الفصل 10: رائع يا آنا!
مين يقدر يقوله/ا وش صار في الفصل؟
ليلي المغرورة والمتكبرة، فعلًا، كانت مضغوطة على الطاولة بيدين البنت الرقيقة؟
الطلاب في الفصل ما تفاجأوش أكثر منها.
الكل بيتفرج على تصرفات آنا.
البنت الجديدة دي ممتازة!
ليلي صرخت على الطاولة - "آنا! سيبيني!"
"بووم!"
الفصل فجأة بقى زي المية المغلية.
"إيه؟ هي دي آنا؟ آنا اللي كانت بس بتحط مكياج وحش كل يوم وبتزن على راس راي؟"
"لا!"
في اللحظة دي، حتى لو الكل خايف منها، مقدروش يمسكوا نفسهم من الكلام.
آنا بصت ببرود على الخسرانة.
"تُت، دلوقتي عرفتيني. نظرك مش كويس. حان الوقت تعالجيه."
ليلي ما عرفتش تقول ولا كلمة من كلامها السخيف.
"أنتِ! آنا! ليه بتيجي المدرسة بالمكياج الحلو ده؟ عايزة تغري راي تاني، مش كده؟ أقولك حاجة! راي لـ سارة، حتى ما تفكريش فيه!"
"أوه." آنا ما اهتمتش بيهم تاني. "مين بيهتم بيهم؟ شكلي ده مش شغلك. ابعدي عني."
ليلي ما توقعتش إن آنا هتنفى حبها لـ راي، ورعشت من الغضب.
"آنا، أنتِ بتكدبي! الكل عارف إنك بتحبي راي! بس أنا أحذركِ، راي بالفعل بيحب سارة، وأنتِ مجرد عشيقة! فاكرة إن راي هيحبكِ؟ مستحيل!"
"أبدًا!"
آنا رفعت إيدها وصفعت ليلي على وشها مباشرةً.
"آه!"
"الصفعة دي هتقولكِ، أنا ما بحبش يتقالي عشيقة."
آنا قالت، وبعدين جت صفعة تانية على وش ليلي...
"بانغ!"
"آه!"
"الصفعة دي هتقولكِ إن راي حبني أنا الأول. سارة دخلت حياة راي كأفضل صديقة ليا. لو لازم واحدة فينا تكون عشيقة، يبقى الشخص ده لازم يكون سارة، مش أنا!"
لما سمعوا الكلام ده، كل الناس اللي كانوا قاعدين في الفصل بصوا على الاثنين اللي في الصف الأول بصدمة.
"يعني هي فعلًا آنا..."
"راي اعترف لـ آنا؟ يبقى أنا شايفه ماشي مع سارة كل يوم. افتكرت إنهم مرتبطين!"
"بس، ليه كنت بشوف آنا بتزن على راي طول الطريق؟ ده كلامها التافه عشان تحافظ على شكلها!"
"شش، وطي صوتك، خلي بالك..."
ليلي سمعت بوضوح اللي الراجل ده قاله دلوقتي، وأدت ستيفن عضّة من "با!"
"تقدري تثبتي إن راي حبكِ أنتِ الأول؟ ليه لازم أصدقكِ!"
آنا ضحكت ببرود.
ده خلى ليلي تنزل عرق بارد!
الثانية اللي بعدها، "بانغ!"
صفعة تانية!
"الصفعة دي هتقولكِ تحترمي الآخرين، محدش بيحب يتهدد!"
"لازم يكون عندكِ كمان موقف مهذب في إنكِ بتاخدي مكان. الطلاب لازم يكونوا ودودين مع بعض، مش بيهددوا بعض!"
في ناس فهموا إن آنا بتقصد موضوع إنها أخدت المكان دلوقتي.
راجعوا ستيفن تاني. بس في اللحظة دي، شكله زي العدالة!
ليلي كانت مغمية تمامًا من الصفعات التلاتة دول.
لما آنا سابتها، شكلها زي ما تكون قامت، وجهت لكمة لـ آنا!
آنا بشكل لا إرادي تفادتها، بس في اللحظة دي، سمعت صوت رقيق - "خلي بالكِ!"
وبعدين، إيد ناعمة مسكت معصم آنا، والجسم كله اتدفع للخلف بقوة!
"بانغ!"
أصوات الوسط بتخبط في الكرسي وسارة بتضرب اختلطوا مع بعض!
المدرسين اللي كانوا لسه بيتسحبوا عشان يديروا النظام بدأوا يتلخبطوا.
سارة غطت وشها، ومع شوية دموع في عينيها. بصت لـ آنا، اللي وسطها كان مصاب بألم شديد.
"آنا، إزيك، أنتِ كويسة؟"
حتى جابت شوية دموع في صوتها، اللي صوته كان محبوب.
في اللحظة دي، ليلي، اللي كانت واقفة وراهم، كانت متوترة.
"سارة، أنتِ كويسة؟ أنا، أنا ما كنتش أقصد... أضربها!"
ليلي أشارت لـ آنا وتنهدت بغضب.
"ليلي." سارة بصت لـ ليلي بجدية كبيرة. "كام مرة قولتلكِ متكونيش متهورة أوي وتضربي ناس؟ أنتِ صديقاتي. مش عايزة إنكم تتخانقوا مع بعض."
رغم إن ليلي كان ليها تأثير سيء على آنا، كانت بتطيع سارة. عشان كده بس بصت لـ آنا بغضب كبير وما اتكلمتش تاني.
الطلاب اللي حواليهم بصوا على المشهد ده، بدأوا يترددوا تاني.
"سارة طيبة أوي. لسه بتساعد آنا في مشكلة زي دي. إزاي ممكن تكون عشيقة؟"
"أنا شايف كده. يمكن... آنا كانت بتوقع سارة في الفخ؟"
الكل اتكلم ورا بعض، وعيون سارة بقت أرق وأكثر إثارة.
آنا بتخفي ألم وسطها وبتسمع كلام الطلاب اللي وراها. سخرت.
"سارة، الحقيقة إني ضربتها على الطاولة، ليه بتلوميها؟ صح يا ليلي؟"
"واو..."
كل الناس اللي كانوا موجودين قاموا بضجة.
حد بيعترف بأخطائه بالطريقة دي؟
ليلي تنهدت وتجاهلتها.
وفي الوقت ده، جه توبيخ غاضب من باب الفصل.
"آنا!"
"بتعملي إيه دلوقتي!"
الصوت ده غريب ومألوف.
واضح إنه الصوت اللي سمعته في حياتها السابقة، حاد وقذر. سمعته تاني في اللحظة دي، بس كان غريب أوي.
شافت الراجل لابس قميص أبيض وشعره ناشف، جري ناحية سارة وبص بعناية على الندبة اللي على وش سارة.
آنا بصت على خيانتهم الواضحة وتذكرت إنها في حياتها السابقة صدقت إن راي كان بيشرح ليها إنها صداقة في كل مرة كان بيهتم فيها بـ سارة. فكرت إن ده سخيف.
ضحكت...
"ها ها، ها ها!"