الفصل 41 لست بحاجة إلى من يربيني
ساوث، بهدوء، شمّ، كلام، انصدمت.
فكرت في اللي الطرف الثاني يبغى يقوله لها، هل يبغون يكملون في إيذاء كِيفِن أو يخلونها تقابل رِي في السر، بس الصدق ما توقعت يكون كذا.
لما سمعت سكوت آنّا، سارا كانت على الطرف الثاني من التليفون، ترسم ابتسامة خبيثة.
بس لسا تكلمت بقلق، "يو يو، كل شيء تمام؟ لا تشيلين هم واجد، بتورثين أملاك العيلة في المستقبل، الصدق، مو مهم إذا رحتِ المدرسة أو لا..."
"حتى لو، حتى لو ما صرتي الوريثة، عادي إن أختك غير الشقيقة تصير مديرة. هي قريبة منك مرة، أكيد بتساعدك. لا تشيلين هم."
نصحت وايت سو هناك.
آنّا سكتت.
سارا قالت إن ما فيه شيء غلط في الموضوع. مجموعة نانشي حقتهم ربّت هالعدم مثلها. ما كان فيه تعب أبدًا، أوه...
وكمان، الأخت غير الشقيقة قريبة منها؟ لا تمزح.
لما كانت لسا هبلة في حياتها الماضية؟
عمرها ما راح تنسى إن في حياتها الماضية، كان بطنها كبير وتتبعها كِيفِن. لما ما قدرت تهرب، فكرت تروح البيت.
في ذاك الوقت، كانت خلاص معروفة في الدائرة كبنت نانغيا المدللة. طالعتها بملامح ميمونة وقالت لها أقسى الحقائق—
"لولا إنك صرتِ شخصية اجتماعية معترف بها في الدائرة، لولا إن الكبار في الشركة اللي كانوا يتبعون أمك في الأصل يتبعوني أنا، مين يبغى يهتم بأخت زيّك، عديمة الفايدة؟"
"نعمة لكِ يا عديمة الفايدة، ما تفهمين شيء، تتزوجين عيلة آرون وتصيرين ربة بيت. كويس إنك تتبطحين تحت رجال وتستانسين، عشان كذا ممكن أخليكِ. للأسف، بتموتين..."
بعدين، حبستها أختها غير الشقيقة نان هي في القبو.
في ذاك الوقت، فكرت واجد، تفكر إن ساوث هولاند كانت باردة معاها دايمًا بعد الناس، بس كانت متحمسة واجد قدام الناس.
تفكر إنها أحيانًا تظهر نضج ما يناسب عمرها، وقاسية...
المرة دي، أدركت إن يمكن عمرها ما عرفت أختها بصدق.
بعدين، حاولت بكل قوتها تهرب. قبل ما تطلع، شافت أبوها وأختها جالسين مع بعض، مبسوطين وما اهتموا بوجودها.
حتى سمعت إن أبوها بنفسه قال إنه راح يرجعها لكِيفِن عشان يشوف إذا عيلة آرون ممكن تعطيه سعر أحسن.
في ذيك اللحظة، آنّا فجأة فهمت إنها مو بنت في عيونهم، بس سلعة يقدرون يتعاملون معاها زي ما يبغون في أي وقت.
الحين، بعد ما سمعت الناس على الطرف الثاني من التليفون يقولون الجملة دي مرة ثانية، قلب آنّا ما فيه أي سعادة أو امتنان، بس تحس بحزن كبير.
كم كانت غبية في حياتها الماضية عشان تكون متمردة كذا؟
هل الأشياء ذي اللي فيها وجوه بشرية وقلوب حيوانات تعتبر ناس مهمين في حياتهم؟
ساوث يو يو ضبطت مزاجها، على الطرف الثاني من التليفون، لسا في محاولة إقناعها بالاسترخاء، قالت وايت سو:
"سوسو، ما أحتاج أحد ثاني يدعمني."
نبرة صوتها جدية مرة، جدية لدرجة إن وايت سو انصدمت.
وايت سو بدون سبب يحس إنها مكشوفة من الطرف الثاني.
وإلا، ليش الخفقان شديد؟
"ها، ها، ها، يو، لا، أقدر أفهم شعورك إنك ما تبغين أحد يربّيك، بس الحين المدرسة طردتك، إيش بتسوين؟"
"وإلا، روحي لشركة رِي! المرة اللي فاتت شفتي إن عيلة آرون توظّف مصممين رئيسيين مؤخرًا، مع العلاقة بينك وبين رِي، أكيد ما فيه مشكلة!"
تكلمت وايت سو عشان تقنعها.
السخرية في زوايا فم ساوث يو يو أكبر وأكبر.
هي، تروح شركة رِي؟
لو كِيفِن عرف عن ذا الشيء، ما بيكسر رجلها؟
ساوث يو يو سمعت سارا على الطرف الثاني من التليفون. بدا إنها تساعدها، بس في الحقيقة بس تجرح بكلامها. البرودة في عيونها صارت أوضح وأوضح.
"سوسو، في نظرك، ما عندي أحد يساعدني، لدرجة إن الأمر لا يطاق ذكره؟" فجأة قاطعت آنّا وسألت.
وايت سو على الطرف الثاني من التليفون، شمّت الكلام مندهشة.
آنّا كملت، "مو لازم تقلقين على أموري. راح أحل مشاكل المدرسة بنفسي. بما إنك تشوفيني بهالطريقة، انسيه."
لما خلصت، قفلت التليفون على طول.
ما تبغى تسمع سارا تحاول بشتى الطرق عشان توقعها.
في النهاية، العالم كان في مشهد. آنّا رمت نفسها في اللحاف، والكلام اللي سارا قالته لها قبل شوي كان يجي في بالها على طول.
انطردت من المدرسة.
طلعت جوالي ورحت للموقع الرسمي عشان أشوف إيش اللي قاعد يصير. آنّا شافت إن لوحة إعلانات المدرسة كانت تحذير وعقاب لسوء سلوكها.
حسب العقوبة، كانت متهورة، سجلت في مسابقة التصميم بالصدفة، أهانت أساتذتها، سرقت حبيب زميلاتها، سوت شيء غلط، وبعدين راحت على طول تقطع الدروس، لأنها مو منضبطة. إذا ما رجعت للمدرسة خلال يومين، راح تسقط من المدرسة.
يومين؟ ساوث يو يو انصدمت، اليوم مو اليوم الثاني!