81. لعبة سارة الخطيرة
سارة كانت بتبص بتركيز لـ ألدن، وحاسة بحزن عميق وهي بتشوف الراجل اللي بتحبه شكله تايه. كانوا قاعدين قصاد بعض في كافيه بقالهم أكتر من ربع ساعة، بس ألدن كان لسه ساكت. شرب القهوة بتاعته وبعدين سِرح في أفكاره، بيبص من الشباك.
"ألدن، كنت بتفكر في إيه؟" سألت سارة، وكسرت الصمت اللي بينهم.
"مش متأكد إن من الصح إني أتكلم معاكي في ده." ألدن بص لـ سارة. "عندك بما فيه الكفاية أصلاً."
"أي حاجة أقدر أعملها عشانك، مش هحس إني مضطرة أبداً."
ألدن وطى راسه شوية وطلع تنهيدة تعبانة، وده بس خلى سارة قلقانة أكتر.
"مش بتثق فيا؟ مش ممكن تشارك شوية على الأقل؟" سارة ضغطت.
"الموضوع عن هانا."
عقل سارة على طول رجع للحادثة في المستشفى لما بدلت عينة البول بتاعتها مع عينة هانا. هل ممكن هانا تكون استلمت خبر وحش؟ وهل ألدن يعرف؟ سارة فكرت في سرها.
"إيه عن هانا؟" سارة حاولت تبين إنها عادي. "هي كويسة، صح؟"
"اتكلمنا عن الأعراض الجسدية بتاعت هانا—الدوار، الغثيان، زي ما تعرفي..." ألدن أخد نفس عميق. "...أنا افتكرت إنها حامل."
"أوه، وبعدين؟"
"ما عرفتش إن هانا أخدت المبادرة تروح تكشف في المستشفى من غير ما تقوللي. وطلع..."
سارة، كانت متحمّسة زيادة عن اللزوم، قاطعته. "مش حامل، صح؟"
"تشخصت إنها عقيمة لباقي حياتها."
في اللحظة دي، سارة حست إنها اتضربت بحاجة مؤلمة. وشها قلب شاحب. لو كان البول بتاعها هو اللي اتفحص، يبقى سارة نفسها هي اللي استلمت تشخيص العقم.
"يا إلهي," سارة همست في عدم تصديق.
"هانا ما قالتليش. عرفت لوحدي."
"ده خبر وحش."
ألدن هز راسه.
سارة، على أي حال، فكرت في وضعها هي. لو ما قدرتش تخلف عيال، يبقى هيرجع ألدن لـ هانا صعب.
"ممكن أحاول آخد رأي تاني," قال ألدن.
"لا!" سارة اعترضت بثبات.
ألدن بص لـ سارة، متفاجئ بسلوكها الغريب المفاجئ. "بس ليه؟"
سارة مسحت زورها. "أنت اللي قولت إن هانا ما قالتلكش عن ده. فكرت في مشاعرها؟"
"مش فاهم. تقصدي إيه؟"
"سيب ده دلوقتي. يمكن هانا تقولك في الآخر، ومش هتحس بالذنب أكتر."
سارة بدأت تدور على أسباب تانية تخلي ألدن يصدق كلامها.
"إيه الست اللي مش هتكون حساسة لما يتقالها إنها مش ممكن تخلف عيال، يا ألدن؟" سارة أضافت.
ألدن اتصدم للحظة وفكر في كلام سارة بعناية. لو سارة صح، هانا ممكن تتأذي وتنزل في نفسها أكتر. ألدن أكيد مش عايز ده يحصل.
"تمام، هستنى لما هانا تكون صادقة معايا," ألدن وافق.
"أيوة، ده كويس. دلوقتي، اتصرف كإن كل حاجة طبيعية، أوكي؟"
ألدن هز راسه. "أوكي. شكراً على النصيحة، يا سارة. ما كنتش أعرف مين تاني أتكلم معاه في ده."
سارة بالراحة ربّت على ضهر إيد ألدن. "هيه، أنا دايماً جنبك. للأبد."
...
بعد المقابلة مع ألدن، سارة رجعت لـ جولد تايم، وقلقها بيزيد. لازم تشوف دكتور عشان تتأكد؟ لو طلع إن سارة هي اللي مش ممكن تخلف عيال، هانا ممكن تخلف في يوم من الأيام.
سارة لازم تلاقي طريقة تطلع هانا من حياة ألدن في أسرع وقت ممكن.
عيونها ركزت على شاشة تليفونها، بتدور على أي طريقة ممكن تستخدمها. بعدين سارة افتكرت صورة هانا و جيفري.
هيكون أسهل لو استفزت أسبن. سارة بسرعة كتبت رسالة لـ أسبن وبعتت صور هانا و جيفري.
ما طولش الوقت وأسبن اتصلت بـ سارة، وابتسامة انتشرت على وش سارة.
"منين جبتي الصور دي؟" أسبن سألت، وصوتها معصب.
"من حد," سارة ردت، وهي بتمنع ضحكها. "أعتقد إن جوزك لسه ما عداش من هانا."
"يا بنت الـ..." أسبن همست. "هدمر هانا!"
"اهدي..."
"فاكرة إني ممكن أهدى؟"
سارة ابتسمت تاني؛ أسبن كان من السهل التلاعب بيها. دلوقتي، جه الوقت عشان سارة تدفع أسبن إنها تتحرك. تخلي أسبن هي اللي تلعب دور الشهيد عشان سارة.
"اسمعي، لو عايزة تخلصي من هانا، لازم تظلي هادية," سارة نصحت. "قابلي ألدن ووريله الصور اللي بعتهالك. بس ما تقوليش إنها مني؛ ألدن مش هيثق فينا لو عملتي كده."
"أنت بس مش عايزة اسمك يكون متورط," أسبن سخرت.
"بالظبط. بس ألدن هيعرف إن الصور دي مش فوتوشوب. بس..." سارة مسحت زورها. "لو بينتها لـ ألدن، هتبين إني بحاول أحشر مراته في الزاوية."
أسبن ما ردتش، بس كان فيه بس صوت تنفسها اللي مش صبور.
"هيكون مختلف لو انتي اللي بينتي الصور. عشان انتي مرات جيفري، وهانا كانت حبيبة جوزك القديمة," سارة كملت.
"ليه هبينهم؟ أنا هفضح هانا و جيفري! هيدفعوا تمن ده!"
فجأة، أسبن قفلت السكة، وخلت سارة تتفاجأ. هي بسرعة اتصلت بـ أسبن تاني، وخافت الخطة تبوظ لو أختها اللي في الرضاعة اتصرفت بسرعة.
"عايزة إيه؟" أسبن قالت وهي بتجاوب على مكالمة سارة.
"ما تتصرفيش بتهور!"
"جيفري هو جوزي!" أسبن صرخت. "إنتي إحساسك إيه لما تشوفي جوزك بيحضن حبيبته القديمة؟"
سارة ما ردتش على طول عشان هي عارفة إحساس أسبن. سارة كانت ممكن تكشف فضيحة من الماضي وتدمر سمعة ألدن بسبب جوازه من هانا.
بس سارة لسه بتحب ألدن. فعلشان كده هي مش عايزة تدمر اسمه؛ هي عايزة تقتل الشخص اللي بيهدد علاقتها مع ألدن.
"بما إنه جوزك، ما تحرجهوش! الأحسن إنك تتخلصي من هانا من إنك تبيني لكل الناس إزاي عيلتك متدمرة!"
في الطرف التاني من الخط، سارة سمعت أسبن بتشهق. بدا إن أسبن كانت مدمّرة عشان هي صدقت إن جيفري فعلاً بيخونها مع هانا.
"دلوقتي، اسمعيني... بس اعملي اللي بقولك عليه. وأنا أضمن إن هانا مش هتدخل سمر هيل تاني أبداً," سارة قالت.
"إيه المفروض أعمله إذن؟"
```