الفصل 54 اطردها
"يا يو، بجد مش سهل عليكي إنك تشوفها، فـ بلاش تتصرفي بعصبية."
وايت سو فتحت بوقها عشان تقنعها.
بعدين همست، "النهاردة كنتي زيادة عن اللزوم بجد. مفيش أي حاجة بيني وبين جينج يوجي بجد. إحنا كمان كنا قلقانين عليكي. رحنا المستشفى عشان نشوفك سوا في اليومين اللي فاتوا، فعشان كده حصل شوية كلام. إنتي عارفة كويس أوي في قلبك إن جينج يوجي بيحبك إنتي بس. إزاي ممكن يحبني أنا؟ إنتي حساسة زيادة عن اللزوم، عشان كده جينج يوجي حيكون زعلان أوي."
قالتها بجدية، وصبرها كان شكله حقيقي.
لو آنا مكنتش عارفة طبع سارة في حياتها اللي فاتت، مكنتش هتقدر متتلخبطش من عيون الغزالة المية دي.
للأسف، هي عندها قلب من حجر دلوقتي، وعارفة كويس أوي إيه نوع النفسية اللي في قلب بعض، فـ مش بتديها فرصة خالص.
"بما إنك قولتي إني فهمت غلط، وإن ده حيزعلك، ليه مسمحتليش أفهم غلط من الأول؟" آنا أخدت كام كلمة يأس وحزن في عيونها.
افتكرت إنها حتلعب دور الوردة البيضا، فـ هل هي كمان حتعمل كده.
"إنتي طول الوقت بتقولي إني بردت قلوبكم، بس مش إنتي اللي بردت قلبي الأول؟ إنتي اللي مشيتي من ورا ضهري، إنتي اللي طلبتي مني في الأول بجرأة إني أديكي لبسي. إنتي اللي سألتيني ليه مدتكش لبس، وأنا كمان خليتك تدفعي، بس رصيدك مكنش كفاية. في وش الموظف، إحرجتيني. كـ صحبات، محستوش إني مضايقة ولا حتى بنص مليم، بس كمان بتساعدوا بعض..."
أسئلة آنا المتتالية، مع ندم على الحياة اللي فاتت، حركت القلب وجات من القلب.
كانت عايزة تسأل من زمان، إيه اللي بيخليهم قساة كده وممكن يكونوا قاسيين عليها بالشكل ده.
حتى لو مفيش حب، الصداقة اللي كانوا مع بعض فيها سنين كتير دي حقيقية. إزاي عملوا كده واستهلكوا صداقتها معاهم براحة بال بالشكل ده؟
أكيد، آنا فاهمة إنها لو سألت السؤال ده، أكيد مش هتقدر تلاقي النتيجة.
سارة اتصدمت من الكلام ده.
مكنتش متوقعة إن آنا، اللي عمرها ما كان عندها مخ في قلبها، فجأة حتبدأ هجوم وتسأل أسئلة كتير بتخليها تحس بالخوف.
قالت إنها مع راي. هل هي بجد لاحظت حاجة؟
سارة افتكرت إن اللي راي جابه قدامها الأيام دي، آنا كانت مو مو ليه، وحست بس إنها متوترة زيادة في قلبها.
ده مينفعش بجد نخلي الهبلة دي تشوف حاجة، ده مينفعش، مينفعش نخلي الهبلة دي تكتشف، تدمر خطتها إنها تتجوز في عيلة غنية وقوية!
لازم تعتمد على مرات آرون عشان تحاول بكل الطرق تدخل عيلة آرون.
لو راي قدر يظبط حاله مع عيلة آرون، ده أحسن. تتجوزه على طول. مع إن الراجل شكله مسيطر قدام آنا، هو في الخفاء مأكول لحد الموت منها، وأكيد حيتجوزها.
لو محصلش، إنجح، يبقى طالما قدرت تمسك في آنا، مش حتخاف إنها تبقى طفل مهجور.
بس كل ده، الشرط الأساسي هو إن آنا مكنتش لاحظت خطتهم.
لو أمورهم اكتشفتيها آنا، العواقب حتكون لا يمكن تخيلها!
فكرت في كده، وايت سو وشها ظهر عليه شوية حزن مفهوم غلط.
"يا يو، أنا مدافعتش عنك دلوقتي لإن عارفة إن طبعك مبيحبش حد يتدخل في أمورك. قولتيلي قبل كده إنك بتفضلي تحلي الأمور دي بنفسك. نسيتي؟"
"أنا، أنا عارفة، إنتي بتحبي الأخ جينج يو أوي، لإنك شفتييني مع الأخ جينج يو، فعشان كده خسرتي شوية عقل، مش حلومك، طالما إنتي مبسوطة في قلبك، إزاي تفهميني غلط، مش مهم...
بس متفهميش مشاعري لصاحبتك. علاقتنا كويسة أوي. لو بجد فهمتيني غلط بسبب الحاجة الصغيرة دي، يا يو، يبقى أنا بجد زعلانة أوي."
قالتها، ومسحت دموعها.
آنا حست بس إنها غثيان.
مكنتش عايزة تشوف عرض آنا تاني، فعشان كده ادت الأولوية وقالت، "ده الكلام؟ ممكن بجد أكون فهمت غلط؟"
بعدين قالت للمدير، "المدير مبسوط من الحل بتاعي دلوقتي؟"
لما مدير المحل شاف إن آنا مكنتش متعصبة عليه مباشرة بسبب موظف، رأيها فيها كان أعلى في قلبه، وراح بسرعة يرضيها. "طيب، أنا حأغلف لبسك، والموظف حيمشي حسب احتياجاتك. أهلاً بيكي في الزيارة الجاية."
المرة الجاية، لازم أوظف مساعد محل بجودة عالية.
المرة دي، كنت محظوظ إني قابلت واحدة قلبها كويس. لو بجد اتصدمت بـ سيدة غنية صعب الكلام معاها، حيكون وحش.
المدير بيفكر كده.
حتى لو الموظف مش موافق، عارف إنه ميعرفش يشتغل هنا.
ومتقولش إن ده المحل بس. كل واحد في المنطقة دي يعرفوا بعض. يعرفوا بعض وأكيد مش مؤهلين يشتغلوا هنا تاني.
فكرت في كده، ومقدرتش إلا إنها تشتكي من راي في السر.
آنا مكنش فارق معاها هما بيفكروا في إيه. بعد ما غيرت لبسها، خرجت من المبنى ولنج يان فتح لها الباب.
قعدت بكل ذوق.
قبل ما السواق عايز يسوق، آنا اتكلمت قبلها، "استنى لحظة."
"لنج يان، ده تحذيري الأول والأخير ليكي. أنا مراتك الصغيرة. أنا الوحيدة اللي ممكن تنقذ أخوكي."
"لو المرة الجاية عملتي نفس اللي عملتيه دلوقتي، روحي لـ ولاية إف عشان ترافقي أخوكي الكويس."
"سوق!"