70. الروابط العائلية والخيانة
أرجوكِ يا هانا،" توسل كينيث.
"تفتكري إني أقدر أتحمل وأترك أختك لحالها؟ اللي صار زمان مو كله غلط ألدن."
"رح أحاول أتحكم في سارة، بس أطلب منكِ الصبر كمان."
"طيب، ما في مشكلة." هانا حطت يديها على صدرها. "بما إن سلوك سارة يضل في الحدود المعقولة، رح أضبط نفسي. بس لو تعدت حدود صبري، ما رح أوقف ساكتة."
وافق كينيث. "خلاص، موافق."
"وإذا سارة بدها جوزي، لازم تفهم إنني مستحيل أترك ألدن، مهما صار."
بعدين قامت هانا من مكانها، حتى ما كملت قهوتها.
"يوم سعيد،" ودعت هانا.
طلعت هانا بسرعة من المقهى، وحست بثقل أكبر وهي تمشي باتجاه المكتب. طيب، إيش رأي هانا وألدن يسافروا برا، حتى لو يقدروا؟ بس تيكسكو وجولدتايم كانوا عمودين لاسم عائلة هاريسون يرجع يعلى؛ كيف ممكن يتركوهم؟
هانا عرفت إن ألدن طمح إنه يرجع اسم أبوه، اللي مرة اتسخر منه واختفى. فكيف ممكن هانا تكون أنانية وتطلب من جوزها يترك كل شي ألدن تعب فيه علشان يبنيه؟
دخلت هانا المكتب، وعلى طول استقبلتها موظفة الاستقبال.
"سيدتي، عندكِ زائر. اسمها السيدة فرانشيسكا. أنا قلتلها ما عندها موعد معاكي،" قالت موظفة الاستقبال، "بس هي أصرت. هي موجودة حالياً في غرفة الزوار."
سكتت هانا لحظة. "طيب، رح أشوفها. لو سمحتي اطلبي منها تقابلني في غرفة الاجتماعات."
"تمام، سيدتي."
بعدين مشت هانا لغرفة الاجتماعات وعقلها ملخبط، وهلا فرانشيسكا جت. هانا ما فهمت إيش بدها زوجة أبوها، بس أكيد له علاقة بأمور مالية.
لما قعدت هانا في غرفة الاجتماعات، وصلت فرانشيسكا.
لما شافت حالة فرانشيسكا اللي تكسر الخاطر، حست هانا بشوية شفقة.
"شكراً لوقتكِ،" قالت فرانشيسكا بهدوء.
هزت هانا راسها بالإيجاب. "إيش بدكِ تحكي؟"
"أنا عارفة إني عم بزعجكِ كثير يا هانا." بدت فرانشيسكا مو مرتاحة ومترددة. "بس جيفري فعلاً محتاج شغل. أسبن وجيفري يعانوا مالياً، خصوصاً بعد ما جابت أسبن البيبي. ما بعرف عند مين ممكن أروح أطلب مساعدة."
"بتعرفي إن جيفري أخذ فرصة عشان يعمل مقابلة عمل في جولدتايم، بس أسبن أهانت جوزي وحتى هددته؟"
غمضت فرانشيسكا عيونها بعدم تصديق.
"لا ألدن ولا أنا نقدر نعمل أي شي لجيفري لأن أسبن رفضت المساعدة،" كملت هانا.
"ليش أسبن بتتصرف بتهور هيك؟" تمتمت فرانشيسكا.
"مرة قلت لجيفري يقدم على شغل في جانتيك. ما بعرف إذا عمل هيك ولا لأ."
"طيب، أنا ما بعرف عن هيك. جانتيك شركة منيحة؟"
هزت هانا كتفها. "هي شركة بتتعاون مع جولدتايم تبع ألدن."
بينت فرانشيسكا مستغربة لحظة. الشركة اللي ذكرتها هانا أكيد مش عادية. كيف ممكن يدخل جيفري بدون واسطة؟
"ما بعرف إذا جيفري ممكن ينقبل في هذي الشركة،" قالت فرانشيسكا بكآبة. "ممكن تعطي جيفري فرصة ثانية؟"
"شوفي، رح تكون مشكلة وين ما يشتغل جيفري بسبب غيرة أسبن اللي مالهاش مبرر."
هزت فرانشيسكا راسها، ما تصرفت بعدوانية زي قبل. بينت يائسة ومستسلمة كثير. لانت مشاعر هانا وشافت فرانشيسكا كست كبيرة في السن وضعيفة.
"رح أحكي مع جيفري وأسبن عن هاد. بس بتمنى تقدري تساعدي، يا هانا،" قالت فرانشيسكا.
"تمام، رح أحاول. ممكن ألدن يتصل بجيفري بعدين، بس ما بدي أسمع أي كلام فارغ ثاني من أسبن." وافقت هانا. "أرجوكي، طمني أسبن. إذا ضلت تتصرف هيك، زواجها رح يخرب."
"صحيح." مسحت فرانشيسكا دموعها من زوايا عيونها. "رح أحكي مع أسبن بلطف."
"أكلتي...". بلعت هانا بصعوبة. "...يا أمي؟"
"أوه، تذوقت المعجنات اللذيذة في غرفة الزوار. شكراً."
بعدين قامت فرانشيسكا، وعدلت الكارديجان تبعها وصلحت هدومها. فرانشيسكا دائماً كانت تبين جذابة وهي لسا متزوجة من جون. بس هلا هدومها بينت رثّة. حست هانا بالأسف عليها.
"أمي، لوين رايحة بعد هيك؟" سألت هانا فجأة.
"لازم أروح على البيت. أساعد أسبن أعتني بالبيبي."
"قوليلها إنكِ رح تتأخري اليوم. يمكن للعصر،" قالت هانا، وهي كمان قامت. "ما عندي شغل كثير اليوم؛ خلينا نطلع."
سكتت فرانشيسكا لحظة. "لوين؟"
"نشتري شي."
*
وقفت هانا قدام بيت صغير اللي شكله زي كل بيت ثاني في الحي. نزلت هي وفرانشيسكا من السيارة، وفتحوا الشنطة، ونزلوا أكياس التسوق. بعدين حطتهم هانا على الرصيف اللي بيوصل للبيت الصغير.
"ما رح أدخل. بيمشي الحال إذا بتجيبي كل هاد لحالكِ؟" سألت هانا.
هزت فرانشيسكا راسها. "أزعجتكِ كثير. هانا، شكراً."
هزت هانا راسها بالإيجاب. "بعدين رح أمشي. انتبهي على حالكِ، يا أمي."
بينما كانت هانا بدها تلتفت، فجأة حضنتها فرانشيسكا. كان في شهقة خفيفة.
"أنا آسفة على كل الألم اللي سببته لكِ ولأبوكِ. بعرف إنكِ غالباً ما رح تسامحيني،" شهقت فرانشيسكا. "كوني سعيدة مع السيد ألدن لأنكِ بتستاهلي، يا هانا."
هانا، اللي تجمدت بالبداية، طبطبت على ظهر فرانشيسكا بهدوء.
"لا تفكري بالماضي. انتبهي على حالكِ، يا أمي،" ردت هانا بهدوء.
بالنهاية، تركوا بعض، وركبت هانا بسرعة في سيارتها وساقت بعيداً عن بيت فرانشيسكا للإيجار، اللي كانت عايشة فيه مع أسبن وجيفري.
جابت فرانشيسكا أكياس التسوق بفرح على الباب، وراحت كم مرة لأن هانا اشترت كثير، من هدوم لأغراض يومية.
انفتح الباب، ووقف جيفري عند المدخل، مستغرب لما شاف الرواق مليان تقريباً بأكياس التسوق. شاف جيفري فرانشيسكا تمشي من الأمام ومعها آخر كيس.
"من وين اجى كل هاد يا أمي؟" سأل جيفري.
"هانا اشترت كل هاد،" همست فرانشيسكا. "لا تخلي أسبن تعمل ضجة عن هاد. ممكن تهدّيها؟"
"أسبن رح تعرف إن هاد من هانا."
"وشو يعني؟ نرميه؟ ما رح أخلي أسبن تعمل هيك،" انفجرت فرانشيسكا. "محتاجين كل هاد. ممكن توفر احتياجات حفيدتي؟ أنت حتى مش عم تشتغل، يا جيفري."
لما سمع هيك، ظل جيفري ساكت، منزل راسه بخجل.
"عم بحاول، يا أمي."
هزت فرانشيسكا راسها. "بعرف. طلبت من هانا تحكي مع جوزها مرة ثانية عشان تحصل على شغل."
"أنا..."
"صح، السيد ألدن أعطاك فرصة عشان تعمل مقابلة في جولدتايم. بس أسبن خربت. ما قالتلك هانا تحاول في جانتيك؟"
هز جيفري راسه. "حسب علمي، هذي الشركة بيد عيلة حبيبة ألدن السابقة. أنا متردد أروح لهناك، يا أمي."
"بعدين استنى أخبار من هانا. إن شاء الله، رح يكون في مخرج."
حكى جيفري وفرانشيسكا شوي على الباب، يناقشوا وين أخذت هانا فرانشيسكا هذيك اليوم. بينت فرانشيسكا سعيدة كثير ومش متوترة. بس، ما انتبهوا إن أسبن كانت عم تتنصت من ورا الباب.
أسبن بدها توبخهم هم الاثنين، بس كان عندها خطة ثانية. شكل أسبن رح تقابل سارة. سارة ممكن تسمع شو بدها تحكي أسبن.