25. طرد
أسبن صُدمت وهي بتبص لـ برنارد، اللي شكله كان بيحم هانا بدل منها، وكانت بتكره الوضع ده. أيوة، طبعاً أسبن كانت عارفة مين هي هانا، اللي دلوقتي متجوزة ألدن هاريسون المعاق، بس ليه هانا في تيكسكو؟ ده اللي كانت بتفكر فيه.
أكيد هانا كانت بتحاول تسرق جيفري باستخدام علاقات ألدن. كان مقرف لأسبن.
"أيوة، طبعاً. واحدة حاسة إنها قوية عشان اتجوزت ابن ملياردير سابق"، قالت أسبن بغضب.
هانا قفلت قبضتها. كانت بجد متعصبة.
بس رد فعل برنارد كان غير متوقع. على طول غير موقفه، وبدأ يحترم هانا بإشاراته.
"السيدة هاريسون هي صاحبة تيكسكو. أنا لسة ما أعلنتش رسمي، بس أعتقد إنك لازم تعرفي ده، سيدتي"، قال برنارد، وهو بيشدد على الكلمة الأخيرة.
طبعاً، أسبن وجيفري صُدموا لما سمعوا كده.
"إنتي عملتي هجوم غير مبرر، اتهامات مالهاش أساس ضد صاحبة الشركة. أنا مش عارف لو السيدة هاريسون هتسامحك لو بلّغت عنك"، كمل برنارد كلامه.
"أنا...أنا..." لسان أسبن اتعقد فجأة.
"هانا! من فضلك اسمعيني لحظة"، قال جيفري في قلق.
"في اجتماع لازم نحضره، يا سيد جولفمان"، هانا بصت في ساعتها. وبعدين بصت لجيفري وأسبن. "أنا مش عايزة أدخل في جدال هيخلص بـ كلام فاضي بس"، قالت بصوت واطي.
برنارد هز راسه بسرعة، وأشار لـ هانا إنها تروح لـ أوضة الاجتماعات. في الوقت اللي أسبن وجيفري كانوا واقفين مصدومين ومستغربين.
بس جيفري مابطلش بسهولة، جري ورا هانا وبرنارد. بطريقة ما جيفري كان لازم يتعامل مع هانا، خصوصاً إنه كان مفروض يبقى في الاجتماع. دلوقتي كل اللي جيفري بيفكر فيه هو إزاي يخلي هانا تحس إنها أحسن وتسامح.
"هانا، هانا!" نادى جيفري.
هانا وقفت في خطواتها، وعلى طول لفت. وهي بتبص لـ جيفري، مشاعر هانا شكلها كانت على الحافة. طول الوقت ده، هانا كانت بتحب جيفري من غير شروط، وبتثق فيه من غير ما تشك فيه. في نظر هانا، جيفري كان كامل.
ودلوقتي؟ كل اللي هانا شايفاه هو إن جيفري كان مجرد شخص وسخ.
"مشاعر مراتي مش مستقرة. برجوك، ممكن نتكلم في ده بهدوء؟ من غير ما ندخل السلطات؟ أرجوك"، توسل جيفري.
حتى هو كان بيتوسل عشان خاطر أسبن، وده بجد خلا هانا تتقزز.
"ماكنش المفروض تخليها تلف حوالين منك، خصوصاً هنا، ده مش ملعب"، قالت هانا ببرود.
"أنا هتأكد إنها مش هتضايقك يا هانا"، بلع جيفري ريقه بصعوبة.
"مش عارفة، مش متأكدة لو إنت أو هي بتقولوا الكلام ده بجد"، هانا حطت دراعاتها على بعض، وادت جيفري نظرة حدة، زي السكين.
"هانا، من فضلك..."
"خنتني قبل كده، مش كده؟"
جيفري ماقدرش ينكر. على قد ما أسبن صرخت إن هانا بتحاول تخرب جوازها، أسبن في الحقيقة هي اللي دمرت علاقة أختها في الأول. جيفري كان عارف ده، وكان بيحاول يداري عليه.
"أنا بعتذر على اللي عملته. حتى إني سبتك في يوم فرحنا"، قال جيفري.
"ده كان يوم فرحنا. ماكانش فيه أي فرح بيني وبينك."
"أتمنى إنك تسامحي وتفهمي يا هانا. وكمان، أسبن حامل. ما ينفعش أمشي وأنا متخلي عن مسؤولياتي."
هانا هزت راسها، بالرغم من إنها شكلها ماكانش فارق معاها.
"أيوة، الأفضل إنك تتحمل مسؤوليتك. ماتخليهاش تبعد عن نظرك"، قالت هانا ببساطة.
"شكراً يا هانا"، جيفري شكله ارتاح.
"يبقى الأفضل إنك تقعد في البيت مع أسبن وتهتم بيها."
جيفري شكله اتلخبط. "تقصدي إيه يا هانا؟"
"اخرج من تيكسكو وماتظهرش وشك هنا تاني. فاهم؟ أنا هعتبر ده حتى اللي مراتك عملته فيا."
"لا، يا هانا. برجوك، من فضلك."
"ومتعايرنيش بـ 'هانا'. ده 'السيدة هاريسون' بالنسبة لك."
ده كان كفاية لـ هانا إنها تنهي الكلام، وعلطول لفت ومشت ناحية أوضة الاجتماعات. من اليوم ده، هانا عمرها ما اضطرت تشوف وش جيفري تاني. كان أحسن بكتير.
جيفري بس كان بيبص بجمود لـ ظهر هانا وهي بتمشي.
في غمضة عين، مصير جيفري دلوقتي على المحك. الكارير اللي كان بيبنيه فجأة اتدمر. من المفارقات، على إيد حبيبته السابقة اللي خانها.
هانا بقت شخصية باردة، وجيفري عمره ما فكر إنها ممكن تتصرف بالقسوة دي. بس هل هانا بجد شريرة؟ في الوقت اللي اللي جيفري وأسبن بيعملوه ممكن يكون أسوأ.
راس جيفري كان حاسس إنه هينفجر. عمره ما فكر إن هانا هتكون قاسية معاه كده. ولا هل هانا خططت للانتقام؟ باستخدام اسم ألدن هاريسون.
بس بما إنه كان بيشتغل في تيكسكو، جيفري كان عارف إن الشركة بيديرها برنارد جولفمان. إزاي هانا بقت صاحبة الشركة؟ اللي جيفري بيحسه ده كان زي نكتة.
"إزاي؟ هي ماوسعتش الموضوع، مش كده؟"، سألت أسبن وهي بتقرب منه.
جيفري هز راسه بضعف، وبعدين مسك دراع أسبن، وأشار ليهم إنهم يمشوا.
"جيفري؟ إيه اللي بيحصل؟"، أسبن شكلها كان قلقان.
"هنروح البيت."
"البيت؟ بس إنت عندك اجتماع، مش أنت اللي قلت كده من شوية؟"
ماكانش فيه رد من جيفري وهو بيحاول يسيطر على مشاعره المشوشة. جيفري بدأ يفكر لو بس كان وقف أسبن على طول، لو بس أسبن ماكنتش همجية كده. لو بس جيفري ماكانش اتغر بأسبن وأشياء تانية.
أول ما طلعوا برة المكتب، أسبن على طول سحبت دراعها بعنف، وبصت لجيفري بغضب.
"على الأقل قوللي هانا قالت إيه. عشان أعنفها أكتر لو ضايقتك!"، قالت أسبن بحماس.
"فصلتني."
"إيه؟"، عيون أسبن وسعت.
"يلا، نروح البيت."
"هي ما ينفعش تعمل كده! أنا هتكلم معاها عشان ماتدخلش فينا!"
"قفلي، يا أسبن. من فضلك"، جيفري حبس دموعه. "مش عايز أتحرج مع هانا تاني. كفاية، مش عايز أتهان تاني."
لما أسبن حاولت تدخل المكتب تاني، جيفري مسك دراعها.
"قلت اقفلي! إنتي اللي حرّجتيني! إنتي اللي خليتي كل حاجة كده!"