الفصل 104 عار ليلي
عبست **آنا** ورفعت راسها.
شفتي **ليلي** في الصف، تناظرها بنظرات حادة.
**يويو الجنوبية** فكرت، الليلة اللي راحت، الرجال الاثنين دفعوا الثمن على اللي سووه.
بس هالأشياء مالها دخل بـ **ليلي** حقتها، عشان كذا ما عندها نية تاخذ سبب وتمشي.
لكن، الطرف الثاني ما نوى يخليها في حالها.
"وقفي! أنا سمحت لك تمشين؟" الصف كان في الدور الثاني. **ليلي** شافت **آنا** وهي تمشي، ونزلت ركض من الدور الثاني بدون ما تقول أي شي.
قدام **آنا**.
**آنا** ما كانت تبي تاخذ سبب عشانها، بس الطرف الثاني ما تحرك.
"**يويو الجنوبية**، عندك ذنب؟ ليش تهربين؟ قولي، سويتي شي لـ **سوسو**، عشان كذا ما تظهر أبد؟ وين خبيتي **سوسو**!"
كانت عدوانية، وصوتها عالي، وهالشيء جذب كثير من اللي يتفرجون.
الكل ما يعرف وش اللي صار، بس **آنا** كانت مشهورة في البوست بار قبل كذا، عشان كذا ناس كثير عرفوها. وأكثر من كذا، إشعار تركها للمدرسة لسا على لوحة الإعلانات اليوم. الكل يعرف بتركها للمدرسة، عشان كذا هي محور النقاش اليوم.
لما سمعوا **ليلي** تقول كذا، الكل على طول بدأوا يتكلمون ورا بعض.
"رجعت تسوي مشاكل. جد ما تخلص طول اليوم. في وقت هدوء؟"
"صح، جد مزعجة، وما انطردت من المدرسة؟ جد تستاهل."
"بس وش قالت البنت؟ وين **سوسو**؟ وش قالت، هذه مو **سارة**، زهرة المدرسة، صح؟ ما في غير **سارة** اللي لها علاقة بـ **آنا**، ويسمونها بهالاسم؟"
"يا إلهي، وش سوت في زهرة مدرستنا؟ قلت ليش ما شفتي زهرة المدرسة اليوم؟ خبتها؟"
"إذا كذا، بيكون فظيع، مو قانوني؟ نكلم الشرطة؟"
"**آنا** هذي جد مشاغبة. لبسها القبيح قبل خلاّني أقرف لفترة طويلة. الحين شكلها حلو، وصارت تحط مشاكل في كل مكان. وشفتيوا إن وراها وجه أبيض صغير!"
"شفتي من زمان، مو كان عندها حبيب؟ لسا وقحة."
بعد ما تذكروا الكل، **ليو يو** انتبهت إن **آنا** وراها رجال وسيم.
في هالوقت، **فريدو** رفع راسه، وطالع في اتجاهها.
النظرة الباردة في عيونه كهربت **ليلي** على طول!
وسيم...!
للحظة، عقل **ليلي** صار حار، ونسيت إنها كانت تحب شخص ثاني من قبل.
"**ليلي**، الكلب الزين ما يتدخل، روحي من طريقنا."
**آنا** ما كانت تبي تكلمها.
**ليلي** على طول رجعت للواقع بكلماتها.
نظرت لـ **آنا** نظرة جد مستاءة.
"يا هذي البنت، ما تحبين **جينغيوي** الأكبر، كيف تتقربين من رجال غرباء؟ أنتِ تستاهلين **جينغيوي** كذا؟"
"أوه!" **آنا** سمعتها، وكادت تضحك بصوت عالي. "**ليلي**، هنا عشان تكونين مضحكة؟ وش العلاقة بين **راي** وبيني؟ لازم ما أكلم رجال عشان هو؟"
ما في أثر لتأنيب الضمير على وجه **مو مو**، ولا الخجل من سؤال **ليلي** وجهاً لوجه.
"ما في شي غلط. هو اعترف لي قبل كذا. كان فيه علاقة حب بيننا، بس هو خانني. الحين هو متمسك فيني تماماً. انفصلنا. ما عنده الحق يتحكم فيني، وأنتِ **ليلي**، ما عندك منصب تتحكمين فيني."
كل كلمة قالتها **آنا** كانت مثل السكين الصغيرة. بصعوبة تخز **ليلي**.
وش هو اعتراف **راي** لي، وش هي علاقة الحب اللي بينهم، وقولها إن ما عنده منصب عشان يهتم فيها، كلها أحرجت **ليلي** مرة.
"**آنا**، خليكِ أقل دموية. مع لبسك السابق، **جينغ يو** الأكبر مو أعمى. بيعترف لك؟"
"لا تمزحين!" عيون **ليلي** الساخرة كانت مليانة غيرة.
اللعنة، هالبنت، الأكبر مستحيل يعترف لها.
**جينغيوي** الأكبر لطيف وطيب. لازم يحبها هي، الطالبة الصغيرة البريئة.
كيف ممكن يحب شخصة غبية وقبيحة مثل **آنا**؟
**آنا** ناظرت ببرود الشخص اللي قدامها. "**ليلي**، أنا وأنتِ زميلات في الصف. ما راح أهتم في اللي أهنتيني فيه تو. الحين روحي من طريقي على طول."
"تف! إذا ما اهتميتي فيني، أنا لسا أبغى أهتم فيكِ! وش قصدك؟ ما تحطيني في عينكِ، صح؟"
**آنا** ما كانت تبي تسوي مشاكل أصلاً. على كل حال، لسا تبغى تروح البيت وترسم وتصمم مسودة المنافسة. وأكثر من كذا، لـ **فريدو**، هي في النهاية، صاحبة البيت. كانت تبي تستغل صداقة صاحبة البيت، ودعت صديقتها من جيلين عشان يتغدون وراها.
بس البنت اللي قدامي قاعدة تمنع، ومحتوى كلامها صار مبالغ فيه أكثر وأكثر...
**آنا** ما راح تكون طيوبة معاها.
"ليش، لازم أساعدك تنزفين مثل قبل عشان تعرفين إني ما لازم ألعب في هالموضوع؟" خطوة بخطوة، مشت تجاه **ليلي**، وجسمها يشع بغرور بارد ما يقدرون يتجاهلونه الناس.
الناس اللي حواليها اللي كانوا فاتحين فمهم، ما قدروا إلا إنهم يرتجفون في هالوقت.
بارد...!
**ليلي** ذكرت في هالموضوع. في عقلها، على طول تذكرت المقاطع اللي ضربت فيها قبل كذا، وجسمها ارتجف لا إرادياً.
**آنا** بعد ما تدري كيف تسويها. واضح، إنها معركة عادية، وما انضربت قبل كذا. على كل حال، المكان اللي تضرب فيه **آنا** مؤلم بشكل غير مفهوم، وما راح يخلي ندوب جدية على سطح الجلد، وهالشيء يخلي الكل يقولون إنها تنصاب إصابات خفيفة.
بس هي بس اللي تدري في قلبها عن مدى ألم هالإصابات، أكثر ألم من الكسور.
الألم الفظيع خلاها تنسى لفترة طويلة.
عشان كذا في هالوقت، وهي تناظر البنت اللي جاية في اتجاهها، هي نادرة وسيقانها ترجف.
"أنتِ، لا تجين..." **ليلي** لا إرادياً أخذت خطوتين للخلف.
هي بعد، بلطجية المدرسة المشهورة، وغالباً تخوف الرجال لما تتضارب.
على كل حال، كانت خايفة من **آنا**، وهذا فاجأ اللي في المدرسة اللي ما يعرفون إن **آنا** ضربت **ليلي**.
وش اللي صاير؟ **ليلي** راح تخاف من **آنا**؟
"إذا تجرأتي تتنمرين علي قدام الكل اليوم، أقدر أضمن لك إن **جينغ يو** الأكبر ما راح يحبكِ!"
**آنا** وقفت ووقفت قدامها.
**ليلي**، كانت هذي ردة فعلها، معتقدة إنها خايفة، ووجهها على طول تغير لانتصار.
"بس ما يهم. على كل حال، احنا زميلات. بس أنتِ والرجال الوسيم اللي وراكِ تعتذرون لي اليوم، ما راح أقول أي شي للأكبر. كيف؟"
**يويو الجنوبية** زوايا فمها انعقدت، اللحظة اللي بعدها!
"بانغ!"