الفصل 44 سأكون عند حسن ظنك
الكلام اللاذع من الطلاب وقع على أذن **آنا**.
**يو يو** عبست، بس ما بينت أي فزع أو اهتمام.
من بداية حياتها اللي فاتت، هي متعودة على هالشي. الحين، قلبها صار من حديد. تقدر تتجاهل كلام السخرية والإهانة من هالناس.
**سارة** شافت **آنا** تتهاوش بالشكل ذا قدام الكل. وبعيونها المنزلة، ابتسمت بهدوء في زاوية ما أحد يقدر يشوفها فيها.
**آنا**، هذي المرة، نشوف كيف بتسوينها.
بس، لازم نسوي اللي علينا على السطح. لما الكل كان متضايق من **آنا**، **سارة** وقفت قدام **آنا**، وعيونها حمرا ومنتفخة، وطالعت في الموجودين بشفقة. "يا جماعة، خلاص لا تتكلمون عن **يو يو**. أنا بعد كنت غلطانة قبل يومين."
بس لما تكلمت، عضت على أسنانها بقوة، كأنها تعاني وهي تقول هالكلام. "الفيديو بس صوّره الأصدقاء اللي متحمسين وقتها. الحقيقة مو كذا أبدًا. في ذيك اللحظة، هي ما دفعتني، بالعكس مدت يدها عشان تمسكني. بس لو الوقفة مو مضبوطة، بتطلع لقطة زي الفيديو اللي انتشر. هي ما قصدها تدفني، صح؟"
وهي تقول كذا، عيونها حمرا وطالعت في **آنا**.
الكل تبع نظرها وطالع في **آنا**، اللي ما كان على وجهها أي تعبير في ذيك اللحظة.
"كيف تقدر تكون هادية كذا؟ هي صدق ما دفعتها؟"
"كذب! ما شفتيوا عيون **سارة** حمرا؟ علاقتها بـ **آنا** كويسة. شكلها ما تبينا نلوم **آنا**، عشان كذا قالت هالكلام. يا قلبها طيب! شوفوا وجه **آنا**، لا تعابير، أنانية وبرود! **سارة** أنقذت سمعتها! ما تدري كيف تشكر!"
"يا ربي، بعد هالتفكير، السالفة صدق كذا. شي يخوّف. **آنا** كيف سوتها؟ أنانية وسيئة، ما يوجعها ضميرها؟"
**آنا** تجاهلت الإشاعات هذي، بس بهدوء طالعت في **ما جينمي**، تنتظر رد من الطرف الثاني.
**ما جينمي** فكرت شوي، وبعدين قدام عيون الكل المصعوقة، كتبت اسم **آنا** في ورقة الحضور.
"أستاذة **ما**، كيف بس..."
**ليلي** تفاجأت وركضت عشان تاخذ ورقة الاختبار.
**ما جينمي** طالعت فيها ببرود. **ليلي** كانت تتنمر وما تجرأت تتوقع شي على طول.
"**آنا**، الثقة لازم تبنينها بنفسك. كتبت اسمك لأنك صدق حضرتي المحاضرة، بس ما راح أساعدك وأقول أي شي من ناحية المدير."
وهي تتكلم، عطت ورقة الاختبار لـ **آنا**.
**آنا** تفاجأت وأخذتها.
وهي تطالع اسمها، فجأة ابتسمت لـ **ما جينمي**.
"شكرًا أستاذة **ما**، ما راح أخيب ثقتك."
ابتسامة **ما جينمي** طالت شوي.
في قلبها، ما قدرت إلا إنها تعجب إن البنت كانت جميلة وهي تضحك.
**آنا** ما تأخرت أكثر من كذا. أخذت ورقة الحضور وراحت لمكتب المدير.
بس عشان تشوف إن المدير توه طالع من الشغل.
الطرف الثاني شاف **آنا** وعبس ب disgust.
"مدير، هذي ورقة الحضور حقتي. رجاءً ألغِ انسحابي من المدرسة."
المدير لمس شعره اللي خف ويهز لـ **آنا** زي الشحّاد. "ما راح أغير العقوبة. إذا غلطتي، لازم تتحملين غلطتك. لا تفكرين إن المدرسة راح تسامحك. أنتِ أهنتِ سمعة المدرسة بالفعل."
**آنا** عبست.
لما المدير شافها كذا، تنفس ببرود، "وش السالفة، ما تصدقين؟ إذا ما صدقتيني، روحي النت وشوفي الأخبار. كيف يقولون إنكِ كبيرة A وكيف يقولون إنكِ أخت بلاستيكية؟ زبالة مثلك، مدرستنا ما تبيها!"
أخبار؟ هذي **آنا** مو فاهمة شي، بس هي تعرف زين الزين وش الزاوية اللي أخذت منها الفيديو في ذيك اليوم. هي مؤمنة إنه إذا فيه ناس غيرها حواليها كانوا يصورون بزوايا ثانية، أكيد بتشوف الحقيقة.
"مدير، فيه سر ثاني ورا الأحداث اللي صارت في ذاك اليوم. راح ألقى دليل عشان أوريك وش اللي قاعد يصير، بس ورقة الحضور هذي، شوفها زين، صحيحة. رجاءً ألغِ العقوبة ضدي."
**آنا** رفعت يدها ورفعت صدرها. تكلمت بتواضع وتعالي.
المدير رفع يده وترك ورقة الحضور على جنب.
"مستحيل، لا تسوين مشاكل قدامي، لا تخليني أطلب من حارس الأمن إنه يطلعك."
"مدير، كيف بس ممكن تصدقني؟ أو بالأصح، كيف ممكن تبقي وتعطيني شرط؟"
**آنا** عبرت بوضوح إنها إذا قدرت تبقى، ما عندها مانع إنها تسوي صفقة.
المدير تنفس ببرود، ونبرة صوته فيها ازدراء شديد. "إذًا إلا إذا قدرتي تخلي **فو بايتشوان** يجي يكلمني مرة ثانية، تقدرين؟"