا.
دي كانت أول مرة يتسوقوا فيها بقالة، وهانا حست إنهم بجد عايشين حياة زوجية طبيعية. طيب، العيش في قصر عائلة هاريسون كان لسه طبيعي، لكن كتير زيادة.
ألدن رجع لهانا، شكله متناقض، لكنها حاولت تتصرف بشكل طبيعي.
'لازم أروح المستشفى,' ألدن قال.
'روح.'
'مش هتأخر، يا هانا.'
هانا وقفت. 'خلاص قولت اللي عندي. لو هتروح، خد المفاتيح. عايزة أرتاح ومش هفتحلك الباب لو جيت متأخر.'
'أنا آسف، يا هانا... لكن لازم أروح المستشفى.'
'مش لازم تعتذر. مش سارة محتاجاك دلوقتي؟'