22. حضور عشاء الحفل
فرانشيسكا بدت فرحانة بعد ما أخذت الشيك من ألدن، بينما الرجال اللي قاعد قدامها ما بين ولا أي تعبير. في الحقيقة، كأنها قرفانة من فرانشيسكا.
"شكراً يا سيدي. بالنسبة للأمور القانونية المتعلقة بالبيت، هانا بيتواصل معاها المحامي," قالت فرانشيسكا بنبرة متحمسة زيادة عن اللزوم.
ألدن هز رأسه بدبلوماسية. "أيوة، هي عارفة ده."
ألدن عمداً ما دخل هانا في الاجتماع، عشان أكيد ح يثير مشاعر تاني. ألدن كان بس محتاج يجهز هانا عشان تكون ست قوية ما تهتز من أي حد.
"أحتاج كام يوم عشان ألم حاجاتي. ينفع أقعد هناك شوية؟" سألت فرانشيسكا.
"ما فيش أي مشكلة. بس اتصلي بيا أول ما تطلعي من بيت السيد سيرز," رد ألدن.
لما سمعت الكلام ده، قلب فرانشيسكا انقهر شوية. مش هي مرات جون؟ ليه ألدن كأنه بيلمح إنها هي وجون ناس تانيين؟ بس فرانشيسكا ما كانتش عايزة تطول في الموضوع.
على أي حال، فرانشيسكا أخذت اللي عايزاه. فلوس كتير!
"في الحالة دي، ح أمشي," قالت فرانشيسكا وداعت.
"حاجة كمان يا مدام. مش عايزك ولا أسبن يضايقوا هانا في أي ظرف من الظروف. بعد ما تخلص عملية شراء البيت ده، ما حيكونش فيه أي علاقة بينك وبين هانا," أكد ألدن.
شفايف فرانشيسكا انفتحت شوية. "أيوة، أنا فاهمة. مش لازم تفكرني."
"بأي طريقة," كرر ألدن بتأكيد.
"بالطبع، بالطبع." هزت فرانشيسكا راسها. "شكراً يا سيد ألدن. كانت فرصة كويسة إني أشتغل معاك."
وبعدين استعجلت وطلعت من مكتب ألدن. في الوقت ده، ألدن كان بيبص على فرانشيسكا وهي بتمشي بنظرة باردة.
مشكلة اتحلت.
بالرغم من إنه مش مؤكد إن هانا ح تعرف تتقبل ده بشكل لائق. بس على الأقل ح يكون فيه انتقام في المستقبل، هانا ح تاخده من فرانشيسكا وأسبن. ده اللي كان في دماغ ألدن.
إيد ألدن راحت على تليفونه، وضغط على رسالة لهانا، وطلب منها إنها تقابله في مكتبه. بعد كام دقيقة، هانا وصلت وخبطت على الباب، ودخلت راسها جوة.
"أنت ناديتني يا سيدي؟" سألت هانا.
ألدن أشار لهانا عشان تدخل. هانا دخلت المكتب وقعدت قدامه.
"أنتِ عارفة إن فرانشيسكا جت وأخذت فلوسها؟" سأل ألدن.
هانا هزت راسها. "لأ، بس أنا متأكدة إنها مش ح تفوت فرصة زي دي."
"ينفع أديلها الفلوس؟ عشان اللي بتاعك حقك مش ح يقل منه ولا حاجة."
"فاهمة يا سيدي," هزت هانا راسها.
"كويس. عايزك تركزي في مهمتنا اللي جاية. أنتِ جاهزة يا هانا؟"
"بالطبع يا سيدي."
*
وفاة جون ما خلتش هانا تيأس؛ بس حفزتها. لمدة أسبوع، هانا درست كل حاجة ألدن علمها من الصبح لليل. هانا ما اشتكتش خالص؛ في الحقيقة، كانت ممتنة جداً لجهود ألدن اللي ما بتخلصش.
"أوكي، النهاردة ح نخلص اللي لازم تتعلميه," قال ألدن وهو بيقفل اللاب توب بتاعه.
في المساء ده، ألدن قرر فجأة يخلص تدريب هانا بدري. هانا بصت على ساعتها، اللي كانت بتورّي الساعة خمسة العصر.
"عندك خطط النهاردة يا سيدي؟" سألت هانا.
ألدن ابتسم وهز راسه. "أيوة، ح أروح عشا."
هانا هزت راسها بسرعة. "أوه، أوكي يا سيدي."
"في الحقيقة، عايزك تتجهزي بسرعة."
"أنا؟" هانا تفاجأت.
"ح أروح عشا معاكي. عندك مانع؟"
طبعاً، هانا هزت راسها بسرعة وابتسامتها اتوسعت. كان زي مكافأة بعد أيام من الدراسة، وأحياناً بصداع لا يطاق.
"ح أتجهز على طول." هانا قامت من كرسيها. "شكراً يا سيدي."
"أوه، هانا؟"
هانا لفت لألدن. "أيوة يا سيدي؟"
"البسي فستان يناسبك، أوكي؟"
هانا هزت راسها بالموافقة، بالرغم من إنها مش متأكدة إيه الفستان اللي ح يكون مناسب. بعد شوية، هانا استأذنت ودخلت البيت بعد ما قضت ساعات في البلكونة الخلفية مع ألدن.
في الممر، هانا فكرت في إيه نوع الفستان اللي ح تلبسه. أول حاجة، هانا ما عندهاش مجموعة فساتين. تاني حاجة، الفساتين اللي عندها كانت بس لفرحها وعزا جون.
هانا ما جابتش فساتينها من البيت عشان كانت كسلانة ترجع. أكيد فرانشيسكا لسه بتتحوم في بيت طفولتها.
أول ما هانا دخلت الأوضة، تفاجأت بالهدية اللي على السرير. كان فيه كام صندوق مترتبين، صناديق لبني فاتح عليها شرايط بيضا. فضولية، هانا قعدت على طرف السرير وفتحت أكبر صندوق.
فستان أزرق سماوي جميل لفت نظر هانا. كانت هدية مش عادية. هانا بصت على الصناديق التانية اللي فيها جزم، مجوهرات، وأكسسوارات.
"يا إلهي، يا سيد ألدن," همهمت هانا بعدم تصديق.
كلمات "البسي فستان يناسبك" ممكن كانت إشارة من ألدن إنه بالفعل حضّر مفاجأة لهانا. بالرغم من إن ألدن كان صارم جداً وهو بيعلم هانا، ورا كل ده، ألدن كان شخص بيراعي جداً.
والهدايا دي بتلمح إن هانا تستاهل تلبسهم. بس.
بس وقتها هانا فهمت إن ألدن عايزها تبقى ست تستاهل، عندها ثقة بنفسها، ح تكون قادرة إنها تبقى شخص عنده سلطة في المستقبل. شوية شوية، ألدن كان بيدرب هانا عشان تكون الشخص ده.
"مش ح أخذلك. ح أبذل قصارى جهدي," همست هانا تاني.
...
بعد ما لبست وتزبطت، هانا استعجلت وطلعت من الأوضة. كانت الساعة قربت على ستة، وهانا فكرت تستنى ألدن في الصالون. بس طلع إن ألدن كان بالفعل مستني عند الباب.
"أنا عارف إن ده ح يناسبك." ابتسامة ألدن الرفيعة كانت ظاهرة.
"مش مكسوف تاخدني معاك، صح؟"
"لأ، في الحقيقة، عايز أوري ده لكل الناس."
"كل الناس؟"
"أيوة، فيه عشا الليلة فيه ناس أغنياء متعجرفين. لازم تسحبي كل انتباههم، يا هانا."
"بتهزر؟"