78. أخبار سيئة
هانا كانت قاعدة وبتستنى نتايج المعمل تطلع قبل ما الدكتور يناديها تاني. تلفونها رن، وبصت على الشاشة اللي في ايديها. كانت فرانشيسكا بتتصل.
"ألو، هانا؟ إزاي الدنيا معاكي؟"
"لسة بستنى نتايج المعمل."
"عايزة مني حاجة؟ ممكن أجي وأكون معاكي؟ مع مين إنتي؟"
هانا بلعت ريقها. "أنا لوحدي."
"مش السيد ألدن معاكي؟"
هانا مكنتش عايزة ألدن يعرف إنها في المستشفى بتعمل فحوصات. كانت عايزة تكون مفاجأة لو كانت حامل فعلًا.
"هخليها سر دلوقتي،" قالت هانا. "ممكن توعديني إنك مش هتقولي لألدن؟"
"طبعًا. أنا كلمتك إمبارح عشان أسبن سألت إذا كنتي رايحة المستشفى،" قالت فرانشيسكا بسرعة. "بس هي اتعصبت بعد ما كلمتك."
"أسبن؟"
غريب، فكرت هانا. ليه أسبن هتكون قلقانة أوي كده؟
"يمكن أسبن سمعت عن الموضوع من جيفري. قولتي لجيفري؟" سألت فرانشيسكا.
"مش أوي، بس هو اقترح عليّ أروح المستشفى."
"ممكن كل ده صدفة، هانا."
"أعتقد كده."
الباب بتاع مكتب الدكتور اتفتح، والممرضة ابتسمت لهانا. هانا عرفت على طول إن دورها عشان تشوف الدكتور.
"لازم أشوف الدكتور دلوقتي،" قالت هانا.
"تمام، يا فندم. هدعي ليكي إن الدنيا تمشي كويّس."
"شكرًا يا أمي."
المكالمة انتهت، وهانا قامت بسرعة من مكانها. لما دخلت الأوضة، الدكتور والممرضة جهزوا جهاز الأشعة فوق الصوتية عشان يشوفوا حالة هانا. نتايج المعمل كانت بالفعل على مكتب الدكتور.
أثناء الفحص، الدكتور كان شكله جدي جدًا. هانا استنت، وقلبها بيدق.
"تمام، خلصنا، يا سيدتي. لو سمحتي اقعدي لما تكوني جاهزة،" قال الدكتور.
هانا استغربت ليه الدكتور ما قالش أي حاجة. هو بس فحص بطنها كام مرة، وبعدين خلص.
فضول، هانا أخيرًا قعدت قصاد الدكتور.
"أعتقد إننا محتاجين ناخد عينة دم عشان نتأكد وكمان نعمل خزعة،" قال الدكتور.
"خزعة؟"
"في الأول، فكرت ممكن تكوني حامل يا سيدتي. بس من نتايج تحليل البول، فيه حاجة مش طبيعية. تحليل الدم وتحاليل تانية هتدينا صورة أوضح إذا كان اللي جواكي ورم حميد ولا خبيث."
هانا اتصدمت من اللي سمعته. إزاي ده ممكن يحصل؟
"إنت متأكد إنه ورم، يا دكتور؟" سألت هانا، وصوتها بيرتعش.
"مش متأكد لسه. بس لو مفيش حمل، أعتقد ده ممكن يكون السبب." الدكتور بص لهانا بتعاطف. "ممكن يكون كمان صعب عليكي تجيبي عيال يا سيدتي."
ده مش اللي هانا كانت عايزة تسمعه. هي كانت مصدقة إن حياة جديدة بتنمو جواها، حياة ألدن وحياتها.
بس ليه الدكتور بيقول إنه ورم؟ إزاي ده ممكن يحصل؟
الدموع نزلت على خدود هانا، ومقدرتش تمسكهم أكتر.
"ياريت تقول إن ده مش حقيقي يا دكتور. أنا بصحة كويسة، مش ممكن أكون تعبانة،" همهمت هانا.
"يا سيدتي، أنا عارف إن ده صعب عليكي جدًا. هنفحص كويس أول ما تحسي إنك أحسن."
هانا مكنش قدامها غير إنها تهز راسها بيأس وهي بتخرج من مكتب الدكتور. خطواتها كانت تقيلة، وكل حركة كانت حمل.
إيه اللي هتقوله لألدن؟
إنها متقدرش تحمل ده كان زي إن الدنيا بتنهار، فما بالك إنها تقول لجوزها إنها حاملة مرض؟ هانا مكنش قدامها غير إنها تعيط وهي بتخرج من المستشفى.
هانا ركبت عربيتها وحاولت تهدي. سقت من المستشفى بسرعة متوسطة.
هانا مكنتش عايزة ترجع لتيكسكو في الحالة دي، وإنها تشوف ألدن في جولدتايم كان مستحيل. هي مش عايزة ألدن يعرف؛ هي هتحل المشكلة بنفسها.
عربية هانا دخلت في جراج كافيه مش بعيد عن تيكسكو. مسحت دموعها ودخلت جوا. وهي لسة بتفتح الباب، حد فتحه ليها.
هانا اتفاجئت لما لقت جيفري، وهو كمان اتصدم.
"بتعمل إيه هنا؟" سألت هانا.
"كنت بجيب ساندويتش عشان الغدا،" رد جيفري.
واضح إن وقت الغدا جه، وهانا ما لاحظتش. هزت راسها بضعف ودخلت الأول. جيفري شاف إن هانا كانت بتعيط، بس ما تجرأش يسألها مباشرة.
بعد ما كل واحد طلب أكله، قعدوا على نفس الترابيزة. جيفري بص لهانا بحرص.
"ليه كنتي بتعيطي يا هانا؟" سأل جيفري.
هانا هزت راسها. "مش عارفة."
"ممكن تتكلمي معايا لو عايزة."
هانا بصت لجيفري وعنيها فيها دموع. هي مش عارفة تكلم مين تاني. دلوقتي، هانا بس عايزة تنزل كل حزنها.
"ممكن تخلي ده سر، يا جيفري؟" سألت هانا.
"إيه اللي بيحصل؟"
"لسة واخدة نتايج التحاليل من المستشفى." هانا اتنهدت. "طلع إني مش حامل."
جيفري شكله كان قلقان وهو بيسمع هانا. طبطب على إيدها برفق.
"لسة ممكن تحملي. بس مسألة وقت. اصبري يا هانا،" قال جيفري، وهو بيحاول يهديها.
"لأ، يا جيفري..." الدموع بدأت تنزل من عيون هانا تاني. "أنا مش ممكن أحمل عشان عندي ورم في الرحم."
جيفري اتخض. على طول قام من مكانه وقعد جنب هانا، اللي كانت بتعيط بشدة دلوقتي. جيفري حط دراعه حواليها وشاركها حزنها.
"ليه لازم أعدي بده؟" شهقت هانا.
"هانا، متفكريش في الأسوأ. دي احتمالية، صح؟"
"احتمالية كبيرة، واحدة مش ممكن أتجنبها."
"لأ، متكونيش متشائمة. لازم فيه طريقة نخرج بيها من المصيبة دي."
"ياريت متقولش لألدن عن ده. أوكي؟"
"أوكي، ليكي كلمة مني."
هانا نزلت كل حزنها في حضن جيفري. هي مش عارفة ألدن هيرد إزاي لما يعرف.
وبينما جيفري بيحاول يهدي هانا، ما كانوش يعرفوا إن حد بيراقبهم من برة الكافيه. سارة قربت الكاميرا في تليفونها وصورت صورة واضحة لجيفري وهانا سوا.
من وجهة نظر سارة، كانت الصورة المثالية وهانا وجيفري بيحضنوا بعض.
سارة ضحكت بهدوء. "مسكتك!"