الفصل 40 أنت مطرود
فتحتها آنا، كلهم قلقانين على إصاباتهم، وقالوا إن الخطة دي فشلت، عشان تفكر في غلطاتها من وجهة نظرها هي، وما تتصرفش بسهولة المرة الجاية، وتسمع كلامه وبس. اللي بيسموه بشكل مهذب إنهم بيعملوا كده عشان خايفين عليها. لو الوضع زي الأول، قالوا إنهم خايفين تتجرح تاني، وجسمها ما يستحملش.
ما قلتش أي حاجة عن اللي حصل للناس دي بعد ما اتضربوا المرة دي، ولا إذا اتقبض عليهم ولا اتعاقبوا.
كلام الحب ده، في الحياة اللي فاتت، آنا يمكن كانت صدقته.
على أي حال، ري مهتم جدًا بالحقيقة، واللطف اللي بيبان بين السطور واضح جدًا لدرجة إن الواحد ما يعرفش يفرق بين الصح والغلط.
بس دلوقتي هي مش الساذجة اللي كانت زمان. بعد ما سمعت كلام كتير، بس بتحس إنه نفاق ومضحك.
لو أنت بتهتم بجد، إيه اللي بيعطله فكرة كيفن؟ لسة ممكن تهتم بنفسك بطرق مختلفة.
بس الطرف التاني ما عملش كده، بس استخدم أرخص تكتيك بتاع الرسائل القصيرة عشان يخدعها مرة ورا مرة.
تكلفة قليلة، وحتى يمكن تجاهلها.
آنا سخرت من 1، وكمان اتعلمت نبرة الحياة اللي فاتت، وردت على بعضهم.
"أنا كويسة، ما تقلقش، هسمع كلامك في المستقبل."
وبعدين يسحبوك خطوة بخطوة إلى هاوية الجحيم، عشان ما تعرفش تطلع منها تاني في حياتك!
بعد ما رجعت لـ ري، ركزت على رسالة قصيرة من شخص تاني.
بتاعة بايسو.
الطرف التاني كمان عبر عن اهتمامه بشكل رمزي وقال، "رحت للقسم وما عرفتش أدخل. أنا واثق إن كارل بيعرف يعتني بيكي كويس. صحيح مزاجه مش لطيف أوي، بس دايما بيهتم بيكي."
آنا سخرت.
دي كمان مهارة شائعة بتستخدمها سارة في حياته اللي فاتت.
كانت عارفة إنها بتكره كيفن، وحاسة إن كيفن ملهوش قيمة. وكمان لازم تقول قدامها قد إيه كيفن كويس، وده بيخليها تقرف.
في الحياة اللي فاتت، كل ما سارة قالت كده أكتر، آنا كانت بتحس إن كيفن مش بس عنيف ومش مقبول، بس كمان بتحس إن كيفن بيخدع كل أصحابه. واضح إنه مش كويس أبدًا، وحتى خلى أصحابه يصدقوا إنه كويس؟
قلبها بيزيد غضب، وموقفها من كيفن بيزداد سوءًا.
"دينغ دونغ." الموبايل هز تاني. آنا مسكته وشافت سارة لسة بتبعت رسالة لنفسها في اللحظة دي. اللي شافته للتو هو بالظبط اللي لسة باعتاله.
"يو يو، أنت كويسة؟ رحت للقسم وما لقيتكيش. كارل ما عملش فيكي حاجة، صح؟"
"يو يو؟ ليه ما بترديش عليا؟ إزاي حالك؟ عايزاني أكلم الشرطة عشانك؟"
بايسو اهتم وعمل سلسلة مكالمات.
آنا بصت على شاشة موبايلها وكانت بتعمل مكالمات.
سخرت.
لو في الوقت ده، أنا فعلًا اتفهمت غلط من كيفن وحصل حاجة، مكالمات سارة المتتالية دي هتكون ضربة قاتلة ليا.
هي تعرف كيفن كويس أوي لدرجة إن عندها نية كويسة إنها تكلم نفسها في اللحظة دي... عشان تضايق كيفن، شكله الطرف التاني عمل اللي عليه!
آنا بصت ببرود على رقم المتصل اللي بيلمع، وزحلقت صوابعها ووصلت التليفون...
"ألو؟ يو يو؟" في لحظة توصيل التليفون، كان فيه صوت قلقان من الناحية التانية، "أنت كويسة؟ كيفن عاملك إيه؟ لو تجرأ يضايقك، قولي بصوت عالي! ما تخافيش~!
صوت سارة كان عالي جدًا، كأنها خايفة إن حد ما يسمعهاش.
بعد ما قالت كده، كأنها بس في لحظة متأخرة بتسترجع، "آه، يو يو، كيفن ده الملك الشرير مش معاكي؟ أنت كويسة؟ ينفع تردي عليا؟"
آنا ضغطت صوتها، وتنكرت في صوت ضعيف جدًا وواهن، وردت، "أنا كويسة، أنا لوحدي."
"أوه، كويس، كويس." سارة ما لاحظتش تنكر آنا، بس لما قالت كده، كانت شوية متفاجئة بخيبة الأمل.
آنا ادعت إنها ما سمعتش. "إيه اللي خلاكي تتصلي؟"
حاستها قالتلها إنها لما اتصلت بيها، عمرها ما هتكون بالبساطة دي إنها تعرض تعزية.
"في الأصل بس عايزة أهتم بيكي، بس شايفاكي كويسة، ارتحت. بس..."
بايسو ترددت.
آنا تبعت معنى كلامها وسألت، "بس إيه؟"
"بس، يو يو، طردوكي من المدرسة."